أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - الإعلام الجديد وكتاب الإخوان















المزيد.....

الإعلام الجديد وكتاب الإخوان


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن مصيبة البلاد والعباد تكمن في تزييف الوعي وتلفيق مبررات كاذبة وتزوير الحقائق للقيام بتسويق المواقف والممارسات الواضحة التي لا تخطئها العيون فهناك من يخادع نفسه ويجهدها في اختيار الكلمات وحشد المفردات اعتقاداً منه أنه يصنع تأثيراً أو يرد على منتقد فيفحمه متناسياً أنه يمليء جيوبه وينفع نفسه مؤقتاً .... فما نقرأه لكتاب وصحفيين وأدباء وشعراء نجد ان بعض الكتابات يجهد اصحابها انفسهم في رص الكلمات وحشد أغربها وايراد بعضها في غير سياقها لزوم الشطح والنطح والظهور أمام من دفع أو سيدفع بمظهر البطولة ومن قام بالمهمة خير قيام ليس إلا....إن مصيبة مصر والعباد تكمن في النظرة للواقع بعين المستفيد أو الخاسر كأن الاستفادة والخسران أمر ثابت فالتحيزات التي تكتنف بعض الكتابات مع وضد تدفع بعض الكتاب الى الظهور كشقاة وكتبه مع هذا الطرف أو ذلك وتبرز خلالها الشخصانية بشكل منفر بل ومقرف .....ان مصيبة البلاد والعباد والحرية والإعلام وحتى الشعر والأدب عندما يتحول كاتب الى بوق ومطبل ومدافع عن مراكز قوى وجماعات ارهابية مسلحة مليشياتية كجماعة الخوان المسلمين .... تلك الجماعة التى لا تؤمن بالدولة ولا بالنظام ولاالقانون وتدوس كل ما له علاقة بالدولة والمدنية والمواطنة ....

تلك الجماعة التى تكونت في غفلة من الزمن بنظر الدولة والحكومة أو بصمتها عنها لاستخدامها كأوراق ابتزاز ضد جماعات مسلحة مليشياتية أخرى أو خصوم يراد ازاحتهم وابعادهم و تغييبهم عن المشهد السياسي والاقتصادي أو لتخويف أصحاب المصالح على المستوى الإقليمي والدولي استغلالاً لموقع جيوسياسي ....لذلك لعبت وسائل التواصل الاجتماعي (الفيس بوك وتويتر) دورًا لا يمكن إنكاره في ثورات التغيير العربية ، وبدا هذا الدور الكبير في بدايات هذه الثورات مبشرًا بأن ثمة أدوات جماهيرية جديدة آخذة في التشكُّل في مواجهة الاستبداد...... ولكن مع الوقت وتراجع المأمول من ثورات الربيع العربي - في ظل واقع سياسي شديد التأزُّم والتعقيد - بدت هذه الأدوات ربما أقل تأثيرًا وقوةً.....بعد أن كانت تلك الوسائل هى التى تحرك الملايين ....وهناك ثمة أبحاث قد تمَّت على الثورة السورية توضح أن مقدار ضرر هذه المواقع الاجتماعية للثوّار يمكن أن يكون أكثر من نفعها لهم.... لا يختلف اثنان أن هناك ثمة دورا كبيرا تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تمكين المحتجين !! وهو دور حاسم لم يكن من الممكن أبدًا تصوُّره قبل عقد من الزمن....حيث يخضع دور مواقع التواصل الاجتماعي في دعم الاحتجاجات الديمقراطية في بلدان الربيع العربي لمراجعة رئيسة وكبيرة، خاصة في ظل أن المكاسب الديمقراطية التي ظهرت في بداية هذه الاحتجاجات منذ ثلاث سنوات، وبرغم النظرة التفاؤلية الأولّية، يبدو أنها لم تكن سوى مكاسب مؤقتة زائلة غير مستمرة، وأن النظرة التفاؤلية لم تكن واقعية، خاصة في ظل تراجع المكاسب الحقيقية، مقابل تزايد حدّة العنف الذي أصاب تلك البلدان التي كانت على أعتاب مستقبل أكثر إشراقًا في الشرق الأوسط....

أن أهمية وقوة وسائل الإعلام الاجتماعية قد قوبلت بنوع من المبالغة والتبسيط على حدّ سواء، وأنه لا يمكن تبيان دور التكنولوجيا من خلال بُعدٍ واحد، وأنه بدلًا من ذلك يمكن معرفة هذا الدور من خلال تطبيق خمسة مستويات تحليلية مختلفة، وهي المتعلقة بتحوُّل الفرد، والعلاقات بين الجماعات، والعمل الجماعي، وسياسات النظام، والاهتمام الخارجي أو الدولي...وبإسقاط ذلك على أهمية وقوة دور وسائل الإعلام الاجتماعية في الربيع العربي، فإنه من الممكن طرح التساؤل حول كيفية تأثير صورة قتل خالد سعيد في حشد المصريين بشكل فردي للانضمام إلى احتجاجات ميدان التحرير لثورة يناير، أو عن مدى تأثير موقع "الفيس بوك" كآلية فعّالة لتنظيم المتظاهرين المصريين من حركات مختلفة، رغم عدم نجاح ذلك في اليمن، وكذلك عن مدى إمكانية مساعدة مواقع التواصل الاجتماعي للثوار السوريين، وفي الوقت نفسه سهولة تعقُّب الحكومة السورية لهم، من خلال البصمات الرقمية، وكذلك عن مدى قدرة موقع "تويتر" مثلًا لنشر كلمة تدين عنف الأنظمة بالشكل الذي يجبر المجتمع الدولي على القيام بدور ما للحيلولة دون وقوع مزيد من العنف.... مما لاشك فيه أن وسائل الإعلام الاجتماعية باتت تُشكِّل جزءا من الحركات الاحتجاجية لمكافحة عنف الأنظمة الاستبدادية، واحتكارها للمعلومات، رغم أنه قد تمَّت المبالغة بشكل كبير في دورها، وأن تلك المبالغة كانت قد بدأت مبكرًا مع بداية ثورات الربيع العربي في مطلع عام 2011.....

وعلى سبيل المثال، لعب "تويتر" دورًا ثانويًا فقط داخل البلدان التي قامت فيها الثورات، وأنه لم يكن هناك أي ظهور لتأثير "دومينو الديمقراطية"، وأن الدليل على ذلك ليس فقط البيانات المتوافرة، ولكن من خلال، أيضًا، متانة الأنظمة الاستبدادية في تلك المنطقة.... ومن المفارقات أن ما يتم طرحه حول أهمية الإعلام الجديد ودوره المؤثر قد تمَّ النظر إليه بمبالغة كبيرة، كما تمَّ منذ عقود حول قوة الإعلام التقليدي....من ناحية أخرى، فإن الأنظمة الديكتاتورية في القرن الجديد بحاجة ملحة وضرورية من أجل تبنِّي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق التقدُّم والازدهار، على الرغم من كون هذه التقنيات الحديثة يمكن أن تستخدم من قِبل الحركات الاحتجاجية لتقويض تلك الأنظمة المستبدة وحتى الإطاحة بها، وسيكون من غير المعقول التقليل من قدرة تلك الأنظمة على استخدام هذه التقنيات نفسها لنشر تضليلاتها للعامة، وكذلك استهداف الشخصيات المعارضة، بل واضطهادهم أيضًا، وهو ما كان واضحاً للغاية في عام 2009 في إيران، وكما هو الحال اليوم أيضًا في سوريا....

وبالرغم من ذلك، أرى أن وسائل الإعلام الاجتماعية تستخدم بشكل يُعزِّز من قوة الحركات الاحتجاجية في مواجهة الأنظمة التي تعارضها. ووفقا للبيانات المتوافرة، فإن موقع "تويتر" كان فعّالا بشكل خاص في نشر معلومات احتجاجات الربيع العربي في أشهره الأولى. ومن الناحية النظرية، كان لهذا الأمر تداعيات مهمة متمثلة في تحقيق ضغوط دولية للتأثير في الأنظمة الاستبدادية من أجل تجنُّب العنف الوحشي، ومنع العالم من غضّ الطرف عن أيّة إبادة جماعية، أو إراقة للدماء....حيث تشير بعض التقارير إلى أن وسائل الإعلام الاجتماعية بالفعل كانت قد منعت إبادة وشيكة في بنغازي من قِبل قوات الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وهو ما ساعد في حثّ إدارة أوباما على قيادة تدخل دولي حال دون حدوث المجزرة... ومن ناحية أخرى، أدى ذلك إلى الإطاحة بالقذافي، وهو ما رجّح كفة الثورة الليبية في مواجهة النظام الليبي المستبد آنذاك....تجدر الاشارة إلى أهمية أن يتجنب المحللون وصناع القرار الإفراط في التعميم حول نقاط القوة، والقيود على وسائل الإعلام الجديدة، حيث إنه ليس لكل وسائل الإعلام الجديدة المهام نفسها، ولا التأثير نفسه، ولا توفر بالضرورة حالة واحدة تمنح دروسا وعِبرا لما هو مقبل، وما يمكن أن يكون في المستقبل.... ولكن الحقيقة المهمة حول هذه الوسائط حديثة العهد نسبيًا أن دورها ونفوذها وأهميتها اليوم من الممكن ألا تكون هي نفسها غدًا...

إن الأزمة السورية توضح ذلك من نواح كثيرة، منها، على سبيل المثال، أن استخدام "تويتر" تطور بشكل كبير من حيث تأثيره في الأشهر الأولى من احتجاجات الربيع العربي في عام 2011 ، وفي المراحل الأولى مما حدث في سوريا، خاصة بعد السماح بعمل "تويتات"، وكذلك "هاشتاجات" باللغة العربية.... وعند هذه النقطة، بدا الاهتمام بالوضع السوري أكثر بكثير خصوصًا داخل منطقة الشرق الأوسط....ولأن موقع "تويتر" بالأساس يُستخدم باللغة الإنجليزية، وأن هذه اللغة هي المتداولة من قِبل الصحافيين الغربيين في المقام الأول، فإن الأخيرين باتوا بعيدين عن تلك الأحداث والمعلومات المهمة التي أصبحت متداولة باللغة العربية في فضاء "تويتر"، وهو ما يُشكِّل موطن ضعف لفهم الأحداث ومتابعتها، وهو ما يؤثر سلبًا فى موضوعية الصحافة الغربية، وكذلك يُلقي بظلاله في مدى التأثير المحتمل على صناع القرار في العالم من جانب، وفي الرأي العام العالمي من جانب آخر....وهذه النتائج متشابهة كثيرًا مع الحالة الأوكرانية، والاحتجاجات العارمة فيها، حيث إن بعض الطلاب في جامعة نيويورك وجدوا أن كثيرا من "التويتات" كانت باللغة الإنجليزية من قِبل الأوكرانيين، قبل الحملة العنيفة من الشرطة عليهم في أوائل ديسمبر.... ولكن أثناء وبعد ذلك، تحولت "التويتات" من الإنجليزية إلى الأوكرانية والروسية، حيث بدأ المتظاهرون باستخدام ذلك كوسيلة لنشر المزيد من المعلومات، وتنظيم ذلك داخليًا فيما بينهم، ولكن كان لذلك أثر سلبي بأن هذه اللغات المحلية جعلتهم بعيدين عن متابعة الصحافة الغربية لنشاطاتهم بشكل كبير، وكذلك عن الرأي العام العالمي....

وبالطريقة نفسها، وكما وجد الباحثون أن ثمة وظائف وتأثيرات عدة للصحف والكتابات مقابل التليفزيون، فإنه بالمثل أصبح بشكل متزايد ثمة تأثيرات مختلفة ومتعددة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المختلفة.... ولدينا أدلة على أهمية "تويتر" عن "الفيس بوك" لأسباب عديدة، ولكن يبدو من السابق لأوانه الحديث عن أيّ الأدوات فيهما أفضل لنشر المعلومات في الوقت الحالي، وكذلك في القوة والتأثير.... ولكن يمكن القول إن موقع " الفيس بوك" يمكن أن يكون أكثر فعالية من "تويتر" في تنظيم العمل الجماعي، ولكن ذلك في ظل ظروف معينة....من ناحية اخرى هذه الاستنتاجات المؤقتة المتعلقة بموقع "الفيس بوك" وقدرته التنظيمية قد قوبلت بمعوقات عديدة، من أهمها عدم الوصول إلى كل البيانات أو البيانات المهمة، وهو ما يؤثر بالضرورة في امتلاك أدوات تحليل صحيحة.... والسبب في قلة بيانات "الفيس بوك" المتاحة أن الشركة المالكة لديها مخاوف عدة بشأن الخصوصية، وهو ما انعكس في السيطرة الكاملة على البيانات الخاصة بالأفراد، وهو ما أثّر بالتبعية في كمّ البيانات المتاحة والأدوات التحليلية الصحيحة....

يشطح البعض بخياله فيظن أن الفيس بوك وتويتر هما سبب سقوط نظام مبارك في مصر!!!.. ولهؤلاء أقول : وما سبب عدم سقوط النظام فى البحرين ؟! رغم قيام تظاهرات بها أيضًا ضد النظام!!.. بالتأكيد ليس السبب بالضرورة هو وسائل الإعلام الاجتماعية.. كما أطرح تساؤلا عن إمكانية نجاح الثورة الأوكرانية، وذلك لأنه متوقف على مدى قوة أحزاب المعارضة الأوكرانية، وكذلك الانقسامات الإقليمية داخلها، وهي عوامل قد لا تتضح كثيرًا على موقع "الفيس بوك"...كما أطرح تساؤلا عن إمكانية الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، ولكن يبدو أنه ولوقت طويل سوف تكون هناك أحداث دامية في سوريا، وأنه مهما حدث ، يبدو أن المراحل التالية فيها ستكون فوضوية وغير ديمقراطية مثلما حدث في مصر بعد الإطاحة بنظام مبارك، ومثلما حدث في ليبيا بعد الإطاحة بنظام القذافي....على صعيد أخر وبنظرة أكثر قربًا، وبشكل واقعي، يمكن القول إن وسائل الإعلام الجديدة تملك من الأدوات التي تجعل من الصعب على النظم القمعية أن تخفي انتهاكاتها، سواء باستخدام تلك الأدوات لإعلام الرأي العام المحلي، أو إعلام الرأي العام العالمي.... وتبدو بعض تلك الوسائل- خاصة "الفيس بوك"- لها أثر فعّال، وبشكل خاص في التنظيم، وجمع الأموال، وربط شتات الاجتماعات المهمة، والإعلان عن الاحتجاجات المستقبلية، وربما حتى بتوليد الإحساس بالانتماء للمجتمع، وخلق مساحات إبداعية مختلفة ومتزايدة للشعوب من أجل استخدام قدراتهم في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مواجهة الأنظمة المستبدة.... وهناك موقع اسمه "أوشاهيدي" مثلاً - وكلمة "أوشاهيدي" هي كلمة إفريقية سواحيلية تعني "شهادة"، وهو موقع مَعني بتسجيل شهادات المواطنين عن العنف والفساد والفقر - قد أسهم بشكل كبير في فضح انتهاكات الأنظمة المستبدة حول العالم....

يمكن القول بشكل عام إن وسائل الإعلام الجديدة قد خلقت بيئة أكثر ثراءً للمعلومات عن تلك التي قدمتها وسائل الإعلام التقليدية في أوقات سابقة مضت، وأنه بدا واضحًا أن وسائل الإعلام الجديدة ليست فقط بمثابة تصحيح لمحدودية وسائل الإعلام التقليدية، ولكن أيضًا لها مهام وأدوار وتأثيرات واضحة على نحو متزايد، وأن وسائل الإعلام، أيًا كان نوعها، وإن لم يكن من المُرجَّح أن تكون لديها القوة الحاسمة التي يأملها البعض، ويدّعيها البعض الآخر، فإنه ليس هناك أدنى شك فى أننا نعيش بها في عالم أكثر ارتباطًا من أي وقت مضى من تاريخ البشرية، وهي حقيقة متمثلة في التأثيرات الهائلة لوسائل الإعلام الجديدة على تعبئة الحركات الجماهيرية....اذا وسائل الاتصال والاعلام الاجتماعى اصبحت أكثر تأثيرا وتعبئة ومتنفس خصب عندما يشعر الواحد منا كقارئ بالغثيان والقهر عندما يرى بعض الكتاب ينبرون للدفاع والتبرير وحشد المفردات ورص الكلمات محاولين اقناعك بأن القتلة المدججين بمختلف أنواع السلاح أبطال يحاولون تحقيق العدل ونشر الأمن والأمان ويجب عليك مناصرتهم والوقوف معهم وإلا فأنت من الخصوم ....

وهناك من يحشد كل مفردات «الشتم والتقريع والتخوين والتصنيف» “ لمجرد أنك لم تناصر ولم تكتب منافحاً مدافعاً عن جماعة الاخوان الارهابية المسلحة المليشياتية... وكأن هذه الجماعات المسلحة المليشياتية المتحاربة تقوم بتحقيق العدل ونشر الأمن والأمان من خلال قتل وسحل المصريين وتفجير قراهم ومدنهم .... وأن حصد رؤوس البشر وتدمير القرى و المدن بسلاح الاخوان والجماعات المسلحة المليشياتية واجب وطني وديني يجب تلبيته فوراً.... من المعيب بل والجرم ان ينبري كتاب وصحافيون يدافعون عن أمراء الحروب المتقاتلين في البلاد فتراهم يدبجون الكلمات ويخرطون اوصافاً بطولية ويشحتون مواقف تضامنية ويطالبون بالانخراط في الحشد والتجييش والتجنيد ليوم الفصل وكأن حال مصر لن يصلح إلا بتحول فرقائه وشعبه الى جماعات مسلحة مليشياتية..
فعندما يمتدح صحافي أو كاتب جماعة مسلحة مليشياتية ويصفها بالمخلص والمنقذ من ويلات الظلم والتعسف والاستبداد ينسى انه يصنع مستبداً جديداً وهذا ما يلاحظ ويقرأ في العديد من المقالات والأعمدة الصحفية والمعارك المتبادلة بين كتبة «وشقاة» الاخوان والجماعات المسلحة المليشياتية....

ان مصيبة مصر على مدى قرون هي اصطفاف النخب والكتاب والصحافيين والشعراء والأدباء والسياسيين مع جماعات مسلحة مليشياتية لا مع مشاريع سياسية تحمل مضامين اقتصادية واجتماعية ولهذا وأنت تقرأ لمادح ومطبل للاخوان والجماعات المسلحة المليشياتية ستجد كتاباته دفاع وتبرير شخصية تمجد وتفترض بطولات ولن تجد فيها حرفاً أو فقرة تتحدث عن مشروع، عن مضمون بل عن بطولات وأمجاد وكأن المعارك التي دارت وتدور في اكثر من منطقة في البلاد لم تحصد رؤوساً وتشرد وتيتم مصريين بشراً بل تصنع مصر الجديدة ولكن بجماجم واشلاء ودمار مناطقه وشعبه....أقول للمادحين للأخوان وللجماعات المسلحة المليشياتية والواصفين للقتلة المدججين بالسلاح بأنهم أبطال يصنعون المجد ما هم إلا عبيد مصالحهم التي يرونها تتحقق مع القتل والتدمير والفوضى والاكتساح والسيطرة ، لكنهم ينسون أنهم يخلقون ظلمة ومستبدين جدداً سيأتي ظلمة ومستبدون آخرون هم عبارة عن جماعات مسلحة مليشياتية ليذيقوهم العذاب وسيرى الموالون لتلك الجماعات والمليشيات أنفسهم أبطالاً....

أما الواقفون ضد الجماعات المسلحة المليشياتية المنتقدون لممارساتها ليتهم يصبون جام غضبهم ويوجهون سهام انتقاداتهم ضد الممارسات لا ضد المناطق الجغرافية ونوعية التعبد أو المذهب ونمط الحياة يفترض فيهم أن يشنوا حملة شعواء لا هوادة فيها ضد غياب المشروع السياسي الوطني وضد اعتماد مبدأ القوة والسلاح لفرض الرأي أو المذهب أو طريقة ونمط الحياة فصعب قولبة كل المصريين وإن تم بالقوة فمآله للخراب والدمار وتاريخ مصر القريب والبعيد خير شاهد....فالجماعات المسلحة المليشياتية وخاصة من تمتلك اسلحة ثقيلة ومتوسطة ومالاً وكادت تتحول الى دويلة أو تلك التي تحت مبرر مواجهة الأولى تجند وتحشد وتكدس السلاح فكلاهما يلجآن الى اساليب من قبل الدولة فيستخدمان وسائل الحشد والتجييش والنصرة القذرة والنتنة «الجغرافيا، المذهب ،المنطقة» لتحقيق أعلى درجات السيطرة على البشر قبل توجيههم الى محارق الهلاك بالسلاح.... سيقول قارئ الكلام إنشائي عام أين التحديد بالاسم؟ فالأسماء معروفة ومتداولة سواء الكتاب والصحافيون المتحيزون أو الجماعات المسلحة المليشياتية المتعددة وكما يقال وهل تخفى المليشيات المدججة بالسلاح؟ ولا يخفى الكتاب والصحافيون المتحيزون لها فالصحف والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي تعرضهم يومياً ولا يحتاجون الى ذكرهم بالاسم ....و للنخب والكتاب والصحافيين المادحين والمطبلين للجماعات المسلحة المليشياتية الاخوانية وانقسام المجتمع المصرى بعيداً عن المشروع السياسي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي البرامجي لا تعتقدوا ان الشعب المصرى غافل عنكم إنه يعرفكم جميعاً ويعرف أنكم “تطبلون “ لكنها مهنة مذمومة ملعونة ، ولقادة وأمراء الجماعات المسلحة المليشياتية من جميع الأطراف سيلعنكم الله والتاريخ وأنتم تحشدون الناس الى محارق الجماعة والمذهب....

حمدى السعيد سالم
صحافى ومحلل سياسى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,233,367
- جريمة سرقة الآثار تعادل جريمة خيانة الأوطان
- رئيس مجلس مدينة بيلا ( كفرالشيخ) حرامى بدرجة شيخ منسر
- بأى منطق تحكمون وتفكرون!!!
- يا حمدين لقد وجدت الحمير لنركبها لا لتركبنا
- جابر نصار نصير التحرش
- ليمان ابو زعبل 2 حدوتة مصرية فى مجال حقوق الانسان والسجناء
- افهموا تصحوا...
- مستقبل العلاقات المصرية الامريكية الى أين؟!!
- الصراع الجيوسياسي و الجيوستراتجي بين روسيا وأمريكا فى الشرق ...
- السلاح النووي أكذوبة وحرب نفسية ضد العرب
- أين أهرب من حبها؟!
- جمعية تنمية المجتمع ببيلا مثل يحتذى به فى العمل الخيرى فادعم ...
- اليهود سرقوا ذهبنا واستعبدوا العالم به من خلال النظم المالية ...
- أمريكا و إيران وكره المحبين والعشاق
- اسلام شعيبه بطل مصر وأفريقيا خارج تفكير وزير الرياضة
- طفلة سورية
- أين الخارجية المصرية ومصر تعيش أسوأ لحظة من الحصار الجغرافي ...
- بيلا تغرق فى بحر الفساد ومحافظ كفرالشيخ كالزوج المخدوع لايدر ...
- فيدرالية اليمن والقفز إلى المجهول
- الدور المشبوه للجامعة الامريكية فى أشاعة الفوضى فى مصر


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - الإعلام الجديد وكتاب الإخوان