أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علاء مهدي - ملاحظات إنتخابية تفرضها ضرورات ديمقراطية !















المزيد.....

ملاحظات إنتخابية تفرضها ضرورات ديمقراطية !


علاء مهدي
(Ala Mahdi )


الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 17:41
المحور: المجتمع المدني
    


مع بدء العد التنازلي للإنتخابات البرلمانية العراقية نهاية الشهر الحالي والتي سيشارك فيها الأستراليون من أصل عراقي يومي الأحد 27 والأثنين 28 نيسان 2014، وهي ثالث مشاركة إنتخابية منذ سقوط النظام الديكتاتوري في العراق، تدور في الذهن ملاحظات نجد ضرورة في طرحها، و نتطلع إلى أن لا تمر مرورا عابرا، بل أن تنال ما تستحقه من الاهتمام والتعامل الموضوعي.
ولعله من المناسب أن نشيرأولا، إلى أن السفارة العراقية في كانبيرا دعت بعض ممثلي التنظيمات السياسية والثقافية والإجتماعية والدينية إلى وليمة عشاء مع وفد وفد المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات بعد وصوله إلى سيدني، تم خلالها الترحيب بالوفد والتعريف به، واعقبت ذلك ندوة اقامها وفد المفوضية ضمت عدداً أكثر من ممثلي الجالية العراقية في أستراليا وليس كلهم ، حيث طرحت الكثير من الأسئلة التي جاءت الإجابات على الكثير منها غير مقنعة.
وبمبادرة جيدة من البرنامج العربي لمحطة إذاعة الأس بي أس الحكومية ، تمت إستضافة رئيس مكتب أستراليا للمفوضية في لقاء مباشر على الهواء لمدة نصف ساعة حاول فيه الإجابة على أسئلة عدد من أبناء الجالية العراقية.
وقبل الشروع في طرح بعض الملاحظات المهمة التي أثرت وستؤثر على سير الإنتخابات العراقية في أستراليا نود الإشارة إلى أن مساهمة الناخب الأسترالي من أصل عراقي تعترضها الكثير من العوامل السلبية والتأثيرات المتولدة عن طبيعة هجرتهم والأسباب التي أدت لها وطبيعة الحياة المريرة التي مروا بها في محاولتهم للإستقرار في الوطن الجديد الذي كان مجزياً في توفير مساحة للحرية ومعاملة راقية ومتميزة وأحترام يليق بإنسانيتهم وفق أفضل المعطيات والقوانين والشرائع الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وحريته بما في ذلك حرية التعبير وضمان حقوقه المشروعة والعادلة.
ان الحياة الجميلة المستقرة التي وفرتها الدولة الأسترالية للمهاجر العراقي، وهذا ينطبق بالضرورة على بقية الدول المتقدمة أيضا ، تجعل من الصعب على الفرد العراقي أن يقارن بين حياته الجديدة والمرحلة التي عاشها ماقبل التهجير أو الهجرة حيث أصبح الدافع الوطني الذاتي ضعيفاً بعد مرور سنوات طويلة بعيداً عن الوطن الذي هجّر مواطنيه أو أجبرهم على هجرته لأسباب عديدة كلنا يعرفها. لذلك كان على المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات ومن قبلها مجلس النواب الذي شرع قانون الإنتخابات (خاصة وأن أغلب أعضائه لهم خبرة وممارسة كونهم من المهجرين والمهاجرين في عهد النظام السابق) أن يدرسا هذه الظاهرة ويضعا الخطوات والإجراءات الضرورية لتجاوزها والتي تشجع العراقي المهجّر أوالمهاجر على الممارسة الإنتخابية والمشاركة في كل النشاطات العراقية الوطنية الأخرى. وكان يجب أن يتم ذلك خلال الأعوام الأولى التي تلت السقوط لا أن تترك الأمور إلى ماقبل الانتخابات الجديدة بأسابيع قليلة.
بعد هذا لا أجد مفرا من أن أشير إلى بعض النقاط التي اعتقد أنها سلبية ولاتنسجم مع ضرورة ان تجسد الممارسة الإنتخابية القادمة إنتخابات ديمقراطية خالصة ، ودافعي الأساسي في طرحها هو خدمة العملية الإنتخابية وتنوير الجهات المسؤولة عن سير العملية الإنتخابية إليها بقصد تجاوزها مستقبلا كأضعف الإيمان.
أولاً – كان من المفروض أن يأخذ المشرع العراقي بنظر الإعتبار عند تشريعه لقانون الإنتخابات، وفيما يخص المواطنين من أصول عراقية أن يتم التعامل معهم من خلال طبيعة القوانين المرعية لدولة المهجر (الوطن الجديد) حتى وإن أضطر المشرع لتشريع قوانين فرعية مرفقة خاصة بكل دولة يتواجد على أرضها مواطنون من أصل عراقي وليس وفق تعليمات وقوانين أعدت لتتماشى مع نظرة المشرع العراقي. السبب في ذلك يعود إلى ضرورة وجود مساواة في التعامل وفق مبادئ وأصول وأعراف الوطن الجديد.
ثانياً – أنشأ مكتب أستراليا للمفوضية المستقلة للإنتخابات صفحة على موقع الفيسبووك للتواصل الإجتماعي، نشرت فيها بعض المقابلات والأخبار القليلة الخاصة بتحركات وزيارات ولقاءات وفد المفوضية في أستراليا. وقد أكتشفت هذه الصفحة بالصدفة حيث لم يقم المكتب بالإعلان عنها محليا. برأينا أن الناخب الإسترالي يهمه أن يطلع على كل مايتعلق بالممارسة الإنتخابية وليس على زيارات الوفود واللقاءات الثنائية فقط. وهذه الصفحة في الواقع بحاجة إلى تحديث يومي مع فتح المجال أمام الناخبين لتوجيه إستفساراهم الإنتخابية ونشرها في الصفحة والإجابة عليها آنياً تماشياً مع مفهوم وفكرة - التواصل الإجتماعي –.
ثالثاً - قدم العديد من ابناء الجالية العراقية طلبات لإشغال الوظائف التي أعلن عنها على موقع القنصلية العراقية في سيدني وقاموا بإكمال إستمارة الطلب وتقديم المستندات المطلوبة لكن مكتب مفوضية أستراليا لم يقم بإعلام أو تبليغ من تم رفض طلباتهم وفق الإصول الإدارية المتعارف عليها عبر اية وسيلة إتصال سواء عن طريق البريد العادي ، البريد الإلكتروني ، الهاتف أو الرسائل القصيرة وهو أمر مخالف لكل الأعراف الإدارية. وكان من المفروض أن يتم الإتصال بمن تم رفض طلباتهم لإبلاغهم بأن الوظائف المعلن عنها تم إشغالها وأن يتم شكرهم على تقديمهم الطلبات وبذلك تترك المفوضية ذكرى جميلة في ذاكرة الناخبين الاستراليين من أصل عراقي خاصة وإن صفحة المفوضية على الفيسبووك تتضمن أخبارا وصورا عن دورات تدريبة للعاملين في الإنتخابات في حين لايزال العديد ممن تقدموا بطلبات التعيين ينتظرون أن تعلمهم المفوضية قرارها بشأن ذلك!
رابعاً – الجالية العراقية في أستراليا هي صورة مصغرة طبق الأصل لتشكيلة المجتمع العراقي في الداخل خاصة من ناحية التصنيف الديني والطائفي والعشائري، فالمحاصصة التي خيمت على العراق لم تنسَ أن تضم تحت ظلالها الجاليات العراقية في خارج العراق وهي بمجموعها تقدر بأكثر من أربعة ملايين عراقي!. في القارة الإسترالية وحسب تصريحات رسمية لسفارة العراق في أستراليا يوجد حوالي مائة وعشرين ألفا موزعين على سبع ولايات ، لكن الغالبية العظمى هي في سيدني ومن بعدها ملبورن. وعلى فرض أن العدد المشار إليه هو عدد صحيح فإن مهمة الوصول إلى كل فرد هي مهمة صعبة لذلك كان لزاماً على مكتب مفوضية أستراليا أن يعمل ومنذ وصوله أستراليا وبإسناد من السفارة والقنصلية ورموز الجالية على تهيئة جداول تتضمن أسماء وعنوانين ووسائل إتصال بكل التنظيمات والتجمعات والأحزاب والطوائف أو أية تسميات أخرى حتى وإن كانت شخصية بقصد الإتصال بهم رسميا ودعوتهم للتواصل مع مكتب المفوضية في أستراليا بغية إنجاح العملية الإنتخابية لا أن يتم إهمال البعض لأي سبب من الأسباب. فالمفوضية يجب أن تكون مستقلة في تصرفاتها وأن تتعامل مع جميع العراقيين على مسافة واحدة.
خامساً – عدم توفر المرونة عند تشريع قانون الإنتخابات في بعض الأمور التي لاتستدعي أن تكون ضمن القانون. وكمثال على ذلك أن يتم تحديد موعد إجراء الإنتخابات بالتأريخ المحدد وأن يكون احد الأيام التي تم تحديدها بقانون هو يوم الأثنين 28 نيسان 2014. وعلى الرغم من أنه يحمل ذكرى سيئة في ذاكرة العراقيين إلا أنه يوم عمل في أستراليا. ترى هل أعتقد المشرع العراقي أن أستراليا ستعلن هذا اليوم عطلة رسمية تكريما للإستراليين من أصل عراقي في عيدهم الإنتخابي؟ أم أن الواجب الوطني سيجبر المنتخبين على عدم العمل في ذلك اليوم وان يخسروا أجرة أو إيراد يوم كامل خاصة وأن أغلبيتهم من العاملين غير الدائميين؟.
سادساً – مر العراقيون بعهود مختلفة مورست خلالها ضدهم الكثير من التصرفات والمفاهيم البعيدة عن مبادئ الديمقراطية أو أية مبادئ وأعراف أخرى تضمن حقوق الحرية الشخصية وأحترام الرأي والرأي الآخر والتعايش السلمي والمدني المتحضر بين البشر على الرغم من أختلاف الرأي والعقيدة والدين والمذهب وغير ذلك. لن ننسى الإضطهاد الفكري والعنف الجسدي والتعذيب والتصفيات الجسدية والمقابر الجماعية والعدد والأدوات التي كانت تستخدم في تعذيب المخالفين للرأي الواحد الأوحد ، لن ننسى الإعتداءات النفسية وأساليب الرعب والتخويف وإذلال الآخر لأسباب دينية أو طائفية أو عقائدية أو حتى بدون سبب ! لقد دفع العراقيون الكثير من أجل التغيير، وعندما نتحدث عن التغيير فإننا نؤمن بالتغيير نحو الأفضل وليس التغيير من وجه سيئ إلى آخر أسوأ. كنا نطمح بان يكون النظام الجديد عادلاً بدلا من ظلم النظام السابق، كنا نطمح بأن يشعر المواطن العراقي بأمان وأن يتم القضاء على كل مظاهر القتل والتعذيب والتصفيات والدمار لا أن يستمر الإرهاب اليومي المبرمج أمام عجز الدولة عن إيقافه ، كنا نطمح أن يتم التعامل مع العراقيين وفيما بينهم على أسس مبادئ الديمقراطية الحقة والتي تمثل أسلوب وممارسة حياتية تنظم علاقة التعامل بين الدولة والبشر وبين البشر فيا بينهم وتضمن حقوقهم وحريتهم وفق قواعد مدنية وقانونية راسخة وثابتة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,887,751
- نحو إنتخابات عراقية ديمقراطية نزيهة
- الإنتخابات العراقية في الخارج .. ملاحظات تنتظر الاهتمام - مس ...
- صليوة !
- جمعية الحجي !
- هل يحارب الإرهاب بالإرهاب؟
- إفعلوا بالأرمن ماتشاؤون!
- يفعل الجاهل بنفسه ما يفعل العدو بعدوه
- «خالة سجليني الله يخليكي»
- لمصلحة من إرهاب مسيحيي العراق؟
- رحلتي مع العمل بين بغداد وسدني
- مالم يقل في قضية التجسس الأسترالية الإندنوسية
- صور وسلوكيات من دروب الحياة
- فيضان بغداد . . . والولاية الثالثة
- -يوميات صحفي .... سائق تاكسي-
- خرافة الربيع العربي ! هل من بدائل حقيقية للأنظمة العربية؟
- لاتشتموا العراق . . . رجاءً ..!
- حادثة ما زالت مثار استغراب وتساؤل ..!
- الملعقة السادسة في ملحمة نضالية ..!
- غسان نخول . . نصير الضحايا
- دولة القانون بدون قانون !!


المزيد.....




- إيران تتعهد بمواصلة البرنامج الصاروخي وتندد برسالة أوروبية ل ...
- ضحايا أسطول المساعدات لغزة يستأنفون قرار عدم ملاحقة إسرائيل ...
- ضحايا أسطول المساعدات لغزة يستأنفون قرار عدم ملاحقة إسرائيل ...
- في خطاب للأمم المتحدة.. إيران تؤكد تمسكها ببرنامج الصواريخ ا ...
- العٍِراق الأََسَاس وَلَيس المُلْحَق
- هونغ كونغ.. اعتقال قوميين أوكرانيين شاركوا في الاحتجاجات
- البرلمان اللبناني سيعقد جلسة مشتركة لدراسة “قانون مكافحة الف ...
- صياد تونسي يؤسس -مقبرة الغرباء- لإكرام غرقى المهاجرين
- محلل يمني: 1200 قتيل في الحديدة منذ توقيع اتفاق السويد... وا ...
- هيئة الأسرى تطالب باستئناف ضد قرار رفض الإفراج عن أسير مُسن ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علاء مهدي - ملاحظات إنتخابية تفرضها ضرورات ديمقراطية !