أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح قدوري - الشعب العراقي امام المهمات لمواجهة الارهاب المتفاقم على العراق















المزيد.....

الشعب العراقي امام المهمات لمواجهة الارهاب المتفاقم على العراق


صباح قدوري
الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1- سياسة النظام الديكتاتوري السابق قادت العراق الى الخراب بكل معنى الكلمة. شمل جميع مفاصل الحياة نتيجة لسياسته الفاشية، وتدمير اقتصاده من جراء حروبه المجنونة، وتمزيقه للحمة الوطنية ونسيجه الاجتماعي، واشاعته لفكر التفرقة والحقد واللامساواة بين مكونات الشعب العراقي، ونزعته الشوفينية تجاه الشعب الكردي باستخدام الحروب القذرة وحملات الانفال السيئة الصيت، وزرع بذورالتفرقة والطائفية والمذهبية بين تنوع الاديان والهويات الفرعية الموجودة في العراق ، وخاصة ضد المذهب الشيعي. اذ مهدت هذه السياسة الرعناء الطريق لامريكا وحلفاءها لاحتلال العراق في2003 ، وتعرض العراق وشعبه بنتيجته الى كارثة كبيرة مكلفة بشريا وماديا ،ولم يخرج منها لحد اليوم .

2- واليوم بعد مرور عشر سنوات على الاحتلال لم يشهد العراق الاستقرار السياسي والامني. ومنذ 2005 ،قادت سياسة نوري المالكي، الممثل عن التحالف الوطني الشيعي والمستندة على الفتاوي (المقدسة) التي تصدرها المرجعيات الدينية الشيعية السيستانية، واصبحت جزء من ايدلوجية الحكم، طاردا مبدأ الديمقراطية الحقيقية ،والمعرفة في الادارة الرشيدة لمؤسسات الدولة ،ومشاركة الاديان والهويات والافكار الاخرى من لعب اي دور او مسؤولية في المراكز المهمة لادارة الدولة، الى خلق الازمات والكوارث والتخلف والمصاعب في العملية السياسية، وعلى كافة الصعد لحد الان ... وتدهوركبير في الحياة الاقتصادية في كل مساراتها وقطاعاتها... والاستطفافات الطبقية والاجتماعية على اسس المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية التي تهدد كيانه الموحد، وتمزق صفوفه ، وتقوده الى الحرب الاهلية وزعزت سلمه الاهلي والاجتماعي ، مع اضعاف العامل الداخلي وهيمنة العامل الخارجي( الاقليمي والدولي) في صنع القرارالسياسي والاقتصادي والامني، وبمقدرات الشعب لمستقبل العراق القادم ، وفق تحقيق المصالح السياسية والاقتصادية للاطراف المتداخلة في شؤون العراق الداخلية.
3- وفي ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق.احاول طرح رؤيتي على نتائجها وتاثيرها على الوضع السياسي والاقتصادي/ الاجتماعي والثقافي والامني، كالاتي:-
- تشير نتائج الانتخابات الى استمرار التحالف الوطني ( الشيعي) في ادارة العملية السياسية والاقتصادية/ الاجتماعية والثقافية للمرحلة القادمة.ان قائمة دولة القانون قد فازت باكبر عدد من المقاعد البرلمانية داخل الكتلة الشيعية وعلى صعيد العراق ، والمالكي هو المرشح الوحيد لهذه القائمة، في الوقت الذي لم ترشح هذه الكتلة علنا اي شخص اخر ليتولى الولاية الثالثة للحكومة لحد الان .
- استمرار النظام السياسي على اسس المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية.
- استمرا حالة التازم السياسي والاقتصادي بين الاقليم والحكومة الاتحادية المرتقبة قد تطول تشكيلها فترة زمنية
- ارتباط معظم الاحزاب السياسية والتيارات الاسلامية بالاجندة الخارجية في الدول الاقليمية ، وخاصة (السعودية وقطر وتركيا وايران).
- فقدان رؤية واستراتيجية واضحة وشفافة لدى معظم الاحزاب السياسية ( الشيعية ، السنية، الكردية ) بخصوص الوضع السياسي الداخلي وعملية التنمية الوطنية المستدامة.
- استمرار الاحزاب المهيمنة في تقاسم السلطة والمال والنفوذ والهيمنة على البرلمان والاستمرار في احتكار السلطة ، تكريسا لتحويلها الى نظام ديكتاتوري.
- استمرار ظاهرة الفساد المالي والاداري المستشري على كافة المستويات الحزبية والادارية.
- تفاقم الوضع الامني واستمرار العمليات الارهابية من قبل (داعش) ومنظمات ارهابية اخرى في المناطق الشمالية الغربية وفي بغداد وبعض المدن العراقية اخرى ، في احتلالهم لاجزاء كبيرة من الرمادي والفلوجة ومناطق اخرى من ضواحي ديالى وكركوك وتكريت وصلاح الدين، واخيرا سقوط مدينة الموصل ثاني اكبر مدينة في العراق بكاملها بيد (داعش)، وبالتعاون مع جمهرة من بقايا الضباط البعثيين المسلحين من ازلام النظام الديكتاتوري المقبور والاطراف البعثية المشاركة في العملية السياسية والادارية في الحكم وبعض العشائرمن المناطق الشمالية الغربية . واليوم كثير من المدن العراقية ، وخاصة بغداد مهددة ايضا بالاجتياح من قبل هذه المنظمات الارهابية المدعومة من قبل الدول الاقليمية ( تركيا، السعودية ، قطر) وبتاييد ظمني من الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها في المنطقة.وتشير هذه الحوادث الارهابية ذات هوية طائفية البعثية (السنية) المعلن عنها ،كبداية لاشعال نار الحرب الاهلية والطائفية والاثنية الحقيقية، وتهديدا لوحدة العراق.
- اعلان حالة الطواري لمعالجة الاوضاع الراهنة ومواجهة الارهاب ليس بالحل الامثل، قد يساعد على اطالة الحكم الحالي واستمرار البرلمان والحكومة المنتهية ولايتهما عن قريب لاجل غير محدد، ويسبب ايضا الى التاخير في تشكيل الرئاسات الثلاث الدولة والحكومة والبرلمان ،وهي من المهمات الاولية والاساسية ومطلب جماهيري ايضا بعد الانتخابات.
4- لا يزال دور العامل الذاتي ضعيف للتيار المدني – الديمقراطي وتاثير العامل الموضوعي السلبي على نشاطاته، لكي ينهض بمهامه الوطنية ويلعب دوره الحقيقي في العملية السياسية والاقتصادية/ الاجتماعية والثقافية العراقية .
- خروج العراق من ازمته السياسية والاقتصادية /الاجتماعية والثقافية يحتاج الى فترة من 5 - 10 سنوات القادمة،اذا استمرت الحالة السياسية القائمة على نفس نهجها في تشكيلة رئاسات الثلاث الدولة والحكومة والبرلمان، ومرهونة بمزيد من الاستقطاب الجماهيري لصالح العراق وشعبه ، وفق الأسس التالية:-
أ- وحدة خطاب كل التيارات المدنية والديمقراطية واليسارية والعلمانية المستقلة.
ب- تطبيق مبدأ الديمقراطية الحقيقية وممارستها في الحياة اليومية ، وعدم اختزالها فقط بالانتخابات.
ج- فصل الدين عن الدولة، والتاكيد على علمانية الحكم.
د- التاكيد على مبدا الحريات وحقوق الانسان العامة والشخصية ،واقرار مبدا العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق المرآة.
ه- رؤية واضحة وشفافة وفق ايدولوجية محددة في عملية التنمية الوطنية المستدامة ومكافحة الفساد المالي والاداري بقوة.

وختاما، نرى ان وضع العراق الامني ،السياسي والاقتصادي/الاجتماعي، والثقافي لابد وان يخوض في معركة ساخنة ومصيرية في المرحلة القادمة، تزداد فيها حدة الصراع من اجل رسم ملامح خارطة الطريق الجديدة للنظام السياسي والاقتصادي...وتقديم افضل للمواطن العراقي الذي يتطلع بكل امل الى التغييرالمنشود نحو مستقبل افضل ، يتحقق فيه امنيات ابناء شعبنا في عيش كريم وبرفاه، وذلك من خلال تحشيد وتعبئة الجماهير بطرق نضالية سلمية متعارف عليها، من المظاهرات والاحتجاجات والعصيان الجماهيري ،وعقد ندوات ومؤتمرات مكثفة لتثقيف الجماهير، واعدادها للمساهمة في العملية السياسية واتخاذ القرارات المصيرية، ورفضها للسياسة العراقية الحالية ... مطالبا باجراء اصلاحات وتغيرات جذرية وضرورية على المسارات السياسية والاقتصادية/الاجتماعية والثقافية ووضعه على الطريق الصحيح بحيث يخدم النظام الديمقراطي الحقيقي ... ويوحد الشعب وفق مبدأ المواطنة والوطنية ،ويخدم الاديان والمذاهب والهويات الفرعية لاطياف الشعب العراقي ، وتحقيق انجازات تنموية وطنية ملموسة ، وتقر بالتعددية السياسية وتداول السلطة بطريقة سلمية وديمقراطية ... وبناء دولة مدنية عصرية تتحق فيها كافة حقوق المواطنة واستقلال السيادة الوطنية، وتأمن بالعدالة والديمقراطية الحقيقية والمواطنة... وانقاذ العراق وشعبه من محنته ، وارجاع الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي في ارجاء العراق وبين مكوناته واطيافه المتنوعة... ومواجهة الكوارث والقتلة والمجرمين من داعش وغيرها، وتلقين الارهابيين الدرس بوحدة الشعب والجيش ... ومن اجل بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد، يسود فيه الامل والامن والسلام والتقدم والازدهار، وينعم فيه المواطن بحياة حرة شريفة ومساواة وضمان مستقبله ومستقبل الاجيال القادمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- موقف الحزب من القضية القومية الكردية والفيدرالية *
- الانتخابات العراقية في ميزان الشفافية والنزاهة!
- من ذاكرة انقلاب شباط الاسود 1963، وشهداء الوطن
- اين هوالبرلمان الجديد...ومتى تشكل الحكومة في اقليم كردستان ا ...
- الاصلاح والتغييرالبنوي، مهمة آنية للحزب الشيوعي الكردستاني
- الانتخابات البرلمانية الرابعة في اقليم كردستان العراق
- تظاهرات 31 اب/ اغسطس الشعبية في المدن العراقية
- اردوغان... وسياسته الديماغوجية تجاه الشعب الكردي
- على هامش تاجيل الانتخابات في اقليم كردستان العراق
- غياب الاستقرارالامني ،بسبب الحكم الفاشل في العراق
- بعض المؤشرات حول الانتخابات القادمة في اقليم كردستان العراق
- ايضاح الى من يهمه الامر
- اوجه التشابه والاختلاف بين ديكتاتورية صدام والمالكي
- نداء أوجلان... والقضية الكردية
- الانتخابات الثالثة لمجالس المحافظات المحلية العراقية
- تفاقم الازمة بين الاطرف المشاركة في العملية السياسية ، والمض ...
- المؤتمرالأول لهيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية ...
- على هامش مناقشة مشروع قانون البني التحتية في البرلمان
- استمرارية الاجتياح التركي داخل اراضي اقليم كردستان العراق
- صدور العدد السادس من الدورية العلمية المحكَّمة لجامعة ابن رش ...


المزيد.....




- رئيس “السياحة السعودية”: جاهزون لتسهيل قدوم السياح
- هل ستشل “سمنة الشعب” قدرة الجيش الأمريكي على القتال؟ 
- قاسم سليماني يعلن نهاية داعش برسالة لخامنئي ويشكر الحشد وحزب ...
- لافروف: خروج الشخصيات المتطرفة من المعارضة السورية ستساعد عل ...
- ترامب يدرج بيونغ يانغ دولة راعية للإرهاب
- الأركان الروسية: روسيا وإيران قامتا بالكثير من أجل إنهاء الأ ...
- مفتاح القضاء على النفايات البلاستيكية قد تحمله اليرقات
- روسيا بحاجة إلى مهاجرين.. نصف مليون كل عام
- 15 قتيلا جراء تفجير انتحاري في مسجد شمال شرق نيجيريا
- ما حقيقة انتشار وباء -كورونا- في جدة؟


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح قدوري - الشعب العراقي امام المهمات لمواجهة الارهاب المتفاقم على العراق