أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - أزلية الصراع الكردي الكردي (الجزء الثاني لمقالنا السابق)















المزيد.....

أزلية الصراع الكردي الكردي (الجزء الثاني لمقالنا السابق)


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لولا الخندق المشؤوم لاخترع الإخوة في ألـ"ب ي د" قضية من العدم، لخلق الصراع، والأسباب متنوعة، وقد مهدت لها حكومة الإقليم من جانبها. ووراءها في البعد المخفي يقف العدو الذي يريد للطرفين الزوال. متجاوزا منطق البعد الاستراتيجي لـ “ب ي د". وولادة الحزب الجديد، البارتي الديمقراطي الكردستاني، ورغم وجود الكثير من الأسئلة الشكوكية حوله، يعتبر من أحد الأسباب التي أثارت حفيظة ألـ"ب ي د"، فلا تقبل أن يكون لها منافس على ساحة غرب كردستان، لا ترى ذاتها إلا السلطة المطلقة، وكل من يعمل يجب أن يكون تحت أجنداتها، والأجندات بذاتها مشبوهة. لا نشك أنها الوحدة الأولى (ربما) لم تكن للسلطة السورية الدور الكامل في عملية ولادته. كما وأن الخلاف بين الكيان الفيدرالي كمفهوم والكانتونات سيادة مبنية على أسس أدبيات القائد أوجلان يفرض الصراع، وتعد من الأسباب الرئيسة في الاختلافات وليس الخلافات، هذه وغيرها من المفاهيم يحملها الإخوة في الـ"ب ي د" كراية لإعلان الحرب على الأحزاب الكردية في غرب كردستان، وعلى الإقليم الفيدرالي، ويتقبلها الإقليم بسوية لا تقل عن نفس المواجهة، مستنسيين الشريحة التي تتبع نهج منظومة المجتمع الكردستاني، والشعب الكردي المتواجد في الإقليم، العدو الحقيقي والتي هي السلطة السورية الشمولية وقسمها المتواجد في قامشلو وعلى أطراف مطاره، وليس حكومة الإقليم الفيدرالي ورئيسها السيد مسعود البرزاني، ولا قوات الحماية الشعبية التي تقدم الشهداء على أرض الوطن. فالعدو الخبيث الذكي هو بشار الأسد وممثله الساكن في قامشلو هو الذي يتلاعب بمقدرات الشعب الكردي في المنطقة وهو المخطط لخلق الظروف التي تؤدي إلى الهجرة الكردية. نظام الأسد الشمولي هو الذي يخلق المعاناة التي يعيشها الشعب الكردي في المنطقة وبتخطيط دقيق.
الهجرة الكردية من غرب كردستان لا يمكن الحد منها بإغلاق المعابر أو تسهيل الأمور، ولا يمكن إيقافها ببناء خندق أو حتى بزرع ألغام، الداء يجب أن يعالج من الداخل، لذا فإثارة قضية الخندق وراءها غايات أبعد، والسلطة الشمولية السورية المتواجدة في قامشلو هي التي تثيرها على أنها قضية وطنية كردية، وتهمها أن تكون الحدود سهل عبورها لتهجير عموم الكرد من المنطقة، ويكون قد مهد لها بإثارة الفتن ونشر الرهبة بين الشعب مترافقة بكل أنواع المعاناة الإنسانية، فلا يمكن حل هذه القضية بمعاداة السيد مسعود البرزاني والبحث عن أخطائه أو أخطاء حكومة الإقليم والتي لاشك أنها تتحمل الكثير منها، رغم تحملهم أعباء المهجرين السوريين عامة والكرد بشكل خاص، وما ينبثق عنها من معاناة. فإظهار قضايا خارجية لإلهاء الشعب ونسيان معاناته التي يعيشها، أو نقل العتب من السلطة السورية إلى حكومة الإقليم، وتشويه سمعة رئيسها مسعود البرزاني، عملية خاطئة وقتل غير مباشر للثقافة الوطنية الكردستانية، كما وهي في بعدها العميق عملية لتشويه سمعة السيد مسعود البرزاني كقائد كردستاني وإبداله بالقائد أوجلان، أو بالعكس، أي عمليا صراع بين شرائح تعبد أنصاف الآلهة.
ففي الوقت الذي ينكر فيه الـ “ب ي د" أخطاءه ويغطي على بشائع أسايشه، وبالمقابل حكومة الإقليم لا تقل عنهم، ولكن بأسلوب مغاير. كالقيام بالتعتيم على فساد فاضح يؤثر على كل الأطراف الكردستانية، ومثلها ترفع من سوية مسؤولين دون المستوى الوعيين القومي والكردستاني، وبعيدين عن مفاهيم بناء دولة الحلم أو كردستان الكل، وهم قادة الذين ينمون شعور الانتماء إلى الذات الإقليمية، كلاهما يخلقان معارك كردية كردية لا نهاية لها، ولا نجاح لطرف كردي فيها سوى نجاح العدو وحده، والنتيجة معروفة سلفا. عدمية النجاح لطرفي الصراع، في مثل هذه المعارك، هي الخطة الجهنمية التي يعدها العدو لنا، ويغيب عن بالنا إشرافه عليها وإدارته لها، وبهذا الأسلوب "ب ي د" يزيد من هوة الصراع الكردي الكردي ويقوى قدرات العدو ويسهل له خططه للقضاء على القضية الكردية في داخل غرب كردستان وخارجها معا. والمجابهة بالمثل من قبل الإقليم دون البحث عن السبل الكفيلة لتجنب هذه الصراعات هي الأخرى الطرف المعادل لها.
وما يحير العقل هو نزول الإقليم إلى مستوى حزب بحجم الـ “ب ي د". فالإقليم حكومة بتمامها؛ بينما الاتحاد الديمقراطي حزب، أعلى سقف له هو الكانتونات. مع فرق السقفيات هناك فرق في الإمكانيات أيضا. من الجدير تصرف الإقليم كدولة، وليس كحزب كما هو حال الـ “ب. ي. د."؛ بينما كلاهما يتصرفان بنفس المستوى وفي حده الأعظم من التدني. وبدأت منظومة المجتمع الكردستاني تصدر بياناتها كقوة كردستانية وحيدة فوق الكل، في الوقت الذي كان على حكومة الإقليم أو الحزب الديمقراطي الكردستاني أن تبقي على سويتها كقوة كردستانية شاملة، لخلق حالة التوازن السياسي في كردستان عامة كواقع ديمقراطي، وتكون لها القدرة على تسيير الأمور في كردستان عامة، وكان عليها أن تبقي الصراع في غرب كردستان بين أحزابها وضمن جغرافيتها، لكن الحوادث المتتالية وبسبب عدم دراسة واعية تم تقزيم دور الإقليم أمام منظومة المجتمع الكردستاني وتدنت إلى سوية أل ب ي د.
مخطط واضح، يعمل عليه العدو، وهو تقزيم الشخصية الكردية، خاصة وقد ظهرت لهذه الشخصية وجود بعد الثورة السورية في الساحتين الدولية والسورية، كما ويخطط لقتل الحلم الكردي وإلى الأبد، وهنا العدو يستعمل كل طاقاته لإقحام جميع الأحزاب الكردية في هذا الصراع، وبمساعدتها تتمكن من تسيير مخططها، بطريقة أو أخرى، كان للعدو دور في خلق رموز متعددة للكرد في كل منطقة بذاتها وضمن كردستان كجغرافية واحدة، ساعدوا على إظهار أعلام حزبية وقومية متعددة، وظهر على خلفية هذه الثقافات قادة بأنصاف ألهه، بين متبعيهم ومريديهم عداوات قاتلة، كل طرف لا يرى إلا قائدهم رمزاً بدون منافس، ويلغون الأخر إلى حد الخيانة، وهذه العداوة لا تقل عن عداوة المذاهب الدينية الإسلامية بين بعضها، كل هذا يندرج ضمن مخطط يعمل عليها العدو لبناء ثقافات مشوهة متناقضة ومتضاربة بين الأقاليم الكردستانية. وسنبقى نسأل بعضنا السؤال نفسه: من هو الطرف الكردي المسبب؟ ولا أحد يجاوب على أن السؤال خطأ، فالمسبب ليس الكردي بل هي السلطة السورية الشمولية.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@gmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,145,900
- الإخوة في أل ب ي د العدو هو بشار الأسد وليس مسعود البرزاني ( ...
- مزاودتي على كرد الداخل (الجزء الثاني)
- مزاودتي على كرد الداخل (الجزء الأول)
- المزاودات بين كرد الداخل والخارج (الجزء الثاني)
- المزاودات بين كرد الداخل والخارج (الجزء الأول)
- عادةٌ ضاعت مع ذاكرة الزمن (الجزء الثاني)
- عادةٌ ضاعت مع ذاكرة الزمن (الجزء الأول)
- السياسة الأمريكية في سوريا بين المصالح والأخلاق
- جدلية بقاء الأسد بالجهاديين
- أمريكا وروسيا والمنظمات الجهادية
- أقلام نست الإنسانية وتغذي الطائفية
- الأقلام التي تخدم السلطة السورية
- لولا الكرد لما كان جنيف 2
- مؤتمر العرب وتركيا حضور لنشر ثقافة موبوءة 4/4
- مهاجمة الديانة الإيزيدية-خلفياتها وغاياتها
- مؤتمر العرب وتركيا حضور لنشر ثقافة موبوءة 3/4
- غاية عزمي بشارة وقطر من مؤتمر العرب وتركيا ...2/4
- غاية عزمي بشارة وقطر من مؤتمر العرب وتركيا ...1/4
- د. كمال اللبواني من ضحايا سجون النظام
- نخبة المعارضة العروبية وتقسيم سوريا كردياً - الجزء الثاني


المزيد.....




- عربية تفيق من غيبوبتها بعد 27 عاما... تركت خلفها أطفالا لا ي ...
- بعد فشل الحوار... انتخابات موريتانيا تشعل أزمة بين الحكومة و ...
- سجن فيها الصادق المهدي... تفاصيل مثيرة عن زنزانة البشير الأف ...
- تدهور حالة البشير
- أزمة المحروقات في سوريا تختفي وراء ساسوكي
- لأول مرة منذ سنوات... سوريا تتخذ خطوة -مهمة جدا- تجاه قطر
- -أحرار طرابلس-: انضمام عشرات الآلاف للحراك... وعناصر -داعش- ...
- تفاصيل جديدة حول المبالغ المضبوطة في منزل البشير
- اجتماع في قصر اليمامة... والملك سلمان يصدر توجيهات
- بعدما صدمت المشاهدين... آريا ستارك- تكشف كواليس مشهدها العاط ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - أزلية الصراع الكردي الكردي (الجزء الثاني لمقالنا السابق)