أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد حميد الصباغ - كم أشتهي أن تقول ليّ: أحبكِ














المزيد.....

كم أشتهي أن تقول ليّ: أحبكِ


سعد حميد الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


كم أشتهي أن تقول ليّ: أحبكِ

جلست الزوجة الحزينة على مسافة من سرير زوجها المُحتضِر. أشار بيده لها أن تقترب منه أكثر. ظنت انه يريد أن يستودعها وصيته الأخيرة. قامت وسحبت كُرسيّها وجلست بجانبه. قال بصوت خافت: أعطني يدكِ. لم تتأخر فأعطته يدها اليمنى. أشار اليها مرة آخرى ففهمت أنه يريد منها أن تُعطِيَهُ يدها الثانية. استجابت لرغبته. أمسك بحنان بكلتا يديها, وقال بصوت مُجهد: أنا أحبك! قالت له وقد انفجرت الدموع من عينيها: وأنا أحبك أيضا ياحبيبي.
يداه لازالت ممسكة بيدي زوجته. عيناه الشاخصتان كانتا تشعان آيات من الحب والعرفان لها. أحسّ ان الكلمات لاتسعفه, فحاول أن يضغط أكثرعلى يدي زوجته علّها تشعر بعصف الوجدان وثورة العواطف التي انتابته تلك اللحظة. لكن يداه بدأت ترتخي, وأخذت أنفاسه تلهث, ثم هدأت شيئا فشيئا وهدأت معها روحه وأسلمت لبارئها.

هي الان تتذكر سنوات عمرها التي قضتها معه. كان هادئا وطيبا وحنونا. يحب أولاده ويحدب عليهم كثيرا. أما هي فكان يعاملها بحب واحترام. كان يُقدّر بعرفان كبير جهودها وأخلاصها. نعم هو يحبها, لكنه لم يقُل لها مرة واحدة في حياته: أنا أحبك!
طيلة الخمس والثلاثون سنة التي عاشتها معه كانت تتمنى وتشتهي الى حد الجنون أن يقول لها: أنا أحبك. لم تكن تعي معنى واضحا رغبتها العارمة لسماع تلك الكلمة. لكنه قالها لها في ساعة احتضاره. جاءت متأخرة عن موعدها, وذهب وهو يتمنى لو كان قد قالها في اليوم آلاف المرات!
هي الآن وحدها, تتذكر ضغطات يده الحبيبة على يديها ساعة احتضاره. ستشتاق تلك الضغطات وستفتقدها كثيرا, وستحبه بعد رحيله أكثر!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,845,297
- في رحاب العادات والتقاليد... ( التصريح باسم المرأة امام النا ...
- حكايتي مع أبي
- انجازاتنا في زمن الاختلاف
- شِعر


المزيد.....




- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان
- بالصور والفيديو... أول فنان عربي في ممر المشاهير بدبي
- النجم التونسي ظافر العابدين لإعلامية مصرية: أنا رومانسي
- البام يدفع بصحافية لخلافة إلياس العماري على رأس جهة طنجة
- من مؤتمر العدالة بمراكش.. وزير العدل يعلن عن 7 إجراءات لتحسي ...
- 100 فنان من 26 جنسية يشاركون في إطلاق دبي العد التنازلي لـ«إ ...
- بيت الحكمة تشكل لجنة متابعة للترافع عن الحريات الفردية
- مراكش.. بنعبد القادر يتباحث مع العديد من وزراء العدل العرب و ...
- مؤتمر العدالة بمراكش.. المغرب والأردن يوقعان اتفاقا في مجال ...
- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد حميد الصباغ - كم أشتهي أن تقول ليّ: أحبكِ