أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد قروق كركيش - المسرح الأمازيغي:من منبت الأصول إلى رياح التحديث















المزيد.....



المسرح الأمازيغي:من منبت الأصول إلى رياح التحديث


محمد قروق كركيش

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 19:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد شكل البحث في تاريخ المسرح الأمازيغي أمرا بالغ الصعوبة،على اعتبار أن هذا الجنس الأدبي عرف تجاذبا منقطع النظير،حتى قيل أن التأريخ له كما البحث عن المستحيل،وهذا إنما هو ناتج عن تداخل الكثير من المعطيات التاريخية،والحق أن البحث عن أصول هذا الجنس الأدبي لا يعدو أن يكون بحثا عن ثقافة زاخرة بالمعطيات؛ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية أيضا،لكون الأمازيغ هم الجماعة الأولى التي استوطنت شمال أفريقيا ومنها بلاد المغرب،كما أن البحث عن تاريخ المسرح الأمازيغي هو بحث أيضا عن مخزون مهم من الذاكرة الجماعية التي كانت سائدة في مختلف العصور،إنها بمعنى أخر كنز مكنون يجب استخراجه.
لقد أولى الكثير من المهتمين والباحثين في مجالات الأنتروبولوجيا والسوسيولوجيا ومجالات الثقافة المغربية بشكل عام من مختلف جنسيات العالم،الكثير من الاهتمام للثقافة الأمازيغية بمختلف إبداعاتها في شتى المجالات المعاشة،والحقيقة أن المسرح بمفهومه التقليدي كان ولازال من أهم ما ميز هذه الجماعة البشرية على وجه التاريخ،إنها ثقافة المسرحة والفرجة،هكذا يعيش الأمازيغيون في سكون مع هواجس الطبيعة وفي تجانس مع مختلف الأنشطة التي يزاولونها في جغرافياتهم الشاسعة،ليكون المسرح هو فن الحياة وهو تغريده تعين أصحابها على تغلب العوائق،وطبقا للملاحظات العلمية فإن هناك مجموعتين فقط في تاريخ البشرية ممن كانت تتقن هذا الفن كحياة وكأنشطة وكعمل لابد منه،الجماعة الأولى هي ما أطلق عليها فيما بعد بالهنود الحمر؛لقد كانوا بحق ممثلين بارعين في مراتِع الغابات وكانت المسرحة لديهم نوع من الغذاء الروحي والمادي،أما الجماعة الثانية فلم تكن لتوجد سوى في أفريقيا وقد مثلها البربر أحسن تمثيل حتى حار أعظم الملوك أمامها،أليس المسرح إذا،فرجة ومتعة وترفيه وعمل؟،إذا كان المسرح بالمفهوم الحديث هو ذلك فعلا،فإنه يمكننا القول أن حياة الأمازيغ قائمة عليه،ذلك ما نجده حتى يومنا هذا في كثير من الأعراف والطقوس والعادات التي استمرت لتعبر عن أن الأمازيغ فعلا كان لهم مسرح ولا يزال،لكن لابد من أن نقول للقارئ منذ البدء أننا نتحدث حتى الآن عن ما يسمى المسرح التقليدي الذي سوف يتطور مع تطور الإنسان ليظهر على ما هو عليه اليوم كمسرح حديث له مبادئ يمشي عليها كما تعاقد عليها العالم.
• فهل عرف الأمازيغيون المسرح فعلا و ممارسة،قديما وحديثا؟
1- المسرح الأمازيغي : منبث الأصول
إن من ينكب على دراسة الأدب الأمازيغي سيكتشف أن ثقافة الأمازيغ ثقافة متنوعة من حيث هذا الأدب،رغم أن هناك من يصنف -هذا الأدب- ويعتبره تقليديا؛بمعنى أنه أدب شعبي لا يرقى إلى مستوى الفصيح،وهناك أيضا من يختصر هذا الأدب في جانبه الشعري؛بمعنى أنه فقط مرتبط بمستويات القول والرقص والغناء والإنشاد،لكن الذي يطلع على كثير من المؤلفات القديمة يكتشف أن الأمازيغيين عرفوا الأدب بأشكاله المتنوعة التي نجدها اليوم،ونخص بالذكر المسرح والشعر والقصص والحكايات ومختلف القوليات الأخرى،لذلك سيكون حديثنا على جنس واحد دون غيره لنتتبع خطواته بكل دقة،إننا نتحدث عن فن الفنون،اسمه المسرح.
وتَتَبُّعْ مسار المسرح هو تتبع في الصميم لتاريخ الأمازيغ بشكل خاص،والعالم المغاربي بشكل عام،ويطلعنا عميد الأدب المغربي عباس الجراري بأن المغاربة تأثروا بالقرطاجنيين ثم الرومان بعدهم،ومارسوا فن التمثيل القائم على الأناشيد والحركات الراقصة التي تؤدى بها الطقوس والشعائر الدينية،والتي ترمز إلى التوسل بالآلهة ،والملاحظ أن الأمازيغيون كانوا منتشرين بكثرة في شمال أفريقيا،وكانت عباداتهم في أغلبها عبارة عن طقوس وشعائر مسرحية تجاه آلهتهم القديمة،وبما أن المغرب تعرض للغزو من قبل القرطاجيين والرومان وغيرهم،فإن التأثير بالمسارح الرومانية بدى بشكل واضح من خلال بعض البنايات التي لازالت شاهدة على ذلك في مختلف المدن،تطوان،طنجة،وليلي وغيرها.
بل أن بعض المصادر الأخرى تقول أن ظاهرة المسرح كتقليد طبيعي نشأ في المغرب مع الأمازيغ،لأن ميلهم إلى هذا النوع من التمثيل كان نابع بالضرورة من تصرفاتهم وطباعهم،وهذا ما نجده في كاتب تاريخ شمال أفريقيا لصاحبه أندري جوليان والذي يقول أن معظم المثقفين الرومان الذين يقال عنهم أنهم من أدخل المسرح،معظمهم أمازيغيون من شمال أفريقيا قد جنسوا اختيارا أو اجبارا،وعلى آية حال،فقد حدث تأثير متبادل وانصهار حضاري ودموي واجتماعي كبير داخل المجتمعين؛الروماني و الأمازيغي،ومن تم آخذ الأمازيغيون بتلابيب حضارة الرومان،كما تأثر الرومان بدورهم بحضارة الأمازيغيين،وتتضح هذه المثاقفة في الإقبال على المسرح والملاهي وحلبات السرك والمصارعة ومؤسسات الفنون والآداب والعلوم سواء كانت أمازيغية أم رومانية.
وحسب كثير من الحفريات الأركيولوجية فإن المنطقة الأمازيغية عرفت قديما بناء العديد من المسارح التي كان يمارس فيها الفنانون الأمازيغيون الموسيقى والرسم والرقص وتقدم فيها العروض المسرحية التراجيدية والكوميدية على شاكلة ما كان سائدا في روما وأثينا وغيرها من الحضارات،وربما كان هذا البعد قاسما مشتركا بينهم،وهذا ما نجده في كتابات حسن المنيعي الذي يقول في أحد مؤلفاته :"أنه لو تتبعنا أثار الفن المسرحي بالمغرب،فإن التاريخ يطلعنا على أن البرابرة الأمازيغ الذين بقوا مدة طويلة تحت سيطرة الرومان،قد انتهوا إلى الآخذ بحضاراتهم،بالرغم من أن بعض المؤرخين يرفضون فكرة ذوبان البربر في الرومان،ومع ذلك فإننا نعلم أن التأثير في أفريقيا كان عظيما" ،وبدون الخوض في مسألة التأثير والتأثر لأنه حاصل لا محالة،فإننا نجد أن الأمازيغيون منفتحون في ثقافتهم على كثير من الأشياء التي من خلالها أيضا يظهر أنهم مارسوا ويمارسون المسرح فعلا وممارسة،وقد شيدت مدارس كثيرة في العديد من الممالك الأمازيغية يدرس فيها المسرح وما يرتبط به من فنون وعلوم وآداب،أما الجمهور فعدده كبير،والدليل على ذلك بناء المسارح الضخمة الدائرية والمفتوحة التي تسع الأعداد الكثيرة من الجماهير التواقة إلى مشاهدة المسرحيات المتنوعة.
وقد كانت الثقافة الأمازيغية ولا زالت حتى يومنا هذا تمارس الكثير من الاحتفالات وتحييها رغبتا منها في استمرار الموروث الذي تزخر به،وهو موروث طغى عليه الجانب المسرحي بامتياز،وقد كانت المرأة بقدراتها ومهاراتها إلى جانب الرجل في فضاء آسايس متحررة إلى حد كبير،فهي تشارك الرجل في كل السكنات والحركات التي تواكب آسايس،سواء فيما يتعلق بإعداد ذلك الفضاء و تأثيثه تحسبا للمسرحة وممارسة الفنون الميدانية كجانب من جوانب الفرجة والتمسح داخل الفضاء الطلق .
فكانت تختار من المناسبات ما فيها المسرات والمباهج كاحتفالات الأعراس والختان واحتفالات الحصاد التي تكون فيها الأذهان والنفوس مبسوطة وعلى استعداد للاستيعاب والحفظ والترديد والرقص والمسرحة الجسدية،وأيضا للإبداع والتنافس في الابتكار والخلق،ففي مثل هذه المناسبات تكون النساء قد تخففن كثيرا من أعباء الحياة اليومية الشاقة وأصبحن أكثر استعدادا للانخراط في الاحتفالات الجماعية والمشاركة فيها ،وهذا يبين قيمة الجانب المسرحي داخل هذه الثقافة،حيث كان المسرح التقليدي الذي يتميز بالطلاقة سيد الاحتفالات،ففيه يبرز الرجال والنساء قدراتهم على الاستظهار المرتعي الخارج عن الخشبة،كان هذا التمسرح غالبا ما تصاحبه حركات وسكنات وأغاني ومرددات وأهازيج متنوعة تبرز مدى قوة هذه الثقافة على التمثيل داخل متاهات الحياة اليومية،وإلى جانب النساء والرجال كان الأطفال أيضا مولعين بهذا الجانب فتارة يمثلون أدوارا بعينها داخل الاحتفال كالختان مثلا،وتارة يشكلون خشبة وركحا لا يمكن أن تستقيم ظاهرة التمسرح الشعبي بدونها.
ففي هذه الثقافة الكل يتقن التمثيل على أكمل وجه،و تماما كما يقول عبد الكريم برشيد:"كلنا نمثل،ونحن بالفعل نمثل..نمثل داخل المسرح/البناية وخارجه،إننا نحمل غريزتنا في التقليد والتحول،ونريد أن نتجاوز ذواتنا باستمرار لنكون الآخرين،وأن نحقق الزمن الآخر والعلاقات الأخرى.فالمسرح يبدأ من هذا المنطلق؛أي من الغريزة/الأساس،ذلك إذن هو السؤال المفتاح لولوج الفضاء الحـقيقي للمسرح" .
وهو نفس التمثل الذي نجده لدى الأمازيغ وذلك راجع إلى أن ثقافتهم ساد فيها الشفوي أكثر من الكتابي،لذلك كان المسرح التقليدي الأصيل نابعا من الطبيعة والمرتع وعائد إليه.فالمسرح ينبع أساسا من الحاجة إلى الاحتفال،والاحتفال هو اللقاء الحي والمباشر مع الناس والأشقياء،هذا اللقاء يتطلب الخروج،خروج الفرد من ذاتيته،وخروج القضية من خصوصياتها،وخروج الساكن من بيته وقوقعته،وبذلك كان للاحتفال ذلك الفضاء الواسع والشامل،وكانت له قضاياه المشتركة وزمنه الموحد،هذه الحاجة الفطرية تتعرض الآن إلى النزيف والتعويض،وذلك لأنها تحولت بفعل عوامل مختلفة،إلى مجرد حاجة للتفرج،أي إلى المشاهدة الباردة والمحايدة ،ونحن نلاحظ كيف تحولت بعض الظواهر المسرحية من حالتها الأصلية إلى حالة الخشبة والصورة مع التلفزيون وغيره،وهذا حدث مع كثير من الفنون التي تعتمد على التمثيل والفرجة منها أحواش وأحيدوس،غير أن بعض الظواهر الأخرى ظلت طقسا مسرحيا بامتياز نذكر هنا على سبيل المثال ظاهرتي بلماون و سونا كشكل من أشكال المسرحة والتمظهر الذاتي الخفي الذي يعتمد على التقنيع/القناع وهو نفس الشيء الذي يقوم به المسرحيون في المسرح الحديث.
فالقناع يرتبط بظواهر مسرحية كثيرة لدى الأمازيغ،فهو يرتبط بالطقوس الزراعية،المآتمية أو الدينية للمجموعات البشرية،فالاحتفالات التي تظهر فيها الأقنعة تستهدف دائما،تقريبا،التذكير بالأحداث الأسطورية التي وقعت في الأصل وأدت إلى تنظيم العالم في شكله الحالي ،ومن ثم فإن الاهتمام بالقناع كشيء وتقديره كأداة للتمسرح وتخصيص طقوس مميزة لصنعه وحمله لا يجد تبريره إلا في الإيمان بالطاقة والقوة أو بالأحرى بالروح التي تسكنه والتي تتحكم في كوسموكونية الإفريقي بشكل عام ،وبالفعل فقد شكلت تلك الظواهر جوهر المسرح الأمازيغي التقليدي ودللت على أن هذه الثقافة عرفت ولا تزال تعرف المسرح وتتقنه فنا وممارسة،بل هو سائر لا محالة في متخيل الأمازيغيين،وهو تعبير يتداخل فيه الأسطوري بالواقعي والمتخيل بالعجائبي والغرائبي.
فمن يطلع على الآثار المتبقية من أشكال البنايات القديمة سيجد كما يؤكد المؤرخ بواسيير وجود العديد من المسارح في المدن الأمازيغية الصغرى تأثرا بالحضارة اللاتينية،تحتوي هذه المدن على عدد هائل من الأبنية الراقصة،ناهيك عن المدن الكبرى التي كانت تحتوي على حلبة تتسابق فيها العربات،وعلى مسرح دائري يتعارك فيه المتصارعون والوحوش،ثم على مسارح لعرض الملاهي والتشاخيص الصامتة،كما أولع الأفارقة بألعاب السيرك على مختلف أنواعها،كما لاقت فيه التمثيليات المسرحية نجاحا منقطع النظير،ولم تكن المأساة والملهاة الأكثر تمثيلا في أفريقيا،ولكن المسرحيات القائمة على الإيماءة وتقليد الحركات ،ولو أمكن وعرجنا إلى الجزائر سنجد أيضا الكثير من المسارح الأمازيغية إلى الحد الذي قيل فيه أن عدد المسارح في أفريقيا يفوق عدد الملاعب،منها مسرح المدينة الجميلة المشيد على غرار المسرح الإغريقي النصف الدائري والمبنى بشكل مدرج واسع مفتوح على الفضاء الطبيعي الخارجي ذي المراقي الإسمنتية المتعددة الخاصة بالجمهور الزائر،دون أن ننسى أن المغرب كان فيه الكثير من المسارح وخصوصا في عهد جوبا الثاني وخاصة مسرح لكسوس بالقصر الكبير.
وإذا كانت البنايات شاهدة على أن الأمازيغ عرفوا المسرح،فإن هناك العديد من الشخصيات التي شملت مجالات التأليف والتمثيل والإخراج؛ومن أهم الشخصيات المسرحية الأمازيغية التي نستدل بها على انتعاش المسرح الأمازيغي قديما في أفريقيا الشمالية نستحضر أبوليوس أو أفولاي النوميدي الذي كان كاتبا مرموقا في عصره بين أدباء الثقافة العالمية،وذلك يظهر من خلال الكثير من أعماله منها الحمار الذهبي وديوانه الأزاهير وكذلك عمله الذي مثل دفاع صبراته والذي ترجمه فهمي علي خشيم،وكذلك كتابه المأخوذ من الثقافة اليونانية بمقوماتها تحت عنوان شيطان سقراط والذي هو عبارة عن كوميديا ساخرة تختلط فيها الفلسفة بالسخرية،ونذكر أيضا الكاتب والمسرحي والمخرج القديم ترنيتوس أو آفر ترينيس الذي ولد في مدينة قرطاج التونسية وهو من أهم كتاب المسرح في الثقافة الأمازيغية؛كمسرحيته قناة أندروس و الحماة و المعذب نفسه و الأخوان وغيرها كثير.
لكن المسرح سيعرف نوعا من التقاعس والركود نسبيا مع الفتح الإسلامي،نتيجة اهتمام الأمازيغيين بالدين الجديد واهتمامهم بالفتوحات الإسلامية وتشييد المدن والممالك وبناء الحضارة العربية الإسلامية على أسس أخلاقية فاضلة،إذ بداية مع الفتح الإسلامي لبلاد المغرب أصبحت البنايات المسرحية مجرد رسوم أو آثار خالية،واختفت جل معالم الممارسات المسرحية وانمحت من الذاكرة الثقافية والاجتماعية بسرعة تدعو للدهشة والاستغراب،كما اتسم الاحتلالان الروماني والبيزنطي للمغرب بكثير من التردد والتقطع،ولم يستطيعا الاستمرار زمنيا والامتداد جغرافيا قط،فلم يطولا إلى المناطق الساحلية وبعض الحواضر المتاخمة والممرات الحيوية،ولفترات قصيرة تتخللها الحروب والصراعات القوية،وهي كلها أسباب أدت إلى تراجع هذا الفن،ومن الأسباب أيضا أن فن المسرح الوافد هو فن ذا تقاليد وأعراف قمعية وجافة،لا تسمح لهم بالمشاركة في الفعل والإنتاج والتعليق،بل وتبقيهم ملتصقين بأمكنتهم يتابعون الأحداث ويشاهدوها بشكل سلبي،وهي تقاليد مناقضة لما تربوا عليه من حرية مطلقة في احتفالاتهم ومهرجاناتهم وطقوسهم الأصلية،ومع ذلك فقد استمرت الكثير من الأشكال والتقاليد التي تتجلى في الرقص الشعبي وعموما فيما يسمى بالمسرحة الفضائية داخل وخارج الخشبة؛نخص بالذكر ظاهرة أحواش وأحيدوس وبلماون وإمذيازن وما يرافق ذلك من شعر (إزران/إزلان) الذي شكل مكانة مهمة في نفوس الأمازيغيين والذي بسببه حافظت هذه الظواهر على بعدها الجسدي المسرحي،فكان الرقص والموسيقى ثم الشعر والغناء والارتجال من أهم مظاهر هذا التمثيل.
2- المسرح الأمازيغي : رياح التحديث
إن المسرح الحديث لا يعترف كما سبق القول بالشكل الهندسي أو بوجود مسارح متعددة،لكنه يعترف بشيء واحد هو أنه يبنى ويمثل بتقنيات اتفق عليها المبدعون في هذا المجال عالميا،وقد حاول الكثير من المبدعين الأمازيغ إعادة إحياء الكثير من المسرحيات القديمة و احياء ما أسموه بالموروث المسلوب؛أي تلك الأعمال القديمة التي ارتبطت بالظاهرة المسرحية الشعبية منها والرسمية،لكنهم مع هذا الإحياء حاولوا التجديد تماشيا مع روح العصر،وكان هذا التجديد ذا طابع متميز وذا مراحل مختلفة،بل وذا مواضيع لم يكن المسرح التقليدي قبلا يتجرأ على الخوض فيها.
أ‌- الحاجة إلى مسرح حديث:
إن وجود المسرح/المؤسسة مرتبط أساسا بوجود حاجة شعبية ملحة،لأن الإنتاج-في ذاته ولذاته- لا معنى له،لأنه يتحول -بحكم قوانين السوق- إلى عرض،والعرض يؤثر في الطلب ويتأثر به،وبذلك فقد وجب البدء من الأساس؛أي من الجمهور المسرحي ليس كما هو عليه هذا الجمهور،ولكن كما يمكن أن يكون..إن الانتاج الجديد لا يمكن أن يقبل عليه إلا الذوق الجديد،هذا الذوق/المشروع،كيف يمكن أن نبنيه ونشكله انطلاقا من هذا الآن الممتد في جسر الزمن؟ذلك إذن هو السؤال الذي يمكن أن يؤدي إلى المسرح الحقيقي،أي ذلك المسرح الذي ننتجه نحن/هنا،والذي يكون مشابها لهذا الجمهور الذي يتواجد معنا داخل فضاء الآن/هنا ،والواقع أن المسرح الذي يعتبر بحق أم الفنون،لاحتوائه الكثير من الفنون ولتعدد تعريفاته يرفض أن يُؤرخ له،أن يربط وجوده الأول بحجارة أو دقة أو ستاره،وهو جغرافيا يرفض أن يكون سجين حدود لا يتنفس إلا داخلها،إنه فوق كل الهوايات لكونه يحمل هويته معه/في ذاته/عمقه وجوهره،لأجل ذلك فهو من حيث النشأة ليس يونانيا ولا فرعونيا،ليس غربيا ولا شرقيا..إنه حاجة وحتمية،فحين تكون جماعة من الناس يتولد بينهم الموضوع،الحركة،الإشارة،والحوار،الأزياء والغناء،والرقص،يتولد المسرح،لأنه بعبارة دقيقة وملهمة حيث يلتقي الناس يكون المسرح ،وهو أيضا بالمعنى الواسع للكلمة؛شكل من أشكال التعبير عن المشاعر والأفكار والأحاسيس البشرية،ووسيلته في ذلك "فن" الكلام و"فن" الحركة،مع الاستعانة ببعض المؤثرات الأخرى المساعدة،وليس هذا تعريفا للمسرح،إذ على الرغم من كل ما كتب عن المسرح الحديث حتى الآن –وهو كثير في كل اللغات- فإننا لا نكاد نجد تعريفا دقيقا يمكن الاطمئنان إليه وقبوله،وليس هناك على أية حال،تعريف واحد متفق عليه من الجميع،وهذا التنوع والتعدد والاختلاف والتفاوت في التعريفات،رغم كل ما يبدو من بساطة في مفهوم المسرح،يدل على ثراء وغنى هذه الظاهرة ؛وعلى تعقدها وتعدد جوانبها في الوقت ذاته .
وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يمكن لنا أن نقول أن المسرح بدأ مع الإغريق في الفترة اليونانية أو ما قبلها أو حتى ما بعدها،لأن في ذلك نوع من النكران والإجحاف في حق كثير من الثقافات والحضارات التي لا يمكن أن تعيش بدون هذا النوع من الترفيه،إنه في ذلك ظاهرة عامة.
لذلك،فإذا كانت الحاجة ملحة لدى مبدعي الأمازيغ في التجديد على مستوى المسرح والخروج به من براثن التقليد،فإننا لمسنا في العقود الأخيرة مدى الظروف التي مرت منها الثقافة الأمازيغية،والتي دعت إلى ضرورة إعادة النظر في كل مكوناتها ومقوماتها،وشكلت وعيا جديدا أخذ بعين الاعتبار التبدلات والتغيرات السياقية للإنتاج الثقافي،لاسيما الفني والأدبي منه،إذ كثرت الدعوات المنادية إلى ضرورة تحديث الأدب الأمازيغي بشكل عام والانتقال من مرحلة الشفاهية والتقليد إلى مرحلة الكتابة والتجديد(...) استجابة لما يتطلبه الانتقال من حياة البادية والمجتمع القبلي إلى حياة المدينة والمجتمع المدني،بكل ما يرافق هذا الانتقال من تحولات على المستوى الاجتماعي والسياسي والثقافي،وما يتطلبه من إبداع في الرؤى وأشكال فنية جديدة.
إذ أن ذلك التجديد دعى أيضا إلى الاهتمام بالسرد الأمازيغي بمختلف أشكاله في الأدب الجديد في إطار ما يسمى الخطاب الأمازيغي الحديث الذي اشتغل بوثيرة سريعة ورصينة على مشروعية الثقافة الأمازيغية في ظل النظام الثقافي والاجتماعي العالمي الجديد،والذي طرح أسئلة جديدة حول الذات والمجتمع والثقافة والتاريخ؛كأنظمة مادية ورمزية متفاعلة بدورها في انتاج الذات الابداعية،والذي تميز كذلك باندفاع واضح نحو التحديث،فخلق حافزا فعالا للسعي إلى التجاوز من خلال ممارسات أخرى من الإبداع كالمسرح والأدب التخييلي السردي(القصة+الرواية) والسينما والتشكيل،للتخلص من سلعة النماذج الرسوبية.
ولا شك أن المتتبع للحركة المسرحية الأمازيغية،لابد وأن يلاحظ أنها مرتبطة إلى حد بعيد بالمستويات التي حددها الأستاذ أحمد بوكوس والمتمثلة أساسا في آثار برزت تاريخيا نتيجة تنامي الخطاب الحداثي الأمازيغي،بل وأنها تكاد تقتسم العديد من الخلفيات الفكرية والأيديولوجية المرتبطة بهذا الخطاب؛وإن جاءت متأخرة نسبيا عنه لأنها في الواقع تعد أحد مكتسباته؛إذ من المعروف أن الحركة الهوياتية الأمازيغية قد بدأت في منتصف الستينات كحركة ثقافية تروم الدفاع عن الموروث الثقافي الأمازيغي وحمايته من الاندثار،قبل أن تعرف هذه الأفكار انعطافا بدأت معه تتخذ صبغة سياسية أيديولوجية مطلبية تروم اقناع الدولة والنخب بضرورة الاعتراف باللغة والثقافة الأمازغيتين كمكونين أساسيين للهوية الثقافية المغربية،مما استدعى ترجمة هذا الاعتراف مؤسساتيا من خلال الاهتمام بهما لا فقط كتراث بل كمفتاح للإبداع وابتكار قيم جديدة،وذلك بالانتقال من نسق الفنون الشعبية الأمازيغية إلى نسق الابداع الحديث في مجال الفنون بصفة عامة ،ومن هذه الخلفيات كان على المبدعين المسرحيين؛مؤلفين ومخرجين وممثلين،أن يقدموا مسرحا جديدا وعصريا يهم بالدرجة الأولى الجمهور المتعدد،والمواضيع الكبيرة التي انطلقت بالخصوص من الهوية،إضافة إلى الرغبة والحاجة في اثبات الذات الأمازيغية بكونها ذاتا تاريخية وعميقة تختزل الكثير من المقومات الثقافية والاجتماعية بالخصوص،من هنا جاءت الرغبة والحاجة الملحة لانبعاث مسرح أمازيغي حديث له خصوصياته وموضوعاته التي لا تكاد تشبه المسرح المغربي الحديث بشكل عام،رغم أنه يتشارك معه هموم كثيرة من قبيل الولادة والنشأة والتطور.
ب‌- المسرح الأمازيغي الجديد؛خصوصياته ومواضيعه:
يتفق معظم الدارسين للثقافة الأمازيغية أن الإرهاصات الأولى للمسرح انطلقت منذ السبعينيات،إلا أن الانطلاقة كانت لها خصوصيات؛أولها أنها كانت بداية متعثرة لأنها دفعت من قبل الحركة الثقافية الأمازيغية التي سعت إلى تبليغ خطابها بمجموعة من الطرق والوسائل؛منها المسرح،ولكن هذه البداية كانت فعلا ينتابها الكثير من الاعطاب،كونها بدأت في صلب الجمعيات والأندية الأمازيغية التي لا تمارس المسرح بشكل مستمر،مما جعل مسألة الولادة والنشأة في دائرة التبعية التي انبثقت من مدينة أكادير،وانتقلت بعدها إلى الناظور والرباط والدار البيضاء والحسيمة وبني ملال،فاتسمت الأعمال المسرحية بالتأثر بالنموذج الغربي والعربي،بالإضافة إلى النموذج المقدم باللهجة العامية/الدارجة،هذه النماذج التي قطعت بدورها مراحل التبعية والتأسيس ثم التجريب،الأمر الذي خلف في مخيال المسرح الأمازيغي خلفا غامض النسب تحكم في العلاقات التي يقيمها مع غيره من الأجناس.
ولا شك أن المسرح الأمازيغي على المستوى الفني،باعتباره عروضا تقدم على الخشبات للمشاهدة،قد أصبح واقعا ملحوظا وتجربة متطورة رغم مسيراته التاريخية القصيرة التي لم تتجاوز عقدا زمنيا،غير أنه على المستوى الأدبي؛باعتباره نصوصا مكتوبة قابلة للقراءة ظل أفقر الأجناس الأدبية من حيث الإبداع والتراكم،وهكذا لم يراكم التأليف المسرحي في الأدب الأمازيغي الجديد مادة كافية يمكن أن تكون موضوعا للقراءة والوصف والشرح،والتي من الممكن أن تحفز الدارسين والنقاد على الخوض في دراسته وتفسيره والاهتمام به.
لكن ورغم ذلك،فالمبدعين الأمازيغ ركزوا على أحادية الموضوع التي جعلت النص التأسيسي منغلقا يتكون من عناصر نهائية تنتهي بحل العقدة،وبما أن انغلاقه يجعل منه نصا مكتملا،فإنه يدفع منتجه إلى الارتباط بالواقع الاجتماعي أو السياسي كمرجع حقيقي وتقديمه بطريقة خطابية،تعليمية،دون مراعاة الجانب الفني ما دام الهدف هو تحسيس الجمهور بقضاياه الوطنية وبأمراضه الاجتماعية ،لذلك عادوا إلى التراث للاستفادة منه ولخلق توافق وانسجام بين مخزوناته وممارساته،من هنا عرف المسرح المغربي-الأمازيغي انطلاقا من السبعينيات توجهات تأصيلية وتجريبية،في نفس الوقت الذي كان فيه حافزه الأساسي هو تطوير الفعل المسرحي وإن على مستوى النص أو على مستوى نسق العرض وما يعتمده من تشغيل للفضاء.
لكن،وباستثناء بعض المحاولات المتفرقة والموسمية،وبعض المحاولات الرائدة المرتبطة بفن التمثيل أو المسرحية المكتوبة،فالمسرح كممارسة ركحية منظمة،لم يبدأ حسب بعض الدارسين بشكل ملحوظ ومكثف ومنظم إلا بداية عقد التسعينات من القرن الماضي،ومن مميزاته بعد مرحلة الإرهاصات (السبعينيات) أنه تطور أسلوبيا باعتماد خلفية الهوية في مقاربته الفنية عن طريق مسرحة ملامح هذه الهوية بتوظيف الأساطير والخرافات والتاريخ والصور والرموز وغيرها ،فتأسست بعض الفرق المسرحية الجديدة تحمل طابع التحديث والتجديد على يد جمعيات مثل جمعية إلماس الثقافية بالناظور سنة 1991 التي عرضت مسرحيتها المعنونة بـ أبحث في الضباب/أزوغ ذ ثيوت للأستاذ فؤاد أزروال،ثم بعدها عرض مسرحية أوسان صميدنين للمؤلف الصافي مومن علي و المخرج عبد الله أوزاد سنة 1993 بفرقة حملت اسم ثامونت ،ثم أعقب ذلك مجموعة من الفرق الأخرى،لذلك يمكن القول حسب الباحثة نوال بنبراهيم أن حركة المسرح الأمازيغية بالمغرب سلكت مرحلتين: مرحلة التأسيس التي تمت على يد الهواة في الجمعيات والأندية،ثم مرحلة إعادة التأسيس التي قامت أساسا على جهود المرحلة الأولى من خلال أعمال بعض الفرق المسرحية الحديثة والتي انتعش بعضها مع حركة الدعم من قبل بعض المؤسسات ،لكن هذا لا ينفي حضور بعض أشكال الدعم المسرحي قبلا ومنذ سنة 1998 وبروز ما يسمى بالفيلم الأمازيغي والأغنية،وكذلك احداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كمؤسسة وطنية تقدم الدعم المعنوي والمادي،وكذا بعض الأعمال الفردية التي كانت تدعم بطريقة خاصة.
أما من حيث المواضيع،ففي البداية كان المسرح الأمازيغي يركز على القضايا القومية المتمثلة في الهوية والعدالة والكرامة والدعوة إلى الوحدة و محاربة التشتيت وغيرها من المواضيع التي لم تكن تتجاوز الجغرافيا الخاصة،أما مع بداية التحديث والتجديد عرف المسرح الأمازيغي قضايا أخرى من قبيل الهجرة والثقافة والأمية والتعليم والسياسة وغيرها من المواضيع المتعددة متأثرا بالمسرح العربي وخصوصا مع فخر الدين العمراني و فاروق أزنابط و عبد الله أوزاد و أبو علي مبارك علي الذين ألقوا وأخرجوا مسرحيات باللغة العربية او باللهجة الدارجة قبل أن يشتغلوا بالمسرح الأمازيغي،كما تأثروا بالمسرح الغربي حيث أخذوا منه مواضيع تحاكي الطبيعة وتهم المجتمع بكل روافده ومكوناته ومشاكله وقضاياه وخصوصا مع عبد الله أوزاد في مسرحية عطيل المورو عن شكسبير و فؤاد أزروال رمفتش إرحكد عن مسرحية المفتش لغوغول وغيرها من الأعمال.
وعلى العموم هناك من الباحثين من يعتبر أن المسرح الأمازيغي مر من مراحل متعددة انطلقت كل مرحلة منها من ظروفها ومواضيعها،منها مرحلة الأشكال الفطرية أو مرحلة الظواهر المسرحية الموروثة(أورار،إمذيازن،سونا،شظيح ذاركاز...) ومرحلة التبلور والانبثاق مع المسرحيات البسيطة التي ظهرت في السبعينيات،ثم مرحلة الاستواء الفني مع بداية التسعينات،لتعقبها مرحلة النضج الفني واكتمال الاستواء الدرامي التي تبدأ مع عقد التسعين مع فخر الدين العمراني وفاروق أزنابط،ثم أخيرا مرحلة التجريب والاختبار الفني التي انطلقت مع بداية الألفية الثالثة مع مجموعة من المخرجين الشباب كشعيب المسعودي وسعيد المرسي ومحمد بنعيسى ومحمد بنسعيد وعبد الواحد الزوكي.
خلاصة تركيبية:
وعلى العموم،يمكن القول في نهاية هذا المقال أن المسرح الأمازيغي عرف عدة تغيرات منذ أن نشأ في عهد الرومان إلى الآن،ومن الممكن حسب ما قلناه أن يكون الأمازيغ قد عرفوا الظواهر المسرحية التقليدية قبل ذلك التاريخ،إلا أنها تعرضت للتقويض في مرحلة الاستعمار ليتقنن بعدها،وهذا ما تدل عليه البنايات المسرحية والأعمال القديمة التي لازالت شاهدة إلى اليوم،زد على ذلك أن دخول الاسلام قد كسر ذلك التقنين لأن الدين الجديد في تلك المرحلة كان يحارب كل أشكال التمسرح باعتبارها خارجة عن الدين ما أدى إلى توقف الحركة المسرحية المقننة مع استمرار الظواهر المسرحية الشعبية الغير مقننة،لتأتي مرحلة الستينات والسبعينات ليحاول مجموعة من الباحثين الأمازيغ العودة إلى ذلك التراث لإحيائه وتضمينه وتوثيقه كمحاولة لإخراجه من الضعف والوهن الذي كان غارق فيه،لتأتي بعد ذلك فترة التسعينات وما بعدها لنرى بعض بواعث التجديد تأليفا وتمثيلا وإخراجا.

مصادر ومراجع
1) أندري جوليان:تاريخ شمال أفريقيا،ترجمة محمد مزالي والبشير سلامة،الدار التونسية للنشر،طبعة 1969.
2) أحمد أبو زيد : ما قبل المسرح،مجلة عالم الفكر،المجلد السابع عشر،العدد الرابع،يناير-فبراير-مارس سنة 1987،الكويت.
3) ابراهيم أوبلا:المرأة الأمازيغية والندية في فنون آسايس(الأطلس الصغير نموذجا)،ضمن كتاب المرأة والحفاظ على التراث الأمازيغي،أعمال الندوة الوطنية التي نظمت يومي 26-27 يوليوز 2005،منشورات المعهد لملكي للثقافة الأمازيغية،مطبعة المعارف الجديدة-الرباط،طبعة 2008،المغرب.
4) جميل حمداوي:المسرح الأمازيغي،منشورات الزمن،مطبعة النجاح الجديدة-الدار البيضاء،الكتاب الخامس والعشرون،طبعة 2009،المغرب.
5) حسن المنيعي : المتخيل في المسرح المغربي،ضمن كتاب الخشبة،اللوحة؛إشكاليات وتصورات،جامعة المولى اسماعيل،سلسلة ندوات رقم 7،مكناس،طبعة 1993،المغرب.
6) حسن المنيعي:أبحاث في المسرح المغربي،منشورات الزمن،طبعة 2001.
7) حسن يوسفي:المسرح و الأنثروبولوجيا،مطبعة النجاح الجديدة-الدار البضاء،الطبعة الأولى 1421هــ/2000م،المغرب.
8) رضوان أحديدو: المسرح العربي وإشكالية التأسيس،مجلة المواقف،عدد 5-6، سنة رجب-شوال/مارس-يونيه/1408هـ-1988م،المغرب.
9) عباس الجراري : الأدب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه،مكتبة المعارف،الطبعة الثانية-الرباط،المغرب.
10) عبد الكريم برشيد:شروط التمسرح الاحتفالي من الحاجة الفطرية إلى المؤسسة،مجلة المواقف،عدد 5-6،سنة رجب-شوال/مارس-يونيه/1408هـ-1988م،المغرب.
11) فؤاد أزروال : الأدب الأمازيغي الجديد بالمغرب،مجلة المناهل،السنة 33،عدد 95/96،شعبان 1433-يونيو 2013.
12) فؤاد أزروال : السرد في الأدب الأمازيغي الجديد،مجلة أسيناك،عدد مزدوج 4-5،منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،مطبعة طوب بريس-الرباط،سنة 2010،المغرب.
13) فؤاد أزروال:المرأة والتراث الشعري بالريف،ضمن كتاب المرأة والحفاظ على التراث الأمازيغي،أعمال الندوة الوطني التي نظمت يومي 26-27 يوليوز 2005،منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،مطبعة المعارف الجديدة-الرباط،طبعة 2008،المغرب.
14) محمد محيي الدين المشرفي : أفريقا الشمالية في العصر القديم،دار الكتب العربية،الطبعة الرابعة 1969.
15) مسعود بوحسين : المسرح الأمازيغي وسؤال الهوية من مكتسبات التأسيس إلى أفق الفاعلية الفنية،كتاب المسرح الأمازيغي في الجذور والممارسة،سلسلة الندوات والناظرات رقم 24،منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،مطبعة المعارف الجديدة-الرباط،طبعة 2011،المغرب.
16) نوال بنبراهيم : المسرح الأمازيغي بين الكائن والممكن،ضمن كتاب المسرح الأمازيغي في الجذور والممارسة،منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،مطبعة المعارف الجديدة-الرباط،طبعة 2011،المغرب.
1) Germaine Dieterlen : Masques,socité traditionnelles d’afrique occidentale(in) Le Masque du Rite au Théàtre.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,296,897
- تمثلات المرأة في الشعر الشعبي الجبلي بشمال المغرب
- فن أحيدوس بالمغرب: دلالات الإبداع ورمزية الحركات


المزيد.....




- أكثر من مئة مصاب في غزة وتعزيزات أمنية مشددة بالضفة
- حراك الجزائر في شهره السابع.. المسيرات تتواصل والمتظاهرون يؤ ...
- -أنصار الله- تعلن سيطرة مقاتليها على مواقع للجيش شمال حجة
- بعد تهديد الاتحاد الأوروبي... البرازيل ترسل الجيش لمكافحة ال ...
- الثورة تُولد من جديد
- -ممول التيار المحافظ-.. وفاة الملياردير الأميركي ديفيد كوخ
- المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لوقف إطلاق النار في شبوة اليمن ...
- -قصتي-.. يا أرض الأحلام
- يوتيوب ستزيل مقاطع فيديو -تتظاهر بأنها صديقة للأطفال-
- كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا باتجاه بحر اليابان


المزيد.....

- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد قروق كركيش - المسرح الأمازيغي:من منبت الأصول إلى رياح التحديث