أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سليم نصر الرقعي - أحلم بوطن أساسه العدل و.. الاحترام !؟














المزيد.....

أحلم بوطن أساسه العدل و.. الاحترام !؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 02:14
المحور: حقوق الانسان
    


الحب وعدم الإرتياح لشخص هذا أمر قلبي!.. فأحيانا تشعر بنفور من شخص أو إرتياح له بدون سبب ظاهر أو مفهوم !!.. فكثير من مشاعر الحب والكره قد لا يعرف المرء نفسه ما يبررها وأحيانا ً يبررها لنفسه أو تبررها له نفسه بطريقة غير صحيحة ولا موضوعية!.. ولكن الأهم من هذا كله هو الإلتزام بالإنصاف وعدم الظلم في تعاملنا مع الآخرين في الحياة الإجتماعية والسياسية والتجارية وغيرها سواء مع من أحبتهم قلوبنا أو نفرت منهم أو أبغضتهم لسبب ظاهر أو غير ظاهر !!... المهم هو التعامل مع الآخرين باحترام وأن تعيش باحترام تحترم حقوق الآخرين وهم يحترمون حقوقك !!... أنا شخصيا ً تعودت أن أفصل بين مشاعر القلب وبين أحكام الحق والعقل والعدل قدر المستطاع ! .. بل أحيانا ً أجدني أحترم من لا أحب حتى لو كان هذا الشخص خصمي وأجدني لا أحترم من أحب ولو كان نصيري وحليفي !!.. فالإحترام شئ والحب شئ آخر !... وهذا تعلمته من تعاليم القرآن وهدي النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم .

فأنت قد تحترم خصمك وعدوك إذا وجدت أنه مثلا ً يحترم العهود والمواثيق ويحترم الوقت ولا يغدر ولا يفجر في الخصومة ويحسن أداء عمله ووظيفته وقد لا تحترم حليفك وحبيبك الذي يخون العهود ولا يلتزم بالأخلاق ولا يحترم المواعيد والمواقيت ولا يؤدي واجباته بشكل صحيح وأمانة ! .

الشاهد أن الحب والاحترام قد يجتمعان وقد يفترقان!.. والعدل يقتضي الموضوعية والإنصاف مع من نحب ونوالي ومن نكره ونعادي وهو أمر عزيز جدا ً خصوصا ً عند استفحال العداوة وتلاطم أمواج المصالح والأهواء والكراهية والعنصرية كما هو الحال في بلداننا العربية!..... ففي الحب والكره النفسي والقلبي قال تعالى : { وعسى أن تكرهوا شيئا ً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا ً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم تعلمون} !.. وقال الله عن الزوجات : { فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ً ويجعل الله فيه خيرا ً كثيرا ً}أي لا تجعلوا مجرد الكره سببا ً للطلاق وهدم الأسرة!.. فهذه دعوة من القرآن الكريم إلى الإحتكام إلى قواعد العدل والموضوعية وإلى الرشد لا للأحوال النفسانية والمشاعر القلبية والإنطباعات الشخصية والهوى!... فالعدل هو الميزان لا الحب والكره وما تشتهي الأنفس!!.. ومن سيرة الصحابة رضي الله عنهم قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو على سدة الخلافة - للرجل الذي قتل أخيه زيد بن الخطاب : ((و الله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح !)) فقال الرجل : ((أو عدم حبك لي يمنعني حقي من بيت مال المسلمين؟)) فقال عمر : (( لا والله !)) فقال الرجل : (( لا بأس إذن!.. فلا تأسف على الحب إلا النساء))!!.

إنني أحلم بوطن وبمجتمع يقوم على العدل والإحترام أولا ً ثم تأتي المحبة في المرتبة الثانية !.. وأحلم بدولة تقوم على العدل والإحترام في معاملة مواطنيها بحيث يتحول العدل والإحترام هو أساس علاقاتنا الإجتماعية والوطنية في البيت والعمل والمدرسة والسوق والشارع وفي ميدان السياسة والتجارة وكل جوانب حياتنا الإجتماعية !... يتحول العدل والإحترام سلوك إجتماعي حضاري نربي عليه أطفالنا منذ الصغر كما يفعل الأوروبيون (*) !!... إنه حلم كبير ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة !.. والبداية تكون من إصلاح الفكر والثقافة والأخلاق ومناهج التربية في البيت والمدرسة !.. ومن هنا نبدأ !.
تصبحون وتمسون على خير
وعلى عدل واحترام و...... محبة !.
-----------------------
أخوكم المحب : سليم الرقعي
24 رجب 1435 هجري/عربي/قمري
23 مايو 2014 ميلادي/غربي/شمسي

(*) يقول الأطفال هنا في بريطانيا في إحتجاج عندما يأمرهم (الأب) أو(المعلم) بأمر قد لا يعجبهم (!it is not fair ) أي (( إنه أمر غير عادل !!)) .. وعندئذ تجد نفسك مضطرا ً لمناقشة الأمر معه وإثبات أنه أمر عادل وربما أحيانا يتضح لك من خلال النقاش أن الصغير على حق!!.. وهكذا يتغلغل مفهوم العدل كما مفهوم الحرية في نفوسهم منذ الصغر !!.. وهذا الإحترام كسلوك إجتماعي وكسلوك قانوني وسياسي للدولة الديموقراطية الليبرالية في الغرب قائم على أساس فلسفتهم الإجتماعية الحاكمة أي (الليبرالية) والتي تقوم على أساس مبدأ أساسي يقول ((أن للأفراد كرامة وحقوق وحدود وخصوصيات لا ينبغي لا للدولة ولا للآخرين بما فيهم أولياء الأمور تجاوزها والتعدي عليها))!!.. فهذا هو لب وجوهر الفلسفة الليبرالية وهو يتفق من حيث المبدأ مع فلسفتنا الإجتماعية المنبثقة من الإسلام لو أحسنا إستقراء ماهو قطعي الثبوت قطعي الدلالة من تعاليم وتوجيهات القرآن وسيرة النبي والصحابة!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,827,647
- ليبيا ومسألة الهوية الوطنية والقومية!؟
- كيف السلام ُ يعُمْ!؟.. قصيدة قصيرة
- البحث عن قصة مفقودة ؟!
- غروب واغتراب !؟ (قصيدة قصيرة)
- هل قطر دعمت الثورات لوجه الديموقراطية أم لعيون الإخوان!؟
- 2 مارس وسلطة الشعب المزعومة والموهومة!؟
- حقائق مهمة حول طبائع الثورات الشعبية!؟
- اصناف المثقفين في علاقاتهم بعموم الجماهير !؟
- مع سيد قطب الآخر!!؟؟
- الهلال وحماية الصليب!؟
- نكبة الإخوان المسلمين !؟
- في الديموقراطية قد يكون التكفير وجهة نظر !؟
- هل كان(إبن الملجم)علمانيا ًأم إسلامياً!؟
- عاشوراء اليوم أم أمس أم ...!؟
- كيف نعرف الاشياء؟؟!
- نحن العرب .. وبكل صراحة !؟
- الإخوان يحفرون قبورهم بأيديهم !!؟
- هل الإسلام يحول دون تقدمنا ونهوضنا!؟
- نكسة الإخوان وكثرة أكل الفول !؟
- وداعا ً سيدي رمضان !!


المزيد.....




- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سليم نصر الرقعي - أحلم بوطن أساسه العدل و.. الاحترام !؟