أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - أرنى بدائلك















المزيد.....

أرنى بدائلك


ليلى يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4456 - 2014 / 5 / 17 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


بَلِّغْ حِبِيبِي بأنَّ نَفْسِي
مَتَى سَمَتْ لي وذُقْتُ مَوْتاً
فَمِنْكَ أنْتَ
فخُذْ شُفُوفي .. شَفَا رَحِيلي
ورُحْ بِرُوحِي مَا ثَمَّ شيءٌ
إِلاَّكَ أنْتَ

(أحمد الشهاوى)



هل تقدر أن تفتح للمحبة قلبك...شرفه بحجم الكون؟
ولا يسع الكون سوى المحبة
تراك إستمعت لأنين الناى
و نوح إغترابه؟
كحال كل مقطوع من أصله
يحن لزمان وصله
المحبه أصل الأشياء
فى البدء كانت
المحبة تاج قلب العشاقين
المحبة سيدة دار قلبك
لا تقبل دون ذلك مكانة
بخلاء المحبة مفلسون
و المحبه لا تسكن دياراً مقفرة
من لا يجعل قلبه سكناً للمحبة ميت
من لا يجعل داره سكناً للمحبة
يقطن بوار القبور
ستتركك فى وحشة دار تسكنها البدائل
من يستخدم المحبة بديل ملىء
يخسر جوهره و يمتلأ بالفراغ

هل تقدر ان تفتح للمحبة قلبك ...شرفه بحجم الكون؟
أم سجيناً تطل على الكون من محبس ذاتك؟
ترى الكون من شرفة أناك
باطلة كل شرفات الأنا
تطل على ظلامك
على متاهات ذهنك المشروط جداً
إذ يلزم الأنا المشروطة ذهن مشروط
كميكنة لإنتاج أفكار لازمة لبقائها
الأنا كعبة إلهاء جاذبة
و البدائل تعشق وهمك
و الوهم يجذب أشباهه
و حواسك مفخخه
جيوش أناك تحشد بدائلك
لتغتال لحظاتك
الفراغ توأم سواقى الملىء
و دراويش العبث... منذورون للوهم!

المعنى لما وهب له
لا تستخدمه فيما ليس له
لن يمنحك ذاته
سينقلب عليك يوما ما
يكون جندى فى جيش أعداء من صنعك
أتتجرأ على الكون ؟!
من يتذاكى على الكون غبى!!
هو أقدم منك
أحكم منك
من يسبح ضد تيار إلهى... أيقدر؟!
كن مع التيار
مع الله
كن عكس القطيع
كن أنت
أقصى أنت تقدرها
تلك أعظم هداياك للكون
ذاتك مكون إلهى كونى
ذاتك إسهامك فى المعادله الكونيه
ذاتك فاعلة
ذاتك إزميل خلاق
فنان ينحت كونا على صورته
دع المحبة تنحتك
دع المشيئة تنحتك
ليكن لمرورك و صورتك إثراء للكون

للكون معادلات بمقدار و ميعاد و إتجاه ربانى
كإتجاه الريح
كمواسم الزرع و الحصاد
عليك بإكتشاف ماهية اللحظة
لتطابق ماهيتها فتحصدها
فإن لم تقدر حصدتك كمقصلة
عليك بالفكرة
او بإكتشاف الفكرة العدوة
الرابضة فى صندوقك الأسود
لا وعيك
طفولتك الأولى
المعلومات و الإنطباعات المحفوظة بلا تبويب فى ملفات سرية
فى سراديب منسية
فى دهاليز عقلك الباطن
إنطباعات خاطئة من قبل إكتشاف المعنى
غير قابلة للإستدعاء الإرادى من أجل التنقيح و إعادة الطرح
وحاضرة قسراً بلا إستدعاء فى كل لحظة
منزوع القدرة أمامها
كلى العجز
تمنحها بتغييب وعيك خلودها فيك
هى الاّن غرفة تحكمك
مصنع أفكارك المكافئة العطب لها
مدخلات لصوص لحظاتك
أناك الوهمية تتمتد لتمنحك بهاء بوارها
كمال البوار أنت
ميكانزم العقل أصبح الاّن فى تمام معاداة الروح
حصادك معطوب
شرير
و ان تجسد فى شبه ملاك
حصادك يدل عليك
لحظتك تدل عليك
هل يمنحك حصادك لحظتك ؟
تمام حضورك ؟
تمام غيابك ؟
نيرفانتك ؟
خلاصك ؟
أم هو حصاد أفيونى
مخدر لعبور اللحظة بإستخدام البدائل ؟
ما هى بدائلك ؟
نضالك لتخليص كل اّخر إلاك ؟
حتما يمنحك نضالك الوهمى مجد المخلص الوهمى
و بعض تبريرات وهميه امام الذات و الاّخرين
كبديل تجسد
من لم يقدر ان يخلص ذاته
يشحذ من الاّخرين أقنعته
و تستمر المقايضة الضمنية بين طرفى كل معادلة وهمية
تواطىء البدائل
لتدور الدراما فى ذات الدوائر
و تبدأ من حيث إنتهت
و تنتهى من حيث تبدأ
الدراما فخر إنتاج الأنا
سيدة ملىء فراغات الروح المثقوبه بفعل الأنا
سيدة البدائل بلا منازع
مستعبدة حواسك المخدرة
لإخراج مشهد لحظاتك البديلة

أرنى بدائلك
قطعة شوكولاتة مناسبة لهجر الحبيب
الحبيب أخذ وجهى ورحل
من يعطينى وجها ؟
لا باس.. بعض من هرمون التستوستون يفعل مفعول السحر
زال السحر بعد دقائق ماذا افعل الاّن ؟
لا بأس بقطعة أخرى
تلك حياة لا تناسبنى
و جوه مزيفة لا تصلح لرفقة الطريق
اترفع عن النموذج... عن كل المعطوب
أنسحب حد الإحتجاب
الإمتناع حد السقوط فى اللافعل
ليصبح بديل وهم اللحظه... كمال إغتيالها
يصبح بديل العجز... الموت
الحبيبه رحلت
منتحتها وجهى ورحلت
ماذا أنا بفاعل ؟
سأفتش فى اّلاف الوجوه
فى اّلاف النساء سأبحث عن وجهى
كل يوم وجوه لا تناسبنى
لا باس... للغد وجوه أخرى
فقط احتاج المزيد المزيد المزيد المزيد
المزيد المزيد
المزيد من بدائلك
كل يوم... مزيد من بدائلك
كل لحظة... بديل لحظة.... مزيد من بدائلك
و لا أحد يملك ان يمنحك وجهك او يستلبه منك

أرنى بدائلك
أريك مكامن عجزك
عمر مهدور فى البدائل
كل لحظاتك بدائل
ستستخدم كل المعانى للهروب من معنىً واحد
و لن يمنحك شيئاً
الهروب كرة ثلج
كارما تتراكم فوق أكتافك
لتلدك كل لحظة اكثر كهولة و عجز
العجز...تلك الفجوة بين وجهك و قناعك
بين الروح و الانا
رفة جناح يصارع طرفى جاذبية
بين الأدنى و الاسمى وجهى عملة الإنسان
إختبار الإختيار
فتخير موضع أرضك و سمائك
و لتكن لحظتك شجرة طيبه
أصلها فى الارض و فرعها فى السماء

الأنا إستلاب الحضور
حضور البدائل
الحضور عين الروح
معرفة و عرفان
فللعارفين حكمة استباق الزمن و حصاد شهد ثمرة لم تزرع بعد
للعارفين بصيرة حق المعنى وراء فخ تجليات الأنا
من يجعل لحظاته مثقوبه
تتسرب منها ثماره
من لا يملك لحظته لا يملك قوت أحلامه
إدخر مكافىء أحلامك ...تتجسد لك

ليس الإيمان كمال اليقين
فكمال اليقين عمىً
الشك و اليقين وجهى عملة الإيمان
الايمان تجربة ذاتيه
و التجربة جوهر إرتقاء وعيك
الشك طزاجة سؤال
إجابات بكر
مخاضات جديده
(ما ان يورث الله حتى يصبح وثن)
لا إله فى النموذج
باطلة تلك المدارات
مدارات الأنا تجذبك لقاع النموذج
لعرش الأنا و سلطانها المطلق
تحصد أشباه نجاحات
ثمرات مسمومة
تؤتى أكلها و لو بعد حين

لا تحمل ميراث السابقين
فتصبح محض إستنساخ لذات المعادلة بذات المحصلة
لعنة سيزيف مدارات وهمية
بمحصله صفرية
المعلوم فخ أمانك الوهمى
هو إملاء النموذج
إعادة تدوير مخرجات و نفايات القطيع
لذات المنتج
خض فى المجهول
فى أتون تجربتك
سرك و تفرد جوهرك

ليست الخطيئة إرتكاب الخطأ
إنما إستمرار ذات الخطأ و إستمرائه
حذار من دراما الأنا
كل لحظة تبدل لك كل عناصر العرض لذات المضمون
شبه لك إختلاف
الحكمة تعصمك من التكرار
فالتكرار يميت القلب
كل صباح جدد عهودك و أخطائك
الخوف يفرض وصايته عليك
لم ينطق من لم يتلعثم قبل أن يتعلم
الخوف قد يحميك من الفشل و بالتأكيد يمنعك من الحياة
فاللافعل أسوا من الفعل الخاطىء
و قطار الحياه يمضى فى إتجاه واحد
بلا محطات إنتظار

المحبة إنجذاب تكافىء روحين
الأحبة مرايا الروح
تلك مرايا تحبك
إنعكاسات لا تكذب او تتجمل
تعلم الجهر وما يخفى
الأحبة بوابات العبور
لا تكسر مراياك فتصاب بالعمى
و لتعلم ان إنعكاسات أناك فخاخ
و إن شبه لك مرايا
و إن شبه لك محبة
فتخير مراياك بعناية

فلتفتح للمحبه قلبك... شرفة بحجم الكون
شرفات المحبة تطل على الله
من يسكن فى شرفة تطل على الله سوى المختارين ؟
يا جار الله
يا جار المحبة
من يبيع عمره بالبدائل ؟
ومن يشترى الله ؟
من يشترى المحبه ؟






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,934,217
- نوستالجيا
- نزف
- بوح مشروط
- مملكة الزومبى
- اله المتجسدون
- وصلٌ مشفر
- لا تأسرنى هنا
- إستواء
- وشايه
- فداء
- أحلام البعث
- عهد الصبار
- كيف أنا !
- خيبه
- قمرٌ غائب
- - وعود معلبه -
- دراما
- اغواء
- مسار اجبارى
- معادله صفريه


المزيد.....




- ثريا الصقلي تشدد على ضرورة توفير الحقوق الكاملة لمغاربة العا ...
- جلالة الملك يعين عددا من السفراء الجدد ويستقبل عددا من السفر ...
- الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال معطوب لوناس.. وهل يموت الشاع ...
- سينما الزعتري للأطفال السوريين
- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟
- زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفق ...
- مكتبة قطر الوطنية.. تواصل ثقافي مستمر في زمن الحصار
- فيديو لمدحت شلبي حول -اللغة الموريتانية- يثير موجة سخرية عبر ...
- بالفيديو: فنان أفريقي يجسد أسلافه في العبودية


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - أرنى بدائلك