أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل بكاني - الأحكام القضائية تعيد الحياة لحركة 20 فبراير














المزيد.....

الأحكام القضائية تعيد الحياة لحركة 20 فبراير


نبيل بكاني

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 16:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلفت الأحكام الأخيرة الصادرة في حق معتقلي حركة 20 فبراير الأحد عشر، جدلا حقوقيا واسعا، لسببين؛ السبب الأول يتعلق بالطبيعة السياسية للأحكام، التي جاءت قاسية، و تراوحت بين ستة أشهر و سنة و غرامات مالية؛ و السبب الثاني، يرجع إلى الظروف المرتبطة بالاعتقال؛ حيث تم ذلك من داخل التظاهرة؛ و هي المسيرة العمالية التي نظمتها النقابات الثلاث الكبرى في المغرب، يوم 6 أبريل 2014، مع غياب دليل واضح لوقوع أي نوع من التجاوزات التي تستدعي التدخل الأمني.

و تبقى أسباب اعتقال نشطاء الحركة من بين آلاف المتظاهرين غير مقنعة. الرواية الرسمية تدعي أن أعمال شغب و مناوشات مع الشرطة، و المشاركة في مسيرة غير مرخصة؛ كانت من الأسباب الكافية لعملية الاعتقال. بينما تساءل ناشطوا الحراك الاجتماعي و النقابي و الحقوقي حول الخلفيات الحقيقية لإقدام السلطات على توقيف ناشطين منتمين لحركة 20 فبراير بالتحديد- خاصة أن شعارات قوية رفعها ناشطوا الحركة كانت تستهدف بشكل مباشر المؤسسة الملكية- و تم ذلك بتهم غير واقعية، علما أن قوات الأمن، و كما هو معمول به في التظاهرات المرخص لها تكتفي بالمراقبة على بعد مسافة تجعلها في منأى عن أي احتكاك بالمتظاهرين. كما يستغرب النشطاء التوصيف الرسمي للمسيرة العمالية الكبيرة التي غطتها مختلف وسائل الإعلام المحلية و الدولية، بغير المرخصة، خاصة أن الإعلام الرسمي؛ و منه الوكالة الرسمية للأنباء، الذي شارك في تغطية التظاهرة، لم يأتي بذكر ما يوحي بغياب الطابع القانوني عن المسيرة، خلال تقاريره الإخبارية.

و تنديدا بالأحكام الابتدائية الصادرة في حق النشطاء، ردت هيئات و فعاليات سياسية و نقابية و حقوقية، بتنظيم تظاهرة أمام مقر وزارة العدل و الحريات، التي يعتبرونها المسؤول عن ضمان شروط المحاكمة النزيهة، و قد سجلت مشاركة الآلاف، و انضمت لها وجوه و رموز من مختلف الاتجاهات.

خلفت هذه التظاهرة ردة فعل قوية في الإعلام غير الرسمي و في الصحافة و مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت؛ حيث اعتبرها كثيرون بداية عودة الحياة إلى حركة 20 فبراير بعدما حكمت عليها في السابق أكثر من جهة، بالموت، بعد خفوت وقعها. لكن يبدو أن المخزن (السلطات المركزية) قد أعاد الروح للحركة، التي شكلت منذ خروجها مواجهة مباشرة للنظام، بعد تخلي الأحزاب المعارضة الكبرى على معارضتها المباشرة له، منذ اختيارها الدخول إلى التناوب الحكومي، انطلاقا من منتصف التسعينات بدعوات من الملك الراحل الحسن الثاني، في ما عرف بمسلسل الانتقال الديمقراطي.

تطرح هذه الأحكام جدلا محليا و دوليا، حول جدية المملكة في احترامها لالتزاماتها الوطنية و الدولية، و مدى نيتها مباشرت الإصلاحات التي عبرت عنها، خاصة في مطلع 2011، بداية الربيع العربي، الذي تبنت حركة 20 فبراير نسخته المغربية، و منها ضمانات دستور 2011، في ما يخص الحريات العامة و الحق في الاحتجاج و التعبير عن الرأي.

يجمع الكثيرون، هنا في المغرب، على ضعف المعارضة البرلمانية و إفلاس الأحزاب. كان من الممكن للساحة السياسية المغربية أن تستفيد من حركة 20 فبراير، بدل أن يعمل المخزن على الانتقام منها و اضطهاد ناشطيها. لقد جاءت هذه الحركة في ظرفية بلغ فيها الإفلاس في المشهد السياسي المغربي السقف، بعد انسحاب النخب السياسية المتمرسة و اتساع مجال الفراغ. أتت حركة 20 فبراير، و لأول مرة في تاريخ الدولة الحديثة، لتؤسس مساحة كافية لاحتضان مختلف الحساسيات السياسية و الفكرية؛ أقنعت العديد من النخب المنسحبة للظهور من جديد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,067,333
- الديكتاتور أردوعان
- الجزء الثالث- مقتطف من كتاب لدي حلم - 2008 ثلاث انتفاضات متت ...
- مقتل الطالب المغربي الإسلامي بين السياسي و الإنساني و قيم ال ...
- مقتطف من كتاب- لدي حلم- من تأليف نبيل بكاني
- -تشرميل- الدولة المغربية
- قضية فساد.. وزير المالية المغربي الأسبق صلاح الدين مزوار
- محاربة الفساد مع وقف التنفيذ، النموذج محاكمة مسرب وثيقة صلاح ...
- الدورة العشرون للمجلس الوطني للجامعة الوطنية للأندية السينما ...
- عودة باسم يوسف
- معانات الأفارقة غير الشرعيين بالمغرب
- وداعا مانديلا..
- بن كيران، كل شيء مباح في الحب و الحرب
- فاصل و نواصل، مع الشوط الحكومي الثاني
- لا تحزن يا علي، الفرق؛ أن الزنزانة عندك ضيقة، أما الزنازن عن ...
- أكباش فداء ما بعد العفو الملكي
- كيران و التحالف مع العفاريت
- بن كيران و التحالف مع العفاريت
- حتى لا تتكرر مأساة انتفاضة 1981
- المغرب: دستور جديد هو الحل


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل بكاني - الأحكام القضائية تعيد الحياة لحركة 20 فبراير