أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حميد طولست - لولا الجنس لانقطع الجنس (5)















المزيد.....

لولا الجنس لانقطع الجنس (5)


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 4436 - 2014 / 4 / 27 - 23:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


لولا الجنس لانقطع الجنس (5/5)
الإنسان في كل شعوب العالم يتطلع للمتميز حتى المتميز منهم يسعى للمزيد من التطور ، في انجازاته العلمية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية والرياضية ، بينما الإنسان العربي يسبح في تصحر وضحالة ثقافة ميكافيليته الجنسية التي لا تعرف ضوابط اجتماعية أو إنسانية أو أخلاقية ، وتستبيح أكثر الرغبات الذكورية هَوَسَاً وشبقية ، من اغتصاب السبايا والتمتّع بالمجاهدات ، وكل أنواع الشذوذ الجنسي المناقض للطبيعة والدين والأعراف والأخلاق ، الذي تشرعنه فتاوى القتل والنهب والجنس ، المتلاعب بضوابط الشرع لتلبّية غرائز الذكر البدائية وميولاته الشاذة وهلوساته الشبقة ، وتمكينه من مساحات شاسعة من التسهيلات والرخص الجنسية - الشرعية منها والأخلاقية وحتى القانونية - إلى درجة تحوّلت معها جنّة الله الموعودة بنعيمها وحوريّاتها وغلمانها ، إلى جنّة جنسية أرضية ..
فلو جمعنا الفتاوى السلفية المتعلّقة بالجنس ، وتمحصنا في دلالاتها ومضامينها ، ولو سطحيا ، لاكتشفنا أن الغالبية العظمى منها قد صدر عن مشايخ غافلين معزولين عن العالم ، تحجبهم منابرهم ، التي قلما يبرحونها ، عن مستجدات المجتمع وحقيقة المشاكل النفسية الفيزيولوجية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها الناس عموما والشباب على وجه الخصوص ، وأنها في مجملها مجرد اجترار لما تم أن تُداول منها على مدى قرون ماضية ، ويُراد اعادة بعث الروح فيها من جديد ، وتلبيس الكثير من أفكاره الميتة بلبوس العصر .
ورغم أنها فتاوى غير معترَف بها رسميا ، ولا يصمد معظمها أمام أي سجال فقهي ، فإنها ، مع الأسف الشديد ، تجد لها مكاناً لدى أوساط الكثير ممن يتبعون الإفتاء ، وتستحوذ على اهتمام جل الشرائحهم – التي لا فرق فيها بين عامه الناس ونخب المجتمع - ليس لأنهم أكثر تدينا من غرهم ، ولكن لما تمنحهم إياه من رخص شرعية وأغطية أخلاقية وسياسية صورية وزائفة ، لممارسة ما يرغبون فيه من إباحية جنسية ، دون إدانة المجتمع أو تأنيب الضمير.
فلنأخذ ، مثلا ، فتوى "جهاد النكاح " التي ازدهرت في السنوات الأخيرة القليلة مع الثورة السورية إلى حد الانفلات ، تلك الفتوى التي تلاعب بها المفتون بكثافة لتشريع الجنس الحرّ البغائيّ والشاذّ ، الذي يعتبر أن كل من وفرت متعة جنسية مؤقتة للمجاهدين ولم تتقاضى عن ذلك أجراً ، مجاهدة لها أجر ذلك عند الله لنصرتها لدينه .
ومن البين والواضح أن تلك الفتوى الجنسية " الشاذة والغريبة " التي أدلى بها العديد ممن يعتبرون أنفسهم علماء وفقهاء ورجال دين ، والتي انتشرت كالنار في الهشيم داخل مجتمعات المتأرجحة بين الحداثة ومحافظة ، لم تأتي صدفة أو من عدم ، بل كان لها أخوات متزامنات ، مهدن لظهورها عبر أزمان ماضية ، وأخريات لا زالت تصدر إلى اليوم وبكثافة ، مثل فتاوى اباحة عدد من أشكال الزواج الجديدة ، كزواج المسيار ، وزواج المسفار ، وزواج الصيفي ، وزواج السياحي ، وزواج الكاميرا ، وزواج النهاريات ، وزواج الحيلة ، وآخرها "زواج الوناسة ووزاج الفرند ، إضافة إلى ما عرف فى العصر الجاهلى الأول(قبل ظهور الإسلام) من أشكال مختلفة للزواج ، كزواج المقّت ، وزواج الإستبضاع أو (الاستفحال) وـزواج الرهط وزواج المتعة وزواج الشغار وزواج البدل وزواج السفاح وزواج الأكفاء ، وغير ذلك من أشكال الزواج التي لم يكتفي بها المفتون كمتع للرجل ، فعززوها بفتاوى التمتّع بملْك اليمين ، وزواج الأنثى غير الحائض ، وجواز مضاجعة جثة الزوجته المتوفية ، ومعاشرة الزوج لزوجته بشتى الأشكال ، بما فيها الجنس عن طريق الفم ، والاستمناء باحتكاك الرجال بمؤخرات النساء راكبات حافلات النقل العمومي حتى في رمضان ، ومعاشرة "دمى الجنس" -التي أغرقت بها الصين الأسواق- وذلك حسب الفقيه الزمزمي رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث ، الذي لم ينسى حق المرأة في الجنس ، فأباح لها استعمل كل أنواع الخضراوات الدائمة الانتصاب ، كأدوات للمتعة الجنسية ، من الجزر وخيار وقرع ، وحتى يد المهراس (معول الهاون) إضافة إلى إرضاع الكبير ، وتقبيل غير الزوجة ،الذي لم يعتبره الداعية البرهمي من حالات الزنى ولا يوجد قصاص فيه ، ومن الغريب في هذه الفتاوى ، أنها تتناقض فيما بينها أباح الزمزمي - كما سبق- استعمال الخضر في إرواء رغبة النساء الجنسية ، نجد فتوى نشرت على شريط فيديو لشيخ مصري يعيش في أوربا تحرم تداول المرأة للموز والخيار حتى لا تستثار جنسيا ، وأنها إذا رغبت في أكل تلك الخضر يقوم "محرم" بشرائها وتقطيعها قبل مناولتها ، لما يرى المفتي في تلك الخضراوات من تشابه كبير بالعضو الذكري؟! .
وتبقى أغرب فتوى سمعتها ولم أفهم المقصود منها تلك التي وردت على لسان الداعية السلفي أبو إسحاق الحويني من خلال تشبيه وجه المرأة بفرجها بقوله: "وجه المرأة كفرجها" !!
وأختم مقالتي هته بالرد على بعض الانتقادات الكثيرة التي ملأت بريدي الإلكتروني بقولي : ما يجب أن يعلمه المنتقدون أننا لسنا كفارا بكل فتاوى فقهاء الدين والقائمون عليه ، فالكثير منها معبرة وصادق ، ويتماشى مع روح الإسلام وظروف العصر والبيئة والمجتمع والتطور العلمي والحياتي،
لكننا كفار بالمتعلق منها بالأشياء الميتة والتي يعبر بها شيوخ التخلف عن مواقفهم ورغباتهم الشخصية ، والتي تتحول إلى فتن يتصدع بسببها المجتمع وتجعله ينشغل بقضايا جانبية تحول دون تطوره ورفع مستواه الاقتصادي والفكري واللحاق بركب الحضارة والعلم ، والتي يريدون منا اعتناقها دون أن نفهم أو محاولة ذلك ، لأن فهمنا للحقائق يعري خلفيات مقاصدهم.
ولذلك يتوجب عليهم الانخراط في "فقه الواقع" والارتقاء بالفتوى نحو أمور أعمق وأشمل ، وأن يستعيدوا أبعادهم الكونية والفلسفية والاجتماعية والسياسية والإنسانية ، كما حدث فيما مضى في أوروبا حيث أعطى العلم الحديث تفسيرات نفسية وفيزيولوجية وعصبية للكثير من المعتقدات التي كانت سائدة في القرون الوسطى ، لأنه إذا ما استمر هذا التسيب والانفلات وإغراق السوق بمثل هذه الفتاوى المخالفة للعصر والمعادية للحضارة ، فلن نرى إلا المزيد من قلة الاحترام وربما الاحتقار والإهانة المستمدين من وحي تلك الفتاوى "البايخة" والمسيئة للعقلية العربية والإسلامية ..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,322,445
- لولا الجنس لانقطع الجنس (4)
- لولا الجنس لانقطع الجنس (3)
- لولا الجنس لانقطع الجنس (2)
- لماذا فقدنا الابتسامة ؟؟..
- لولا الجنس لانقطع الجنس (1)
- لماذا تُذل المرأة نفسها وتتهم الرجل بذلك ؟؟
- حين تهان المرأة ممن يفترض فيه حمايتها !!؟؟؟؟؟؟؟؟
- الإنسان السعيد لا يشيخ !!
- الدراجة الهوائية وسياسينا !!
- لماذا أدمن ركوب القطار !! (5)
- لماذا أدمن ركوب القطار !! (4)
- الإعدام جزاء من جنس جريمة !!
- فضيحة الشكلاطة
- رد على اللواتي اتهمن حاسوبي بالتحامل عليهن!!
- المراحض العمومية والسياسة !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (3)
- هل تحرن الحواسيب هي الأخرى ، كالحمير !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)
- سحقا لك حظي الوغد ، ما أتعسك !
- الحدائق تتحدث دون وسيط أو مترجم أو حروف وكلمات !


المزيد.....




- شاهد.. كبير مساعدي ماكرون يضرب متظاهرا
- لطيفة العرفاوي: مطربة وممثلة تونسية
- الجزائر: فرضية تولي بوتفليقة ولاية خامسة تزداد ترجيحا
- تحذير أوروبي من -إجراءات مضادة- ردا على أي رسوم أمريكية على ...
- غزة تحت القصف.. أحدث تطورات هجوم إسرائيل على أهداف -حماس-
- حالة نادرة.. طفلة شابت بعمر 7 سنوات (صورة)
- شويغو يبحث مع ليبرمان الوضع في سوريا
- سنغافورة: تعرضنا لأضخم اختراق رقمي في تاريخنا
- سنغافورة.. قرصنة بيانات 1.5 مليون شخص بينهم رئيس الوزراء
- مصر.. تطور جديد في جريمة قتل أطفال المريوطية


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حميد طولست - لولا الجنس لانقطع الجنس (5)