أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - العرب..والتعددية القطبية الدولية الناشئة














المزيد.....

العرب..والتعددية القطبية الدولية الناشئة


نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 4442 - 2014 / 5 / 3 - 15:45
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


العرب..والتعددية القطبية الدولية الناشئة
نايف عبوش
الهيمنة الامريكية الراهنة على مجلس الأمن الدولي،وتفردها بفرض ارادتها على مقدراته، باتت موضع انتقاد شديد من قبل الكثير من الاطراف الدولية،حيث أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية في نظر العديد من دول، وشعوب العالم، قوة عظمى متفردة، مستأثرة بمنافع الهيمنة، وتسعى لتحقيق مصالحها الخاصة دون الالتفات إلى مصالح الآخرين، ومن ثم اضحى الكثير من دول العالم غير راض عن وضع التفرد القائم على الاحادية القطبية، حتى ان الكثير من حلفاء الأمس باتوا اليوم يتطلعون نحو اقامة علاقات جديدة مع مراكز قوى أخرى، بسبب السياسة الأمريكية المحكومة بمصالحها الحيوية فقط، ومنهم بشكل خاص بلدان الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، حيث تجلى ذلك التطلع برفضها قبول عضوية مجلس الأمن،التي كانت قد فازت بها في 18 تشرين الاول من العام الماضي،وانفتاحها على بلدان شرق وجنوب شرق اسيا ،في تذمر واضح من سياسات المقاييس المزدوجة الامريكية في منطقة الشرق الأوسط،ولاسيما بعد ان ادارت ظهرها لحلفائها التقليديين من العرب، ومغادرتها صيغة سياسة التخادم مع النظام الإيراني، وشروعها بسياسة المشاركة معه بشكل مباشر في التعامل مع الاشكاليات الاقليمية.
وفي اطار تبلور مثل هذا الحس العام بالحاجة الى تجاوز حالة الهيمنة القطبية الاحادية ، فانه ينبغي وبقدر تعلق الامر بالعرب، ان تسعى كل دولة عربية بشكل منفرد، او ثنائي، او اقليمي، للشروع بإقامة علاقات تعاون جديدة متنوعة، ومتوازنة مع الاقطاب الناشئة،او تلك التي هي قيد التكوين، والبزوغ،بقصد قلقلة سطوة التفرد الاحادي في العلاقات الدولية،على امل التخلص من شرنقة هيمنة التفرد الامريكي،والتحرر من قيودها، بشكل يجعل علاقات العرب مع الاقطاب الناشئة الاخرى عامل دعم لنظام توازن دولي متعدد الاطراف بما فيه الولايات المتحدة الامريكية، بما هي القوة الاعظم في عالم اليوم،حيث الامن القومي العربي يتطلب تنويع العلاقات مع دول العالم،والأقطاب الدولية منها، على قاعدة الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة،وعدم التدخل في القرار الوطني، او التأثير فيه،ولاسيما بعدما لمس العرب أن السياسة الأميركية بتداعيات احتلالها العراق،وما تلاها من تداعيات أحداث ما بات يعرف بالربيع العربي المتلاحقة، قد خلطت أوراقها في الشرق الأوسط،حيث تجلى تخبطها بشكل واضح في موقفها المتردد من الاحداث في سورية ، وتواطئها مع جهات محلية لتفكيك وحدة اقطار الربيع العربي، في حين انها ادارت ظهرها لأقطار الخليج العربي،وهرولت صوب ايران، حيث عقدت صفقة شاملة معها،في اطار ما يبدو انه استراتيجية جديدة متوافقة مع اهداف مشروع ايران التوسعي، بكل ما يعكسه من اخطار جدية تهدد اقطار الخليج العربي وشعبه،ناهيك عن استمرارها بتأمين الدعم الصريح للكيان الصهيوني، ودعم تفوقه العسكري ،والاقتصادي، والفني، على العرب والتزامها المطلق بضمان امنه،والسكوت على ممارساته القمعية،وغض الطرف عن سياسته التهويدية بالتوسع في بناء المستوطنات، لتغيير المعالم الجغرافية، والديموغرافية، للأراضي الفلسطينية المحتلة،حيث لا يبدو ان الادارة الامريكية في وارد المغامرة بمصالحها في التخلي عن خدمة الكيان الصهيوني، ناهيك عن مراوغتها ازاء احتلال ايران الجزر العربية الثلاث، وتقديمها العراق للنظام الايراني على طبق من ذهب.
ومن هنا اصبح لزاما على العرب أن ينتبهوا لخطورة هذه الاستراتيجية البراغماتية المتغطرسة،وان يسعوا الى فك الارتباط الاوحد مع اميركا، بعد ان باتت حقيقة اهداف الاستراتيجية الامريكية لتمزيق الاقطار العربية واضحة الان في اطار ما اضحى يعرف باستراتيجية الشرق الاوسط الجديد، الامر الذي يستلزم من العرب الشروع بتنويع علاقاتهم الاستراتيجية الدولية مع الاقطاب الناشئة، على قاعدة المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل،بما يضمن حماية مصالحهم، في اطار رؤية استراتيجية عربية جديدة، تمليها ضرورات المرحلة الراهنة، في عدم قصرعلاقاتهم على مجرد التحالف مع الغرب الأمريكي والأوربي،دون انتظار المزيد من دفع الثمن الباهض لتحالفهم التقليدي الابتزازي مع القطب الاوحد. وبذلك فان مصلحة العرب،بل وبقية اقطار العالم الثالث، تكمن اليوم في السعي الحثيث للمساعدة في تسريع بزوغ الاقطاب الدولية الجديدة سواء منها تلك التي هي قيد التكوين،او تلك التي هي في طور الولادة، لكي تتمكن من المناورة السياسية،وتتحرر من هيمنة مصالح قطب اوحد ينفرد في النفوذ الدولي، بما يتيحه تعدد الاقطاب في الساحة الدولية لها من فرصة العمل بحرية تامة، بعيدا عن أي تأثيرات خارجية، اقليمية كانت، او دولية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,913,356,746
- تداعيات الربيع العربي على الحركة العمالية العربية
- الاستاذ زهير جلميران في ذاكرة الجيل الاول من طلابه
- القمر.. والليل.. والسهر.. في ذاكرة ايام زمان
- الكمأ.. والربيع في ذاكرة الماضي
- في ظاهرة الحنين الى الماضي
- اقتيات على ذكريات الماضي
- الشاعر معد الجبوري.. وجدل التوحد مع درة المدن ام الربيعين
- الشاعر الدكتور حسين يوسف محيميد الزويد يتواشج مع رعيل البردة
- النهوض باللغة العربية.. مخاطر الانزلاق الى العامية وتحديات ا ...
- المستهلك..وتنمية حس تدقيق صلاحية استعمال السلع
- الشاعر احمد علي السالم يتسلل الى مصاف الرعيل الاول من المداح ...
- مفتاح علي السالم..طبيب وأديب وفنان
- مجالس الدواوين..موروث اجتماعي رمزي بحاجة تفعيل
- تجليات الصبر في مرثية (الصبر هو الملاذ) للشاعر ابو يعرب
- التواصل الوجداني بين المبدع والمتلقي
- التوظيف الابداعي للمفردة الشعبية في نظم الازهيري
- الهجرة النبوية.. تجربة البطولة والتطلع المؤمن
- نظم الزهيري والعتابة بالفصحى
- تجليات مستنبطة من تدبر فريضة الحج
- الكتابة مزاج...وليس مجرد اختصاص


المزيد.....




- ضابط نووي أمريكي سابق يحذر من استراتيجية ترامب: تزيد احتمال ...
- أسبوع الموضة في لندن..الجنس في عصر -أنا أيضاَ-
- "فورت ترامب".. هل تؤسس لحضور عسكري دائم على حدود ر ...
- لماذا ترك معاذ ألمانيا وعاد إلى إدلب؟
- القبض على رجل في الهند -حبس أخته لمدة عامين وعذبها بشكل وحشي ...
- "فورت ترامب".. هل تؤسس لحضور عسكري دائم على حدود ر ...
- غضب بلبنان لتسمية شارع باسم متهم باغتيال الحريري
- طيلة ثماني ساعات.. طارق رمضان يواجه متهمة جديدة
- مجلس القضاء يستغرب من مطالبة العبادي للبرلمان
- بعد الجزائر...الهتاف لصدام حسين في دولة أخرى ضد فريق عراقي


المزيد.....

- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - العرب..والتعددية القطبية الدولية الناشئة