أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعرة مريم العطار














المزيد.....

الشاعرة مريم العطار


مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 4465 - 2014 / 5 / 27 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


قراءة منتخبة من قصائد مهرجان نينيتي الثالث للأدب العالمي
أربيل 22-24 2014
الشاعرة ..مريم العطار..وقصيدتها (أستمنائي)
مقداد مسعود
(1)
صدمة تلقي العنوان هي القسيم الاتصالي الاول بين قصيدة ازهار على حسين وقصيدة مريم العطار، وكلا العنوانين ينتسبان للعنونة الاشتقاقية،في قصيدة أزهار
( تعلن ميلادك، ميلاد الله، عندها) وفي قصيدة مريم (استمنائي مهووس بقضم التفاح الاحمر) ،وعنوان قصيدة مريم العطار،يستقطب القارىء (الفحل) ثم يصفعه
بقوة!!..وعنوان قصيدة أزهار سيبث استفزازا،لدى المتلقي الاصولي أو سواه
لكن قراءة النصين قراءة موضوعية منصفة، ستبرر الانزياح الدلالي في ملفوظ
ثريا القصيدتين..
والقسيم الاتصالي الآخر هو النصف الثاني من قصيدة ازهار،يشترك بذات الفضاء النصي لقصيدة مريم والعكس صحيح ايضا، ولايعني ثمة تأثير قصيدة على أخرى، اي لاأعني ان قصيدة مريم متأثرة بقصيدة ازهار أو العكس..
بل أعني الاغتراف من ذات الهم العراقي العام ولكل قصيدة زواية منظور مختلف
في قصيدة أزهار ندخل من خلال الخاص الانساني ،المتجسد في بائعة العلكة
وفي المفصل الثالث من القصيدة، نكون امام فاعلية الموت السالبة، الموت المصنّع
في الداخل، من خلال تصديره لنا، عبر قوى الظلام، في قصيدة مريم نكون مع الارهاب ذاته، وهو مشخصن ذكوريا، بذكورة مستلبة الطبيعة، متشيئة، ممسوخة بدءا بالعنونة( استمنائي).. ثم تبدأ القصيدة بتصويره تصويرا اندراجيا..
يتكىء على جدار بيتي
ثم يدخن أحلامي الضالة
يتسلى بمضغ قلبي
مغرور كابليس حين أبى
ينسخ بصمة أبي
يأكل ابتسامة أمي
يصرخ
ينثر بصاقه في هواء مدينتي
تحت جلده ثعبان أزرق ينبض
آثار أسنانه على عنق طفلي
تتوسع حدقتا عينيه على بنات الحيّ
حين يهرول بقميص النوم
تحت زخات الرصاص
أستمنائي مهووس بقضم التفاح الاحمر
حر كالسرطان
يعربد
لايفهم القرآن
لايحمل الانجيل
لايعرف بوذا
يضغط على الزر ويكبّر !
(2)
كقارىء منتج اقسم القصيدة الى قسمين..
من السطر الاول الى نهاية التفاح الاحمر، اعتبرها متوالية شعرية، لها وظيفة المهاد النصي، ثم أدخل القصيدة من ( حر كالسرطان) الى فعل (ويكبر)
القسم الاول من القصيدة،منشغل بضرورات التفاصيل، التي تحتضن كل الظلال المعتمة لذكورة ممسوخة، عاطلة عن تفعيل ذكورتها،بطريقة سوية..
القسم الثاني من القصيدة،منشغل بالأقتصاد الاسلوبي، بالأختزال الشعري..
وكان من الممكن ان يكون أكثر اختزالا، حين نقول:
أستمنائي مهووس بقضم التفاح الاحمر
حر كالسرطان
يعربد
يضغط على الزر ويكبر!
القصيدة هي قصيدة تتراكم سيرورتها عبر الفعل المضارع،بدءاً من الفعل الاول
في بداية السطر الاول الى آخر فعل في نهاية السطر الاخير، ومن خلال هذا أستمرارية المضارع، يكون الحضور المخرّب، الذي يبدأ بالتجسس
(يتكىء على جدار بيتي) ثم يتسلل التفكير به الى الخلايا الدماغية، ليستقر في القلب(يتسلى بمضغ قلبي)..ليزّيف خصوصية الام والأب، ومن الخاص تنقله
سيرورة القصيدة الى العام..(ينثر بصاقه في هواء مدينتي)....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,784,867
- قراءة منتخبة من قصائد نينيتي/ المهرجان الثالث للأدب العالمي/ ...
- دفتر(أبو) ثلاثين ورقة
- ملتقى جيكور الثقافي،يقيم جلسة تأبين للشاعر والقاص عبد الستار ...
- سيرورة وعي الذات شعريا ..لدى الشاعر هاشم شفيق
- بيوت مفاتيحها على جدران الهجرة / الروائية إنعام كججي في (طشا ...
- مسح ضوئي/ عامر توفيق: درس في الاصرار
- مؤنث الابداع
- كتابة الكتابة
- بدل عدوى
- بصرياثا..من خلال جنة البستان
- ملاحقة التسمية / في رواية (الغلامة) للروائية عالية ممدوح
- ضوء يشاكله الظلام/ قراءة في منجز الشاعرة نجاة عبدالله
- يوم الشهيد الشيوعي
- البصرة بعيني الشاعر عبد الكريم كاصد
- كماتيل
- القارىء المصغي
- زهرون
- شخصية اللغة
- مروءات حسين مروّة
- محمد دكروب


المزيد.....




- نور طلال نصرة في :-جدران عازلة للصوت-
- -هيا إلى الإنسان-... رؤية فلسفية للاتجاه الآخر فينا
- انفجار في بنغازي يستهدف فنانين مؤيدين للأسد
- عودة ريتشارد غير في عمل تلفزيوني مرتقب!
- فريدا كاهلو.. أيقونة ضحية الاستغلال التجاري
- أيهما أهم للمغتربين.. التعرف على الثقافة المحلية أم إتقان ال ...
- -نص-الثورة الدائمه للقلب- عبدالرؤوف بطيخ
- ميشيل أوباما تكشف عن غلاف مذكراتها قبل طرحها في نوفمبر
- التلفزيون السعودي: محمد هنيدي هو الأفضل
- مسلسل أيوب يضع أيتن عامر في أزمة عائلية ومالية بسبب -سماح-


المزيد.....

- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعرة مريم العطار