أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصعب بشير - حصان السلفية الجهادية الأسود...داعش














المزيد.....

حصان السلفية الجهادية الأسود...داعش


مصعب بشير

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 13:32
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


المجاهدون الأفغان، الجماعة الإسلامية المسلحة، الجماعة السلفية للدعوة والقتال، القاعدة، جبهة النصرة، الجبهة الإسلامية، داعش...تجليات للصيرورة المأزومة لمجتمعاتنا العربية التي انهرى وبرها تحت حكم طغم من ملوك متنكرين بعباءة الحكم الرشيد، ورؤساء تنكروا بأثواب الإشتراكية والقومية والديمقراطية. لقد كرست الأنظمة العربية الفقر والجهل والتخلف، كما أنها لم تقصر في اجتراح الخيبات والهزائم التي تراكمت آثارها في نفوس شباب العرب حنقا وسخطا على شعارات فارغة من المضمون. فخليط قوامه الفقر والإستلاب والجهل، وأزمة حضارية لعل أحد أهم مظاهرها عدم تحديد العلاقة بين المقدس والدنيوي، كل هذا على أرض مليئة بالنفط والغاز هي مطمع للرأسمالية العالمية، سيؤدي لامحالة إلى انفجار عنيف.

في الثمانينات عندما كان الإتحاد السوفييتي -المتنكر بأثواب الشيوعية- يحتل أفغانستان ذلك البلد الغني بالمعادن وذي الموقع الإستراتيجي الهام جدا، وجدت الولايات المتحدة زعيمة معسكر الشر الرأسمالي في "التنفيس" عن المجتمعات العربية المقموعة خير وسيلة لاستنزاف الإتحاد السوفييتي وإخراجه من "المعقل الأفغاني". كان للأمريكان ما أرادوا فقامت وكالة الإستخبارات المركزية الأميريكية وكثير من الدول العربية بعسكرة الشباب الحانق وتسليحهم والزج بهم "للجهاد ضد الشيوعيين الكفار" مستغلة جهلهم بالدين وبالشيوعية -الذي هو نتاج أزمة حضارية من جهة ونتاج لأفعال الأنظمة العرية من جهة أخرى- فكان يمكن لأي كان أن "يجاهد" في أفغانستان ولكن لم يكن يمكن لأحد أن "يجاهد" في فلسطين! نتج لدينا إذن ما عرف بالمجاهدين الأفغان إحدى نماذج السلفية الجهادية، التي لا تعدوا كونها مجرد أداة مكنت الولايات المتحدة من مناجم أفغانستان وأساءت للإسلام فيما بعد. ف "شيخ المجاهدين الأفغان" عبد الله عزام القادم من بلدة سيلة الحارثية التي لا يفصلها سوى طريق معبد (أسفلت) عن مستعمرة كفار سابا، لم يكتف بالذهاب إلى أفغانستان بل أطلق تصريحه الإستراتيجي العقائدي المدهش: "الطريق إلى فلسطين تبدأ من أفغانستان!"

لقد استحضرت الحالة الأفغانية باقتضاب شديد لكي أمهد للحالة السورية-العراقية في ضوء خبر سقوط مدينتي الموصل وتكريت في يدي ما يعرف ب "داعش". كما في أفغانستان، عملت الرأسمالية على استحداث شكل جديد للأداة القديمة، فكانت "داعش" أمضى أداة في الحرب ضد النظام السوري -سوريا هي البلد العربي الوحيد المكتفي ذاتيا زراعيا عدى عن ثرواته الطبيعية الهائلة وموقعه الإستراتيجي- وأكبر حاضنة للكثير من الشباب العرب الذي ساءت ظروفه أكثر من سوء ظروف أسلافهم في ال80 ات ولبعض أبناء المهاجرين في أوروبا الذين يعانون من العنصرية والتهميش.

استغلت "داعش" في باديء الأمر سيطرتها على الكثير من حقول النفط شمال شرق سوريا فحصلت بمالها على الكثير من العتاد وغيره، صحيح أن الجيش السوري وحزب الله باتا في المرحلة الأخيرة من حسم الحرب لصالحهما وأن التنظيمات الإرهابية أصبحت تسيطر على مناطق ذات كثافة سكانية قليلة أو منعدمة، إلا أنه وإلى أن يتم حسم الحرب السورية، لا تزال "داعش" تسيطر على بعض حقول النفط السورية، ما مكنها من فتح جبهة في العراق.

العراق الذي يعاني الأمرين من طائفية شنيعة جعلت مؤسسات الدولة التي ينخرها الفساد، بمن فيها بلا ولاء لوطن، مما سهل تقدم "داعش" شمال العراق في المناطق السنية الناقمة على نوري المالكي الشيعي. واقع طائفي مؤسف يضاف إليه أن داعش باتت تسيطر بما كسبته من بقايا ملكها الزائل في سوريا على حقول نفطية مهمة في العراق.

هذا النفط ليس مهما فقط لداعش كي تبتاع بثمنه عدة لجهاد الطواغيت، بل كذلك مهم لأميريكا التي تحصل عليه بما يقل بكثير عن سعر السوق الدولية. لا يهم "داعش" كثيرا بيع النفط بتراب المال، ف "دولة الخلافة" يكفيها "القليل" لتحكم من لم تقتله بعد.

توضح الخريطة في الرابط أدناه مناطق نفوذ "داعش" حيث يوجد النفط الذي من أجله لن يوفر المعسكر الرأسمالي أي وسيلة للحصول عليه. والذي لأجله يعمل أذناب رأس المال من البرجوازية العربية على إبقائنا فقراء جهلة خائفين من أن نخطوا خطوة للآمام أو أن نحطم قيودنا الطبقية والإجتماعية أو أن نفتح باب الحرية....كي لا نقع في الحرام!

http://elbadil.com/2014/06/11/%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%89-%D8%A3%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D8%B9/





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,023,466
- تعقيب على مقال: -لماذا ندفع ثمن المحرقة؟!-


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصعب بشير - حصان السلفية الجهادية الأسود...داعش