أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - للنصر حبكة وهدف















المزيد.....

للنصر حبكة وهدف


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4435 - 2014 / 4 / 26 - 20:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما يكون الشعب مكسوراً تملؤه المرارة ، يستعير انتصاراته من التاريخ أو يتلهف لصناعة بطل لاعادة إنتاج البطولات . بطولات تعتبر أكسير الحياة ومصدر للكرامة المسروقة .

خسارة حرب 1967 كانت شديدة الوطأة على الضمير العربي، فقد كانت غالبية العرب يؤمنون بأن عبد الناصر (( مهما كان رأيهم به )) كان فارس الأمة العربية، تخيلوه يحمل مفاتيح النصر، وتسببت الانتكاسة بآثار سلبية كثيرة ما نزال نعيش في ظلالها حتى اليوم .
الألمان التفوا حول أدولف هتلر ونظرياته النازية لأنهم شعروا بالخذلان لدى توقيع ألمانيا معاهدة فرساي وحاربوا معه حتى النهاية في محاولة للاثبات بأنهم شعب لا يقبل الهزيمة واقتضت استعادتهم للكرامة إزكاء الروح العنصرية وابتكار النظرية النازية، ولم يستسلموا إلا بعد انتحاره .

الجنرال الفرنسي غورو وقف على قبر صلاح الدين مخاطباً :
لقد عدنا يا صلاح الدين، قالها بعد 800 سنة من رحيل الفرنجة عن المنطقة .

التاريخ مليء بالانتصارات والهزائم، وهي لا يمكن أن تدوم لصالح جهة أبداً فجميع القادة المرموقين عرفوا حلاوة الانتصارات وذاقوا مرارة الهزائم، وحدهم الطموحين السذج الذين يؤمنون بأن الانتصارات هي قدرهم، ولا يعترفون بأن النصر صناعة وهو رهن بعشرات المتغيرات، فهي أتقنت صناعته كان حليفاً ولم ينتظر أن يكون هبة سماوية فإنه سينتظر الكثير.
تهدف الحرب عادة إلى تغيير في المعطيات على الأرض، لتمكين الفريق المنتصر على طاولة المفاوضات من الحصول على مطالب لم تكن ممكنة قبل تحقيق النصر.
هذه قناعة تسلح بها أنور السادات، إذ اعتبر أن حرب تحرير سيناء ستثقل كاهل الشعب المصري وهو عاجز عن خوض معارك طويلة ومكلفة، لذلك أراد أن يحقق نصراً خاطفاً يساعده على استعادة شبه الجزيرة عبر المفاوضات، بينما أرادها الأسد معركة تحرير كاملة تستعيد كل الأراضي المحتلة لعام 1967، وهو طموح مشروع فيما لو كانت الجيوش المحاربة قادرة ووفق خطة محكمة على فعل ذلك، لكن الجيش العقائدي السوري لم يكن مؤهلاً لأداء هذه المهمة أقله بعد استبدال قياداته المشهود لها بالكفاءة بأخرى عقائدية لا تفقه في العلوم العسكرية بل كل همها التسلق ونيل الثراء . وبالتالي غابت عنه الخطط القادرة على تحقيق النصر .

وفي حرب يشنها جيش على مواطنيه، أي على قاعدته التي ينطلق منها..
ويكون فيها أشد قسوة وإمعاناً بالقتل، من جميع غزاة التاريخ، كيف يمكن لهذا النصر بأن يكون ممكناً؟
وإذا فرضنا جدلاً أن هذا الجيش استطاع قمع ثورة شعب (( و أجزم أن هذا لن يحصل بالمطلق )) !!!!
كيف يمكن لهذا الشعب أن يتعامل مع مؤسسته العسكرية التي يستخلفها لأجل قتله ؟ وكيف للحياة أن تكمل .. بعد حصول شرخ حين تتحول المواطنة إلى عداوات وانتقامات لا تنتهي .

إن سيرورة الثورة السورية وما تضمنها، من استهداف للمتظاهرين العزل وقنصهم واقتحام بيوتهم والتكيل بعائلاتهم، ومن ثم ارتكاب مجازر مهولة، كما حدث في موقعة الساحة بحمص، دفع المتظاهرين لحماية أنفسهم بالسلاح للتعبير عن آرائهم ورفضهم للنظام، ومن ثم تم قصف المدن والأحياء وولد الجيش الحر إثر انشقاقات عسكريين وموظفين وطنيين رفضوا الانتماء للقتلة، وأدى إلى نشوب معارك بنتيجتها تحرر القسم الأكبر من سوريا الجغرافيه، استقدم النظام لمقاتلين أجانب ومأجورين، و تم اختراق جبهة الجيش الحر عبر استقدام قوات متطرفة من كل بلاد العالم وبتدبير من النظام أيضاً والداعمين له، وعزف العالم قاطباً .. قاصداً ومتعمداً عن تسليح الجيش الحر، في حين أنه يغدق على القوات التي تحمل رايات غير وطنية تؤثر بالرأي العام سلباً (( السوري والاقليمي والعالمي )) بالتسهيلات والمال والسلاح، وخلط الأوراق بشكل مستمر عبر الميديا ووسائل الاعلاام سيحشر الثورة قريباً في خانة سبقنا إليها جيراننا العراقيين وهي إرسال رسائل قاسية عبر السيارات المفخخة كما يحدث بالعراق مع ما تحمله من قتل لكل شيء، وهي مرحلة وصلها العراقيون بعدما كثرت الأصابع التي تحاول نقل العراق من موقع لآخر يكون أقرب لمصالحه، وبالنتيجة لا يمضي يوم إلا ويقضي على عشرات الأبرياء الذين تواجدوا لسوء حظهم في أماكن الانفجارات التي تختار أماكنها لتخلف أكبر عدد ممكن من القتلى، وهي همجية بشرية موجودة منذ الأزل .

هذه المرحلة يدركها تماماً من يديرون النزاع السوري في الخارج، حيث يتم تحويل سوريا إلى دولة فاشلة وجحيم لا يمكن الحياة فيه، دون أن يهتز لهم رمش واحد .

وحتى لا نكتفي بسرد التوقعات ونساهم في السوداوية، فإني وباسمكم أتوجه لقوى المعارضة طالبين منهم استلام زمام المبادرة بلا تردد ، بأن يقوموا بدورهم في مخاطبة جميع قوى المعارضة للدول التي تحاربنا في أرضنا، الايرانية (( وهي موجودة وتنتظر التنسيق)) وكذلك الروسية وهي فاعلة بعكس ما يظن الكثيرون، وحتى اللبنانية التي يوعز لنا البعض بأنها تأتمر من الخارج فقط ولا يهمها عدد القتلى اللذين يسقطون في صفوفها يومياً ..
كلهم موجودون ... ولا بد من التنسيق معهم لأجل التأثير بالرأي العام وحض أنظمتهم للاذعان لطموحات الشعوب في تقرير مصيرها، وإدارة معركة إعلامية تحرك الرأي العام العالمي عبر وسائل متكاملة ومجدية ومعاصرة وتخاطب الشعوب كل باللغة التي يفهمها ويستسيغها، و الاستبسال لأجل توحيد الجهود وفرض رأي معارض متفق على مبادئ ملتصقة بالشعب السوري و طموحاته، فيعيد الثقة لشعب بأن هذه المسيرة ستوصله إلى بر الأمان في قريب الأيام .

نعم إن الراي العام مهما بلغ تحاملنا وتشاؤمنا، هو الذي يملي على أكبر القيادات السياسية العالمية الانصياع إلى مشيئته لأن وجوده مربوط بالصندوق وإرادة الناخب، وتلك الشعوب لن تتحرك طالما لم تشعر بمدى الخطر الذي قد يصيب أسلوبها في الحياة وأمنها ورغادتها، والحرب الدائرة على الأراضي السورية تهدد الجميع، يبقى أننا يجب أن نبادر فلا نكتفي في فضح مؤامرات النظام لبعضنا البعض، لأننا بحاجة للانطلاق للخارج وإسماع صوتنا بنقل الاحساس بالخطر إلى أحضان الملهيين عنا، لأن العالم تعود على عدد ضحايا يسقطون في سوريا والعراق، وباتت هذه الأخبار المؤلمة لا تحرك في مشاعرهم أكثر من السخط والاستنكار وهي مشاعر لا تغير في واقعنا شيئاً، كما لا يمكن أن تهبنا أية مساعدة .

يجدر بقوى المعارضة اليوم أن تجتمع على خطة عمل وتتوازع فيها الأدوار، فحجم العمل الذي ينتظرنا أكبر من الأشخاص مهما بلغت عبقريتهم وحتى نفوذهم، إنه يحتاج إلى عمل مجموعات كبيرة وكثيرة، نتجاوز الكم لنطال النوعية والأداء، وإذا لم نقم جميعاً وكل من موقعه بكل ما أؤتينا من جهد، فإننا ذاهبون إلى الجحيم
وأعيد إن الجحيم لا يرضي أحداً !!!

قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية

الصورة للطفل أدولف هتلر، الطفل بات شاباً يافعاً ومن ثم قائداً ملهماً، ومن ثم قاتلاً ومدمراً





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,558,577
- ليس باكراً .. مرحلة ما بعد الأسد .
- التصعيد علىى الجبهة السورية
- صفحة أخرى مغايرة
- صراع الآلهة والخوف
- ماذا بعد يبرود ؟
- توضيحات لا بد منها
- نماذج مختلفة
- الحوادث الثلاث الفارقة
- صراع الرهانات ..
- منصب الرئاسة
- في مقارعة الثورة السورية
- البحث عن الاستقلال قبل الوحدة
- بين البيت الأبيض وقصر الشعب
- لعنة الأقليات - ج1
- لعنة الأقليات - ج 2
- لا لهدر الطاقات والفرص
- الأسد القاتل
- إضاءات على مقال مخطط تقسيم المنطقة
- مخطط تقسيم المنطقة
- الراهبات مقابل إطلاق سراح سجينات سوريات !!!


المزيد.....




- ترامب يحذر بكين من أن قمع احتجاجات هونغ كونغ سيضر بالمفاوضات ...
- الدنمارك تصف فكرة ترامب شراء غرينلاند بـ-السخيفة-
- المرصد: قوات النظام تدخل مدينة خان شيخون في شمال غرب سوريا و ...
- ترامب يقول إن إيران "تود إجراء محادثات" بشأن ناقلة ...
- شاهد: مغامرون ينجون من خطر انهيارات جليدية
- بيانات تعقب حركة السفن: الناقلة الإيرانية المفرج عنها غيرت و ...
- ترامب: محادثات -جيدة جدا- بيننا وبين -طالبان-
- سعال متواصل يتحول إلى تشخيص مفاجئ وقاتل
- الناقلة الإيران -غريس 1- تغير وجهتها واسمها
- The Bad Secret of Buy a Research Paper


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - للنصر حبكة وهدف