أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل والفعل التاريخي في التغيير














المزيد.....

العقل والفعل التاريخي في التغيير


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 10:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


للعقل يعود الفعل التاريخي المهيمن على تنسيق الواقع وأعادة رسم الملامح العامة والخاصة الكلية والجزئية وبذلك تتقاطع هذه الفكرة مع كل التنظير الكلاسيكي الذي يعيد بالمسئولية في التغير لعوامل فردية مرة أو عوامل متداخلة أو حتى في بعض الفلسفات تعود به إلى عوامل وعوالم غيبية كما في الكثير من النظريات الدينية , العقل بما يملك من قوة بدوية قادرة من خلال تحرره من أشتراطات التسليم للواقع أن يبتكر رؤية فلسفية خارقة تعيد ترتيب الوضع الواقعي وفقا للسنة الكونية التي تسير قدما للأمام سواء بقى العقل منشغلا بالتجارب والتفكير أم تكاسل ولكن الفرق يبقى في تسارع المتغيرات وقدرتها على خلق شروط جديدة.
مثلا الثورة الصناعية ولدت من تفكير وتجربة أحادية ومتراكمة ساهم الطرفان فيها عبر التجربة التأريخية للعقل في تحديه للواقع الرتيب,ومنها أنطلقت فلسفة الحداثة من مختبر العلوم وليس من قاعات الأكاديمي التنظيري وفرضت واقعا حقيقيا وملموس ومؤثر وجاد وثوري استجابة لما أنتج العقل من تقنية خرجت بالواقع من صيرورة تقليدية إلى صيرورة متجددة,الحداثة ولدت من رحم التحدي الذي فرضته الآلة وفرضت معه قوانين الخروج من الواقع,فهي التي ناقضت الواقع المقبول والممكن بأتجاه العقلاني الأفتراضي .
تأسيسا يمكننا أن نعلن أن صراع العقل مع من يقارنه مع النقل أو مع التجربة هو صراع متوهم وغير حقيقي ولا أساس وجودي له,فلا التجربة ليس لها أن تحدث خارج كينونة العقل وبأشرافه وتحريكا منه للظروف والآليات ولا النقل بمقدوره أن يبسط الوجود الحقيقي له إلا عبر نظام العقل,كلاهما بالنهاية بحاجة للعقل ليس حاجة تكميلية بل حاجة أساسية تعتمد على وجودها بوجوده وعدمها بعدمه,العقل هو الذي يتولى قيادة التجربة كما يتولى تجسيد النقل عبر سلسلة من الذهنيات والفكريات المترابطة مع أصل الموضوع,صحيح أن أدوات التجربة وطرائقها والنتائج تخلف عن ما يمكن ان يتعامل به العقل مع النقل وإن كان بالأخر بسط النقل هو تجربة سوف توصف لاحقا بالتأريخية لكن لكل منهما مسار ومدار يؤطر الخصيصة,.العقل هو سيد التغيير والقائد الفعلي والمحرك للجدل الوجودي كله التاريخي والجدل الأستشرافي.
هذا الأنتصار التأريخي للعقل يقودنا مرة أخرى إلى ترتيب حقوق العقل وتحريره من نزعة الواقع والواقعية وأعادة الأعتبار للأستشراف الأفتراضي ومنح الخيال حدود خارج المحدد الممكن والمعقول لأن من سمح للتغير والتغيير في البنية الوجودية نحو عالم اليوم ليس النقل وحده ولا التجربة الحسية وحدها بل سبق ذلك في الثانية الخيال وفي الأولى الدعوة له,الفلسفة البعدية فلسفة تمنح العقل الحرية المطلقة لأن يخرق قواعد والواقع وتنصب منه خصم دائم له ولا ترضى ببقاء العقل حبيس قوانين المنطق والمعقول الطبيعي,إنها دعوة للخروج وفقا للواقع الحقيقي ومماهاة له بحقيقته اللا مدركة والتي لابد انها اكثر تحررا من القواعد والقيود ومماشاة مع تسارع حركة الزمن المتعجل للوصول لنقطة النهاية الحرجة النقطة الإنقلابية التي سوف تطيح بالواقع وتنقله للوجه الأخر من الوجود.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,180,889
- المسلمون والنظرية الفكرية (الميزان)
- سرياليات
- حماية الأسرة العراقية في زمن ضياع العراق.
- من يقتل العراق ؟.
- أهمية تجريد الفكر العربي من الإسلاموية شرط أساسي للتحرر
- تجديد الرؤيا تجديد العقل الديني والعلمي
- العلم وضروريات التعلم
- النداء الأخير قبل الرحيل
- الحمامة والغراب ...... صراع الموت والحياة ...أديب كمال الدين ...
- شذرات من الفكر الاجتماعي والأجتماعي الديني
- مكافحة الكراهية والتطرف
- (مشروع مقترح قانون)
- دور الهوية في تحديد مسارات الحركة التاريخية للمجتمع
- مفهوم الخرافة في الفكر الفلسفي الأفتراضي
- من مهمات الفكر العربي
- فكرة الزعامة وأنحراف الزعيم
- تجرد من
- السيد مسطرة _ قصة قصيرة
- الحب المحرم
- نهاية الديكتاتورية الجديدة في العراق


المزيد.....




- السودان: حراس رئيس المخابرات السابق يمنعون النيابة والشرطة م ...
- موسكو: بعقوباتها الجديدة واشنطن تحاول طمس النتائج الإيجابية ...
- النيابة العامة السودانية: حراس رئيس المخابرات السابق يحولون ...
- وفاة بطل العالم ثلاث مرات في الفورمولا 1 نيكي لاودا عن 70 عا ...
- من سيحضر عرساً يمتد ما بين الإفطار والسحور
- لماذا يكثف الحوثيون هجماتهم على الأهداف السعودية؟
- النيابة العامة السودانية: حراس رئيس المخابرات السابق يحولون ...
- وفاة بطل العالم ثلاث مرات في الفورمولا 1 نيكي لاودا عن 70 عا ...
- تركيا: دافعنا عن حقوق شعبنا في شرق البحر المتوسط
- قوات بحرية مصرية - فرنسية تنفذ تدريبا مشتركا عابرا في المتوس ...


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل والفعل التاريخي في التغيير