أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - انتصار الفلسفة














المزيد.....

انتصار الفلسفة


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 10:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الفكريات العقلية التي أسست المنهج العقلي وطورته الفلسفة عبر التأريخ كانت بالأساس رؤى شخصية تبلورت وبسطت ما تريده من خلال كم تنظيري قد يبدو للقاري لها من خارج دائرتها أن هناك أنقطاع حقيقي بين الفكريات تلك وبين الفلسفة التي يظن الجميع أنها ولدت من رحمها,هذا التفاوت طبيعي وحقيقي طالما أن المؤسس الأول أو واضع اللبنة الأولى قد غادر المسرح الفكري قبل جهوزية وأكتمال النظرة التكوينية التي نادى به,الصريح في تأريخ الفكر أن التجارب هذه أو النسق التأريخي الذي صاغ هذه النتيجة متكرر بشدة وملفت للنظر.
في دراسة تأريخية فكرية تتعلق بأصل هذا الموضوع هناك قراءة لكتاب ما الماركسية,تفكيك العقل الأحادي للكاتب العربي سلامة كيلة يستخلص فيها هذه التجربة ويحرر العقل الماركسي من قداسة النص وتحجره فيقول عمار ديوب المستعرض لهذا الكتاب((أن مشكلة تحديد ماهية الماركسية هي مشكلة مطروحة قبل وبعد الانهيار وأخطر مشكلة واجهتها تحديد موقع الاقتصاد في مجمل الماركسية وقد قال ماركس حينما لمس الميل نحو الاقتصادوية (أبلغوا هؤلاء أنني لست ماركسياً ) وقد دخل أنجلز بعد وفاة ماركس في نقاش طويل لتوضيح موقع الاقتصاد في مجمل التكوين الماركسي وأكد أن الاقتصاد هو المحدد في التحليل الأخير ولكنه ليس المحدد وحده .)), من مفهوم هذا النقد أن الماركسية التي نادت بها النصوص التي كتبها ماركس هي ليست الواقع الذي طبقه الماركسيون من بعده بل أن ماركس نفسه كان متخوفا من القراءة التي ترجمت الفكرة والتي يعتبرها الكاتب هنا إنشقاق عن ماركس وفكرياته.
النظرية الماركسية أذن غير فكر ماركس وليست إلا وجه أحادي من أوجه متعددة مما أراد أن يسير به نحو رؤيته للواقع ومعالجاته وحلوله لمشكلة الإنسان,بدلا من أن يسير الماركسيون على نهج ماركس ويطوروا هذه الفكريات لتنضج وفق قاعدة الارتكاز الأساسية الفلسفية حولها الماركسيون وفقا للاستجابة الواقعية العملية بالتجربة والأفتراض الذي أستندت عليه من مفهوم محدد فكري فلسفي متنوع ثري قابل للتطوير إلى أيديولوجية ذات منطق فلسفي مغاير ,بقول الكاتب ديوب((الماركسية النصية أحلت القياس الأرسطي ، الديني محل الجدل المادي وقوننت مسائل كانت بحاجة على نقاش جاد وجدلي وثوري وحولتها إلى إيديولوجيا تبريرية لسياسات وتكتيكات آنية لحظية .)) كان لهذا التحول دورا مهما في خروج العقل الماركسي من عقل الأب الروحي لها إلى عقل الواقع مما يشكل تراجعا عن هدف الفلسفة ذاتها ,الفلسفة التي تؤمن أن الواقع ليس بالضرورة هو الذي يرسم ملامح الفكر وخطواته.الفردية
في التجارب الفكرية الأخرى التي هي أقدم وأسبق من التجربة الماركسية نجد أن الأحادية والفردية عندما تتولى القراءة لا بد أن تطرح تصورها هي لا الصورة النصية الأساس لأن الحقيقة هي أن عقل الأحد الفرد هو الذي يقرأ ويفكك ويعيد البناء,لا يمكن أن نجد اليوم فكرا جمعيا بمعنى حلول فكر القارئ محل الكاتب أو المفكر الأول بنفس الأستعداد وينفس طريقة التعامل تكوينا وبناء للفكرة,القارئ هنا مفكر ثان ومنتج أخر مختلف ومتفاوت عن الأصل مهما حرص على أن يتمسك بأصل الفكرة وما فيها إلا أن البصمة العقلية هي التي ستظهر وتختفي بصمة الكاتب لسبب بسيط أن النظام العقلي مختلف,العقل عند الإنسان مثل البصمة الأحادية قد تتشابه ببعض الملامح ولكن من المؤكد أنها لا تتطابق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,634,729
- العودة الى معنى الخلاص الحضاري
- مختارات في الحب
- العقل والفعل التاريخي في التغيير
- المسلمون والنظرية الفكرية (الميزان)
- سرياليات
- حماية الأسرة العراقية في زمن ضياع العراق.
- من يقتل العراق ؟.
- أهمية تجريد الفكر العربي من الإسلاموية شرط أساسي للتحرر
- تجديد الرؤيا تجديد العقل الديني والعلمي
- العلم وضروريات التعلم
- النداء الأخير قبل الرحيل
- الحمامة والغراب ...... صراع الموت والحياة ...أديب كمال الدين ...
- شذرات من الفكر الاجتماعي والأجتماعي الديني
- مكافحة الكراهية والتطرف
- (مشروع مقترح قانون)
- دور الهوية في تحديد مسارات الحركة التاريخية للمجتمع
- مفهوم الخرافة في الفكر الفلسفي الأفتراضي
- من مهمات الفكر العربي
- فكرة الزعامة وأنحراف الزعيم
- تجرد من


المزيد.....




- قرار جديد من السعودية بشأن قمتى مكة
- الأميركيون يحيون -يوم الذكرى-
- ترامب أول زعيم أجنبي يلتقي ناروهيتو
- سر وجود مدير مكتب البشير في زيارة حميدتي للسعودية
- السيسي يعلق على فوز الزمالك بالكونفدرالية الأفريقية
- البرهان يختتم زيارته الرسمية للإمارات
- مواقف طريفة خلال زيارة ترامب لليابان (فيديو وصور)
- الجيش السوري يتصدى لهجوم عنيف على بلدة كفر نبودة بريف حماة
- السودان... تجمع المهنيين يعلن شرطه الوحيد لعودة التفاوض مع ا ...
- من يقود أوروبا... تعرف على خريطة البرلمان الأوروبي بعد الانت ...


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - انتصار الفلسفة