أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - سليم مطر - مازوخية الافراد والشعوب














المزيد.....

مازوخية الافراد والشعوب


سليم مطر

الحوار المتمدن-العدد: 4429 - 2014 / 4 / 19 - 19:55
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


مازوخية الافراد والشعوب!!
سليم مطر ـ جنيف
نيسان 2014

اسمعوا هذه الحكاية المؤلمة والغنية في معانيها والتي حدثت قبل اسابيع في سويسرا.

حدثتنا صديقة طبيبة تعمل في مصحة نفسانية خاصة بالاغنياء تطل على بحيرة جنيف. يأتونها من انحاء العالم ليتعالجوا من صدمات الحياة مثل الادمان والطلاق وفقدان الاحبة..
وخلال عدة سنوات ظلت سيدة سويسرية شابة وجميلة تأتي الى المصحة كل بضعة اشهر، لتمضى اسبوعا او اكثر تعالج من معاناتها بسبب زوجها القاسي الذي يهينها ويضربها.
وحين كنا نسألها: لماذا لا تطلبي الطلاق؟

كان تبكي وتقول: اين اذهب لو تطلقت.. انا من عائلة فقيرة وليس لدي اية مهنة، وهو الذي انقذني من فقري، وساضطر ان اعود الى حياتي السابقة التعسة وعملي كبائعة.
وذات مرة وبينما كانت في المصحة استلمت رسالة من احد المحامين، يخبرها بانها ورثت اموال طائلة من احد قريباتها.
فرحنا لهذا الخبر وباركنا السيدة لقرب تحررها من عبودية زوجها وطلب الطلاق.

لكن هذه السيدة ظلت صامتة مبهوتة ليومين، ثم امضت اليوم الثالث بالبكاء والعويل بحرقة دون ان تنطق بالسبب.
وفي فجر اليوم الرابع اصابتنا الصدمة الفاجعة عندما وجدناها ميتة منتحرة بالحبوب المنومة، وفي يدها ورقة مجعلكة كتبت عليها عبارة واحدة:
وداعا وعذرا.. لم اعد اتحمل الحياة..
وحينها فقط ادركنا متأخرين مأزقها الحياتي الكبير:

بالحقيقة انها كانت في اعماقها راضية بعبوديتها وتعذيبها من قبل زوجها، وكان فقرها حجة مقبولة لديها ولدى المجتمع.
ولكنها حينما فقدت هذه الحجة واصبحت غنية قادرة على امتلاك حياتها وحريتها، احست بالعار من نفسها ومن مجتمعها لانها ادركت بأنها مازوخية تتلذذ بالعبودية والاذلال.

لهذا فضلت الموت على مواجهة حريتها.
لان الحرية والكرامة بالنسبة لبعض الناس مسؤوليتها اثقل بكثير من العبودية والاذلال.
هذا هو حال بعض الجماعات والشعوب في بعض الحقب من تاريخها:
لا تتحمل الحياة الا في ظل الجلادين والفاسدين، وحتى عندما تفقدهم فأنها تجاهد لكي تصنع امثالهم!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,195,995
- اول كتاب شامل مصور عن تاريخ العراق: العراق.. سبعة آلاف عام م ...
- صدور كتاب سليم مطر: مشروع الاحياء الوطني العراقي
- اسماء الاشهر الميلادية، لنبقي على تسميتها العراقية الشامية
- تاريخ العشق الامتلاكي الايراني للعراق
- نظرية المؤامرة العالمية، هل صحيحة؟!
- سر الخراب العراقي، وعلاجه؟َ!
- الامة والقومية.. ما الفرق بينهما: نعم هنالك امم وقوميات عربي ...
- من اجل ثقافة وسطية، بين تعصب الحداثة وتزمت الدين
- حول موقفنا من الاسلام: اما ان نتجاهله ونتركه بيد الدجالين وا ...
- الاكراد وحكايتي الطويلة معهم!
- العراقي الحقيقي من يدين جميع القيادات الفاسدة ويقدس الوحدة ا ...
- كيف نميز الوطنيين العراقيين عن المزيفين؟!
- ما ذا يعني تيار الاحياء الوطني العراقي؟!
- العلمانيون ومطالبهم الساذجة والمتطرفة
- اكذوبة وخرافة (حق تقرير المصير)!!!
- اليساريون العرب والعنصرية الذاتية وعقدة الخواجة
- الامة العراقية ماذا تعني: تعالوا شاركونا مشروع احياء هويتنا ...
- مشروع الامة العراقية، ودسائس البعث الكردي!
- صدور اول موسوعة عن البيئة العراقية
- دور البييئة في تكوين الهوية العراقية


المزيد.....




- أردوغان يرد على سؤال حول موقف الجامعة العربية: المشكلة في حك ...
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- رئيس الزمالك: لن ألعب في قطر من أجل -صفيحة-
- الناتو يطلق مناورات تحاكي بدء الحرب النووية
- بعد فوزه بالرئاسة التونسية… قيس سعيد يتلقى أول دعوة لزيارة خ ...
- الغراب الناطق بالألمانية يغدو نجما في حديقة الحيوان
- ترامب يقترح على الصين حلا حُبّياً
- سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
- أردوغان يعول على -اللجنة الدستورية السورية-!
- أردوغان: -نبع السلام- ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعود ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - سليم مطر - مازوخية الافراد والشعوب