أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مروان هائل عبدالمولى - السنة و الشيعة کلهم مسلمون














المزيد.....

السنة و الشيعة کلهم مسلمون


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 18:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاختلاف التاريخي بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي بدايته كان حول الإمامة وازداد عمقاً بعد الثورة الإيرانية عام 1979 وشعار تصدير الثورة الإسلامية ومن ثم الحرب العراقية الإيرانية و تعاظم قوة الاستبداد الديني و السياسي والتدخل الأجنبي في المنطقة العربية والإسلامية وبروز مشروع الجهاد في أفغانستان والخطب ألدينيه المذهبية المحرضة على الفتن والقتل التي لا تتوقف للحظة وتجاوزت حدود العقل جميعها من ألأسباب ألأساسية التي أثرت على المشهد الوطني والإسلامي وجعلت المسلم السني والشيعي مهزوز وملتوي وعاجز عن الاستقامة و فاقد الثقة بنفسه محصور في سماع خُطب مذهبية بدون قناعة فكرية خُطب تطور الوضاعة وتزيد الكراهية والانقسام وتقوي الديماغوجيا والخزعبلات التي تضر الإسلام أكثر من أن تفيده .
السنة و الشيعة کلهم مسلمون ويشهدون لله بوحدانية وللرسول محمد (ص) بالرسالة , وهم إخوة في الدين وقبلتهم واحده وکتابهم و احد , ولكن المشكلة تكمن في التوظيف السياسي للدين والمذهب و في التعصب الأعمى لشيوخ وائمه وسادة فاقدين المنطق و العقل يثيرون الفتن بين المسلمين وينشرون مفهوم أن الشيعي المسلم يرغب بقتل أخيه المسلم السني أو السني المسلم يرغب في بقتل أخيه المسلم الشيعي والسبب هو التراث القديم للمذهبين وتواصل نقل الأخطاء والأحقاد عبر الأجيال مع توظيف التكنولوجيا الحديثة لهذا الهدف وتسهيل تقديم الأموال والبشر من المسلمين المتخلفين لممارسة القتل والإرهاب بعضهم ضد بعض , وأصبحوا بذلك أمة قتال طائفي ومذهبي , أمة عداوة وجهل , أمه اقل ما يقال عنها إنها إذا غاب الأعداء عنها استحضرت عدوها من عهودها و تاريخها المقبور لتتقاتل فيما بينها .
الحرب الدائرة بين السنة والشيعة في اليمن وباكستان وسوريا والعراق ولبنان هي حرب حقيقية و قائمة ومفتوحة ودرجة سخونتها متفاوتة بين القوية وتلك التي تسخن على نار هادئة حرب واضحة ولا يمكن إنكارها أو إخفائها وهي نتاج عن حالة الاحتقان الكبير بين المذهبين الأساسيين على مر التاريخ وفي حالات أخرى تشعلها جهات ودوائر أجنبية من خارج المذهبين تجيد توظيف وتوجيه حالة الخصام التاريخي وتصعد من حالة التوتر بين السنة والشيعة لتشعل النار بينهم وقت ما تشاء وأينما تشاء وحسب مصالحها وإستراتيجيتها , والمشهد اليمني السني -شيعي نسخه مكرره عن الانقسام الإسلامي الظاهر بين السنة والشيعة في العالم وخطر جداً في نفس الوقت لأنه حاصل بين مذهبين وقبائل إفرادها مدججة بالسلاح والكراهية والانقسام يدار من عناصر خارج اليمن وداخلة في منطقة ذات أهمية إستراتيجية كبيرة مكلفه ومعقدة .
الانقسام المذهبي في اليمن بين السنة والشيعة هو نتاج عن الذهنية التي يغذيها علماء الدين وشيوخ القبائل وعلماء السلطان والمذهب ومناهج التعليم وخاصة الدينية التي تعكس أفكار وأراء المذهب صاحب القوة أوصلت اغلب اليمنيين في النهاية إلى فقدان الإحساس بالانتماء الوطني المشترك والمصير المشترك مناهج تزيد من حالة الاحتقان المذهبي وتقوي التعصب والتخلف والجهل كجزء من سياسة تعصب وتخلف وتجهيل المنطقة الإسلامية الفكري والسياسي والثقافي , وحالة المشهد السني و الشيعي اليمني هي جزء من ذلك الاحتقان و الصراع القائم على التجهيل والكراهية و تحتاج إلا مفاصلة وحوار على الطاولة وبأسلوب وطني وديني قائم على مبدأ التسامح والمحبة والتعايش السلمي واحترام حقوق المذاهب الأخرى وتقديم مصلحة الوطن قبل المذهب والقبيلة حتى يتم تشريح وتفصيل الخلاف لردم الهوة والوصول إلى السلام قبل أن يغرق اليمن في حرب مذهبية جديدة اليمن شبيهه بالحالة السورية والعراقية واللبنانية تأكل الأخضر واليابس , حوار بدايته تخلص تلك الأطراف من ترديد المفاهيم والفتاوى و الشعارات و الغير إنسانية والمستحضرة من عفن التاريخ ومن قلب التخلف المزري الذي عاشته وتعيشه والذي بسببها يستمر مسلسل القتل المذهبي و المعارك الطاحنة والمتواصلة منذ أجيال شعارات يرافقها انحطاط وتخلف تحت تخدير مذهبي وطائفي قوي لعقول وقلوب اليمنيين , تخدير هادم للجسور الواصلة بينهم يمنعهم من التفكير السليم ورؤية الخط الفاصل بين الحق والباطل ليظلوا تابعين جاهزين لتنفيذ فتاوى بشرية وأجندات مذهبية محلية وإقليمية ليس لها أي قدسية وتضع القيود والحواجز الفكرية على عقول اليمنيين بأطر القدسية المذهبية من اجل الهيمنة والتسلط عليهم , فتاوى حرة و مفصله حسب الطلب والوضع وممنوع التفكير والتحليل لها ترسل الشباب إلى ميادين القتال المذهبي المحلي والخارجي و تبقي حالة التخندقات الدينية والمذهبية مستمرة لمحاربة مشاريع تحرير العقل من الاستعباد المذهبي و ضرب أي مشروع سياسي وفكري تنويري يوقف نزيف الدم الإسلامي ويعمل على تقارب المذهبين السني والشيعي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,297,533
- اليمن فوبيا
- معجزة التوظيف في اليمن
- يكفي تطرف وارهاب
- نظام سياسي مريض نفسياً
- الفساد يأتي بالإرهاب والفشل
- القضية الجنوبية والأمانة الصحفية
- الجيوستراتيجية الروسية في جنوب أوكرانيا واليمن
- القفز على الطريقة اليمنية
- روسيا تكسب جولة القرم
- النساء في المجتمعات العربية والإسلامية
- الخطر الأوكراني
- العنف الاستراتيجي ( strategic Violence )
- وزير في الجنوب و عامل في الشمال
- لماذا نغضب ؟
- رحيل احد رموز الوطنية اليمنية
- الجنبية اليمنية‎ وأثارها السلبية
- دهاليز الأزمة السورية
- هل قُتل الدكتور ابراهيم الفقي
- جهنم الإرهاب في اليمن
- خلطات إسلامية للجنس والسياسة


المزيد.....




- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مروان هائل عبدالمولى - السنة و الشيعة کلهم مسلمون