أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الى أنظار الجميع: السفارة السودانية تصدر بياناً بائساً كحال حكومة السودان المستبدة حول قرار شنق السيدة مريم يحيى














المزيد.....

الى أنظار الجميع: السفارة السودانية تصدر بياناً بائساً كحال حكومة السودان المستبدة حول قرار شنق السيدة مريم يحيى


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصدرت سفارة جمهورية السودان ببرلين بياناً خاوياً باللغة الألمانية أقل ما يقال عنه أنه يشكل مغالطة مفضوحة وتجاوزاً فظاً على الحقائق الجارية على الأرض السودانية، إذ لا يمكن لأي إنسان عاقل سوي قد أطلع على ما يحصل في السودان منذ أكثر من عقدين من السنين إن يصدقه. فالبيان يشير إلى إن السودان يفصل بشكل قطعي بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية. وعلى هذا الأساس فأن الحكومة السودانية غير قادرة على ممارسة أي تأثير على القرار الصادر ضد السيدة مريم يحيى وأن الحكومة السودانية تؤكد التزامها بالتزاماتها الدولية والقانون الدولي والعدالة وحرية الأديان! ثم يضيف هذا البيان البائس بأن الحكومة تشجع كل الأحزاب على استخدام كل الوسائل القانونية للوصول إلى تحقيق العدالة. أية عدالة يتحدث بها المسؤولون في السفارة السودانية.
يبدو إن العاملين في السفارة السودانية، وحفاظاً على مواقعهم الوظيفية ومواقعهم في الحزب الحاكم، يحاولون تبييض الصفحات السوداء لسياسات ومواقف وإجراءات الحكومة السودانية والسلطة القضائية, وهما سلطتان ملطختان بدماء عشرات ألوف الناس الأبرياء في المعارك السابقة مع شعب جنوب السودان، أو الآن مع شعب دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومع الجنود الشماليين الذين سقطوا في تلك المعارك الجنونية التي خاضها حكم عمر البشير ضد إرادة الشعب السوداني بجنوبه وشماله، إضافة إلى دوسهم الدائم على حقوق الإنسان وحرية الشعب والشارع السوداني.
وفي الوقت الذي أصدر القضاء السوداني قراراً الحكم على السيدة مريم يحيى بالموت شنقاً، وهو قرار بالأصل صادر عن الحزب الحاكم والحاكم المستبد بأمره، الدكتاتور المطلوب للعدالة الدولية المشير عمر بشير، وهو أول حاكم في العالم تطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله وتقديمه للعدالة وهو في الحكم بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الإنسانية باعتبارها جرائم إبادة جماعية، في الوقت ذاته اعتقلت السلطة التنفيذية وبقرار من القضاء ذاته الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي (مواليد 1935م) رئيس حزب الأمة السوداني. وبمكن لهذين القرارين أن يدللا على الهيمنة الفعلية لحاكم السوداني الاستبدادي واغتصاب السلطة القضائية، وإن هذا الحاكم المتهم دولياً يفعل ما يشاء دون رقيب أو حسيب, ولن يجد مجلساً مستقلاً للنواب يحاسبه على ما ارتكبه وما يزال يرتكب المزيد من الانتهاكات الفظة والمريرة ضد شعب السودان. وأتوقع أن مصير حاكم السودان لن يكون أفضل من مصير صدام حسين ومن لف لفه من الحكام العرب الذين يمارسون ذات السياسات القهرية ضد شعوبهم ويمارسون المحرمات باسم الشريعة!
لقد كان على السفارة السودانية أن تصمت لا أن تدافع عن حكم قضائي جائر وعن حكم دكتاتوري مستبد يتلاعب بمصير شعب السودان. إن ما يجري في السودان يعتبر من الجرائم التي يفترض أن يقدم منفذوها إلى المحاكم الدولية، ومنها إلى محكمة حقوق الإنسان لمحاكمتهم على التهم الموجهة لهم من شعبهم في السودان.
إن مناضلي حقوق الإنسان بالدول العربية، ومنها السودان، يدركون تماماً بأن "القانون في هذه الدول يحكم به نهارا ويعزف به ويرقص على أنغامه ليلاً!"
إننا إ نستنكر هذا البيان ومغالطاته نطالب جميع الناس الأوفياء لشعب السودان وحقوقه والأوفياء للعدالة ولحق مريم يحيى باختيار عقيدتها الدينية أن يوقعوا على النداء العاجل والفوري المنشور على موقع الحوار المتمدن تحت باب "حملات التمدن" ورابطها هو:
رابط الحملة: حملات التمدن
نداء فوري وعاجل وحملة جمع تواقيع من أجل إنقاذ مريم يحيى من حبل المشنقة بالسودان
http://ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=596

كاظم حبيب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,331,350
- قراءة في مسرحية -مهاجرون- للكاتب البولوني سلافومير مروجيك، ت ...
- حين تكون الفئات الرثة في الحكم تنتشر الرثاثة في كل مكان!
- قراءة في أهداف مجلة جديدة في عالم العقلانية: -العقلاني-
- وماذا بعد انتهاء مؤتمر -أصدقاء برطلة- ضد التغيير السكاني لمن ...
- ما هي مشكلة عراق اليوم؟
- البرازيل والمونديال ومظاهرات الكادحين ومونديال قطر 2022
- نقاش مفتوح مع الأستاذ الدكتور كامل العضاض حول الطبقة الوسطى ...
- رأي في الواقع الاقتصادي والاجتماعي بإقليم كُردستان العراق
- أراء حول الطبقة الوسطى بالعراق وقضايا اقتصادية أخرى الحلقة 3 ...
- أراء حول الطبقة الوسطى بالعراق وقضايا اقتصادية أخرى 2-3
- أراء حول الطبقة الوسطى بالعراق وقضايا اقتصادية أخرى، الحلقة ...
- المأساة والمهزلة في عراق نوري المالكي: محمد علي زيني إرهابيا ...
- قائمة التحالف المدني الديمقراطي ضمانة أساسية للخلاص من الإره ...
- أليس المكان الطبيعي للكُرد الفيلية هو التحالف المدني الديمقر ...
- أصواتكم هي التي ستحقق التغيير، هي التي يمكنها إسقاط الإرهاب ...
- لمن ستعطي صوتك؟ قلت: صوتي سيكون للتحالف المدني الديمقراطي ال ...
- هل سيكون الفوز للأحسن في انتخابات العراق القادمة؟
- [في ذكرى المجازر الدموية] مرور 26 عاماً على ارتكاب الدكتاتور ...
- هل ما يجري في مدينة بُهرز بديالى عمليات انتقامية للشيعة ضد ا ...
- إلى متى يبقى المواطن بالعراق بلا أمن ولا استقرار والموت يلاح ...


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا ولم نتعهد بحماية ...
- الأكراد يقذفون قوافل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالب ...
- ألمانيا تدعو إلى إقامة -منطقة آمنة دولية- في سوريا
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- شاهد: نشطاء مكافحة تغير المناخ يحتجون شبه عراة في المعرض الو ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- ترفع شعار التصحيح.. انطلاق مظاهرات في مدن سودانية عدة
- بعد المساس بمسجدهم.. حاكمة هونغ كونغ تعتذر للمسلمين
- تثبيت ثالث نقاط مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة غرب اليمن ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الى أنظار الجميع: السفارة السودانية تصدر بياناً بائساً كحال حكومة السودان المستبدة حول قرار شنق السيدة مريم يحيى