أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - المالكي و الداعش على دفتي الميزان














المزيد.....

المالكي و الداعش على دفتي الميزان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4483 - 2014 / 6 / 15 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حسب ما اكدته المصادر العديدة، بعد الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة، ارسلت مجموعة من المقربين من المالكي رسالة استغاثة الى امريكا يطالبون بمساعدتهم على منع المالكي من الترشح للدورة الثالثة لرئاسة الوزراء، و حسب سلوك امريكا برئاسة اوباما،انها تتانى و تتريث كثيرا لتوضيح الامور امامها جيدا كي تطرح مواقفها الى العلن، و به لم تستجب لهم لحد ما دخلت الداعش و تغيرت المعادلات و الاوضاع بشكل جذري على الساحة السياسية العراقية، و حسب المصادر ايضا، و بعد الحوادث الاخيرة، فان امريكا و ايران كانوا على اتصال سري حول مصير المالكي و طرح شخصية شيعية اخرى بدلا عنه لرئاسة الوزراء، و على الرغم من التلين من موقف ايران حول الموضوع الا انها لم تبد رايها بشكل صريح لحد اليوم، الا انها يمكن ان و بعد الافرزات الاخيرة و الهيجان و زحزحة قاعدة المالكي، يُعتقد بانها لا تمانع الاستبدال بشرط ان يكون البديل شخصا ملائما و محافظا على مصالحها .
بعد الدورتين من حكم المالكي، و التغييرات و المواقف التي اتخذها ازاء الشؤون العراقية كافة و القضايا الحساسة، لابد ان يُقٌيم على ما فعله هو و حزبه و المقربين منه من المتشددين و المعتدلين . حقا انه اراد بكل قوة الانفراد و الاعتماد على الذات و الحزب في اتخاذ حتى القرارات المصيرية التي تخص كافة المكونات و طرح اراءه و مواقفه مع مجموعة من المتملقين و المتحذلقين الذين سمح لهم بكل حرية ان يهاجموا على الجميع دون استثناء بما لا يمكن قبوله، من امثال الفتلاوي و الاسدي و غيرهم، و لم يسلم منهم حتى ابناء مذهبهم الذي يدعون التمسك به . وعليه كان بامكان المالكي ان يعتدل و يتعامل مع كافة القضايا بشكل اخر و كان قادرا على السير بالنظام العراقي نحو التقدم على الرغم من التدخلات الخطيرة هنا و هناك في الشؤون الداخلية، و انه جاء برضى القوى الخارجية قبل الداخلية . و عليه كان مقصرا والطمع و الطموحات الحزبية و الشخصية اضاعت الطريق امامه ، فسلك الخطا في الخطا دون اي حذر و باللامبالاة واضحة و انعكست خطورة فعلته على راسه اخيرا . و بالحوادث الاخيرة في الموصل و المدن الاخرى وهذا الانهيار السريع للجيش، فقد المالكي كامل رصيده و لا يمكن ان يعود الى ما كان عليه و لا يثق به بعد هذا حتى اقرب المقربين له من القوى الخارجية و الداخلية . و عليه، حتى و ان ترشح للدورة الثالثة لا يمكن ان ينجح، فيفكر اصحاب الراي و القدرة من القوى الاقليمية و الخارجية الاخرى الف مرة قبل الموافقة على السماح له باعتلاء المنصب مرة اخرى . الا في حالة عدم العثور على البديل الملائم له من قبل القوتين الاكثر تاثيرا على القرارات العراقية و وضعه امريكا و ايران .
داعش معروف عنها بانها منظومة ارهابية بمعنى الكلمة، و هي تُستغل من قبل العديدين و لا يمكن ان تسير باستقلالية في قراراتها دون اوامر من مؤسسيها و من يساعدها و من خلفها، فهي غير مرغوبة بها من قبل الجميع داخليا الا المستفيدين منها من بقايا حثالى البعث و من يحلمون بعودة النظام الدكتااتوري، و اي تحرك منها يقع لصالح القوى الخارجية و يضر بالعملية السياسية من كل الجوانب . و هي بالضد من جميع المكونات العراقية، و عليه فهي مرفوضة من قبل الجميع الا المتضررين و المتطرفين و المتشددين مثلهم .
لو وضعنا المالكي و الداعش على دفتي الميزان لمقارنتهم في الوقت الحاضر، فاننا نغدر بالماكلي ان ساويناهم و وازناهم، نسبة بما يضرون العراق و مساره السياسي، الا ان الضرر الذي الحقه المالكي بالعراق خلال الدورتين من التراوح و الرجوع الى المربع الاول و التفرد و التضيق و الضغوطات و استغلال نقاط ضعف الاخرين لمصلحته و الاعتماد على الاخذ بنظر الاعتبار المصلحة الشخصية و الحزبية قبل المصالح الوطنية العليا و ضرب بنود الدستور و محتواه بالحائط في كل ما لم يعد بالخير لمصلحته الضيقة فقط، و اللعب مع الجميع و الحنث بالوعود و عدم الاخلاص و الاستناد على حلقة ضيقة جدا من المقربين و العائلة و الاهل و الحزب دون الاعتبار لماسسة الدولة، و الاصرار على البقاء دون التنحي جانبا بعد الدورتين، كي يثبت عرف تداول السلطة على الاقل ، كل ذلك يجعلنا ان نقول ان سلبياته في هذه المرحلة من تاريخ العراق اكثر من ايجابياته التي كانت موجودة ايضا .
ان اصرار المالكي على الترشيح للدورة الثالثة بحد ذاته ضربة لكل الاعراف و الاسس الديموقراطية التي يطمح لها الجميع، و به شكك الجميع بنواياه و فرض التوخي و الحذر من ادامته في الحكم و التطاول على الدستور و الديموقراطية المنشودة في العراق. و عليه، يمكن ان نعتقد بان ضربة الداعش قد هز الجميع و يمكن ان تفيد العملية السياسية باعادتها الى مسارها الصحيح بعيدا عن التفرد و الحزبية الضيقة، فنقول رب ضارة نافعة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,632,120
- هل من مصلحة الكورد ان يحاربوا الداعش
- امريكا لن تغامر مجددا في العراق
- الجيش العراقي و ازمة الولاء
- احداث الموصل و ما بعدها اسقطت الاقنعة كافة
- المالكي يشكر الجميع الا اقليم كوردستان
- تنظيم داعش و هذا التوقيت لمفاجئاته
- هل يستفيد المالكي من تحركات الداعش
- ماذا وراء تحركات داعش الاخيرة
- الولايات المتحدة و خطوات اقليم كوردستان السياسية
- لماذا اشتدت نار الحرب الداخلية اوارها الان
- موقف روسيا على ما ينويه اقليم كوردستان
- الدم اغلى من وحدة العراق
- الاعلام العراقي و الخطوات الى الوراء
- الاجيال و السمات المختلفة
- التغيير في العقلية للتاثير على تفسير النظرية ام العكس ؟
- من نلوم في الحوادث الاجتماعية الكارثية
- نحتاج لمعارضة فعالة جديدة في اقليم كوردستان
- ضرورة تنسيق القوى المتقاربة مع بعضها في كوردستان
- لو كنت رئيسا لاقليم كوردستان ؟
- مجرد عتاب لبعض الكتٌاب


المزيد.....




- توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري وقادة حركة ...
- وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل استهداف حقل نفط تابع لأرامكو ...
- العثور على 1700 قنبلة في قلعة روسية
- توقيع اتفاق الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وحركة الاحت ...
- مقتل 7 مدنيين من عائلة واحدة وإصابة آخرين في قصف جوي بإدلب ا ...
- عطلة ترامب بين التغريدات والتجمعات الانتخابية وجمع التبرعات ...
- ما هو السر وراء رغبة ترامب في شراء غرينلاند ولماذا ترفض الدن ...
- مشاهد من إفريقيا
- حرب اليمن: الحوثيون يستهدفون حقل الشيبة النفطي شرقي السعودية ...
- توقيع اتفاق الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وحركة الاحت ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - المالكي و الداعش على دفتي الميزان