أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الحسين أيت باحسين - المرحوم الحسين عبد المالك أوسادن صاحب -دار الندوة الأمازيغية-















المزيد.....

المرحوم الحسين عبد المالك أوسادن صاحب -دار الندوة الأمازيغية-


الحسين أيت باحسين

الحوار المتمدن-العدد: 4457 - 2014 / 5 / 19 - 00:59
المحور: المجتمع المدني
    


عرفانا بما أسداه المغفور له الدكتور الحسين عبد المالك أوسادن للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، أرى من واجبي الأخلاقي التذكير بالبعض مما أسهم به لها في مرحلة كان مطلب الأمازيغية من بين "المحرمات السياسية" في بلدنا. فبمجرد التحاقه بالجمعية سنة 1970 سعى لتقديم ما يستطيعه من دعم للجمعية، بدءا بربط العلاقة بين الجمعية وبين مجموعة من الفاعلين المهتمين بالقضية الأمازيغية ومن بينهم: محمد شفيق ونايت عبد الجميد من أهرمومو والحسين برحو العامل في الإداعة الأمازيغية من خنيفرة وآخرين كأعضاء في الجمعية أو متعاطفين معها. وفي دجنبر 1971 وضع رهن إشارة الجمعية إقامته بإموزار كندر لمدة 5 أيام، قمنا خلالها بتنظيم أيام تكوينية حضرها من الرباط أخياط ابراهيم والحسين أيت باحسين والحسين أجكون وعبد الله الرحماني الجشتيمي وحضرها من كلية آداب فاس أحمد بوزيد وعمر أمرير ومحمد فرح؛ وذلك في عز إضرابات طلابية بالحي الجامعي بفاس.
والدافع الأساسي وراء تنظيم هذه الأيام هو طرح مشروع تدريس اللغة الفارسية والعبرية بكلية الآداب بفاس في إطار ما سمي بإصلاح برامج الكلية؛ فبادر أعضاء الجمعية بالكلية وعدد من العاملين في العمل الأمازيغي بالمطالبة بتدريس اللغة الأمازيغية باعتبارها لغة وطنية قبل تدريس لغات أخرى أجنبية. وكان المغفور له الدكتور أوسادن يعمل طيلة النهار في فاس ويلتحق بنا في إموزار ليلا لنستمر في النفاش طيلة الليل أيضا حول قضايا تهم الأمازيغية وطرق النضال من أجل رفع المطالب المشروعة بشأنها وكذا الطرق التي يمكن اتباعها لرد الاعتبار لها. وقد استمر دعمه للجمعية ولمطالب القضية إلى آخر رمق من حياته؛ بحيث صرح مؤخرا بكون القضية قد اتخذت الطريق الصحيح ما دام المواطنون قد انخرطوا في مشروع رد الاعتبار إليها لغة وثقافة وهوية وحضارة...
وقد أشار الأستاذ ابراهيم أخياط، إلى هذا اللقاء في مذكراته قائلا: "في نفس التوجه التنظيمي قمنا ولأول مرة بتنظيم أيام تكوينية فريدة من نوعها حيث سمح لنا الدكتور عبد المالك أوسادن ـ وهو عضو بالجمعية منذ 1970 بعدما عرفوني عليه الإخوة الطلبة في فاس آن ذاك أحمد بوزيد، عمر أمرير ومحمد فرح ـ بتنظيم هذه الأيام بإقامته بإموزار في دجنبر 1971 ووفر لنا خادمة تقوم بالطبخ، وكنا جميعا نساعدها في تقشير الخضر وفي غسل الصحون طيلة إقامتنا لمدة خمسة أيام بهذه الإقامة. وقد حملنا معنا على مثن سيارتي R4 أغطيتنا من الحي الجامعي بظهر المهراز الذي كان يشهد إضرابات طلابية، دون أن نفكر في مخاطر عمليتنا هذه ونحن نحمل ما يخص الحي خارجه ودون إذن من المدير. وقد حضر هذه الأيام التكوينية من الرباط عبد ربه والحسين أيت باحسين وعبد الله الرحماني والحسين أجكون وحضرها من فاس أحمد بوزيد، عمر أمرير ومحمد فرح. وفي هذه اللقاءات التكوينية البعيدة عن الأنظار وفي جوها الهادئ نقوم بمناقشة كل الأفكار المطروحة والمفاهيم لنخرج بخلاصات واضحة وموحدة نوظفها في عملنا النضالي الأمازيغي ونواجه بها كل التحديات التي تواجهنا، وكانت لمثل هذه اللقاءات أثرها الكبير علينا في علاقتنا الشخصية وفي تكويننا الفكري والنضالي" (ابراهيم أخياط، النهضة الأمازيغية، كما عشت ميلادها وتطورها 2012، ص. 44)


وباختصار، بالنسبة إلينا في الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، يمكن اختزال الحياة النضالية للمرحوم الدكتور الحسين عبد المالك أوسادن في خمسة خصال، هي:
1 – الوسيط (Médiateur):
فهو من بين المناضلين الذين لعبوا دور الوسيط في التعارف بين فعاليات من النخبة الأمازيغية المنتمين إلى مختلف مناطق المغرب والذين كان لهم دور كبير في تأسيس الوعي بالقضية الأمازيغية.
2 – صاحب "دار الندوة الأمازيغية" (Rassembleur):
لقد كان بيته ملتقى للمناضلين الذين شكلوا بذرة الوعي الهوياتية منذ بداية السبعينات وكان مبدأه في ذلك أن الوسيلة الوحيدة لجعل هذه البذرة تعطي ثمارها هو العمل على جمع الطاقات الأمازيغية الكفيلة بزرع وعي من شأنه إعادة الاعتبار للأمازيغية من مختلف المناطق والاهمامات.
3 – حضور متواصل (Omniprésence):
لقد كان حضوره متواصلا في كل المحطات التاريخية الرئيسية للنضال الأمازيغي، منذ برز الوعي بضرورة رد الاعتبار للأمازيغية، سواء داخل المغرب أو خارجه. ولم يكن هذا الحضور مجرد أقوال بل كان يجسده بالأفعال.
4 - المناضل الصريح (Sincérité) :
لا يستطيع أحد، بما في ذلك الذين لا يوافقونه في مواقفه وآرائه، أن ينكر أنه كان دائما صريحا وصادقا ما يقوله ويدافع عنه. وكان صريحا وصادقا أيضا في نقده لما يعتقده لا يخدم رد الاعتبار للأمازيغية. بهذه الصراحة وبهذا الصدق وهذا النقد كان يقوم بتأطير الشباب ويشجع الكفاءات الفتية التي يساعدها بكل الإمكانات المادية والمعنوية لحل مشاكل الحياة اليومية من أجل ألا يؤثر ذلك على نضالهم من أدل رد الاعتبار لللأمازيغية.
5 – المناضل الموحد (Unificateur) :
يعتبر حرصه على وحدة صف الحركة الأمازيغية قيمة القيم النضالية التي ظل يتشبث بها رغم كل الانعراجات التي مر بها، سواء أكان فضاؤها داخل الحركة الأمازيغية أو كان يقتاد إليها اقتيادا من خارج الحركة الأمازيغية؛ وكان همه الوحيد في كل ذلك العمل على إسماع الصوت الأمازيغي وذنيا ودوليا.
وكتوصية؛ موجهة لأسرته لكل غيور على رد الاعتبار للأمازيغية ولنضال هذا الرجل، الذي ضحى بكل الطموحات التي قد تستهوي كثيرا ممن لو كان في وضعه لما تردد في الإقبال عليها مضحيا بالأمازيغية وبغير الأمازيغية؛ نتمنى أن يحدث مركز ثقافي يحفظ كل ما جمعه الفقيد من ثروة وثائقية هامة قد لا نجد بعضا مما تحتويه في بلدنا، من أجل أن يستفيذ منها بلدنا وتستفيذ منها أجيالنا القادمة لكي تجد في ذلك من شأنه أن يربطها بهذا الوطن وبتاريخه العريق ولكي يكتشف فيها ما من يمكن أن يشكل القيمة المضافة للأمازيغية بالنسبة لثقافة الوطن ولقيم المجتمع.
رحم الله الفقيد وجعلنا من بين الذين يتممون رسالته النبيلة ...


الحسين أيت باحسين
نائب الكاتب العام للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,350,134
- تاريخية مطالبة الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بدستر ...
- -الهوية الأمازيغية- في ضوء دستور فاتح يوليوز 2011: أية آفاق ...
- دسترة الأمازيغية: المطالب، الترسيم، التحديات والآفاق (لمحة ت ...
- -أسطورة ؤنامير- بين -طّالب-، -أنضّام- و-رّايس- (قراءة في ثلا ...
- إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية
- الاحتفال برأس السنة الأمازيغية: - أثر من آثار نزول نوح عليه ...
- من أجل ضبط علم جغرافي أمازيغي ضبطا سليما (-إفْرانْ- و-يَفْرن ...
- الأفكار تتضارب حول تواريخ الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية
- تيفيناغ: مقاربة أنتروبولوجية (أبجدية -تيفينّاغ- أو -الأبجدية ...
- المغرب مرجع لتدبير التعدد اللغوي
- التقاعد بين التكريم والكرامة
- الأمازيغية والعربية وما بينهما من اتصال وانفصال
- الأمازيغية وتكريس قيم الديمقراطية والحداثة والمواطنة الحقة
- الإنسان والحيوان (مقاربة أنتروبولوجية)
- الأمازيغية والحاجة إلى الحماية القانوية
- رأي حول الأمازيغية منذ 16 سنة خلت (1996) - فما الذي تغير بعد ...
- حدث دسترة الأمازيغية بالمغرب بداية تلمس طريق سليم
- الأمازيغ في المغرب، لا يناضلون للحصول على الجنسية المغربية
- علاقة الهجرة بأزمة الهوية في الأسطورة الأمازيغية (حمّو ؤنامي ...
- أسطورة -حمو ؤنامير- الأمازيغية وجدلية البداية والنهاية


المزيد.....




- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح جراء الهجوم التركي في سوريا
- المرصد السوري: عدد النازحين جراء العملية التركية تجاوز 250 أ ...
- أبوظبي تستضيف مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد في ديسمبر القادم
- موسكو: لم يحصل الدبلوماسيون الروس بعد على تأشيرات للعمل في ا ...
- روحاني: العملية التركية في سوريا لم تحقق أي نتيجة بل تسببت ب ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الحسين أيت باحسين - المرحوم الحسين عبد المالك أوسادن صاحب -دار الندوة الأمازيغية-