أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية














المزيد.....

موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية


مازن المنصور

الحوار المتمدن-العدد: 1254 - 2005 / 7 / 10 - 12:27
المحور: الادب والفن
    


الموسيقى هي لغة عالمية واحدة تتكون من الحروف نفسها. ويتغير لونها ومذاقها من شعب لأخر حتى لتظنها لغات كثيرة، لا لغة واحدة ....
ومن أ هم الأسباب الأختلاف في طبيعة الشعوب والآلات التي تتخذها في موسيقاها.

ففي مدينة الناصرية مدينة الأبداع الفني والثقافي والتي أ نجبت الفنان كمال السيد وطالب القرغولي وحسن الشكرجي وحسين نعمة وحكمت السبتي وعلي جودة وجبار ونيسة وحضيري ابو عزيز وداخل حسن والقائمة تطول. ولكل مدينة من مدن العراق لها خاصيتها الأبداعية الا ان الناصرية تتميز عن غيرها من المدن بموقعها وتاريخها وعطائها .

ففي عام 1971 قام الفنان حسن الشكرجي عندما كان معلماً في الناصرية بفتح دورات موسيقية في النشاط المدرسي ، وكان من ضمن التلاميذ الفنان محمد علي طارق وهو عازف الة الكمان ، وكذلك الفنان علي هادي الدهش على الة الأكورديون وأنا على الة العود وكان بتشجيع من والدي الذي كان مديرا لمدرسة السابع عشر من تموز في حينها الأستاذ والمربي عبد حسن المنصور الزيدي في ذلك الوقت ، وكان حبي لألة الكيتار ولعدم رغبتي لتعلم الة العود وعدم وجود كورس لآلة الكيتار تركت الدورة في الاسبوع الأول من بدئها بعد توضيح الآمر لوالدي .

فولد عشقي لهذه الالة ولموسيقاها، بعد مجيء الفنان عازف الكيتار علاء حسين حسان من بغداد وهو من العازفين الذين درسوا الموسيقى أ كاديمياً في بغداد والذي قام النظام البائد بأعدامه لميوله الماركسية وكذلك لرفضه الأنخراط في الحرب العراقية الأيرانية.

تجمعت مجموعة من شباب الناصرية وكان ملتقاهم في صالون حلاقة كريم يومياً لمناقشة امور الموسيقى والثقافة الموسيقية العالمية والذي كان بتشجيع صاحب الصالون كريم لآنفتاحه وحبه للموسيقى والفن.

فولد عشق هؤلاء الشباب للموسيقى الغربية من خلال كاسيتات الشباب كل من عازف الكيتار محمود شاكر جواد ومحمد خيري والأخوة الاكراد الفنان كامران وشيركو الذين ابعدهم النظام من مدنهم في شمال العراق واجبارهم على العيش في الجنوب فجلبوا معهم من ايران كثير من الكاسيتات للمطربة كوكوش وستار وكذلك لمطربين يعزفون على الألات الغربية ، وكذلك من خلال موجات أذاعة صوت امريكا وأذاعة مونت كارلو حيث كنا نسهرحتى ساعة متأخرة من الليل ننتظر برنامجاً عن موسيقى الجاز مدته ساعة يومياً وكنا نقوم بتسجيل المقطوعات على شريط كاسيت لأعادة سماعها مرات عديدة .

وكانت الفرقة الموسيقية تتكون من الفنان والمغني علاء حسين حسان عازف كيتار، الفنان علي فليح حسن عازف كيتار، الفنان منقذ عبد الله عازف باز كيتار ، الفنان علي هادي الدهش عازف كيبورد، الفنان باسم عدنان العزاوي عازف درامز ولعشقه لفن التصوير اصبح مصوراً للفرقة وعازفاً في حفلاتها ايضاً، والفنان مازن عبد حسن المنصور عازف الكيتار وكاتب هذه السطور.
وكان يوحد هؤلاء الشباب حلم الحرية والعدالة والحب وعبروا في موسيقاهم السلام والمحبة مع أفضاء جو من المرح خلال عروضهم الحية وكانت موسيقاهم ليست مدونة بل تعتمد أ ساسا على الآرتجال المشترك .

. وقد نجحت الفرقة الموسيقية في دمج الموسيقى الغربية والعربية معاً وتأسيس تجربة موسيقية مشتركة. وكانت تؤدي هذه الفرقة موسيقى العراق والفلكلور العراقي وألاغاني العربية التي تطلق عليها ( فرانكو أرب) وكذلك موسيقى الروك أندرول . عندما ذاع صيت المغني الآمريكي الشهير ألفيس برسلي في مختلف أنحاء العالم . وقد جمع ألفس برسلي في موسيقاه ثقافة البيض والآفارقة معاً بطريقة حيوية هيأة الطريق لموسيقى الروك الفلكلورية الآمريكية التي تبعتها. ويعتبر التنوع
والشمولية الفنية أهم مايميز أداء هذه الفرقة . وكانت أمسيات الفرقة تقتصر على شريحة معينة من الطبقات الآجتماعية العراقية والجاليات الأجنبية . مثلآ ( نادي الأطباء . ونقابة المهندسين . والمسرح في دائرة المصب العام للمهندسين . وكذلك الشركة الروسية التي قامت بتنصيب الطاقة الكهربائية في الناصرية).

بالإضافة الى ذلك كنا نعمل مناهج خاصة إلى كل حفلاتنا الموسيقية، علما لم يكن هناك تعاون فني بين الفرقة ودوائر الدولة من منظمات الشباب ومديرية تربية الناصرية وبالعكس كان من يترصد للفرقة ويعترضها وكانت أيادي خبيثة ظلت تعمل لتغييب الفرقة وللأسف نال البعض ماكانوا يرومون أليه . فقط كانت هناك الفئة المثقفة والمساعدة المعنوية من الأستاذ جعفر الحداد الذي كان يشد من ازر اعضاء الفرقة ويرفع من معنوياتهم رغم تعليمات الحزب القائد الذي دمر العراق ارضا وشعبا والحملة التي شنت في ذلك الوقت على فرق الباند الغربي التي شنها حرامي الدولة خير الله طلفاح عندما كان محافظ بغداد وبقية المحافظات في حملته على الشباب الذين يعزفون على الألات الغربية مثل الة الكيتار ويغنون الاغاني العراقية الفلكلورية القديمة. ومن ضمنهم الفنان الهام المدفعي بحجة أن مايعملونه هو مشروع صهيوني شعوبي ماسوني ويهدف الى تشويه التراث العراقي
حيث كانت أغاني المقام العراقي التي كانوا يؤدونها على آلاتهم كانت تغنى من قبل يهود العراق سابقاً ، وهؤلاء الفنانون يقومون بأحياءها الى الشباب والجيل الجديد حسب تصور القيادة ولكون خال الدولة
(وهذا لقبه ) خير الله طلفاح وزمرته لاتطربهم سوى أغاني بنات الريف الغجرية فشنت الحملة ضد الفنان ألهام المدفعي وجميع الفرق الموسيقية للباند الغربي في بغداد والمحافظات العراقية وعلى جميع المستويات في الصحف والمجلات والاذاعة أيضاً ونالوا مانالوه من التهميش والأضطهاد.
مثل ماناله الشعب العراقي من الذبح والأعدامات .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,234,034
- تاريخ اليهود في موسيقى العراق
- موسيقى فردريك شوبان في العصر الرومانتيكي
- الموسيقار فيليكس ماندلسون والعصر الرومانتيكي
- تضامن معنا من اجل حرية الكاتب محسن الخفاجي
- اشهر الرقصات في القرنين السابع عشر والثامن عشر
- الموسيقار فون فيبير والعصر الرومانتيكي
- الموسيقار شوبرت وتحليل السمفونية الثامنة الناقصة
- أعلام الموسيقين في القرن التاسع عشرفي القصائد السيمفونية
- بيتهوفن وسمفونياتة التسعة
- موسيقى مانويل ضيف الله الاسباني
- الموسيقى في عصر الباروك
- ناريخ الموسيقى
- تاريخ موسيقى الراي
- تاريخ السمفونية
- نوادر الموسيقى
- تاريخ موسيقى الأوبريت
- تاريخ موسيقى الفلامنكو
- تاريخ ألة الكيتار
- تاريخ موسيقى الآوبرا
- تاريخ موسيقى البالية


المزيد.....




- بن شماش:مجلس المستشارين منكب على مراجعة نظامه الداخلي لتحقيق ...
- رحيل المخرج اللبناني جورج نصر
- الشامي:اتفاق الصيد البحري يعكس دينامية تعزيز الشراكة الاسترا ...
- وفاة مغنية روسية على خشبة المسرح! (فيديو)
- يونس دافقير يكتب: بين الحمار والبغل
- وفاة المخرج اللبناني جورج نصر
- آخرها -كفر ناحوم-.. 8 أفلام عربية وصلت للعالمية وحصدت جوائز ...
- إسبانيا تطالب المفوضية الأوربية بالإسراع في الإفراج عن المسا ...
- كاتب عام جديد لرئاسة الحكومة
- موقع وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية الأول عربيا


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية