أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - هل تنتهي الحرب في سوريا؟ كيف ومتى؟ وما هي الاحتمالات الخمسة لكيفية انتهائها؟















المزيد.....

هل تنتهي الحرب في سوريا؟ كيف ومتى؟ وما هي الاحتمالات الخمسة لكيفية انتهائها؟


ميشيل حنا الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسئلة تحاج الى اجابات حول الواقع والربيع العربي
السؤال الخامس والسبعون:
هل تنتهي الحرب في سوريا؟ كيف ومتى؟ وما هي الاحتمالات الخمسة لكيفية انتهائها؟
موجة الربيع العربي التي حملت الويلات لعدة دول عربية، تمثلت في أبشع صورها في الحرب التي أشعلت في سوريا منذ ثلاث سنوات، ودخلت الآن عامها الرابع.
ولكن ما هي التوقعات التي يمكن أن تنتهي بها تلك الحرب المشؤومة؟
هناك خمسة توقعات محتملة لكيفية انقضائها، أو لوضع حدا لمأساتها. وهذه الاحتمالات هي:
1- أن تنتهي الحرب بانتصار المتمردين المسلحين والموصوفين بالمتمردين المعتدلين.
2- أن تنتهي بانتصار الجناح المتطرف بين أولئك المسلحين، أي بانتصار "داعش"، وسيطرتها على مقاليد الأمور.
3 - أن ينجح الجيش السوري والسلطة الرسمية السورية، في قمع التمرد والسيطرة على مقاليد الأمور في كافة الأراضي السورية.
4 - ألا ينجح أي من الأطراف الثلاثة في حسم الحرب بشكل أو بآخر، فتمضي الحرب قدما كحرب استنزاف لزمن طويل.
5 -أن تتقسم البلاد بين الأطراف المتقاتلة، فتنشأ عدة دول على أراضي الجمهورية السورية.
*******************
لكن الاحتمال الأول، قد يقود الى انتهاء الحرب ضد الجيش السوري النظامي، الا أنه لن يؤدي الى نهاية الاضطراب في سوريا. ذلك أن من يسمون بالمعارضة المسلحة المعتدلة نسبيا، والمسماة الآن ب"الجبهة الاسلامية"، تتألف من ثلاثة اطراف، ويمكن اضافة طرف رابع لها. اذ سرعان ما سيدب الخلاف بينها حول من سيملك الكلمة الفاصلة في مستقبل الحكم، بعد سقوط النظام الحالي، هذا اذا نجحوا فعلا في اسقاطه.
والفئات الثلاثة هي ا)"الجيش السوري الحر" الذي هو جزء منشق عن الجيش السوري النظامي، ويشعر بأنه الأولى بالسيطرة على مقاليد الأمور، خصوصا وأن أعضاءه كلهم من السوريين. ولكن بعد مواجهته سلسلة من الانشقاقات وانضمام بعض ألويته الى "جيش الاسلام" السلفي، بات يشعر بالوهن رغم المحاولات المبذولة لاعادة ترتيب صفوفه. ب) جيش الاسلام بقيادة "زهران علوش". وهو الجيش المدعوم من "السعودية"، وفيه العديد من الوهابيين السعوديين وعدد آخر من دول أخرى ينضوون تحت لواء السلفية الوهابية. وهؤلاء قد يكونون قادرين، بالتعاون مع الأطراف الأخرى في "الجبهة الاسلامية"، على المساهمة في تحقيق بعض الانجازات العسكرية لمصلحة المسلحين المعتدلين نسبيا، لكنهم سوف يعجزون، رغم عددهم الكبير، عن السيطرة منفردين على مقاليد الأمور، لكون العديد من مقاتليهم غير سوريين. ج) الاخوان المسلمون وغيرهم من المقاتلين الممولين من "قطر". ولا تعرف على وجه الدقة أسماء الألوية التي تنتمي الى هذه المجموعة، ويذكر أحيانا أن من بينهم "أحرار الشام". ويقدرعدد هذه الفئة وحدها بأكثر من أربعين ألف مقاتل حسب بعض الروايات.
أما الفئة الرابعة التي يمكن اضافتها، على أساس ما يجري الآن على أرض الواقع، فهي جماعة "النصرة" المنتمية لحركة "القاعدة". فهذه المجموعة، رغم خلافات طويلة بينها وبين مكونات "الجبهة الاسلامية"، قد انضوت الآن كفئة مقاتلة الى جانب مقاتلي الجبهة، سواء كانت تقاتل "الجيش السوري الرسمي"، أم قوات "داعش". وقد بدأ التحول التدريجي في موقف جماعة "النصرة" منذ أن دب الخلاف بين أميرها "أبو محمد الجولاني"، و"أبو بكر البغدادي" أمير حركة "داعش" اللذين انتمى كلاهما الى جماعة "القاعدة"، ثم استقلت حركة "داعش" بقرارها عن "أيمن الظواهري" - زعيم "القاعدة"، فكرس انفصالها ذاك، الانقسام بين مجموعة "النصرة" ومنظمة "داعش" اللتان شكلتا لفترة ما جسما واحدا. وهكذا تحولت "النصرة" الى القتال جنبا الى جنب مع مقاتلي "الجبهة الاسلامية"، سواء ضد "الجيش السوري الوطني"، أو ضد
فالخلاف بين "السعودية" ومن ورائها "الامارات" و"البحرين" من ناحية، و"قطر" من ناحية أخرى التي قد تكون متحالفة من تحت الطاولة مع "تركيا" ذات الاتجاه "الاخواني"، وهو الاتجاه الذي تدعمه "قطر"، سوف يؤدي الى نشوء حالة من عدم الاستقرار، وبالتالي الى صراع بين الفئتين المتخاصمتين والمختلفتين في وجهة نظرهما نحو الوضع في كل من "سوريا" و"مصر" ـ اضافة الى وجود الطرف الثالث وهو "الجيش السوري الحر"، بل والطرف الرابع وهو "النصرة". وهذا كله يعني أن انتصار هذه الفئة من المسلحين الموصوفين بالمعتدلين، والمنضوية بأطرافها المتعددة تحت لواء ما يسمي ب "الجبهة الاسلامية" التي باتت الآن تحت قيادة "زهران علوش" - قائد نواتها وهو "جيش الاسلام"، قد يؤدي في مرحلة ما الى انهاء الصراع مع الحكومة السورية ومع قواتها المسلحة، لكنه لن يفرز نظاما جديدا متآلفا متناسقا ومستقرا، بل الى نظام متصارع بين التيارات المختلفة، وخصوصا بين مناصري "قطر" ومناصري "السعودية"، وهو صراع قد يتحول الى نزاع مسلح ودموي بين هذه الاطراف المترامية في الاتجاه. مما يعني انتهاء الحرب بشكلها الحالي، مع نشوب حرب جديدة بشكل آخر.
أما الاحتمال الثاني، وهو سيطرة التيار المتشدد بين المعارضة المسلحة، على مقاليد البلاد، وهذا التيار مكون من جماعة "داعش" الأكثر تشددا وتطرفا بين تلك الفصائل. ومع ذلك فان سيطرتها على مقاليد الأمور في "سوريا"، لن يؤدي الى السلام والاستقرار فيها.
و الواقع أن سيطرة جانب المسلحين المتشددين على مقاليد الأمور، اذا ضعف الجانب السوري الرسمي، هو احتمال أقوى من احتمال سيطرة "الجبهة الاسلامية" عليها. ف"داعش" لديها مقاتلين أكثر شدة وبأسا وتنظيما من مقاتلي "الجبهة الاسلامية"، اضافة الى تواجد الروح الاستشهادية لدى مقاتليهم، وهي ميزة قتايلة يتمتع بها مقاتلوهم، في وقت لا يتمتع فيها بهذه الصفة القتالية، الا عددا قليلا ومحدودا من رجال "الجبهة الاسلامية"، والأرجح أنها من بين المقاتلين المنتمين لجماعة "النصرة". كما أن تطورات القتال على العديد من الجبهات، تكشف يوميا عن مدى القدرات الغريبة والمتفوقة لدى قوات "داعش". فهم يقاتلون الجيش العراقي في "الأنبار"، وهو الجيش الذي كان معروفا بشدته وبأسه في عهد الرئيس "صدام"، ومع ذلك فشل ذاك الجيش في عهد "المالكي" في دحرهم، أو حتى من اخراجهم من مدينة "الفالوجة". وهم يقاتلون أيضا قوات الأمن العراقية في داخل "بغداد" و في العديد من المدن العراقية،عبر تفجير العديد من السيارات المفخخة يوميا. كما يقاتلون في ذات الوقت "الجيش السوري الوطني" في قلب الوطن السوري، ويقاتلون "الجبهة الاسلامية"، بل وجماعة "النصرة" معها. وكلهم يقاتلونهم في آن واحد رغم تعدد الجبهات، بل وكثيرا ما يحققون انتصارت عليهم. وهناك أنباء غير مؤكدة تماما، تفيد بأن قوات "داعش"، بالتعاون مع مقاتلي عشائر الأنبار، ومقاتلين من المجموعة "النقشبندية" التابعة ل"حزب البعث" ويقودها "عزت ابراهيم الدوري" نائب الرئيس الراحل "صدام حسين"، باتت قريبة من سجن "أبو غريب" الواقع على مشارف "بغداد". وهذا كله يزيد من الدهشة والاستغراب، حول من يمول "داعش" التي باتت تبدو عملاقة، وحول من يدفع فاتورتها الكبيرة.
وتبقى مشكلة عدم الاستقرار قائمة، اذا سيطر هذا الطرف المتشدد ( داعش) على مقاليد الأمور في سوريا. اذ يرجح عندئذ أن تتدخل الدول الغربية وفي مقدمتها "الولايات المتحدة"، للقتال ضد هذه المنظمة التي ستسعى الى "أفغنة" "سوريا"، وهو ما لن ترغب فيه "الولايات المتحدة" التي قاتلت "القاعدة" و"طالبان" لسنوات في "افغانستان"، في مسعى منها لمنع سيطرة هذه الفئة الاسلامية المتشددة عل ى ذاك البلد.
كما أن نجاح "داعش" في السيطرة على الدولة السورية، سيجعل الوضع أكثر خطرا وتهديدا، لا لسوريا فحسب، بل لدول الجوار أيضا، اضافة الى التهديد المتوقع للدول الغربية التي باتت تستشعر مخاطر الحرب في سوريا عليها، وها هي "استراليا"، (وكذلك بعض الدول الأوروبية)، تقرر سحب جنسيتها من رعاياها الذين شاركوا في القتال في "سوريا" حيث حصلوا على التدريب على الأعمال الارهابية، وباتت عودتهم الى بلادهم، تشكل خطرا على أمنها الداخلي. كما شرعت "بريطانيا" في التحقيق مع الهيئة الدولية للاخوان المسلمين التي جعلت "لندن" مقرا لها، كما أعلنت "المغرب" مؤخرا، عن القاء القبض على مجموعة مهمتها تدريب المقاتلين وارسالهم الى "سوريا" للقتال فيها، مع أنباء كثيرة ترجح أن عددا كبيرا من الاسلاميين المتشددين الذين يقاتلون الآن في "حلب"، هم من "الشيشان"، مما يشكل خطرا آخرا على مستقبل "القوقاز" في "روسيا"، بل وعلى "روسيا" ذاتها.
أما الاحتمال الثالث، فهو نجاح القوات السورية في التغلب على المتمردين المسلحين قاطبة بكافة فئاتهم وانتماءاتهم، وهو الاحتمال الذي يبدو الآن الأكثر قدرة على التحقق . ولكن هذا الاحتمال سيؤدي الى قلب موازين القوى، ليس في سوريا فحسب، بل على امتداد العديد من الدول العربية الأخرى. ذلك أن نجاح الحكومة السورية في تحقيق ذلك، سوف يؤدي الى انتصار تيار الممانعة والمقاومة العربية للحلول الاسرائيلية الهزيلة، مما سيشجع عدة دول عربية على الالتحاق بركب الممانعة، ويصبح ذاك التيار بالتالي (تيار الدول الممانعة) هو التيار الأقوى في المنطقة. وفي ذلك ما فيه من خطر على المصالح الغربية وعلى "اسرائيل".
وخوفا من نجاح هذا الاحتمال الذي بدأ يلوح في الأفق، أخذت الدول الغربية في الأيام الأخيرة، وفي مقدمتها "أميركا"، ومعها "تركيا"، في السماح بتدفق السلاح على المعارضة السورية ، مما أدى الى اشتداد عودها ولو الى حين، وشروعها في السعي لقلب الموازين العسكرية على الأرض السورية . فسيطروا على "كسب"، بعد أن سيطر الجيش السوري على "يبرود" و"رانكوس" ومناطق أخرى في "القلمون"، في وقت شرع فيه مقاتلو المعارضة المسلحة، في محاولة للتقدم نحو "اللاذقية" أيضا، مع مساع لقطع طريق الامداد لحلب، المدينة الكبرى الثانية في "سوريا". وتمثلت الهجمة من قبل المعارضة بشكل واضح، عندما كثفت المعارضة عدد قذائف "الهاون" التي تطلقها على بعض الأحياء في "دمشق" ملحقة أضرارا وضحايا، اضافة الى تكثيف تفجير السيارات المفخخة في "حمص"، مع مساع متواصلة للسيطرة على مواقع حيوية في "حلب" كمبنى "المخابرات الجوية" ومبان قريبة منه.
فهذا التطور المفاجىء، خصوصا عندما تبين أن "تركيا" تساعد المعارضة بشكل مكشوف أحيانا، عبر اسقاط طائرة سورية وهي داخل الأجواء السورية، كما ذكر الطيار السوري الذي كان يقودها، مع اطلاق مدفعيتها أحيانا على الجانب السوري بذريعة أنها ترد على مصادر النيران. وكان تدخلها أكثر وضوحا، بالمساعدة الواضحة التي قدمت لجبهة "النصرة" في مساعيها للسيطرة على مدينة "كسب" الحدودية مع "تركيا" والتي تقطنها أغلبية أرمنية سبق وتعرض أسلافها، في بدايات القرن الماضي، لاضطهاد تركي أدى الى هروبهم من "تركيا" واللجوء الى "كسب"، المدينة السورية الأقرب للحدود التركية، طلبا للنجاة من الاضطهاد التركي.
ومع ذلك، فان المساعدة الغربية للمعارضة المسلحة، لا تستطيع أن تتوسع كثيرا. فهي تسعى فحسب، كما يرجح المراقبون، لاعادة بعض التوازن بينها وبين القوات السورية الوطنية، تعزيزا لموقعها في مؤتمر "جنيف3" عندما يلتئم ذاك المؤتمر، بغية الحصول على بعض التنازلات من الجانب السوري الرسمي، باشراك بعض المعتدلين من المعارضة السورية الممثلين ببعض الأعضاء من "الجيش السوري الحر"، وأعضاء آخرين يمثلون التيار الاسلامي الأكثر اعتدالا، وذلك ارضاء ل"لسعودية"، على أن يرافق ذلك ترجيح اعادة انتخاب الرئيس "بشارالأسد" لدورة أخرى، ليبقى الرجل الأقوى في "سوريا"، ولكن على رأس حكومة ائتلافية - وهو الاقتراح الذي تدعو اليه "ايران" و"روسيا"، وباتت بعض الدول الغربية تميل اليه تخوفا من انفراد التيارات الاسلامية، وخصوصا المتشددة منها، في السيطرة على مقاليد الأمور في هذا البلد الذي ابتلي، بما يعتقده السوريون، أنه مؤامرة لا أحد يعلم نهايتها.
ولكن في رؤية أخرى لبعض المحللين الآخرين، فان اعادة تسليح مقاتلي المعارضة، لا يسعى فحسب لاعادة التوازن بين القوتين بغية تحقيق مكاسب في مؤتمر جنيف القادم، بل لابقاء الحرب مشتعلة بين الطرفين الى ما شاء الله. وهذا هو الاحتمال الرابع لمستقبل تلك الحرب البائسة. أي السعي لتحويلها الى حرب استنزاف، أسوة بالحرب التي جرت بين العراق وايران بين الأعوام 1980 و 1988، والحرب اللبنانية الأهلية التي جرت بين الأعوام 1975 وحتى عام 1989.
وهذه واحدة من نهايتين سيئتين للمصير السوري. أما النهاية السيئة الأخرى، وهي الاحتمال الخامس، الاحتمال الأكثر سوءا، فهي تقسيم "سوريا" الى دويلات صغيرة، واحدة في الشمال تتصل بالأراضي العراقية لتشكل "امارة اسلامية" تسيطر عليها "داعش" وتكون عاصمتها "حلب"، وثانية دولة كردية صغيرة تلتحق باقليم "كردستان" العراقي بعد حين، وثالثة دولة سنية تضم "درعا وحمص وحماة ودمشق"، ورابعة دولة علوية على امتداد الساحل السوري، مع احتمال انشاء دويلة خامسة للمسيحيين ابتداء من "وادي النصارى" وغيرها من المواقع السورية التي يتواجد فيها المسيحيون السوريون، وقد ينضم اليها أهالي السويداء من "الدروز" الموحدين. فهذا الحل سوف يرضي بعض الأطراف، خصوصا الطرفين الاسلاميين، ويشعرهما بأنهما قد حصلا على شيْ ما نتيجة تلك الحرب، رغم ما في ذلك من تمزيق ل"سوريا" وارضاء ل"اسرائيل".
والاحتمالان الأخيران، هما الاحتمالان الأكثر تفضيلا لدي "الولايات المتحدة" و"اسرائيل"، حيث أنهما يؤديان الى انشغال الدولة السورية لزمن طويل، عن "اسرائيل" وعن الدور السوري الممانع. ولكن في المقابل، هما الاحتمالان الأكثر رفضا من "سوريا" ومن حلفائها في "ايران" وفي "روسيا الاتحادية" اللتين تحبذان، بل وتسعيان، نحو تحقيق الاحتمال الثالث مع استعداد لتقديم بعض التنازلات باشراك بعض أعضاء المعارضة السورية السلمية في الحكم، وربما اشراك نفر قليل آخر يمثل "الجيش السوري الحر" وبعض الفصائل من المسلحين المعتدلين.
وتترد أنباء عن وجود حوار من وراء الستار بين "السعودية" و"ايران" بهدف تنسيق جهودهما، حول "سوريا" أولا، و ربما حول مستقبل المنطقة ككل ثانيا، وهو ما ناديت به في أكثر من مقال، متسائلا: متى ستفجر "ايران" و"السعودية" قنبلتهما المشتركة، وهي قنبلة التفاهم فيما بينهما، بغية تأسيس "الشرق الأوسط الجديد"، وهو ليس الشرق الأوسط على الطراز الأميركي والذي مهد له بما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي، بل هو شرق أوسط يسعى لظهور "القطب السادس" الأكبر في العالم، قطب الدول الشرق أوسطية، التي لا تضم "تركيا" و"اسرائيل".
فهذا هو الاحتمال السادس الذي قد يضع نهاية للحرب في سوريا، ويحول كل دول المنطقة تدريجيا الى دول ممانعة، ليست ممانعة لمجرد حل استسلامي هزيل مع "اسرائيل"، بل للوجود السرطاني الاسرائيلي في جسم هذه المنطقة الغنية بالنفط والثروات، والتي لم توجد "اسرائيل" الا لتكون قاعدة مضمونة الولاء في حماية المصالح الأميركية والغربية في المنطقة. فكل الخيرين في هذه المنطقة، يتطلعون بشوق الى الحل السادس دون الحلين الأولين، وأيضا دون الحلين الأخيرين: الرابع والخامس.
آمل أن يكون لهذه الأنباء رصيد كاف من الصحة، فهو الحل الذي لا تتطلع اليه سوريا فحسب، بل ترنو اليه أيضا كل الدول العربية والاسلامية في المنطقة.
ميشيل حنا الحاج.
عضو في جمعية الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية (Think Tank).
عضو في مجموعة (لا للتدخل الأميركي والغربي) في البلاد العربية.
عضو في ديوان أصدقاء المغرب.
عضو في رابطة الصداقة والأخوة اللبنانية المغربية.
عضو في لجنة الشعر في رابطة الكتاب الأردنيين.
عضو في جمعية الكتاب الأليكترونيين الأردنيين.
عضو في اتحاد دول المقاومة: ايران، العراق، سوريا ولبنان.
عضو في تجمع الأحرار والشرفاء العرب (الناصريون)
عضو في مشاهير مصر - عضو في منتدى العروبة
عضو في "اتحاد العرب (صفحة عراقية)
عضو في "شام بوك" (صفحة سورية)





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,509,448
- هل أصبحت أوكرانيا معضلة للأميركيين، حين أرادوها ورقة ضاغطة ع ...
- بعد التسجيل الصوتي لوزير خارجية تركيا في جلسة يجري فيها حبك ...
- هل تعد اسرائيل لمهاجمة سوريا من -الجولان- بالتعاون مع التكفي ...
- من يشعل الحروب من الرؤساء الأميركيين؟ الديوقراطيون أم الجمهو ...
- الأبعاد الحقيقية للصراع حول أوكرانيا
- المبدأ القانوني الجديد الذي ترسيه أميركا حول قضية شبه جزيرة ...
- المبدأ القانوني الدولي الجديد الذي ترسيه أميركا حول قضية شبه ...
- مع احتمال اطلاق سراح المطرانين قريبا، ألا يتوجب على المسئولي ...
- التعليقات الواردة حول مقالتي بعنوان: الأوكراني -نيكيتا خروتش ...
- الأوكراني -نيكيتا حروتشوف-، هو باني -اوكرانيا- المثيرة للأزم ...
- ما هي الاحتمالات الأكثر ترجيحا حول من يمول -داعش- ويسدد فاتو ...
- هل تقدم الولايات المتحدة الأميركية على حرب اليكترونية ضد سور ...
- ماذا عن اغتيال الأفكار والمبادىء، وماذا عن اغتيال الشعوب وآخ ...
- هل أصبح الصراع بين الشيعة والسنة، أكثر أهمية وضرورة من صراع ...
- الواقع الفلسطيني المؤلم على ضوء الواقع العربي البائس
- ماذا عن الصراع داخل المقاومة السورية، وهل باتت هناك مقاومة ل ...
- هل ما يجري في سوريا حرب حقيقية، أم هي حرب -دون كيشوتية-؟
- أهلا جنيف 2 ومرحبا: مؤتمر جنيف2 : ما قبله، وما بعده، والاتفا ...
- مع اقتراب مؤتمر جنيف2،هل بدأت الحرب ضد الارهاب في المنطقة، و ...
- كتاب مفتوح موجه للبي بي سي


المزيد.....




- أمريكا تفرض عقوبات على رجلين وثلاث شركات لمساعدتهم حزب الله ...
- نجاة معتقل مصري حاول الانتحار نتيجة الضغوط
- باستغلال السماء وباطن الأرض.. أفكار عبقرية للتخلص من الازدحا ...
- أحزاب عريقة تمهد الطريق لحكومة تكنوقراط تقود السودان
- ضجة في إسرائيل بعد أغنية فلسطينية ساخرة (فيديو)
- بعد أيام من انتخابه... رسالة من محمد بن سلمان إلى رئيس أوكرا ...
- الناطق باسم حكومة الوفاق الليبية: وقف إطلاق النار لن يكون قب ...
- وكالة: -العسكري السوداني- يتخلى عن 3 من أعضائه... والمجلس يو ...
- معارك الحصار... الاشتباكات تحتدم شرقي سوريا للسيطرة على طريق ...
- بعد تحدي ترامب للكونغرس وتهديده بالحرب... من بيده محاكمة الر ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - هل تنتهي الحرب في سوريا؟ كيف ومتى؟ وما هي الاحتمالات الخمسة لكيفية انتهائها؟