أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ليلو كريم - رسالة الى الضائع والخائن














المزيد.....

رسالة الى الضائع والخائن


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقال بعنوان : رسالة الى الضائع والخائن
محمد ليلو كريم
لم يتبق على موعد الانتخابات سوى ايام معدودة , وسيحل علينا يوم الاقتراع داعيا" ايانا للتصويت واحداث تغيير واختيار بدائل من السياسيين بعد أن عجز القادة السياسيون الحاليون ومن سبقوهم عن احداث أي انجاز ملحوظ , فتفاقم البؤس والفساد والخطر والتهديد الخارجي والداخلي الى الحد الذي ما عدنا قادرين على تحمله .
الكل يصرخ بنا لاحداث تغيير , اصوات وفضائيات ومنابر وحملات دعائية وحملات دموية , ونحن كمواطنين نريد التغيير , نريده بشغف , نريده بصدق , والله العظيم نريد التغيير , وحق معتقدات الشيعة والسُنة والمسيحيين والصابئة والازيدية وكل اديان ومذاهب العراق نريد التغيير , نحن المواطنون العراقيون نريد التغيير وننتظره وننذر له النذور .
الكل يصرخ بنا لاحداث تغيير , أو بالاحرى الكل يصرخ بوجوهنا لاحداث تغيير , رجال فكر وسياسة واعلام وقانون وآخرون , يطالبونا باحداث تغيير عبر الانتخابات التي ستجري في الثلاثين من نسيان , ونحن المواطنون البسطاء والغالبية من هذا الشعب , الطائفة التي يشترك افرادها برابطة الفقر والموت القسري والتهميش , الطائفة التي تشترك بالحرمان والبؤس وهوية الاحوال الشخصية , الطائفة التي تجتمع تحت عنوان المواطن المسلوب , ويُراد لها أن تتفرق مذهبيا" ودينيا" وجغرافيا" وعرقيا", نحن ؛ نريد التغيير , ودفعنا لأجله الغالي والنفيس , وما زلنا ندفع الاثمان الباهضة رغم أن الأفق يُنذر بالرعود والبرق والكوارث , ولكن فينا ايمان وطني وانساني يشد من أزرنا ويوحي لنا بالأمل والتغيير , نفوسنا تمدنا بالقوة وليس الاصوات الصارخة التي تحثنا على التغيير , نفوسنا متشبثة بالأمل والرجاء بغد أفضل , أما الاصوات التي تصرخ بوجوهنا فهي كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء", وما هو إلا سراب من صوت وصورة , بل هي اصوات ضائعة تحتاج لمن يرشدها الى طريق الحق والنجاة , هي من تحتاج الى ارشاد ودليل فكيف تستطيع أن تكون نور على الطريق , ودليل يهتدي به التائهون ؟؟؟ ... هذه مفارقة بائسة لا تُضحك رغم اننا نسخر بها ونحتقرها .
حين تطلب مني احداث تغيير فعليك أن تخبرني بالبديل , وإلا كيف عرفت أن الظلام ظلام مالم تكت تعرف النور ؟؟!! .. إلا إذا كنت لم تهتدي للنور وتريد أن تتعلق بي لتهتدي !!!! . . وإن كان الامر كذلك فالأولى لك أن تصمت وتضل قابعا بدهليز ظلامك وتتركني أدفع التضحيات تلو التضحيات وأنا ابحث عن البديل , فالمخاضات تُكلف الكثير , ولكنها تأتي بالخير والرفاه , وما زال فينا صبر لوقت اضافي من المخاض , أما أنت فيكفيك عقمك ......
هذه رسالة موجهة لكل من يصرخ بوجوهنا مع أنه لا يدلنا على البديل , فإن كان لا يعرف البديل فهو ضائع , وأن كان يعرفه ولا يدلنا عليه فهو خائن , ولا ينفع الاستماع الى الضائع والخائن , فالأول يحتاج الى من يدله , والثاني مشروع يفضي لضياعنا .
اغلبية من المواطنين العراقيين يعيشون المحنة بصورة متواصلة , وما يزيد من عظم المحنة أنها مؤطرة بالغموض , وتراكيبها معتمة , وجل مصائبنا من الغموض , وكثر من الاصوات التي تصرخ بوجوهنا تتمتع بنفوذ سياسي , إداري , اعلامي , وآخرون ... ولكن هذه الاصوات لا تعرف , أو لا تجرأ على كسر حاجز الغموض ومساعدتنا في كشف الصور والمجريات ... وما زالت الاصوات تصرخ , وتصرخ , وتصرخ , ولكنها لا تؤشر على أي بديل , أو على الأقل تكشف الاوراق المخفية وتشير للمساحات المظلمة لتمدنا بشيء من الحقائق لنستطيع الاتيان بالتغيير , الاتيان ببدائل أفضل , وليس مجرد بادئل اخرى , فاستبدال السيء بالسيء ليس إلا انتقام , أما الابقاء على السيء فهو عجز , والانتقام والعجز لا يُحدثان تغيير حقيقي , بل يتحقق التغيير الايجابي عبر فهم النظام الديمقراطي , وكيفية عمل هذا النظام , وفهم معنى التكنوقراط , والتداول السلمي للسطة , ومعنى حكومة الاغلبية , والمعارضة السياسية , والتنافس السياسي , والحقوق والدستور والقانون والمواطنة .
أن من اتحدث معهم من سياسيين ومثقفين ورجال قانون وفكر , وآخرون , هم مواطنون , وأنا مواطن , ولا اتمنى أن نكون في بلد فيه مواطنون , وآلهة . . وأيضا", لا يمكن أن نقبل بوجود طبقية فكرية ثقافية , وتوجب أن نُلغي أحتكار الحقائق , وإذا كانت النخب تريد صوتي فعليها أن تحوله الى صوت واع , صوت يعرف الحقائق .
مع احترامي وتقديري .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,741,520
- البرلمان الشاحب
- مناقشة في ثقافة الفقه
- تجربة في زمن العولمة
- عائلة السلطة
- رأي في عقيدة
- الصراع والنظام
- انثيال على قارعة النور
- الديمقراطية المحترمة.. والديمقراطية المبتذلة نظرة للديمقراطي ...
- قانون التقاعد الموحد.. وتعاملنا مع ميزات النظام الديمقراطي
- الحاكم الفاصل (الجزء الثاني)
- يجب أن يحارب
- الحاكم الفاصل (الجزء الاول)
- ديمقراطية بلا تعقل
- الديمقراطية الأميركية.. والديمقراطية العراقية الاميركية مقار ...
- ثلاثة أصناف
- تديننا.. أضاعنا عشرة اعوام يا ليلى
- كابوس المعادلات العراقية


المزيد.....




- الضباط ينحنون.. استقالة ثلاثة من أعضاء العسكري السوداني
- الجيش اليمني يعلن صد هجوم واسع لـ-أنصار الله- غرب البيضاء
- بوتين: تعرب بعض الدول عن مطالبها بالقيادة العالمية وتحاول فر ...
- مؤتمر موسكو.. شبح الإرهاب وسباق التسلح
- إسرائيل تتهم سويسرا بتمويل أنشطة ضدها
- أصداء التعديلات الدستورية في مصر
- هل تغلق إيران مضيق هرمز؟
- بومبيو يلتقي بنظيره القطري
- السودان: استقالة أعضاء في المجلس العسكري
- السودان.. المجلس العسكري الانتقالي يدرس استقالة 3 من أعضائه ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ليلو كريم - رسالة الى الضائع والخائن