أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - اين اليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات














المزيد.....

اين اليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4468 - 2014 / 5 / 30 - 17:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منبع اليسار الحقيقي الواقعي بشكل عام هو معرفة، نعم اضافة الى محتوى اليسارية من حيث الجوهر، معرفة الواقع و كيفية عمل اليسار فيه، و من اجل الانسان نفسه من خلال ايجاد طريق سوي لازالة العوائق المتعددة و الوصول الى الهدف الانساني و هو العيش بسعادة و سلام في هذه الحياة التي خلق فيها، بينما التخصص في تحديد اليسار الملائم لكل موقف او واقع او ارضية معينة هو بالذات الفلسفة اليسارية بمعناها الشمولي و التي يمكن ان تعتمد في كل موقع .
بشكل عام عندما يبدا اليسارو يفرض نفسه في واقع يتسم باللامساواة و الغدر و الظلم وعندما يتمخض عن ذلك الواقع مطلب عام لتغيير الحال و دائما نحو الاحسن بداية بالتحرر و الخلاص من المسببات المعيقة و من ثم ازالة اثار افرازات الواقع المزري عندئذ يبدا العمل للسير نحو الامام لصالح الانسان . هذا اليسار و هدفه النبيل تحرير الانسان من النواحي الفكرية و الاقتصادية و الثقافية المضادة لمصلحته بالذات، و محاولة لتنظيم الترابط و التعايش و التعاون و التساوي في جو من الحرية و العدالة لازالة اثار ما ترسبته المعوقات المختلفة و من جميع النواحي، على حياته، و هذا كله لاجل الانسان و سعادته في الحياة بعيدا عن الافكار المثالية التي تفرض عليه تاجيل السعادة او سلبها منه بحجج واهية غير علمية و ربما مقنعة من الناحية النفسية .
في عراقنا اليوم و بكل ما فيه من الافكار و الفلسفات المتعددة، يمكن ان نعرفه بانه الفوضى العارم ان اردنا السير على شعارات و اهداف و وسائل تطبيق اليسارية وفق النظرية العلمية المعلومة لها، اي اليسار الواقعي في العراق يحتاج احيانا الى اليسار في مراحل معينة او اشباه اليسار من حيث الفكر و الفلسفة و التطبيق ايضا و لعبور المرحلة فقط و الوصول الى بداية مطلوبة للولوج في الخطوة الاولى لسير اليسارية كفكر و تطبيق على ارض الواقع .
بما ان اليسارية و جوهرها مهتم بحياة الانسان الدنيوية فقط و كل شيء من اجل الانسان دون اي شيء اخر و الهدف مصلحة الانسان بذاته و كلما يفيده في هذه الحياة، اذن اليسارية هي الفكر و الفلسفة و الوسيلة الرائدة و الخاصة بحياة الانسان و فيها من الطرق المختلفة العديدة لتحقيق اهدافها وفق الارضية الموجودة ان فهمناها على ما هي، و هي ان علمنا الناس بها و على انها لمصلحة و معيشة الانسان بالذات اولا و اخيرا، فانها تحقق اهدافها .
في العراق اليوم يما يتسم و يتميزبه، اين و متى تبدا اليسارية كنظرية وفكر و واقع وسيلة ايضا، و كيف يمكنها ازاحة المعوقات الثقيلة التي برزت امامها لاسباب معلومة ليس هنا مكان لذكرها جميعا . الترسبات التاريخية و الافكار و العقائد السائدة و المثاليات و المستوى الثقافي العام و الطبيعة الاجتماعية و عقلية الفرد، كلها عراقيل و اعاقات كبيرة امام البدا بمسيرة اليسارية كفكر و عمل. عند التفكير في البداية ستظهر للعيان صعوبة ما يمكن ان تعيق كلما تريد ان تستهل به البداية الموفقة و الخطوات المطلوبة، و لكن لو تعمقت بجدية و علمية في جوهر اليسارية فانها تحمل في طياتها بالذات كيفية العمل، اي المعرفة العلمية الحقيقية لليسارية تدلنا الى العمل الصحيح، ولها الحل المناسب لحال العراق ايضا ، يمكن ان نبدا بداية و ان كانت صعبة و لكن باساليب عديدة تجريبية ربما نخفق في مدة معينة، الا ان الاصرار و الارادة المطلوبة و العمل الجاد سيلقي بنا على الطريق السليم الملائم، لان الهدف نبيل و انساني و كل ما يفيد الانسان من الصلب سيلتزم به الانسان و ان خالف فكره و عقيدته، فهل من الممكن ان يرفض اي منا العيش الرغيد و الوسيلة المتاحة للوصول اليها . و هذا بعدما يتوضح فحوى العمل الذي يجب ان تبدا بها النخبة القوية من كل الجوانب و على ارض الواقع و الدارس للظروف الموضوعية و الذاتية للفرد العراقي و كيفية ايصال المفهوم اليساري عمليا اليه و اقناعه بانها لمصلحته اولا و اخيرا.
شخصيا ربما احدد البداية و لكن هذا لا يعني انني اعلم، و الاكثر علمية ان تجتمع النخبة اليسارية الواقعية البعيدة عن الخيالات و الدارسة لواقع العراق،و هنا لا اعني النخبة الحزبية، و يمكن ان يستنتجوا ما هو العمل و من اين تبدا البداية، و من ثم صرف الجهد اللازم لتوفير الوسائل السهلة الملائمة بعيدا عن التعقيدات الفكرية و الفلسفية و الايديولوجية و ما افرزه التاريخ الطويل الفاشل لليسارية هنا، و من ثم ما ثقلت عليها ما فرضته الافكار المثالية الميتافيزيقية في عقول الانسان الشرقي و العراقي بالذات و المعيق الاكبر لكيفية ايجاد الطريقة الامنة للمرور من خلال تلك المعوقات ان لم نتمكن من ازاحتها تماما . اعتقد ان ايجاد مجموعة معينة بهذا المحتوى من اليساريين في كل محافظة عراقية سهل لحدما، بعيدا عن التحزب و التعقيدات و ما يمكن ان تفرضه الاداريات، و حتى يمكن ان تدرس اية مجموعة ارضية محافظتها او موقعها لتبدا من ما هو الاسهل و الانجح من النواحي الاجتماعية بداية، و يمكن ان تكون مختلفة منة النواحي العديدة عن مجموعة او محافظة اخرى، و بخطة عمل علمية واقعية ممكنة التحقيق و التنفيذ على ارض الواقع الخاص بالمجموعة او المحافظة، هذه هي البداية العملية لليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات .و الا فان الاشتراك بقائمة معينة وحزبية في الانتخابات الذي يثعتبره البعض بداية عمل اليسار ليس الا ذر الرماد في العيون، فان اعتمدنا على ما سبق في طرحي لعمل اليسار يمكنا تفرز من خلاله مناخ و واقع اخر، و يمكن في حينه ان تكون جماهيرية القوى اليسارية في العملية السياسية عند مستوى الطموح، لو بدانا بصحيح، و ليس بخطوات عرجاء . و ان كنا اكثر جدية يمكن ان نلغي الاحزاب او الحركات او التنظيمات و الهياكل الحزبية التي تعد من المعيقات الكبيرة امام الفكر و الفلسفة و الحركة الجماهيرية اليسارية على ارض الواقع . فبالعمل وحده و ليس التظير الجامد فقط يمكن دفع ما يمكنني ان اسميها العملية اليسارية على ارض العراق و المنطقة ايضا .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,293,919
- حكم الاغلبية و موزائيكية المجتمع العراقي
- اين المثقفون في تقييم اداء السلطة الكوردستانية
- البرلمان الكوردستاني و تضليل الشعب
- من المحق في الخلافات بين حكومة اقليم كوردستان و المركز العرا ...
- اين نحن من الديموقراطية الحقيقية
- شاهدت ما لم يشهده غيري
- كيف يكون تاثير الصراع الاقليمي على اقليم كوردستان
- تحقيق الهدف المشترك يحتاج الى التعاون و الاخلاص
- الوفاء سمة الانسان الاصيل
- الحركات السياسية الصغيرة و نتائج الانتخابات في العراق
- العراق الى اين و ما يحل به من مصلحة الشعب ؟
- اليس عودة روسيا الى القمة من مصلحة العالم ؟
- هل تفرز الانتخابات العراقية ما تتمناه النخبة ؟
- العنف ضد المراة في اقليم كوردستان فقط ام .....؟
- هل المراة تظلم نفسها ؟
- اليس من حق روسيا الدفاع عن مصالحها
- الاحساس بالاغتراب و انت في قلب الوطن
- العراق يختار الخيار اللاخيار
- صحيح ان ما نعاني منه في منطقتنا من عمل يد امريكا فقط ؟؟
- هل مسعود البرزاني ارهابي حقا ؟


المزيد.....




- بالصور.. مظاهرات قرب ميدان التحرير ضد رئيس مصر عبدالفتاح الس ...
- البنتاغون يوضح طبيعة القوات والمعدات المرسلة إلى السعودية وا ...
- -أبناؤنا الكلاب-... خطأ إملائي يضع جامعة سعودية في موقف -محر ...
- -ناسا- تختتم تجميع الأجزاء الرئيسة لصاروخها فائق الثقل
- مطاردة مثيرة بين الشرطة واللصوص
- وقفة في حرب أمريكا التجارية مع الصين
- سيتنحّون جانبا: الأوروبيون لن يشاركوا في حرب بين روسيا وأمري ...
- الصين في مأزق: إعادة التوحد مع تايوان أو زعزعة الاستقرار
- مركبات المستقبل.. استرخ ودع السيارة تقودك!
- منظومة -إسكندر- الروسية تطلق صواريخها نحو العدو الافتراضي


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - اين اليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات