أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد خضير سلطان - صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري















المزيد.....

صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1256 - 2005 / 7 / 15 - 08:47
المحور: الصحافة والاعلام
    


هكذا, كإن جلمود صخر يتبدى في صيغة امر غريب ,حطه السيل من عل, يتعلق بادوار العمل الاعلامي العراقي وسيرورته داخل العملية السياسية الجارية , وما تفرزه تداعيات التسلط والشخصنة في التاثير على حرية التعبير والصحافة, مفاد القول, في الخميس الماضي, 30| 6|,تتحول جريدة الصباح العراقية الى ناطقة بلسان رئيس الوزراء العراقي المنتخب شرعا وعدلا, بعد تدبيج عناوين , تبين انشطة رئاسية مصحوبة بصورمكبرة قليلا عن المعتاد, ترفدها المكاتب الاعلامية لرئاسة الوزراء والجمهورية,وتاخذ حيزا ملحوظا على صدر الصفحة الاولى, ولكن لسان النطق, ليس على غرار الناطق الرسمي الدكتور ليث كبه, وليس بالتنافس مع صحيفة البيان التابعة الى حزب الدعوة الذي يتراسه الدكتور الجعفري , وانما بطريقة القراءة الصحيحة او غير الصحيحة لمترتبات إقالة الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط عن رئاسة تحرير الصحيفة.فقد فسر البعض داخل الصحيفة القرار الصادر عن شبكة الاعلام العراقية, بانه قرار سياسي , يستلزم الاحتراز والتحفظ من ان الحكومة الجديدة , تتدخل في توجيه التعبير الحر والصحافة المسؤولة فضلا عن عدم الوضوح الذي يتخلل التاكيد المستمر على برامج شبكة الاعلام العراقية وازدواج دوريها الرسمي والتجاري. على اثر ذلك لابد ان توضح الشبكة طبيعة دورها الاساسي وتكشف عما يكتنف هذه العملية من لبس وابهام مثلما يحدد مسؤولية الخطأ المترتب جراء هذا الوضع.

كل شيئ في الصباح ما عدا الصباح..

تؤكد المؤسسات الاعلامية العراقية المنبثقة بعد سقوط النظام الديكتاتوري ,على عكس ثقافات المجتمع العراقي والتعبير الحر,المسؤول عن مجريات الاحداث عقب أنطلاق العملية السياسية وتدشين المرحلة الجديدة عبر تأسيس النظام الديمقراطي, والتداول السلمي للسلطات ,منها السلطة الاعلامية في حرية الصحافة, التي تعبر في هذا السياق عنها الهيئة العراقية للاعلام والارسال,ولطالما أكد السيد عبد الحليم الرهيمي رئيس الهيئة, ويؤكد يوميا في وسائل البث على دور الموجهات الاعلامية التي تنهض بها هذه المؤسسة ,كونها تابعة للمجتمع والدولة اولا وأخيرا,ومن الممكن ان تنعكس انجازات الحكومات,المؤسسات,في تعاقبها داخل العملية السياسية كمكتسبات على خارطة الاعلام العراقي الجديد,ونقاط دلالات متصاعدة عبر سيرورة التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى.
الحدث الاعلامي الذي يتعلق بالدور المجتمعي للاعلام العراقي الجديد , في العراق وقع في الخميس الماضي 30/6 ,و تناولته قنوات إعلامية عديدة, هو إقالة رئيس تحرير صحيفة الصباح ,الصباح الذي اشرق على اعقاب انهيار الاستبداد, الاكثر إنتشارا كما تصفها العبارة الاعلانية,وكما تثبتها مبيعات الصحيفة النسبية التي بلغت خمسين الف نسخة في الوقت الذي تعد اول
صحيفة عراقية ,تصل خارج العراق وتوزع كخطوة اولى في عمان,ويقال حسب مصادر داخل الصحيفة,من ان ارباحها اليومية بلغت ثلاثة عشر مليون دينار.

و من اجل إعطاء فكرة بسيطة عن طبيعة مشروع صحيفة الصباح,كوني احد العاملين فيها منذ اكثر من سنة,وكنت ارقب عن قرب الفترة التي كانت برئاسة تحرير الاستاذ اسماعيل زاير, وانشطار الصباح الى الصباح الجديد في بدء عام 2004 بعد السجال شبه المماثل لخروج الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط الان, اي ان نظام العقد التجاري, هو الذي يحدد بقاء الطرف الثاني (رئيس التحرير), ولا نريد ان نتطرق الى الكيفية التي يتم بها اختيار هذا الشخص او ذاك,ولكننا نعرف بان شبكة الاعلام العراقية, هي الجهة المشرفه على متابعة شؤون الصحيفة ,ونعرف قليلا عن تنسيقها العام مع شركة ,مرة ,يقال كويتيه,وآخرى يقال اميركيه,والسبب في معرفتنا اليسيرة , يعود الى إنعدام الشفافية
اذن ,اذا عاينت خارطة المعلومات المتوفرة في سياق استنتاج العاملين من خلال حركة الادارة العامة ,ارتباطها الهلامي بوزارة المالية,وآمال المنتسبين القوية على ضمان حقوقهم الوظيفية بالاعتقاد, ان الصحيفة , سوف تصبح رسمية تبعا لمقدمات سببية,قريبة من المنطق,ولكن خابت آمالهم بعد ان تم توقيعهم على عقود , ينص البند الخامس منها على حق الطرف الاول( الشركة, شبكة الاعلام العراقية,لاندري ), ان يطرد الطرف الثاني( المنتسب), واكرر يطرد , فيما يعتقد كثير من العاملين في (الصباح), ان عبد الجبار الشبوط ,هو المسؤول عن تمرير مثل هذا العسف.
لم يحسم الامر الوثوقي, في ان تكون الصحيفة رسمية بالرغم من المرجعيات الهلامية الرسمية,وقراءة خارطة اتصالها المباشر بوزارة المالية تبعا لاموال رأسمالية , تدخل كاستثمارات في خزينة العراق ومن ثم ,توزع كرواتب الى المنتسبين,حتى هذا الكلام غير واضح لغياب تدفق المعلومات الذي يعطي صورة واضحة, لكي ندرك جزءا من سيادتنا في هذه الصحيفة.

صحيفة دولة لا حكومة..
وبالرغم من ضغط وتاثير الجوانب الادارية الغامضة , فان امرا جليا وشديد الوضوح
في الخط الاعلامي الذي اختطه محمد عبد الجبار, قد ترسخ من خلال العمل المستمر , سواء كان بطيئا او متعثرا إلا انه اخذ مسارا متصاعدا وملموسا, فهو يؤكد ويشتغل بداب على , ان جريدة الصباح تابعة للدولة كونها من المال العام, وليست تابعة للحكومة الا بالقدر الذي يجعل انجازات الحكومة , تظهر كمكتسبات داخل عملية الاعلام الحر المسؤول, وقال مرارا , ان البي بي سي مثالا على ذلك,واستطاع على وفق هذه الطريقة تحقيق الاستجابة البناءة من قبل العاملين واحراز تقدم ملموس لا يخفى على احد, غير ان تلك الطريقة متفاوتة القدرة على توليد دلالة مجدية في آخر المطاف, فقد حجبت الفرصة عن آخرين, وحوربوا بمكر اللئام من قبل أخرين , ومنحت الفرصة الذهبية الى آخرين ( واخص من كان يعمل فعليا في ظل الاجهزة الاعلامية للنظام الاستبدادي المباد) ,وبدلا من إقصائهم والتاثير الانساني على مصدر رزقهم بقرار تسلطي خاطئي طبعا, وهو على حق ,فلم يكن مسؤولا عن انوجادهم , وعمل على إدماجهم في العملية الاعلامية بحيث لا تنعكس محصلات خبراتهم السابقة على ادائهم الجديد, والواقع من خلال متابعة واشراف الشبوط, استطاعوا تقديم ما هو مجد في سياق العمل.
, قد يبدو هذا من الناحية العملية مستحيلا ,وبالفعل فقد نشات دفاعات سلبية من قبل هؤلاء الذين يعدون انفسهم (متبنين لاسباب خبرتهم المهنية من قبل رئيس التحرير),يساعدهم الاخرون من ذوي الخبرات البسيطة, خشية فقدان مواقع مرموقة, واجور مجزية, حازوا عليها تحت غطاء هذا الوضع . في هذا السياق, استطاعوا ان يقيموا تحالفا سريا ويشكلوا جدارا, يمنع رئيس التحرير من ان يرى ما يدور بالداخل في ما عدا الصورة التي يرسمونها له, وفي هذه الآلية الدقيقة والحساسة ,صارت المجموعة المتنفذة ,تطرد العملة الجيدة والرديئة على السواء, ممن يتقدمون للعمل, وترفع اسهمها المؤقتة مثل لافتات تتحرك ,لتدفع الريح على الهبوب, شفيعها ضمان السيد رئيس التحرير,بان قال لهم مرة مازحا في مجال جد, كانت القسطنطينية , قد فتحت بايد المشركين, واكسبت الاسلام نصرا مضافا, والواقع , ان الاستاذ محمد عبد الجبار, كان يعني إيجاد طرق لائقه لادماج الطاقات المهنية التي استنفدت انسانيا في العهد المباد, غير إنه لم ينتبه بدقة الى سلوكيات جانبية , تعوق العمل الانساني قبل المهني .
قرار سياسي

في المحصلة الايجابية, وعلى مستوى الاداء الاعلامي,اكتسب الجهد الذي قدمه محمد عبد الجبار دلالة واضحة في العطاء الجماعي لجميع الكتاب والمحررين, إلا اننا نسمع بين حين وآخر اعتراضات, يقال انها تصدر عن جهات قريبة من مكتب الدكتور ابراهيم الجعفري , واحيانا من الجعفري نفسه , تلمح الى خلافات تعود الى عقدين من الزمان بين الرفاق في حزب الدعوة الاسلامية, حول الرؤية الاسلامية للعالم المعاصر, عجبا, كيف يمكن التصديق, والدكتور الجعفري ,يؤكد على الدوام في كل ما من شانه اشاعة الاصلاح والتنوير ,وحين جاء الامر التعسفي الصادر عن شبكة الاعلام العراقية في إقصاء محمد الشبوط,الخميس الماضي,30|6|2005,لم يمهله الامر ساعة واحدة لكتابة اقتتاحية يوم السبت,ولا يجوز ان يبقى اسمه على عدد الغد الذي لابد ,ان يصدر باسم جمعة الحلفي المكلف بالمهمة,وحين اراد الحلفي تخطي المازق من خلال مطالبته بالتنفيذ الفوري,والا يعد غير كفء للمهمة, فدعا الى اجتماع سريع من اجل تداول الامر ,واكد على واجب تنفيذ الامر كونه قرارا سياسيا بالرغم من استهجان الغالبية من رؤساء الاقسام والمحررين لطريقة اصدار الامر الا انهم (الغالبية) وقعوا في النهاية على محضر الاجتماع ,مؤكدين تنفيذ القرار الصادر من شبكة الاعلام العراقيةعدا البعض منهم الذي عده قرارا غير لائق بطريقة تنفيذه التي لا تنم عن التفهم المهني قبل الانساني.

لم تمض ساعات حتى عصفت تغييرات عديدة لمواقع داخل الصحيفة واستطاع الاستاذ جمعة الحلفي ان يشطب على بعض الاقسام بتعسف موليا اهمية الاصدقاء ومن ثم الزملاء واخص هنا القسم الثقافي وقد تصرف بشكل مؤسف لا يليق به كشاعر , يوصف بالحس الجنوبي الذي يحمل عبق كردستان ,كناية عن شاعر الجنوب العراقي المضمخ بتجربة نضالية, عاشها مع الكرد في شمال العراق قبل سقوط الصنم ,واظهرت الصفحة الاولى صورة الدكتور الجعفري,الى اليمين,وعنوان عريض, استعاد من خلاله البعض ايقاع الصورة التبجيلية والتمجيدية التي لا نرضاها ان تعود , وحتما يرفضها الدكتور ابراهيم الجعفري بقوة.واستمرت الصحيفة حتى هذه اللحظة بهذا الشكل.
واذا كان الامر خلاف مانراه وتراه برامج الهيئة العراقية للاعلام والارسال وتؤكده التصريحات كل دقيقة,فعلى التعبير الحر المسؤول السلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,127,621
- ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني يقبض على مدير موقع إلكتروني -عميل- للا ...
- الإعلام السوري: وصول قوات الجيش السوري إلى البلدات الشمالية ...
- تونس: الهيئة العليا للانتخابات تعلن فوز قيس سعيد برئاسة البل ...
- الانتخابات الرئاسية: لماذا صوت الشباب التونسي بكثافة لقيس سع ...
- تونس.. هيئة الانتخابات تعلن فوز قيس سعيد في الانتخابات الرئا ...
- خبير يكشف خطأ شائعا في تنظيف الوجه يضر بالبشرة
- شاهد: مراسم استقبال الرئيس الروسي من قبل العاهل السعودي في ا ...
- إدوارد سنودن يروي أول تجربة له في "القرصنة": كنت ف ...
- مقتل سائح فرنسي وجرح عسكري إثر اعتداء في مدينة بنزرت التونسي ...
- أجواء متوترة بين فرنسا وتركيا قبيل مواجهة كروية في تصفيات أم ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد خضير سلطان - صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري