أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - العراق امام تحديات الحاضر و المستقبل














المزيد.....

العراق امام تحديات الحاضر و المستقبل


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4469 - 2014 / 5 / 31 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظام السياسي العام و الركائز التي كانت من الواجب تقويتها و الاعتماد عليها في بناء و تقدم العملية السياسية منذ سقوط الدكتاتورية، لم نتقدم فيه لا بل انه في خطر داهم في هذه المرحلة، و انه امام تحديات صعبة لا يمكن التغاضي عنها ان اردنا تقييم ما يؤول اليه الوضع العام في المستقبل القريب، من اجل تفادي الاسوء .
الانتخابات افرزت قوى مذهبية و فازت الاحزاب الاسلام السياسي كما كانت حجمها بفروقات قليلة و كما انتظرنا وفق كل المعطيات، و لم نشهد التغيير المنشود الذي كنا نتمناه الا بحجم صغير جدا، و ان تفائلنا كثيرا نعتبره بداية الى حدما موفقة للتوجهات المدنية و ربما يمكننا ان ننتظر الانتخابات المقبلة على ان تفرز ماهو الافضل و السير نحو الاحسن عندما تتمكن الظروف الموضوعية و القوى الخيرة و النخبة في بيان الامور و توضيح ماهو المطلوب منها خلال الفترة المقبلة لاعلاء مستوى الثقافة الانتخابية لدى الفرد البسيط كي يختار من هو للصالح العام، دون فروع او جهات معينة .
التحديات كثيرة، لو سارت العملية السياسية كما مررنا بها خلال هذا العقدين، لا يمكن ان نصل خلال الاربع سنوات الاخرى الى نسبة مقنعة من الارضية و العقلية التي يمكنها ان تزيل ماهو الطالح بعملية ديموقراطية و الية وحيدة فيها، و هي الانتخابات، بعيدا عن الماسسة و اليات التحكم الديموقراطي في عمل الدولة و النقص التام في الثقافة الديموقراطية الحقيقية لدى عامة الشعب .
لو سارت العملية بهذا المسار و سيطرت قوى معينة بعيدة عن المدنية و الوطنية على زمام الامور و شددت قبضتها اكثر، فان العمل على التغييرالمطلوب يكون صعبا و يحتاج الى جهود مضنية من كافة النواحي و من قبل جميع الجهات التقدمية، لانها تضع العراقيل امام عجلة الوطنيين من اجل مصالح فئوية و جهوية و اصحاب الاهداف الفرعية البعيدة عن المصالح العليا .
لدينا امثلة كثيرة في المنطقة منجهات و و قوى عديدة و التي ناضلت من اجل التغيير بينما في لمحة البصر سيطرت اخرى على زمام الامور و ازاحت القوى الاصلية التقدمية المزيحة لقوى الشر، كما هو حال ايران و ما وصلت اليه خلال العقود الثلاثة الماضية، و هي تتشدق بانها تمارس الديموقراطية بدستور يفرغ العملية الديموقراطية من محتواه و مضمونه ببنود مقيدة فيه، و لم نجد ما يمنع اعادة هذه التجربة الفاشلة في العراق خلال العقود المقبلة رغم ما يضمنه الدستورالى حد ما و الذي يحوي على بنود فضفاضة يمكن التحايل بها و يمكن ممارسة اجراءات على الارض تكون بعيدة كل البعد عن ما يتضمنه الدستور وجوهر الديموقراطية الحقيقية، و من خلال تفسيره وفق ما ترتضي به الجهات المسيطرة و من خلال محكمة خاضعة كما راينا في العديد من الامور خلال هذه الفترة التي مرت. فهل من المعقول اننا لم نجد قوى مدنية تبرز الى الساحة السياسية في ايران خلال عقود ثلاثة من حكم الملالي و النظام الاسلامي، وبقت حالها كما هي و اسوء، و بالاحرى لا يمكن انتظار الاحسن، لان الدستور الايراني يمنع هذا بقوة و فيه من المضايقات و العراقيل التي تمنع حتى ان كان طالب التغيير اكثرية، يمنعها من الظهور و اثبات نفسها ان لم تكن ضمن المحددات التي فرضتها الشريعة الاسلامية الخاصة بمصلحة الاسلام السياسي . و اذا سيطرت الاكثرية الاسلامية السياسية على البرلمان في العراق كما هو حال ايران فانها يمكن ان تقر قوانين وفق ما تفرض بقاء الاسلام السياسي على سدة الحكم دون منافس الى الابد، فان لم يحدث ما يمكن ان يزيح الفئات العديدة من هذا النوع الموجود على الساحة السياسية في العراق الان لابد ان ننتظر ما لم نتوقعه .
ان كانت التيارات المدنية و الحركات السياسية التقدمية ضعيفة الى هذا الحد في هذا الوضع الفضفاض و العملية السياسة الهشة في العراق و وجود فرصة العمل و التاثير على الوضع السياسي و الاجتماعي العام، فكيف لو سيطر الاسلام السياسي بشكل تام و في وضع سياسي و اقتصادي مستقر مستقبلا، ما هو الضمان لعدم تكرار التجربة الايرانية التي ابعدت كل القوى الوطنية المدنية التي كانت هي السباقة الى تغيير النظام البهلوي قبل غيرها.
انني على يقين تام لو سارت الامور كما هي ستعاد تجربة ايران و ما حلت بها طوال هذه العقود، لان الظروف العامة لايران اعقد من العراق و فيها من الاديان و الاعراق و المذاهب اكثر مما موجود في العراق، وعلى الرغم من كل ذلك سيطرت مجموعة معينة على مفاصل الحكم و هي اقل عددا و نسمة من غيرها ضمن مساحة سكان ايران عامة .
لو نقارن العراق بايران فانه يمكن ان يسيطر عليه الاسلام السياسي و مجموعة معينة بسهولة، لان القدرة و الامكانية لدى الاسلام السياسي هنا اكثر و انها اكثرية من حيث العدد و المساحة و دون منازع . و عليه يمكن ان نتاكد بان النظام العام و المدنية في العراق امام تحديات رئيسية و جذرية خلال الاعوام المقبلة و يحتاج للجهد المضني من قبل النخبة الوطنية المدنية و الحركات التقدمية و التيارات الديموقراطية من اجل منع الوصول الى المازق و الوحل الذي لا يمكن ان نخرج منه لعقود كما هو حال ايران و اعقد .
اي التحديات التي تواجه العراق اليوم من كافة النواحي فانها يمكن ان تتضاعف و تكبر في المستقبل على العكس من المتوقع باخفاءها او تجنبها او مواجهتها بالطرق و الوسائل المتاحة، اي ربما يخضع العراق للامر الواقع و ما تفرضه الاكثرية السياسية من شكل الحكم و تسيير الحال وفق متطلباتها دون الاعتبار لاي شيء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,128,828
- اين اليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات
- حكم الاغلبية و موزائيكية المجتمع العراقي
- اين المثقفون في تقييم اداء السلطة الكوردستانية
- البرلمان الكوردستاني و تضليل الشعب
- من المحق في الخلافات بين حكومة اقليم كوردستان و المركز العرا ...
- اين نحن من الديموقراطية الحقيقية
- شاهدت ما لم يشهده غيري
- كيف يكون تاثير الصراع الاقليمي على اقليم كوردستان
- تحقيق الهدف المشترك يحتاج الى التعاون و الاخلاص
- الوفاء سمة الانسان الاصيل
- الحركات السياسية الصغيرة و نتائج الانتخابات في العراق
- العراق الى اين و ما يحل به من مصلحة الشعب ؟
- اليس عودة روسيا الى القمة من مصلحة العالم ؟
- هل تفرز الانتخابات العراقية ما تتمناه النخبة ؟
- العنف ضد المراة في اقليم كوردستان فقط ام .....؟
- هل المراة تظلم نفسها ؟
- اليس من حق روسيا الدفاع عن مصالحها
- الاحساس بالاغتراب و انت في قلب الوطن
- العراق يختار الخيار اللاخيار
- صحيح ان ما نعاني منه في منطقتنا من عمل يد امريكا فقط ؟؟


المزيد.....




- الكشف عن تجربة سريرية -غير مرخصة- أجرت على عشرات المرضى داخل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- -13 سببا-.. لماذا أخفقت دراما المراهقين الأشهر في موسمها الث ...
- حماية أميركية لمنشآت السعودية والإمارات.. دفاع عن الحلفاء أم ...
- الداخلية العراقية: الإطاحة بأكبر مورد للمخدرات والمؤثرات الع ...
- السودان... تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات خلال الاحتجاجات ...
- بعدما أثار الفيديو غضب كل من شاهده... السعودية تتحرك تجاه وا ...
- وزيرة الصحة الفلسطينية: قطع إسرائيل للكهرباء يهدد حياة المرض ...
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل تصفية قيادي في -حسم- شرق القاهر ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - العراق امام تحديات الحاضر و المستقبل