أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - الحنين إلى الماضى ...














المزيد.....

الحنين إلى الماضى ...


أحمد سيد نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 13:26
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"ما يكون بالمقال هو تفاعل وجدان و ذهن فرد مع أفكار ، قراءات و تجارب ليس رأى علمى أو مسلمات و بديهات "

• يضع صورته/ا على مواقع التواصل و هو/هى طفل صغير
• إغنية من الزمن الجميل ...بنغمة حزن تخرج من ثغر مسن
• يا ليت الأيام تعود... جملة زوجة ما
• أحدهم ممسك بألبوم صوره،يتفحص ذكرياته بالجامعة أو أيام الصبا شارد و تائه مع الذكريات
الحنين للماضى أو nostalgia هى رغبة و توق الفرد أو الأنسان للرجوع مع عقارب الساعة للوراء ليحيا حياته الأولية ببساطتها و عفويتها فالراشد يحلم بالطفولة ،الزوج يتذكر ذاته وهو أعزب، الأم تسترجع أيام الصبا و رفيقات الجامعة و إبن المدينة يقصد الريف ...إلخ
• هل الرغبة للماضى أو nostalgia ترتبط ببيئة الفرد و أثرها فى تحفيز أو تثبيط تطوره ، نموه الأجتماعى و النفسى ؟
• هل أبنائنا المهاجرين لدول متطوره و حضارات حية ينتابهم ذات الشعور أم انهم لتوازنهم النفسى و نموهم أو إنصهارهم داخل بيئات إيجابية بعيدون عن أوهام او أحلام الرجوع بالزمان ؟
قد تكون حياة الأسوياء أو من هم بمجتمعات متحضرة و متطورة خليط بين الحنين للماضى و التمتع بالحاضر و الأمل أو التخطيط للقادم. فنحن لسنا الآلات تعمل تروسها بصمت دون توقف بل روح ووجدان أو إنفعالات مع تنبيهات من الذاكرة بين كل وقت و زمان ولذا يشترك بنى البشر جميعهم فى الرغبات أو الإنفعالات و لكن هناك تفريط أو إفراط وفقا للبيئة أو الظروف المحيطة بأفراده.
فالحنين ظاهرة إنسانية و إن تمايزت حدتها من مجتمع لآخر .
الكل يسوق لك الأمثلة على أن الأمس أجمل من اليوم
فإجتماعيا يستطرد الكبار فى أن بساطة تكلفة الزيجات ،تعليم الأبناء ،سهولة توكيد الذات بوظيفة ما أو عمل نافع و إن كان متواضع كانت الأمور سهلة غيرما نشهده الآن.والسلوكيات كانت متماثلة و متقاربة بين الأحياء لبساطة مجتمعاتهم و جمود تفاعلهم و تداخلهم مع غيرهم من الدول والثقافات .
و هذا ما يقصده و ينشده العربى الآن بشدة خاصة بعد عاصفة الثوراث العربية ،فتفكك الدولة و هى الحضّانة التى تجمع الكل بإختلافه و ألوان هيئاته مع إنعدام تلبية و إشباع أوليات الفرد من مأكل ،مأوى و أمان تجعله يعيد قراءة التاريخ و يصغى لحكايات الشيوخ يوم أن كانت الحدود رسم فى كتب الجغرافيا لا أسوار و فواصل ظاهرة للعيون ،يوم ان يسير الأنسان بجوار آخر، لا يميز بين بنى وطنه أو ضيوفه المغتربين بمذهب عقائدى،لون خارجى،إعتقاد سياسى،منشأ و جذور أى أصله .
فتهرب الذات العربية أو تنسحب لتقف عن مرحلة ما و تتثبت هناك أى كانت تلك الفترة أو المرحلة ،كمن يرغب بفقد ذاكرته الحديثة و يحيا عند ما وراء الزمن.فينسخ الماضى بعاداته ،معطياته و حوداثه و يضفى مثالية و ملائكية على أبطاله .
و قد يكون هذا من الحيل الدفاعية اللازمة للتكيف أو معايشة التغيرات حتى لا تنهار أو تعطب النفس بأمراض ،فيختار الفرد مرحلة ما و غالبا تكون تلك التى كان غير مسئول فيها عن شئون غيره كالأسرة أو مطالب و ملزم بأداء الواجبات القومية كالعمل او أداء الخدمة للوطن أو حتى غير مسئول عن ذاته فهناك أى عند تلك المرحلة يكون " تابع وآخذ للمنافع لا معطى للخير و نافع للغير"
درجة nostalgia أو حدة ظهورها الآن تسودت الآن بمجتعمتنا العربية المفككة فهنا العربى لأصطدامه بالواقع المؤلم و عجزه عن الوفاء بمهام و مسئوليات فردية و إجتماعية ليس له إلا "خيار واحد "هو الأنسحاب للماضى و الأغتراب عن الحاضر بينما هناك فى الحالات المماثلة لإنهيار الدولة بالثقافات الغربية يكون البديل إنهاء الحياة "الأنتحار" لئلا يفكر أو يشقى الفرد ،ولكن لعقال الدين او الأخلاق ننبذ نحن هذا الخيار.
و لكن...
لكل زمان معطياته و بالتالى معضلاته فالأمس كان هناك امراض تفتك بالأطفال قبل الكبار ،كان يجثم محتل يمتص خيرات البلاد و يقوض تنمية و تطوير الأنسان ،تباطؤالحياة و صعوبة الترقى فى الأفكار فإدراك أجدادانا كان محدود لأنعزال الأغلب من الدول و الشعوب عن بعضها البعض فقط من يسافر و يجول بين أرجاء البلاد ثم يعود هو من يعلم ،بعرف و يدرك .
أتصور ان تلك المشاعر او الحنين بما لها من إيجابيات فى شحذ الفرد بالسعادة و الرضا عن البدايات ،قد تكون حيلة او خط دفاع ضد تصدع أو إنهيار الذات خصوصا وقت الأزمات أو فترات الأنحدار للدول و بمجرد ان تزدهر الأحوال و ترتقى الشعوب و تنمو الثقافات ستتبدل النظرة و يغدوا "التطلع و الأمل بالغد" هو عين العصر و مقصد الكل و تكون nostalgia فى كمون و سبات إلى حين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,613,585,743
- حصريا...فضائيا معنا تتجرد إنسانيا.
- فوضى الفضاء الرقمى .
- نيولوك المشير !
- ترميم العربى أو إندثار دول و كيانات .
- الهاشتاج المسىء
- تعرية الذات و الكشف النفسى للرؤساء
- دار المشردين لا المسنين !
- الشهادات العلمية ورق يانصيب غالبا
- حكيم روحانى حضرتك ؟
- رسائل إلى زملاء العمل
- وساوس البعض تجاه النساء
- المشير و بنات حواء
- الميديا الغربية و البلاد العربية
- لازمة التفوق ... التطرف و الفساد
- مخاصمة الشباب الأقتراع على دستور البلاد
- بيانات المسئولين المصريين قماشة للنكته أوالتنكيل
- السياسية بيئة خصبة للبذاءة (2)
- مسيحيون ضد الأنقلاب سلفيون مع الأستقرار !
- السياسية بيئة خصبة للبذاءة
- توثيق العنف والجُرم بالتصوير


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يدين عمليات قصف "غير مقبولة" ضد م ...
- الاتحاد الأوروبي يدين عمليات قصف "غير مقبولة" ضد م ...
- الجيش الأمريكي: فقدان طائرة مسيرة تابعة لنا فوق العاصمة اللي ...
- لبنان.. احتفالان بالاستقلال
- اليونان يندد برفض الاتحاد الأوروبي استقبال 3 آلاف مهاجر قاصر ...
- واعدها عبر تطبيق -تدنر- ثم قتلها
- اليونان يندد برفض الاتحاد الأوروبي استقبال 3 آلاف مهاجر قاصر ...
- كيف تتصرف عند تعرضك لتنمر زميلك في العمل؟
- من الرؤساء إلى الحاخامات.. قضايا الفساد التي فضحت النخبة في ...
- تقرير: جنوب أفريقيا تمنع بيع أسلحة للسعودية والإمارات


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - الحنين إلى الماضى ...