أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ألأخلاق وألسياسة..














المزيد.....

ألأخلاق وألسياسة..


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 4476 - 2014 / 6 / 8 - 10:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ألأخلاق وألسياسة..
لم تكن لدى السياسيين خطوطا حمراء أبدا ، فالسياسة ك "فن ألمُمكن " ، تضع في إعتبارها الأساسي ألغاية ولا تهتم كثيرا بالوسيلة ، ورغم ألحديث ألتبجيلي عن "طهارة أليد واللسان " ، فإن "ألطهارة " ألتي يتباهى بها هؤلاء ألساسة ، وحينما تُصبح عقبة وعائقا أمام "ألطموح " الشخصي للسياسي، فإنها تكون "ضعفا " ، "تراخيا " و"نقيصة " !!
إذن ألقضية نسبية بالنسبة للسياسي ، وهنا أنا لا أستثني أحدا ، هي ألغاية والهدف ، ولا تهم ألوسيلة أبدا . وألهدف في ألعادة ما يكون غاية شخصية ، حُب السلطة والوجاهة ، الأُبهة وألمنصب وما يتبعهما من إمتيازات ذاتية ، فئوية ، طبقية وحزبوية ضيقة . وبعدها يأتي ألصالح ألعام كمجرد خطاب يستهدف حشد الجماهير حول هذا الخطاب ، للحصول والوصول إلى الغاية أو ألهدف ألضيق . وأمير ميكيافيلي خير شاهد ودليل .
فبإسم مُحاربة الإرهاب مثلا ، فلا باس من قتل المدنيين ، فالقضاء على الإرهاب هدف سام ، تهون أمامه أنهار دماء الأبرياء !! وبإسم نشر "كلمة ألرب " ، فالسلوك الذي يتربع على "هرم الاخلاق" هو ذبح ألمُخالف ، تكفيره أو شيطنته على الأقل .
وقد برع ألعرب قديما وحديثا في ألغائية السياسية ، فلم يتورعوا عن قتل مُنافسيهم من داخل ألعوائل ألحاكمة ومن خارجها ، ومع ذلك أستمروا بالتغني بالأخلاق ألحميدة ، وسوغوا ذلك القتل من منطلقات ألحفاظ على ألأمن ألعام والصالح ألعام أيضا .
كانت هذه "ألسياسة " ، نعني التخلص من المنافسين ، سمة أنظمة الحكم المونارخية في الشرق والغرب على حد سواء ، ولم "يسمح " ألسياسي لأي عائق أن يُعرقل وصوله إلى غايته وهدفه ألمنشود !!
لكن ، هل تطّهر الساسة في البلدان الديموقراطية الحديثة من مرض ألغائية ؟؟
وبما أن ألساسة هم بشر في المقام الأول ، ففي سيرة كل إنسان "ثقوب سوداء " ،أو كما يقولون "هياكل عظمية في ألخزانة " ، فإن الخصوم السياسيين يبحثون بشمعة وفتيلة عن هذه الثقوب والهياكل العظمية ، ولا يتورعون عن الإستعانة بمُحققين خصوصيين لتعقب حياة الخصم والبحث عن "كعب أخيل " الخاص بهم ، ليصيبوهم في مقتل سياسي وشخصي .
وعلى سبيل ألتوضيح ، فمنصب رئاسة ألدولة في إسرائيل ، سيشغر في الأيام ألقليلة ألقادمة ، وسيقوم ألبرلمان الإسرائيلي بإنتخاب رئيس جديد ، يوم ألثلاثاء المُقبل .
وقد ترشح لهذا ألمنصب مجموعة من الساسة من أحزاب مُختلفة ، ومنذ لحظة ترشحهم لهذا المنصب الرمزي ، بدأت تطفو على السطح "الإتهامات " لهم والحديث عن ثقوب سوداء في حياتهم الشخصية والعامة .
فأحدهم ، تم إتهامه بالإستغلال الجنسي لإحدى الموظفات في "وزارته " حينما أشغل منصبا وزاريا قبل عشرين عاما ، ورغم أن الشرطة لم تصل إلى تقديم لائحة إتهام ضده ، نظرا للتقادم ، فقد انسحب من المنافسة على منصب رئيس الدولة ..
صدرت إتهامات علنية ضد كل المرشحين ، تتراوح بين إتهامات بإخفاء مصادر تمويل شراء شقق فاخرة ، إلى إتهامات بإستغلال للمنصب من نوع أخر .
وكان أخر المُنسحبين من المنافسة ، صاحب الحظوظ القوية ، لأنه حصل على "قرض " مالي من رجل أعمال !!ولم يُقدم "كشف حساب " عن هذه الأموال لمراقب الدولة ، كما يقتضي القانون .
المُلفت للنظر في هذه الحالة ، هو في توقيت نشرها وإعلانها على الملأ ، فكل ألقضايا قديمة ، وأشغل هؤلاء ألسادة مناصب سيادية كثيرة ، لكن ومع إحتدام المُنافسة على المنصب الهام ، اباحت للمنافسين تجاوز كل ألخطوط الحمراء . فلا صداقات ولا أخلاق في السياسة .
ويُشارك في هذه المنافسة شخصان من خارج عالم السياسة ، أولهما عالم كيمياء حاصل على جائزة نوبل ، والثانية قاضية مُتقاعدة من محكمة العدل العليا . وكلاهما واجها صعوبة في الحصول على "تزكية " 10 أعضاء في البرلمان لترشيحهم ، حتى أن عالم الكيمياء صرح ، بأنه طلب مقابلة أعضاء في البرلمان للحصول على "تزكيتهم " ، إلا ان اكثر من نصفهم رفض حتى مقابلته !!
لكن الأهم من كل ذلك ، هو أن هذين "اللاسياسيين " ، لم يتمكن أحد من منافسيهم بإيجاد "ثقب أسود " في سيرتهم !!
وقد يكون هذا هو الفرق بين رجل السياسة ورجل العلم ..!!
فلا أخلاق في السياسة ..ولا سياسة في الأخلاق والعلم ......





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,213,187
- إسرائيل : ما بين -عاهرة - وقديسة - !!!
- حزيران بين -ألمسيحية - الإسلامية و- المسيحية -اليهودية ..
- التستوستيرون بين ألقمع ،الإباحية والترشيد ..
- ألفقر والأخلاق ..
- شدو الربابة بأحوال الصحابة ..ألمُعاصرين !!
- حق تقرير ألمصير : تصادم ألطموح والواقع .
- نساء بيدوفيليات ..؟؟
- ألرجم للعُشاق ..!!
- ترهل أحزاب أليسار ألعربي .
- على هامش مقالات الزميلة ماجدة منصور : ألداروينية ألإجتماعية ...
- ألصلاة جامعة ..!!
- الإعتداءات الجنسية : ألتناقض بين -مصلحة- الضحية وواجب التبلي ...
- COGNITIVE DISSONANCE ألتناذر الإدراكي- أزمة مجتمع
- القضية : حرية تعبير أم حرية تدمير ؟!
- أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!
- إضرااااااب ..!!
- لا صوت يعلو فوق صوت -القضية - ..!!
- 400 زهرة ، مُشاكسة أخيرة وكلمة وداع ...
- أنا وبيكاسو ..!!(4)
- ألنص -رهينة - ألشخصنة ..(3)


المزيد.....




- السودان: شطحات تعطل المفاوضات؟
- خمنوا أين التقطت هذه الصورة!
- تونس: الإفراج مؤقتا عن المحقق الأممي المنصف قرطاس الموقوف بت ...
- كيف رد ظريف على سؤال حول من يقف وراء الهجوم الأخير بالسعودية ...
- بوتين يبحث مع ميركل وماكرون الأوضاع في سوريا في ظل انتهاكات ...
- أمير قطر يجتمع مع الرئيس الفلسطيني
- أدويةٌ وموادَ غذائية ومستحضراتُ تجميل في أوروبا تنتهكُ قوان ...
- هولندا: القبض على سوري يشتبه بأنه قيادي في جبهة النصرة
- مظاهرات السودان: رئاسة -المجلس السيادي- وتركيبته نقطتا خلاف ...
- معركة طرابلس -بداية لحرب طويلة ودامية- في ليبيا


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ألأخلاق وألسياسة..