أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الامام علي -ع- وخوزيه موخيكا وشيعة الخضراء














المزيد.....

الامام علي -ع- وخوزيه موخيكا وشيعة الخضراء


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 03:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادة ما يحتفل الناس بيوم ميلاد شخص عزيز عليهم بأقامة حفل بالمناسبة، وتختلف طبيعة ذلك الحفل من شخص لآخر حسب وضعه الاجتماعي وثروته، فنرى هناك حفل فقير للغاية وحفل يبلغ البذخ فيه ما لا يتصوره عقل الانسان لما يصرف فيه من أموال كأحتفالات الاغنياء ورؤساء الدول بأعياد ميلادهم. كما تحتفل العديد من الشعوب بأشكال مختلفة بأعياد ميلاد عظمائها وساستها الذين أثروا في حياة شعوبهم مستذكرين أعمالهم وبطولاتهم ومواقفهم، ليستلهموا منها نهجا ومثلا واخلاقا في تربية الاجيال المعاصرة بعد ان يرسخّوا من خلال تلك الاحتفالات تلك الشخصيات في العقل الجمعي لمجتمعاتهم كي يتخذونهم قدوة لبناء أوطانهم على سيرة المحتفى بهم.

يحتفل العالم الاسلامي والشيعي خصوصا ومنهم شيعة العراق سنويا بذكرى ميلاد الامام علي "ع" ويقيموا الاحتفالات الكبيرة بهذه المناسبة وخصوصا في مرقد الامام في مدينة النجف الاشرف، فهل الاحتفال بهذه المناسبة كافية عند القائمين عليها من خلال الفرح بهذا اليوم فقط، أم عليهم وهنا نعني المؤسسة الدينية ورجال الساسة الشيعة الذين يمتلكون البلد اليوم أن يعكسوا للجمهور الشيعي أخلاق الامام ومواقفه من أمور الحياة المختلفة وضرورة السير على نهج الامام في تربية النفس والمجتمع والتثقيف بمواقفه؟

لو تركنا دراسة تاريخ الامام علي "ع" منذ ولادته وحتى ساعة أستشهاده في مسجد الكوفة، والبكاء الازلي لشيعته لفقدانه وفقدان الخلافة خلال كل القرون الماضية، وركزنا على تاريخ الاحزاب السياسية الشيعية خلال النضال المرير لشعبنا ضد حكم البعث المجرم وكيف كانوا يجاهدون من اجل اقامة دولة عدل (علي) على انقاض دولة يزيد العصر المجرم صدام حسين كما في ادبياتهم، وقارنّاها بما فعلوه ويفعلونه منذ ان وصلوا للسلطة بعد الاحتلال الامريكي بعشر معشار ما فعله الامام خلال فترة خلافته وهم شيعته ومريدوه مثلما يدعون لأصابنا الغثيان أن لم نصاب بالجنون. فهل هناك أمامين بنفس الاسم، أحدهما علي الفقراء والاخر علي المنطقة الخضراء واساطين الشيعة ؟ أم ان هناك عليا واحدا يزور مرقده مئات الالاف من مريديه ليتبركوا بزيارته ويشكو اليه ما حلّ بهم، ويزوره بنفس الوقت آخرون ليتاجروا بأسمه وليسرقوا ليس شيعته فقط بل وطنا بأكمله؟

لا أظن اننا هنا بحاجة الى اعادة دراسة شخصية الامام علي "ع"، شجاعته في قول الحق، عدله، أيثاره، أمانته، أنسانيته، موقفه من الثروة وهو القيّم على خزائن أموال المسلمين وزهده منها، مواقفه من ولاته وأقرب أصحابه ومنهم أبن عمه عبد الله بن عباس واليه على البصرة وأخيه عقيل أبن أبي طالب وطلحة والزبير وغيرهم، موقفه من الرشوة وشراء ذمم الناس وغيرها الكثير. أقول لسنا بحاجة لأعادة دراسة شخصية الامام علي "ع" وسجاياه ليس لاننا درسناها ضمن مناهجنا التعليمية فقط، وليس لان رجال الدين الشيعة قد اشبعونا من تراثه الذي يحيدون عنه كلما مرّوا به وخصوصا معمّمي المنطقة الخضراء، وكذلك قيادات الاحزاب الاسلامية الذين يتاجرون بأسمه اليوم لاغراض شخصية دنيوية بحتة. ولكننا بحاجة ماسّة لمعرفة كيفية تعرف أحد الشخصيات العالمية على تراث هذا الامام العادل ان كان قد تعرف عليه، وهذه الشخصية هي رئيس الاورغواي "خوزيه موخيكا ".

لا أعرف أن كان خوزيه "بي بي " مونيكا الثائر الماركسي السابق ورئيس الاورغواي الحالي الذي قضى ما يقارب 15 عاما في سجون النظام اليميني الموالي للولايات المتحدة، والذي فاز في انتخابات ديموقراطية حرّة دون ان يوزع اراض وأموال على الناخبين لشراء ذممهم في بلده باكثر من 50% من أصوات الناخبين قد قرأ شيئا عن الامام علي "ع" أو أنه قد سمع به، ولكنني اعرف أن هناك خصالا فيه تجمعه مع الامام علي "ع".

فالامام رفض بعد ان اصبح خليفة للمسلمين أن يتخذ دار الامارة بالكوفة سكنا له وكذلك فعل موخيكا، الذي يعيش وزوجته " لوسيا توبولانسكي" عضو مجلس الشيوخ في بيت ريفي صغير يمتلكانه. والأمام كان يوزع الاموال على الناس ويكنس بيت المال، وموخيكا يتبرع بـ 90% من راتبه "12500 دولار" الى الفقراء ويكتفي بمبلغ 1250 دولار لنفسه وكذلك زوجته التي تتبرع بجزء من راتبها للفقراء والمحتاجين، والأمام لم يكن يسير بأبهة ملوك بني أمية وبني العباس ومن خلفهم من ملوك وأمراء، وموخيكا يتنقل بسيارة "فولكس واكن 1987 ". وأعرف أن نسبة الفساد في عهده أنخفض بشكل كبير ليحتل بلده اليوم المركز الثاني في قائمة الدول الاقل فسادا في امريكا الجنوبية بعد ان كان لسنوات قبل سيطرة اليسار على السلطة ضمن الدول المتقدمة في مؤشر الفساد حسب منظمة الشفافية العالمية.

دعونا الآن أن نعود لشيعة المنطقة الخضراء "معمّمين وأفندية" لنقارنهم مع الشخصيتين السابقتين ونضعهم في بارومترين مختلفين لقياس نزاهتهم وايثارهم وعدلهم ومحاربتهم للفساد والرشوة وسكنهم. وليكن احد البارومترين اسلاميا أي الامام علي "ع" والاخر ماركسيا أي موخيكا. فأين سيكون موقع سكّان المنطقة الخضراء من أعضاء الاحزاب الشيعية لانهم الاكثر التصاقا بعلي وعدله مثلما يقولون من تلك الشخصيتين؟ أعتقد أن تجربة الاحزاب الشيعية في الحكم منذ الاحتلال ولليوم توضح لنا الصورة دون الحاجة للتعمق بدراسة الواقع السياسي العراقي. كما واعتقد أن رؤساء العشائر الشيعية العراقية الذين خذلوا الامام الحسين بن علي "ع" وسلموه لقاتليه في كربلاء مقابل اموال بني أمية بالامس، هم أنفسهم الذين باعوا شعبهم ووطنهم لاحزاب الاسلام الشيعي مقابل المال السحت والحرام المسروق أصلا من قوت أبنائهم اليوم.

ألا تسخطون وتنقمون أن يتولى عليكم السفهاء.. فتعموا بالذل وتقرّوا بالخسف ويكون نصيبكم الخسران ... (الامام علي "ع").





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,956,467
- دولة -دولة القانون- تستورد الكهرباء بدل تصديره
- أول غيث نواب البرلمان القادم... رشوة
- نداء الى أعضاء حزب الدعوة الاسلامية
- سأنتخب كي لاأساهم في بيع وشراء وأغتصاب القاصرات -قانونيا-
- تموتين ما لبسچ خزّامة
- قرچ نيسان ... حنان الفتلاوي مثالا
- فهد في عيد حزبه الثمانين
- هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟
- الدم بالدم عرف بدوي أيها السيد المالكي
- أختطاف الطائرات وأرهاب الاحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد
- المسؤولين العراقيين وأبنائهم -ع- شلّة -هايته-
- أنتخابات كربلاء وداماد الوالي *
- على مرجعية النجف الاشرف ان لاتسيء لنفسها مرة اخرى
- المالكي وتظاهرات التحرير والكيل بعشرة مكاييل
- الدواعش في البرلمان والحكومة العراقيتين
- انقلابي 8 شباط و 28 مرداد وما بينهما
- هل ستكون معركة بغداد آخر معارك القادسية؟
- وهل فتحتم الحدود امام الارهابيين يا بثينة شعبان أم لا؟
- ناغورني تلعفر وقره باخ خورماتو
- مهمة الجيش العراقي هي الحفاظ على السلطة الدكتاتورية وديمومته ...


المزيد.....




- بومبيو: الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية يمنح الحرس الثوري أ ...
- مع احتمال توجه ناقلة النفط الإيرانية لليونان.. واشنطن تحذر م ...
- افتراس بلا هوادة.. سمكة قرش تحول الماء إلى -دم-! (فيديو)
- العراق: الكل يتساءل، ولا أحد يجيب!
- مجلس أوروبا يدعم تصريحات قادة روسيا وفرنسا حول الاجتماع في - ...
- خاص بالحرة.. واشنطن تحذر جميع موانئ المتوسط من تقديم أي دعم ...
- الجيش السوري يقطع طرق الإمداد على مسلحي -النصرة- في ريف حماة ...
- بومبيو يتوجه إلى أوتاوا لإجراء محادثات بشأن التجارة وفنزويلا ...
- ليست الأولى.. كم مرة حاولت الولايات المتحدة شراء غرينلند؟
- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الامام علي -ع- وخوزيه موخيكا وشيعة الخضراء