أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - اسواق














المزيد.....

اسواق


واثق الجلبي
الحوار المتمدن-العدد: 4426 - 2014 / 4 / 16 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


اسواق
فتح التاريخ ذراعيه ونسف الاقفال كلها وجعل العراق اكبر سوق للموت والقتل وحالات العنف والاستنفار الطائفي واجتذب هذا السوق العديد من الداخل والخارج حتى بات العراق على رأس قائمة طويلة عريضة من العجائبيات والغرائبيات .. ولك ان تختار من هذا السوق الجانب الذي تريده ولكن الوطنية التي لا تبعد كثيرا عن متناول العين أهملها معظم المارة وخاصة أصحاب رؤوس الاموال وبعض الساسة والتجار .. العراق في زحمة معاناته اليومية ما زال ينتظر شيئا ليس من البشر بل من السماء ولهذا تجده صابرا الى الآن بمطامح طافحة بالأمل ولو أن هذا الأمل شبه ميت .. الاسلحة تجدها عند العناصر المسلحة أشد فتكا من اسلحة الجيش وهذا موجود في السوق الأسود أما السوق الأبيض فلا تجد فيه إلا أشياء لا تمت بصلة الى تجار الحروب والمخدرات وهذا لم يعد من المفارقات التي تستوقف المارة .. سوق المتعة واللذة والجنوح الى التعذيب والوحشية والطائفية عامر البنيان مكتظ بالزبائن من جميع الاعمار والاختصاصات .. أما اسواقنا المحلية التي نتبضع منها فلا شأن لها بتلك الاسواق المعبأة بأنواع الاسحلة الفتاكة .. مما يؤسف له ان المتبضعين كثيرون ولم تنفع الاساليب الوعظية ولا الزواجر والنواهي في تعطيل ماكنة القتل او غلق باب واحدة من ابواب هذا السوق الجحيمي بل نرى ان العدد يزداد وبشكل كبير مما يجعل الباحث عن الامان يشعر بالخوف والقلق على مصير أبنائه من المستقبل الذي يشعر بالتوتر والريبة كلما فكرنا فيه .. ماذا سيحدث لنا في هذا المسقبل ؟ هل نشهد تحول ابناءنا شيئا فشيئا الى ادوات قاتلة أو وحوش تجوب اسواق الحروب ؟ المشاكل في العراق تتناسل بشكل مهول فمن مشكلة واحدة تتفرع مئات المشاكل وكلها تقع داخل حيز سوق واحد من الزلازل والبراكين والانفعالات المبيتة للقضاء على الحياة بابشع صورة .. قرأنا في الاساطير والمرويات القديمة أن الارض تتقدم شيئا فشيئا الى الزوال وبطريقة مأساوية ولكنني الآن شبه متيقن أن الارض بمن فيها سيتم زوالهم على يد هذا السوق ومن يديره ويحرك دفته ولن يثنيهم عن التدمير أي أحد .. حسب ما أعتقد .. فهل نشهد نهاية هذا السوق على أيدي بانيه ؟



waljalaby@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,918,440
- كذب
- دواء
- إحتياج
- لحظة
- وا ... قع
- قتال
- سفر
- طائر
- اجنحة
- برودة
- افتراق
- سكوت
- كواسر
- مصير
- لون
- سنوات
- فلسفة الجمال ..البعد المغيب من المشهد العقلي
- ساعات
- اجواء
- هل قرات ؟


المزيد.....




- بوريطة يكشف أمام لجنة برلمانية تفاصيل لقاء جنيف حول الصحراء ...
- بين اللحن الشرقي والموسيقى الإلكترونية.. تانيا صالح ترسم لنف ...
- العراق من اختراع الكتابة إلى ظلمات الأمية
- -غني قليلا-.. مارسيل خليفة يطلق ألبومه الجديد!
- لجنة برلمانية  تستطلع شركة كوزيمار
- انطلاق 55 معرضا بالشارقة الإماراتية تبرز «الفنون الإسلامية» ...
- الجهد الأكاديمي العربي.. لماذا لا نثق بما ننتج؟
- الأفلام القصيرة.. هكذا بدأ كبار صناع السينما المصرية
- اصدار جديد للكاتب د.عاطف سلامة -مشهد من غزة-
- مجلس النواب يجيز قانوني المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمع ...


المزيد.....

- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - اسواق