أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فواز فرحان - خفايا سقوط الموصل .. بطولة المالكي















المزيد.....

خفايا سقوط الموصل .. بطولة المالكي


فواز فرحان
الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 13:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعدما تيقنت الحكومة الايرانية من أن رجلها الموثوق نوري المالكي قريب من أن يتم استبعاده من الخارطة السياسية في العراق حتى بعد حصوله على المقاعد الثلاثة عشر , سارعت الأوساط الأمنية والمخابراتية الايرانية في البحث عن مخرج يجعل من المالكي ورجاله الأقرب الى حكم العراق في المستقبل المنظور على الأقل ولأسباب عديدة , أهمها ضعف تأثير الحكيم وتياره , وكذلك ضعف التيار الصدري وتخبط مواقفه مما يهدد السياسة الايرانية في العراق ويجعلها عرضة للتحكم من أطراف اقليمية ودولية ..
هذا الأمر كانت الحكومة الايرانية تدرسهُ قبل الانتخابات العراقية وكانت تتابع بدقة تراجع المالكي وحزبه وقائمته في المجتمع العراقي بسبب قدرة السياسيون في الأطراف الاخرى على التأثير في المجتمع العراقي بشكل أكبر ومنهم الأطراف السنية الموالية للسعودية وتركيا , وكذلك عدم قبول الطرف الكردي للمالكي كشريك في الحكومة التي ستنتجها الانتخابات ..
وراح رجال قاسم سليماني يبحثون عن مخرج يمكن المالكي من إقصاء جميع خصومه والحصول على تأييد شعبي واسع يمكنه من فرض رؤية حزبه والارادة الايرانية على العراق في المرحلة المقبلة ..
سوريا قدمت من طرفها أكثر من خطة , وحزب الله كذلك ورجال حزب الدعوة في العراق لم يترددوا في اخراج أكثر من سيناريو , لكن عندما تجتمع مجموعة من العقول على محبة الحسين فإنهم بلا شك يخرجون لنا فلماً لا يمكن لهوليود انتاجه واخراجه بهذه الصورة ..
اليك عزيزي القارئ الإطار العام لما حدث في الموصل التي شكلت نقطة انطلاق هذا المشروع لأسباب سأذكرها من خلال هذه السطور ..
ــ قدم الرئيس السوري ضمانة للمالكي وايران بولاء أكثر من ستة وعشرون ضابطاً عسكرياً عراقياً من الجيش السابق ( قسماً منهم يحملون رتباً عالية ) وعملوا طوال فترة ليست بالقصيرة مع النظام السوري وطالبوه بالتوسط لدى الحكومة العراقية لإعادتهم الى الخدمة في الجيش العراقي ..
مهمة هؤلاء الجنود قيادة العملية التي اتفقت ايران وسوريا والأطراف الشيعية في المنطقة على تطبيقها على أرض الواقع لمصلحة المالكي يشاركهم جنود موثوق في ولائهم للمالكي ونخبة مدربة من عناصر الحرس الثوري الايراني ..
ــ قامت ايران بطبع أعلام دولة العراق والشام الاسلامية وتوفير ما يقارب ثلاثمائة سيارة في كل محافظة للعملية , وأشرفت على أغلب الجوانب الاعلامية واللوجستية في العملية عند انطلاقها , واعطاء الأوامر بتنفيذ حالات اعدام في بعض المناطق لترهيب الشعب ..
شاركت القيادة العسكرية العراقية الموالية للمالكي في بدء العملية من خلال الانسحاب والهرب من الموصل بحجة التخاذل والهرب من وجه داعش ..
ــ المالكي كان يعلم ان تمرير قانون الطوارئ مستحيل وبهذا سقوط الموصل سيضرب تركيا ويبقيها على الحياد مطمئنة على أساس أن من أسقط الموصل هم من جماعة القاعدة التي يدعم أحد أجنحتها حزب أردوغان , وفي نفس الوقت يتم ابعاد اسرة النجيفي وعلاقتها الاقليمية من الساحة العراقية , فإبعاد اثيل النجيفي سيكون المقدمة لإبعاد شقيقه الذي سيرفض تمرير قانون الطوارئ وسيبدوان للشعب العراقي بأغلبيته الشيعية على أنهما لا يريدان الخير للعراق ..
ــ سيتم تحييد الجانب الكردي من خلال الانسحاب من كركوك وتركها بيد عناصر البيشمركَة وهو ثمن لم تكن تحلم به القيادة الكردية بعد أن شهدت المحافظة حرب دامية بعد انتفاضة آذار عام 1991 ..
ــ سيتم تحريك داعش التي شكلتها ايران والمالكي والأسد بالتعاون مع ضباط الجيش العراقي السابق في كل المحافظات السنية وجعلها تصل الى مشارف المنطقة الخضراء حينها ستهرب أغلب القيادات السياسية للأحزاب الى الخارج وكذلك نواب البرلمان العراقي وهنا ستظهر بطولات قوات المالكي وسوات والنخبة وغيرها وستجعل المحافظات العراقية تتحرر الواحدة تلو الاخرى وسيتغنى الاعلام العراقي ببطولة المالكي ومقاومته للإرهاب ..
سيبقى المالكي لأنها ارادة دولية وليست ايرانية فحسب ..
الولايات المتحدة شعرت بالندم لإسقاطها الدكتاتورية وتريد اعادتها للعراق عبر رجل ضعيف تملي عليه كل شروطها ( حتى ولو كانت هذه المرة بصبغة شيعية ) وهي مطلعة على كل خطوة قام بها قاسم سليماني الذي يشرف على المسرحية منذ البداية ..
روسيا بشخص بوتين لديها ملف السيد المالكي ومغامراته في حي السيدة زينب والذي يحوي فضائح جعلت السيد المالكي يغادر موسكو فور ابراز بوتين لهذا الملف أثناء المحادثات , هذا الملف إعتقد السيد المالكي أن نجله أحمد تمكن من شراءه من السلطات السورية بمبلغ 120 مليون دولار وتم حرقه , لكنه اكتشف ان تلك السلطات باعته لايران وحزب الله والسفارة الأمريكية ودول خليجية اخرى قادت أغلب هذه الدول لعدم احترام المالكي وفي كل زياراته لهذه الدول لم يستقبله شخص أرفع من وزير بل ايران تتعمد في ارسال وكيل وزير الداخلية في كل مرة لاستقباله لكي تجعله يدرك أنه ليس أكثر من محافظ لإحدى محافظاتها . وروسيا وسوريا والعديد من الدول قلدت ايران حتى جعلت المالكي يكره الخروج من العراق ..
أرجو من السيد بوتين أن يسرّب ولو صفحة واحدة من ذلك الملف للصحافة الروسية على الأقل ..!!!
ومنذ دخول داعش للموصل لم يلفت انتباه أحد أن عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام قامت بإعدام الكثير من العلويين والمسيحيين والدروز والأقليات في سوريا , وفعلت نفس الشئ مع الأقليات في العراق , فهو اسلوبها المعهود , لكنها هذه المرة لم تفعل ذلك في الموصل , بل طمأنت الناس عبر شخصين أو ثلاثة من الضباط السنة العاملين في مجموعة المالكي الوهمية التي يطلق عليها تنظيم داعش الارهابي ..
لو كانت عناصر القاعدة الارهابية هي من احتلت الموصل لما تركت جندياً شيعياً يخرج حياً من الموصل فهي تخوض معركة وتعلم أنهم سيعودون لمحاربتها مجدداً لكن ذلك لم يحدث , هذه كانت أولى النقاط التي كشفت المسلسل الايراني السوري المعد لرمضان المقبل ..!
فالقاعدة وعناصرها تخوض حرب كر وفر منذ أشهر ولم تتمكن من بسط سيطرتها لا على الرمادي ولا على الفلوجة كاملاً ..! فكيف يمكنها في سويعات محدودة من دحر 62 الف جندي مسلحين بأحدث الأسلحة ؟
ما حدث في الموصل مسرحية أمام العالم تعلم حركتها أغلب الدول الكبرى ولولا رضاها على ما يحدث لما صمتت طوال هذه الفترة . دكتاتورية في العراق ستقود المنطقة الى حرب باردة وتفتح سوقاً ساخناً للتسلح وقودها شعوب مغلوبة على أمرها أصبحت لا تميّز بين داعش والمالكي وحزب الله وغيرهم فالجوع والتشرد هو عنوان مأساتهم ..
سينطلق قريباً جيش المالكي ليطهر الأرض من دنس الارهاب ( هذا في العلن وأمام وسائل الاعلام ) وفي السر سيعطي سليماني أوامره لداعش بالانسحاب والاختفاء وسيتم تجييش الشعب بأسره لنصره المالكي بعد أن ضحك حتى على المرجعية وجعلها تفتي بضرورة حمل السلاح ضد الارهاب الذي اخترعه السيد المالكي وحلفائه الشيعة في المنطقة , حتى الكويت جعلوها ترتعب بعد نشرهم لخريطة مزعومة تضم أراضي هذه الدولة الجارة التي لاقلت الذل من جيش صدام السابق ..
نعم قالها المالكي بصراحة والرجل لم يكذب أمام الله وأمام وسائل الاعلام . كان هناك خدعة ..!!
لكنه لم يقل لنا من هم أبطال هذه الخدعة .. حتى الله لن يسائله عنها لأنه اعترف أمام عدسات الكاميرا بذلك والحليم بالاشارة يفهم ..
الطرف الكردي سيتم اسكاته بالتنازل عن كركوك والمناطق المتنازع عليها لمصلحته شرط أن لا يعترض على ولادة الدكتاتورية وسيتم تخييره في البقاء ضمن العراق أو الاستقلال فالأمر المهم بالنسبة لايران هو دكتاتور شيعي يحكم كل العراق العربي وليس بالضرورة أن تكون كردستان جزءاً منه ..
الأطراف السياسية العراقية وفي مقدمتها التحالف الشيعي سيصمت أمام الإصرار الايراني , وباقي القيادات السنية ستلحق بالسيد طارق الهاشمي الى تركيا , والحاملين جوازات اوربية سيعودون الى بلدانهم مع غنائمهم دون المسائلة ..
كنت أسأل نفسي منذ بداية اليوم الأول لسقوط الموصل .. هل يُعقل أن قادة العراق لم يفهموا ما يُخطط لهم بالفعل ؟ أم أنهم فعلاً غافلون لا يعلمون , ولا يحللون , ولا يريدون أن يفهموا أن بقاء المالكي ضرورة دولية تتطلبها أوضاع المنطقة ..!
وسائل الاعلام بما فيها قناة الرافدين التابعة للقاعدة ودولة العراق والشام الاسلامية لم تتمكن حتى اللحظة من الحديث مع أيّ ضابط من الذين أسقطوا الموصل .. ألا يسألون أنفسهم ما السبب ؟ لماذا يحجب قادة داعش عن الاحتفال بالنصر عن استعراض عضلاتهم أمام العالم بعد أن أسقطوا إحدى المدن المهمة في الشرق الأوسط ؟
يا قادة العملية السياسية في العراق .. أفيقوا فالطوفان قادم .. لن يتردد المالكي في جعل السيد السيستاني تحت الاقامة الجبرية , ولن يتردد في فتح ملف مقتل باقر الحكيم واتهام مقتدى الصدر به , فمالذي تتوقعون أن يفعله مع أياد علاوي وقادة الكتل السنية والنواب الذي كان يشهّرون به طوال الفترة الماضية ..؟
فمقدرات البلد أصبحت بالكامل بيد حزب الدعوة كل أموال البنك المركزي تم نقلها الى طهران من العملة الصعبة , أغلب قادة الجيش أصبحوا يثقوا في الدعم الكامل لايران والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا للمالكي وهم الآن يفهمون الى حد كبير ما يحدث ..
هل تريدون أن تروا هذا الهوس الجنوني الطائفي من منافيكم ؟
إذا نجح المالكي وسليماني حتى النهاية في ادارة المسرحية فسيكون ساسة العراق الحاليون قد تناولوا درساً من المالكي لن يكون في مقدورهم نسيانه حتى في قبورهم .. فهنيئاً لنا ببطل التصحيح القومي السيد نوري المالكي .

مكاسب المالكي من هذه المسرحية ..
ــ تعيينه قائد أوحد للعراق ..
ــ الحصول على دعم ايران الكامل واقامة تحالف ستراتيجي بين البلدين , ناهيك عن قواعد عسكرية ايرانية في العراق ..
ــ استقطاب دول الخليج وجعلها تقبل بالمالكي كبطل أنقذ المنطقة من خطر الارهاب وساهم في ابعاده عن دولهم ..
ــ صمت دولي على الدكتاتورية الجديدة ومزيد من المكاسب في الساحة الدولية ..
ــ والتخلص من كل معارضيه بضربة واحدة ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الاقتصاد والماركسية .. 15
- الاقتصاد والماركسية .. 14
- الاقتصاد والماركسية ..13
- الاقتصاد والماركسية .. 12
- الاقتصاد والماركسية .. 11
- الاقتصاد والماركسية .. 10
- الاقتصاد والماركسية .. 9
- الاقتصاد والماركسية ..8
- الاقتصاد والماركسية ..7
- الاقتصاد والماركسية .. 6
- الاقتصاد والماركسية .. 5
- الاقتصاد والماركسية .. 4
- الاقتصاد والماركسية .. 3
- الاقتصاد والماركسية .. 2
- الاقتصاد والماركسية .. 1
- كيف تعمل الرأسمالية اليوم ... 2 6
- كيف تعمل الرأسمالية اليوم ..؟ 1 6
- ماركس .. وترجمة الأفكار
- حوار مع الاستاذ علي الاسدي ..
- بقايا الستالينية ..!


المزيد.....




- شاهد..نجوم وشهب تضيء سماء الصين
- تيلرسون أمام مجلس الأمن: لن نسمح لنظام كوريا الشمالية باحتجا ...
- شاهد.. قتلى ودمار في إندونيسيا بعد زلزال بقوة 6.5 درجة
- شك أمريكي بدور موسكو وبكين بأزمة كوريا
- باحث روسي حول القدس: إيران مشكلة أخطر من إسرائيل لممالك الخل ...
- مقتل فلسطيني خلال مواجهات في الضفة
- أنماط النوم سر فقدان الوزن
- الدفاع الروسية: التحالف الدولي يساند بقايا الإرهابيين في سور ...
- حراك سياسي في مصر.. مع اقتراب الانتخابات
- ترامب يسعى لحرمان إيران من طائرات الركاب الجديدة


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فواز فرحان - خفايا سقوط الموصل .. بطولة المالكي