أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!














المزيد.....

أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


للشاعرة الأميركيّة إيملي دِكنسون

عن الشّاعرة:

شاعرة أميركيّة وُلِدَتْ سنة 1830 و توفيّت سنة 1886 م.
عاشت حياة عزلة في بيت الأسرة بولاية Massachosetts تُعنى بأمّها المريضة، و تعاني هي نفسها من مرض الكآبة و الكلى !!
إختارت ديكنسون الانسحاب من الحياة العامّة إلى الجوّ الحميم للعائلة و الحياة الخاصّة للنفس .
كانت تكتبُ قصائدها على أيّة ورقةٍ في متناول اليد، بما فيها ( ظروف) الرّسائل .. تنسخُ قصائدها، بعد ذلك، على أوراق غير مخطّطة، و تضيف بدائل لبعض الكلمات و العبارات.
تجمع تلك الأوراق في مجموعة مؤلّفة من 16 ورقة تربطها بخيط عبر ثقبين في الجانب الأيسر من تلك ( الملزمة )، و كلّ مجموعة تحوي 20 قصيدة أو أكثر !!
نُشرَت تلك القصائد بعد وفاتها، لتُصبح أشهر شاعرة في أميركا !!


* أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟

أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟
أأَنتَ لا أحد، أيضاً ؟
إذاً هناكَ زوجان منّا - لا تخبرْ أحداً
سينفوننا ، أنتَ تعرف .

كمْ هو كئيبُ أنْ تكون أحداً !
كم هو مكشوف، مثل ضفدع *
أن تُردّد اسمكَ لمُستنقَعٍ مُعجَبٍ
طول النّهار !

* أهناك ثمّةَ صباحٌ حقّاً؟

أهناك ثمّةَ صباحٌ حقّاً؟
أثمّةَ هناك شيءٌ كالنّهار؟
أكنتُ أستطيع أن أراهُ من الجبال
لو كنتُ أبلغ تلك الجبال طولاً ؟

ألهُ أقدام تُشبه زنابق الماء؟
أله ريش كالطائر؟
أجُلِبَ منْ بلدان مشهورة
لم أسمع بها قطّ

ياعالِماً ! يا بحّاراً !
يا حكيماً من السموات !
خبّروا منْ فضلكم حاجّاً صغيراً
أين يقع مكانٌ يُدعى الصّباح !! ؟

* أكلَ و شرِبَ نفائس الكلمات

أكلَ و شرِبَ نفائس الكلمات
روحهُ ازدادتْ نشاطاً
ما كانَ يعرفُ أبعدَ من أنّهُ فقير
و لا أنّ جسدَهُ كانَ منْ تراب،
أمضى تلكَ الأيّام القذرة راقصاً
و لمْ تكن تركة الأجنحة هذه التي ورثها
إلاّ كتاباً . يا للحريّة التي تأتي بها
روحٌ بلا قيود !!

* طائرٌ هبطَ إلى الممشى

طائرٌ هبطَ إلى الممشى
لمْ يعرفْ أنّي رأيتُه
نقرَ دودة صنّارة شاطراً إيّاها إلى نصفَين
و أكلَ الزميلَ نيّئاً

ثمّ شرِبَ ندى
منْ عشبٍ قريب
ثمّ مُنحرفاً حجلَ إلى الجدار
ليسمحَ لخنفساء بالمرور

بعينَينِ تركضان ألقى نظرةً عجلى
نظرةً أسرعتْ في كلِّ اتّجاه
كانتا أشبه بخرزتَين خائفَتَين، فكّرت
نفشَ رأسهُ المخمليّ

كمثل شخصٍ حذِرٍ، وسطَ الخطَر،
عرضتُ عليه كسرة خبز
بسطَ ريشَهُ
و إلى بيتهِ جذّف بهِ بنعومةٍ أشدّ
منْ مجاذيف تشقّ المحيط
أشدّ فضيّةً منْ أنْ يتركَ أثراً
أو ( أشدُّ فضيّةً مِنْ ) فراشاتٍ
تثبُ منْ ضفاف الظهيرة
سابحةً منْ غير أنْ تُثير نهر الضياء !!

*لأنّي لمْ أستطعْ أنْ أتوقّفَ للموت
عن القصيدة:
هنالك من النقّاد مَنْ أشار إلى وجود إيروتيكيّة خفيّة في القصيدة: ثيمتا الموت و الجنس !!
الموت هنا يظهر بهيئة الحبيب أو الزوج الذي يأتي ليصطحب عروسه في عربته !!
تبدو مشاهد الحياة مرئيَّةً منْ علٍ، من عربة الموت !!
مشاهد الطفولة الصّاخبة، فمشهد حقول القمح رمزاً للشباب، و أخيراً مشهد الأفول مُمَثَّلاً بغروب الشّمس !!
أتُريد الشاعرة أنْ تقول لنا إنّ الحياة بكلّ مشاهدها جزءٌ من رحلتنا في الموت ؟!!
لجأتْ الشاعرة إلى الجمل القصيرة المقطّعة: إنّها غير واثقة متردّدة خائفة ربّما.. و في المقابل فإنّ الأبديّة ليست سوى الموت !!
نكتشف في نهاية القصيدة أنّ عربة الأبديّة هي القبر !!
كُتِبَتْ هذه القصيدة العظيمة سنة 1863م، و طُبِعَتْ أوّل مرّة سنة 1890م، و كان عنوانها : العربة .. في الطبعات اللاحقة كانت هناك تغييرات، فالكلمة played استُبدِلَتْ بِ strove، و جملة their lessons scarcely done حلّتْ محلّها At recess-in the Ring. نرى أيضاً أنّ in the Mound استُبدِلَتْ بالعبارة in the Ground ، و في السطر 20، حلّتْ and yet محلّ but each !!

لأنّي لمْ أستطعْ أنْ أتوقّفَ للموت
توقّفَ هوَ ليْ بِحَنان
لمْ تحمل العرَبَةٌ سوى نفسينا
و الخلود
مضينا ببطء - هو لمْ يعرفْ عجلَةً
و أنا كنتُ تخلّيتُ أيضاً
منْ شدّة تهذيبه
عن كدَحي و راحتي

مرَرنا بالمدرسة، حيثُ صغارٌ يُكافحون
وقتَ الرّاحة
في الحلبة
مرَرنا بالقمحِ المُحدِّق
مرَرنا بالشمسِ الغاربة **
أو بالأحرى- هي مَنْ مرّتْ بِنا
النّدى جذَبَ الرِّعدةَ و القُشَعْريرةَ
إذْ ردائي ليسَ سوى ثوبٍ رقيق
و لفاعي - منَ التّولِ حسب -

توقّفنا أمامَ بيتٍ بدا
انتفاخاً في الأرض
السقفُ لا يكادُ يُرى
الإفريزُ في باطن الأرض

مُذّاكَ - إنّها قرون - و مع ذلك
يُحَسُّ أقصَرَ منْ يوم
حدَستُ أولَ مرّةٍ أنّ رؤوسَ الخيل
كانتْ باتّجاه الأبديّة –
______________________________________________
* آثرتُ ترجمة How public بِ كمْ هو مكشوف، فذلكَ ما يتّسقُ مع حياة الشّاعرة و تفكيرها، أمّا الشّهرةُ فهي مُتضمّنة في تلك الكلمة نفسها !!
** لا ترد " الشّمس " في العربيّة إلاّ مؤنّثة، بخلاف ما ورد في الأصل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,740,605
- الجنادريّة : هداية الحيران فيما كتبهُ د. عبد الحسين شعبان !! ...
- غالب الشابندر : التّدبير الشّعوبيّ و العروبة النّاصعة !!
- مع د. عبد الخالق حسين مرّةً أخرى !!
- زهرةُ الياسمين
- غُصُون
- الفهلويّون !!
- ليسَ ذاكَ العِراق !!
- أير .... باص !!!
- الشّاعر الجنرال !!
- جرّاح أبو ساطور !!
- القاعقاع !!!!
- زهرة
- أفعى و إكليلُ وَرد (1)
- ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)
- الأبديّة تحلمُ أحياناً !!
- القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (6)
- دليلكَ إلى عبقريّة الجعفري !!
- شَش بيش !!!
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 5 )


المزيد.....




- الأولى عربيا.. جائزة الدوحة للكتابة الدرامية تبدأ المشوار
- الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ ...
- -حرب النجوم- على خطى الجزء الأخير من -صراع العروش-!
- اضاءات نقدية عن فضاءات الرواية العراقية
- كروز وبانديراس يحضران العرض الأول لفيلم ألمودوبار
- -مخبوزات- بعدسات الجمهور
- بعد تدخل مديرية الضرائب.. خلاف المصحات والشرفي ينتهي
- بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل ...
- نحو ألف مخالفة في الدرامة المصرية خلال الأسبوع الأول من رمضا ...
- العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!