أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نبيل محمود والى - دولةالصمت














المزيد.....

دولةالصمت


نبيل محمود والى
الحوار المتمدن-العدد: 1259 - 2005 / 7 / 18 - 07:23
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


القرائة المتأنية والمتابع للخارطة السياسية المصرية سيرى عن قرب وجود خمسة قوى أساسية فاعلة سلبا أو إيجابا فى المشهد السياسى فى بلاد الفراعنة على رأسها حزب عسكر يوليو 1952 والذى بدأ بهيئة التحرير وبعد عدة عمليات إستنساخ تفوق فيها المصريون على الغرب سلفا فى إستنساخ النعجة دولى كان الإتحاد القومى ومرورا بالإتحاد الأشتراكى العربى وحزب مصر حتى وصلنا الى الحزب الوطنى الديمقراطى المشتق اسمةتيمنا بالزعيم مصطفى باشا كامل إبان عهد الخديوى عباس حلمى الثانى وهذا الحزب الحاكم عديم اللون والطعم والرائحة غير ذى منهج حزبى متعارف عليه حيث يعتمد فى الحكم على نظرية الحاكم الفرد فى معبد الإله الفرعون وقد تمكن من بسط سيطرة نفوذه على الوطن بأكملة على مدى أكثر من نصف قرن .


وتأتى قوى المعارضة الحزبية مجتمعة المثخنة بقانون الطوارىء وتقيد حرية حركتها فى الشارع المصرى وتهديدات السلطة المستمر لها وملاحقتها مما جفف منابع التمويل لديها وأضعف من شعبيتها كثيرا إضافة الى إكتفاء غالبيتها بمقر وجريدة تجمع بين طياتها المقربين من رئيس الحزب فى صورة تتماثل مع منظومة العمل الحكومى المصرى للتمديد والتوريث مما حول تلك الأحزاب الى نمور من ورق أو معارضة مستأنسة وفى أفضل الأحوال بوتيكات لبيع الصحف التى لايقرؤها إلا نفر قليل من المهمومين بالشأن العام وبهذا النمط فهى لاتحوز على أغلبية مقبولة تعطيها الحق فى الإدعاء بأنها تمثل غالبية المجتمع إلا إنها رغم ذلك قادرة على إثارة جلبة صوتية فى الفضائيات وحركة شعبية محدودة من خلال الصحف الحزبية أو المستقلة تدل على أنها لاتزال على قيد الحياة.

أما جماعة الإخوان المسلمين المحظورة المحسوب عليهاالإرهاب الدينى المتطرف كأحد أذرعتها العسكرية السرية والتى بدأت تتحرك فجأة فى الشارع المصرىبعد أن كانت تحركاتها مقصورة على النقابات المهنية فقط تتبع تلك السياسة الجديدة لإعطاء إنطباع أنها القوة الوحيدة المؤثرة فى تحريك المجتمع وذلك وهم يفوق أكثر أحلام المتفائلون من أعضائها جنونا .
ونأتى الى بيت القصيد المتفرجون وهم غالبية شعب مصر المحروسة بمعنى الكلمةفهم ليس لهم لا فى العير ولا فى النفير جل إهتماماتهم تنحصر فى البحث عن لقمة العيش ومشاهدة مباريات كرة القدم والإستماع الى شعبولا والفيديو كليب والبورنو وتبادل النكات والتعليقات والقفشات ليرفعوا بها عن كاهلهم قسوة ظروف الحياة والفقر المدقع الذى طال الريف والحضر والقائمة طويلة وعريضة تحتاج الى كتب ومجلدات ومعارض ومجسمات لتوصيف حالة كل المصريين مما دفعهم للإنكفاء على ذواتهم على الرغم من كونهم الممثلون الحقيقيون فى دولة الصمت .

أما المعارضة المصرية بالخارج والتى تبذل جهودا حثيثة لا أحد يستطيع إنكارها أو غض النظر عن مدى وقوة تأثيرها العالمى المحدود لتغير المشهد السياس فى مصر فليس لهم قاعدة إرتكاز أساسية فى الداخل من الممكن الإعتماد عليها لبناء حزب سياسى فاعل يتحدث عن هموم والام ومعاناة العقول والطيور المصرية المهاجرة فى ظل تقاعس تام من وزارة الخارجية المصرية عن حمايتهم أو الذود عن مصالحهم ناهيك عن أن معارضتهم من الخارج جعلتهم عرضة لسهام التجريح بالعمالة أو الخيانة لأمريكا أو إسرائيل والتى تلاقى تفهما من الكثيرين فى الشارع والإعلام المصرى الميرى وبعص الصحف المستقلة مما يفقد هؤلاء المصريين الشرفاء الكثير من الأوراق الضاغطة على النظام ويذهب بالعديد من جهودهم الرائعة أدراج الرياح وفى ظل مناخ بمثل تلك الرؤى لايبدو فى المستقبل المنظور أى بارقة أمل فى تغير جذرى فى الخارطة السياسية المصرية إلا إذا قرر المتفرجون الصامتون التحرك بشكل جماعى حتى لو لم يكن منظما عندئذ تقع الواقعة وكما قال الرئيس جيفرسون يجب إنعاش شجرة الحرية من وقت لأخر بدماء الوطنين والأعداء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,153,223
- باترون حريق القاهرة
- ديمقراطية الأطر المحددة
- قرائة فى الدستور المصرى والليبراليةالجديدة
- دساتير تحت الطلب
- فن التحنيط السياسى المعاصر
- إصلاح دورة مياه بقرار جمهورى ؟
- المسكوت عنه فى الصحراء العربية 5
- الأوضاع الجارية فى العراق
- الإنفجار السكانى
- القرداتى
- أحلام المصريين
- فلسفة 23 يوليو 1952
- !!! نحن المصريين ليس لنا لابابا ولاماما
- التحديات العراقية
- الإستبداد ودوره فى انحطاط المسلمين
- الطريق الى يونيو67
- المصاحف المفخخة
- الإصلاح إذعان و خوف أم استجابة؟
- إعلام الريادة ...أضلوا مصر وضللوها
- ! مصاحف جوانتانامو


المزيد.....




- البحرية الأميركية أمام الأسلحة المفضلة لدى إيران
- عودة مرض الاسقربوط في بعض مناطق الولايات المتحدة
- البحرية الأميركية أمام الأسلحة المفضلة لدى إيران
- عودة مرض الاسقربوط في بعض مناطق الولايات المتحدة
- تشلسي يعمق جراح أرسنال في قمة لندنية مثيرة
- القوة الناعمة للحليف الأول.. سوريا تتحدث الروسية
- انتهاء مباحثات بوتين وميركل في ميزبيرغ بعد 3 ساعات
- بعد ساعات من فتح النار على السعودية... حسن نصر الله يلتقي وف ...
- -أنصار الله- تعلن تفاصيل صاروخ باليستي استهدف السعودية
- العراق... تفكيك خلية في الموصل قدمت دعما لوجيستيا للإرهابيين ...


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نبيل محمود والى - دولةالصمت