أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح قدوري - الانتخابات العراقية في ميزان الشفافية والنزاهة!















المزيد.....

الانتخابات العراقية في ميزان الشفافية والنزاهة!


صباح قدوري
الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 22:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بقيت أسابيع قليلة على موعد الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في 30 نيسان/ ابريل2014 . وهذه الانتخابات هي الثالثة منذ سقوط النظام الديكتاتوري في 2003.ومعلوم للجميع ان الانتخابات السابقة افتقرت الشفافية والمهنية والنزاهة في نتائجها. والانتخابات القادمة من المتوقع ان تتسم بالسلبيات نفسها.

ومن العيوب الاساسية التي تعاني منها الانتخابات في العراق هي:-

اولا: ان الغش والتلاعب وانعدام الشفافية والمهنية والنزاهة في الانتخابات، يتم قبل بدأ العملية الانتخابية ،
وكالآتي:-

أ- تقاسم اعضاء هيئة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على اسس المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية والحزبية الضيقة...بالاضافة الى التدخل المباشر من ( السلطة التنفيذية) في شؤون المفوضية ومس استقلاليتها ودورها في الأداء، وذلك لفرض وتنفيذ اوامرها ورغباتها وطلباتها على العملية الانتخابية... والاستقالة الجماعية لاعضاء المفوضية اخيرا خير دليل على ذلك.
ب- غياب قانون الاحزاب لحد الان،يعد نقصا كبيرا،يسهم بشكل كبير في تشويه العملية الانتخابية ،ويصعب نوعا ما على عملية تسجيل الكيانات الانتخابية، مع قبول المرشح، أواستبعاده اواجتثاثه باسلوب استبدادي وقمعي من السلطة الحاكمة، بعيدا عن الدستور.
ج- محاولة التلاعب بطريقة احتساب اصوات الناخبين، بما يخدم مصالح الكتل الكبيرة ، وبالذات دولة القانون التي منيت بخسائر كبيرة في الانتخابات المحلية الاخيرة...واجراء الانتخابات وفق دوائر متعددة، /أوعلى اساس القوائم المفتوحة او شبه المفتوحة ،مع نقص المعلومات عن معظم المرشحين وبرامجهم الانتخابية.
كل ذلك وغيرها يخلق نوع من الفوضى في العملية الانتخابية .
د. الفوضى الحاصلة في طريقة اجراء الانتخابات لمواطني المهجر ، مثل الاقتصار على دول معينة تجري فيها الانتخابات... وكذلك الطلب من الناخبين في المهجر وثائق عديدة في الغالب لا تكون بحوزة الناخب... وعدم وجود سجلات لتسجيل العراقيين في المهجر من قبل السفارات العراقية في الخارج ليكون اساسا للتدقيق.عقبات كهذه توضع امام الناخبين في المهجر، تكون ذريعة لضعف العملية الانتخابية في المهجر، وهي مكلفة ايضا وتوجد فيها الفساد المالي والاداري.

ثانيا: هناك تجاوزات على العملية الانتخابية اثناء انطلاق حملة الدعاية الانتخابية للمرشحين، وتتضمن، كالآتي:-

أ- عدم الالتزام بالمواعيد التي تحددها المفوضية فيما يخص الدعاية الانتخابية... فالكيانات المهيمنة غالبا ما تقوم بالدعاية الانتخابية لمرشحيها قبل موعدها المحدد...وعدم التقيّد باصول وقواعد وضوابط الدعاية الانتخابية المعتمدة من المفوضية.
ب- اللجوء الى اساليب شراء اصوات الناخبين عن طريق توزيع الهدايا وتقديم الرشاوي وشراء الذمم وغيرها على المحتاجين والبسطاء من الناس من قبل قوائم الكيانات المهيمنة على الحكم، وذلك لكسب اصواتهم .
ج- التاخر في اصدار البطاقات الشخصية الالكترونية للمواطنين وتوزيعها ليسبب في خلل كبير، اذ كان ينبغي ان تصدر البطاقات تلك قبل سنة من موعد الانتخابات ... اضافة الى حملات التوعية والتوضيح للناس حول كيفية استخدامها بالشكل المطلوب في عملية التصويت. ومن الاجدر ان تحمل البطاقة بالاضافة الى المعلومات، صورة الشخص ، للتاكد من شخصيته اثناء اداءه عملية التصويت...يجرى تلاعب بهذه البطاقات من حيث التوزيع وعملية بيع وشراء الاصوات ،بهدف ابعاد كثيرمن الاصوات عن المشاركة في الانتخابات.
د- استخدام وسائل النفوذ والسلطة والمال العام والاعلام والوعود الحكومية لترويج الدعاية لمرشحي الكيانات المهيمنة على الحكم.
ه- اثارة النزعات الداخلية ، كما في مشكلة الانبار ، وكذلك مع اقليم كردستان العراق...لخلق اجواء غير صحية تبعد جماهير الناخبين عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات...ولكي تتمكن السلطة الحاكمة الاستفادة من هذا الظرف، وحشد التاييد لمرشحيها بطريقة غير قانونية وغير نزيهة .

ثالثا: تجري الخروقات والغش والتلاعب اثناء وبعد عملية الاقتراع، وتكون كالآتي:-

أ- التصويت الخاص للقوات المسلحة والشرطة والسجناء والمرضى ، يجري في الغالب التاثير عليه وتجييره لصالح مرشحي السلطة الحاكمة،
ب- ضعف رقابة منظمات المجتمع المدني والكيانات السياسية على عملية الاقتراع.
ج- عدم ضبط اوقات فتح وغلق مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات.
د- عملية نقل صناديق الاقتراع ، وكذلك عملية فرزالاصوات معقدة وطويلة، مما يسمح ذلك بالتزوير وتغيير نتائج الانتخابات.
ه- لايجري التعامل بجدية مع الشكاوي والطعونات المقدمة الى المفوضية من قبل المراقبين والكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، في موعدها وبشكل اصولي ووفق القانون والقواعد المتعارف عليها بهذا الخصوص.
و- غياب الوعي وانتشار الامية والفقر بين طبقات وفئات واسعة من المجتمع العراقي ، عامل اساس في عدم قدرة جماهير واسعة من الناس في اداء دورهم الحقيقي في العملية الانتخابية.

بعد الانتخابات المحلية الاخيرة،التي جرت في شهرنيسان/ابريل2013 ، حدث استقطاب واضح في الساحة الشيعية بين ( المالكي والصدر وعمار الحكيم) . واليوم بان هذه الساحة ستشكل من ثلاثة مراكز قوى تتنافس على 150 معقدا، وليست موحدة( التحالف الوطني) ، كما في الانتخابات السابقة. وحدث ايضا الانقسام بين اياد علاوي واسامة النجيفي (القوة السنية) ، ويتقدم الاخير الى الانتخابات باسم قائمة (متحدون) بدلا من ( العراقية). تتقدم الكتلة الكردية ( الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، والقوى الاسلامية) الى الانتخابات المقبلة عبر استقطابات فردية ، بدلا من التحالف الكردستاني ،المعمول به في الانتخابات السابقة. وقد ظهر ذلك جليا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، التي جرت في ايلول/ديسمبرمن السنة الماضية في الاقليم.

وما تقدم ، يتضح لنا انه آن الاون للعراقيين ان يتجهوا الى صناديق الاقتراع بكثافة...ويساهم المواطن بصوته من اجل خلاص العراق وشعبه من محنته وحياته المزرية، ومن انعدام الامن والاستقرار، وتصاعد الهجمات الارهابية، والتدخلات الاقليمية المباشرة في شؤون العراق، ومن تفشي نظام الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الحزبية والحكومية،وتفاقمت حدته بعد الاحتلال في عام 2003 ، ومن تفشي البطاله خاصة في صفوف الشبيبة والخريجين والنساء وتبلغ حوالي20%،ونسبة خط الفقرتصل الى 17%، ونسبة التضخم حوالي 6% ، مع وجود 6 ملايين امي في العراق- ( حسب تقارير الجهاز المركزي للاحصاء/المسح الاجتماعي).وكذلك تؤكد منظمة (اليونسيف) المعنية برعاية الامومة والطفولة ، ان "نحو 3 ملايين ارملة في العراق ، ونحو 6 ملايين يتيم ". التردي المريع المتفاقم للخدمات كافة ، البلدية والصحة والتعليم والكهرباء والماء وغيرها.مع استمرار نهج المحاصصة الطائفية- الاثنية في الحكم...واختيار البديل القادرعلى تحقيق طموحات الشعب في الامن والخدمات ، وتوفير العيش الكريم لكل العراقيين من خلال توفير فرص العمل للعاطلين... ان تفعيل وتنشيط القطاعات الانتاجية وفي مقدمتها الزراعة والصناعة، قادرا على امتصاص الاعداد الكبيرة العاطلة عن العمل ، كما يوفر دعما للاقتصاد العراقي بحيث لايكون معتمدا بشكل تام على الواردات النفطية... توجيه المال العام بكل شفافية ومصداقية وبالطرق المعرفية في ادارة البلاد، والقضاء على داء الفساد الاداري والمالي، لغرض تحقيق افضل نتائج في التنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية الوطنية... وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية امام القانون والواجبات والمسئوليات، وفي تقاسم الثروات على كل ابناء الشعب العراقي بدون تفرقة ،واحترام حقوق المرآة وفق لائحة حقوق الانسان الدولية، والعهود والمواثيق الخاصة بحقوق المرآة وحقوق الطفل كافة ،وعدم اعطاء اي مجال لامرار (قانون الاحوال الشخصية الجعفري) السيئ الصيت في البرلمان العراقي... واحداث التغيير في التشكيلة البرلمانية والحكومية القادمة، واجراء اصلاحات على النظام القضائي، الذي اصبح مسيسا لارادة السلطة التنفيذية. يتطلب ذلك الوعي والمشاركة الفاعلة والنشطة للموطنين في هذه الانتخابات.

واليوم فان الشعب العراقي امام امتحان عسير في هذه الانتخابات، والمطلوب منه ان يحقق نتائج ايجابية ملموسة،ستكون بداية نقطة الانطلاق ، قد تساهم في تصحيح المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق، ووضعه على الطريق الصحيح، بحيث يخدم النظام الديمقراطي الحقيقي،ويوحد الشعب وفق مبدأ المواطنة والوطنية، ويحترم الاديان والمذاهب والهويات الفرعية لاطياف الشعب العراقي ، ويحقق انجازات تنموية وطنية ملموسة ، ويقر بالتعددية السياسية، وتداول السلطة بطريقة سلمية وديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وبناء دولة مدنية عصرية ، تتحق فيها كافة حقوق المواطنة ، واستقلال السيادة الوطنية،.
كل هذه الامور واهداف كبيرة اخرى متوفرة في برامج مرشحي القوى المدنية – الديمقراطية المؤتلفة في اطار تحالف مدني واسع ( التحالف المدني الديمقراطي) والذي يشكل ( التيار الديمقراطي) نواته الاساسية الرصينة ، وفي نفس الوقت هي مهمة ومسؤولية وطنية ايضا.

ان مرشحي قائمة ( التيارالديمقراطي) وحلفاؤها، هم البديل المنشود في برلمان قادم ، قادر على سن القوانيين التي تخدم جماهير الشعب بكل اطيافه وطوائفه ، بعيدا عن المحاصصة المذهبية والطائفية والاثنية والحزبية الضيقة.

وختاما،فان التصويت لهذه القائمة وحلفاؤها ، يعتبر شرف وواجب وطني ومساهمة كبيرة، في انقاذ العراق وشعبه من محنته هذه ، وارجاع الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي في ارجاء العراق ،وبين مكوناته واطيافه المتنوعة...ومن اجل بناء عراق ديمقراطي فيدرالي، يسود فيه الامل والامن والسلام والتقدم والازدهار ، وينعم فيه المواطن بحياة حرة شريفة، وبرفاه، والمساواة، ويتمتع بكافة حقوقه العامة والخاصة، ويضمن مستقبله ومستقبل الاجيال القادمة. ونامل ان تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وعادلة وفي موعدها المحدد!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من ذاكرة انقلاب شباط الاسود 1963، وشهداء الوطن
- اين هوالبرلمان الجديد...ومتى تشكل الحكومة في اقليم كردستان ا ...
- الاصلاح والتغييرالبنوي، مهمة آنية للحزب الشيوعي الكردستاني
- الانتخابات البرلمانية الرابعة في اقليم كردستان العراق
- تظاهرات 31 اب/ اغسطس الشعبية في المدن العراقية
- اردوغان... وسياسته الديماغوجية تجاه الشعب الكردي
- على هامش تاجيل الانتخابات في اقليم كردستان العراق
- غياب الاستقرارالامني ،بسبب الحكم الفاشل في العراق
- بعض المؤشرات حول الانتخابات القادمة في اقليم كردستان العراق
- ايضاح الى من يهمه الامر
- اوجه التشابه والاختلاف بين ديكتاتورية صدام والمالكي
- نداء أوجلان... والقضية الكردية
- الانتخابات الثالثة لمجالس المحافظات المحلية العراقية
- تفاقم الازمة بين الاطرف المشاركة في العملية السياسية ، والمض ...
- المؤتمرالأول لهيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية ...
- على هامش مناقشة مشروع قانون البني التحتية في البرلمان
- استمرارية الاجتياح التركي داخل اراضي اقليم كردستان العراق
- صدور العدد السادس من الدورية العلمية المحكَّمة لجامعة ابن رش ...
- ماهي الاستراتيجية التي تربط كردستان العراق بحكومة اوردوغان؟!
- جامعة ابن رشد، بين البناء والتطوير


المزيد.....




- مصدر عسكري لـCNN: القوات الجوية المصرية تلاحق منفذي الهجوم ع ...
- السيسي: سنرد بقوة غاشمة على هجوم العريش
- لماذا تحرص الكلاب على صداقة البشر؟
- مرض باركنسون يهدد البشرية
- موسكو.. عيد رأس السنة بنكهة عسكرية!
- عودة الحريري.. استراحة قصيرة قبل تصعيد جديد
- رويترز: نصر الحريري سيترأس وفد المعارضة السورية إلى الجولة ا ...
- إعادة فتح محطتي مترو الأنفاق في لندن 
- تحققت من بلاغ أمني.. الشرطة البريطانية تعيد فتح شارعين في لن ...
- السيسي: -سنرد بقوة غاشمة على هجوم سيناء-


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح قدوري - الانتخابات العراقية في ميزان الشفافية والنزاهة!