أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لّطيف - تحية طيبة ولا مؤاخذة ..















المزيد.....

تحية طيبة ولا مؤاخذة ..


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رداً على مقالة الشيخ الصادق الغرياني حول الجامعة..*

تحية طيبة ولا مؤاخذة ..



ذكر الشيخ في نهاية مقاله الأخير حول الجامعة في موقعه الرسمي التناصح أمر (الغيرة), الغيرة التي على كل مسلم أتم دينه الإلمام به واعتناقها, الغيرة على أخته المحرمة, من عيون الآخرين وكلماتهم.. إلخ, أحب أن أسأل الشيخ الكريم, ألا يجب أن يتحلى المسلم أيضاً بغيرةٍ على وطنه؟ ألا يجب أن يكون المسلم مؤمناً بالمساواة بين جميع المسلمين كانوا أبناء وطنه أو لا؟ ألا تعلم يا أخي الصادق أن إتحاد الطلبة له مكتب خاص بالطلبة المغتربين أي (الغير ليبيين أو أنصاف الليبيين من جهة الأب)؟ وأن هؤلاء لا يحق لهم لا الترشح إلى إتحاد الطلبة ولا منحة مالية ولا حتى بعثة من الدولة ولا حتى تقديراً من كليتهم لو تمكنوا من تحصيل مرتبةً عالية في نهاية الفصل الدراسي؟ ألا يجدر بالمسلم الذي يتحلى بالغيرة أن يكون مبدأ المساواة بين الجميع هو مطلبه الأول؟ أم أنك يا حضرة الشيخ ترى أن الغيرة يجب أن تكون على سروال الHD والشعر الكاريه وفساتين (دلعني شكراً)؟

وذكر الشيخ أيضاً تحسره المرير لتردد المسئولين للسماح بمشاركة الدعاة الإسلاميين والتربويين الإسلاميين و(العلماء) في المنظومة التعليمية لكل كلية من كليات الجامعة, ألا يعلم الشيخ أن هناك كلية مختصة بأمور الدين, وأن المهتمين بالتوغل في أمور الدين يدرسون في تلك الكلية؟ ألا يعلم الشيخ أن الرقية والحجامة.. إلخ لا تُدرس في كلية الطب؟ وأن في كلية الهندسة براعتك في الأرقام والحسابات هي من ستجعلك مهندساً جيداً وليس إلمامك بحرام ارتداء المرأة للسراويل من عدمه؟ وألا يعلم الشيخ أن هناك لغاتٌ أخرى في العالم تُدرس وأن اللغة التي يتحدث بها الشيخ هي اللغة الخامسة في العالم؟ ولا يوجد أي علم يُعمل به اليوم بهذه اللغة؟ ماذا ستفيد مشاركة هؤلاء الذين ذكرت في المنظومة التعليمية يا أخي الصادق؟ هل تريد تعليم الناس دينهم؟ لك الحرية في ذلك كما شئت خارج الجامعة, أما داخل الجامعة, هذه الخمس ساعات يومياً لنا الحرية التامة في تعلم العلم الذي تُعالج به من مرضك, لنا الحرية التامة في تعلم صناعة السيارة التي تقودك من مكان إلى آخر, لنا الحرية التامة في تعلم اللغات الآخرى التي نُترجم بها أحاديث السفيرة الأمريكية ديبورا لك.. لذا لا تقل لي يا جلالة الشيخ كيف أتعلم وأنت غير داري بالعلم, أُترك الرأي لأصحاب المعرفة.

وذكر الشيخ أيضاً أمر الاختلاط, الذي يبدو أنه عقّده في حياته كثيراً لأسباب غامضة, وصف ملابس الفتيات في الجامعة بعروض الأزياء الفاضحة و كما ذكر ( وساحاتٍ متنوعةٍ لإظْهارِ الزّينةِ وإبراز المفاتنِ، بِلبسِ الضيّقِ والعارِي، والفاضِحِ والمثيرِ), أعني يا أخي هل تتكلم بجد؟ أتقول أن سبب الانحدار الأخلاقي هو الملابس؟ الأمر مضحك بعض الشيء لو فكرت به ببعض المنطق فحسب, فنحن لسنا بحيوانات والجامعة ليست بغابة والمعاكسات مجرد أعمال فردية تدل على تربية الشخص أولاً وأخيراً, والطالبة الليبية امرأة مثلها مثل أي طالبة في أي مكان آخر من العالم الحر, أتت لتتعلم ليمكنها العمل بعد ذلك لتتمكن من الاستقلال المالي والذاتي وتحقيق واجباتها اتجاه البلد من المشاركة في العملية الاقتصادية والتحصل على حصتها من خيرات البلد, فلا أظن أنها تأتي للجامعة من أجل أن يعاكسها شخصٌ ما لا يتحلى بالأخلاق بتاتاً وفي يوم الجمعة تجده في أول الصف في صلاة الجمعة, الطالبة الليبية مثل اختك يا عزيزي الشيخ, ليس من الجيد والإيجابي أن تلومها على ما ليس لها ذنب فيه, وأن تحرمها من المشاركة في بناء بلدها عن طريق تصنيفك لها كمواطنة درجة ثانية بتأسيس نظام غير مختلط, أليس كبح الشهوة من أسس الإيمان ولو أن رفيقتي وزميلتي الطالبة لا يوجد ما يثير الشهوة في ملابسها إلا للشهواني الذي تمكنت منه غريزة الحيوان..

وذكر الشيخ أيضاً إعجابه بإتحاد الطلبة وقال فيهم (كبَارُ الهِممِ، رُجَحاءُ العقولِ، أوفياءُ، جديرونَ بالتقديرِ).. إلخ, أريد أن أضحك في وجه الحائط في هذه اللحظة لعل الحائط يفهم سخريتي, هل من صفات الوفي الخيانة يا أخي الشيخ؟ هل من صفات كبار الهمم تشويه سمعة الناس بغير دليل؟ هل من صفات الجدير بالتقدير الأنانية والانتهازية والتخوين؟ هل من صفات رجاحة العقل الجهل وعدم التفكير؟ يبدو أن هذه هي صفات ما ذكرت من صفات, فهم في النهاية أتوا لك لأنهم محسوبين عليك, ولأن لا شعبية لهم وسط الجامعة, فكان يجب عليك أن تقول فيهم صفات جيدة, (واحدة بواحدة) يا سعادة الشيخ, يبدو أن إتحاد الطلبة الحالي من الغباء الممنهج أن ينقلوا مشاكل البيت الواحد والعائلة الواحدة خارج أسوار البيت, قبل أن يحاولوا حل المشكلة داخل الأسوار ولو حصل ما حصل, فالبيت الواحد يجب أن يبقى بيتاً واحداً بلا أي دخلاء..

إن مشكلة الجامعة هي تدخل عدة أطراف سياسية داخلها, أهمها الأطراف ذات الأيديولوجية الإسلامية, ومحاولة هذه الأطراف (عن طريق المنتسبين في جماعاتهم من طلاب وطالبات الجامعة) تحويل أي مشكلة في الجامعة إلى مشكلة متعلقة بالدين حلها الوحيد الدين, فهم يقولون أن الاختلاط هو سبب تردي الأوضاع داخل أروقة الجامعة, وأنه بمنع الاختلاط وأسلمت الجامعة هو أفضل حل ممكن, ولكن للأسف كأي تيار أيديولوجي متطرف آخر في أي مكان, يري أن الشكليات السطحية هي سبب المشكلة, ولا يحاول وضع حل فعلي للمشكلة الأعمق المتعلقة بالنظام التعليمي, بعدم وجود تجديد تعليمي منذ فترة طويلة, من مناهج علمية, من طواقم تدريسية, من طرق إدارية تقدمية تعتمد على التواصل المباشر بين الإداري الجامعي والطالب, من استخدام التكنولوجيا الحديثة في مساعدة الطلاب, من تأسيس إتحاد طلابي واعي غير مؤدلج هدفه تحسين أوضاع الطلاب على أسس منطقية, من مبادرات ومشاريع وبحوث علمية وأنشطة إبداعية, من تحويل الجامعة إلى مؤسسة تعليمية مستقلة عن وزارة التعليم ذات سيادة وحرية مطلقة لتحسين حالتها دون الاعتماد على الدولة..

ما ذكره الشيخ, مجرد كلام مكرر سطحي, غير مصيب, ولا علاقة له بالمشكلة, مملوء بالعاطفة والحماس ودراما (حماة الإسلام والعرض) وقصر النظر.. إلخ؛ نحن لا نحتاج إلى كلام سطحي عن صحة ما ترتدي تلك الفتاة وعلاقة ذلك الفتى بالحائط الموجود وسط الجامعة, نحن نحتاج إلى كلام علمي منطقي مباشر براغماتي وبَناء وأخلاقي إنساني, لا دعوةً جديدة للدين المحسور في رؤية شخصٍ واحد وبمنهج واحد؛ الدين ليس ملكاً لأحد, والجامعة ملكٌ لطلاب وطالبات العلم فقط.


هذا لينك المقال الذي كُتب لأجله هذا الرد :

http://www.tanasuh.com/online/leadingarticle.php?id=6029









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,951,565
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (4)
- حذاري حذاري!
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (3)
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (2)
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - .
- الرقص هو الحل!
- الإنتقام كريه. مقال لجورج اورويل. *
- الصرصور المدخن.
- فينو دا فينشي , بورديلو البُرقع الوردي.
- نهاية أمل , شكرا عزيزتي لقد أحببتك.
- سجن الماضي .
- الصادق النيهوم , ليلة مضيئة في نوفمبر .
- الأسي , الضجر , رجلٌ رمادي .
- مراكش . مقال لجورج اورويل . *
- علي الماشي
- فوضوية رقصة الكلاشنكوف
- فتاة راقصة في القسطنطينية
- المستقبل : بين نهضة البشرية و سقوط الارض .
- قديسة الحي القذر .
- الثورة الثورة , الوطن الوطن , إنتحار مواطن ليبي .


المزيد.....




- تفاصيل فيديو -بيبي شارك- الشهير في مظاهرات لبنان
- بشار الأسد يزور جيشه في ريف إدلب: أردوغان لص سرق القمح والنف ...
- لماذا يعيش العالم حالة من الغليان؟
- سرقة جماعية في تشيلي
- الجيش السوري يدخل قرية الضبيب جنوب غرب تل تمر بريف الحسكة شم ...
- خفر السواحل الإيطالي ينقذ 68 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو جنوب إ ...
- هل تقلب أزمة كتالونيا الموازين في الانتخابات الإسبانية المقب ...
- خفر السواحل الإيطالي ينقذ 68 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو جنوب إ ...
- هل تقلب أزمة كتالونيا الموازين في الانتخابات الإسبانية المقب ...
- القمة الروسية الأفريقية... عودة العلاقات التاريخية وفرصة كبي ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لّطيف - تحية طيبة ولا مؤاخذة ..