أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - علاء أبو جراد - التَّعلم بالتَّرفيه Learning via Entertainment














المزيد.....

التَّعلم بالتَّرفيه Learning via Entertainment


علاء أبو جراد

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 00:48
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


" 80% من المدارس العربية لا تستخدم الترفيه"
- دراسة علمية -
ينحُو العالم اليوم مًنحي التَّجديد والابتكار والأصالة في العلوم التَّربوية عامةً وفي حقل التَّربية والتَّعليم خاصة،إذ تُعّدُ التربية الإنسانية جوهرُ وأُقنوم الحضارة البشرية علي مرّ العُصور. فتسعي الدَّوائر التَّعليمة والمؤسسات التربوية إلي النُّهوض بالعملية التعليمية التَّعلمية كونِها محور التَّطور والرُّقي في المُجتمعات الإنسانية،فتُجري العديد مِنْ الأبحاث والدراسات العلمية لخدمة المؤسسة التعليمية والتي مِحورها الأول المُتعلم والمحور الأساسي المُعلم لتُقدم كل جديد في حقل التعليم لخدمتهُما معاً. كما وتقدم هذه الدراسات والأبحاث توجيهاً تربوياً للقائمين علي المؤسسات التعليمية لكي يستثمروا نتاج هذه الأبحاث والدراسات ويُدخِلوا كل ما هو مُستحدث وابتكاري للمؤسسة التعليمية. فبعد التَّحول والانتقال مِنْ التربية الإغريقية إلي التربية الحديثة وتغيُّر المفهوم حول الطالب قديماً كونهِ صفحة بيضاء يَكتبُ المعلم عليها ما يُريد أو وعاء فارغ يملؤه المعلم ويحشوهُ بالمعلومات والاتجاه نحو الطالب كمحور العملية التعليمية والاتجاه نحو تحسين مُخرجات النظام التعليمي بإخراج أجيالٍ واعية موهوبة مُتحررة من بذور الأصولية الفكرية وإطلاق العنان للإبداع والابتكار والاستكشاف والاستدلال، يُضيفُ لنا الأدب التربوي نموذجاً تعليمياً راقياً من حيث مُنطلقاتِه الفكرية والفلسفية، ألا وهو نموذج التَّعلم بالتَّرفيه.
التَّعلم بالترفيه هو التَّعلم البديل من أجل تخّريج أجيال موهوبة تتَّسمُ بالإبداع والأصالة والابتكار بحيث لا يكون التَّرفيه هدفاَ في حدِّ ذاته بل مدخل يفضي إلي كسر الروتين والملل وحالة العُزلة التي يعيشها المُتعلم بين بيئة المدرسة التي تتَّسمُ بالجدية والصَّلافة والشِّدة والحياة الطبيعية التي تتَّسم بالحيوية والفرح والمرح والضحك. إذ بات المرح والفرح حاجةً مُلحة في الفصول الدراسية وداخل أسوار المدرسة لا قُضبانها. المدرسة اليوم ليست سجناً يُحكم علي المُتعلم فيه قضاء الوقت بين سنديان الرهبة والخوف بل بيئة تربوية هادفة يوظَّفُ فيها كُلُّ الامكانات كالمُختبرات والمعامل وتكنولوجيا التعليم والرحلات الترفيهية والعلمية والعروض التوضيحية والمسرح التعليمي والعروض الرياضية المتنوعة والوسائل التكنولوجية والحدائق المدرسية. إذ كشفت دراسة علمية المنشورة في الثاني من شهر يونيو للعام ألفين وثلاثة عشر عبر صحيفة البيان والتي أجرتها الباحثة عائشة المالكي إحدي مُنتسبات تعليم مكة المكرمة، أنَّ 20% فقط من المدارس في العالم العربي تستخدم نظريات التعليم بالترفيه. وأنَّ 80% من معلمي تلك المدارس، خاصة الحكومية، يفتقرون إلي التَّأهيل والتدريب في هذا الجانب. وكما كشفت الدراسة أيضاً أن تلك المدارس ما زالت تتبع النظرية الإغريقية القديمية التي تنص علي أنَّ الطالب عبارة عن كتاب مفتوح يجب تعبئته بغض النَّظر عن الأساليب والطرائق الكفيلة بذلك. وأضافت الباحثة أنَّ نشر الفرح والمرح والضحك لا يتعارض مع الجدية والتركيز وهُناك اعتقاد خاطئ من الكثيرين بأنَّ المرح يتعارض مع الجدية. وتُضيفُ أيضاً أن ذلك لا يعني أنْ يتحوَّل المرح والضحك إلي سخف ودعابات سطحية تتحوَّل مع الوقت إلي استِهتار وعدم التزام. فالمطلوب هُنا بناء بيئة مدرسية بعيدة عن الروتين وقريبة من التفاعل ومُفعمة بالمتعة والفرح.
فالنَّاظر إلي واقعنا التَّعليمي وللأسف الشديد يجدهُ أليماً جداً إذ تجدهُ لا يخرجُ عن دائرة التَّعلم بالإكراه والحشو والأدلة علي ذلك كثيرة، فنجدُ معدلات التَّسرب المدرسي مرتفعة جداً والخراب الذي يُحدثه الطلبة بمقتنيات المؤسسة التعليمية النَّابع من السلوك العدواني اتجاه كل ما له علاقة بحقل التعليم وكذلك العبارات البذيئة التي تُزين جدران وأسوار المؤسسات التعليمية والتي تعكسُ الكُره الكبير الذي يُخفِيه الطلاب وانخفاض التحصيل العلمي والدافعية والاتجاه نحو التَّعلم. فهذا ليس غريباً كون مدارسنا اليوم تُعدُّ سجناً يُثقل كاهلُ الطالب بالهموم والأعباء مليء بالمُنفِّرات ويفتقدُ للمثيرات والمُحفزات. فمتي سيقرعُ المسئولون التربويون جدران التجديد والإبداع الإداري والأكاديمي ويعلنوا انتهاء حقبة التلقين وبدء حقبة جديدة نحو تعليم نوعي إبداعي وابتكاري! فلا نُريد اليوم شعارات تُرفع وتُكتب وتُردَّدُ هُنا أو هُناك بل خطوات عملية وفق خطة منهجية مُحكمة ترنوُ إلي التَّجديد والتَّطوير والتوظيف الفاعل لكل النظريات والاستراتيجيات والطرائق الحديثة من خلال توفير البيئة التعليمية اللازمة لآليات التنفيذ والتطبيق والمُمارسة العملية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,268,627
- الأنوميا والتَّشيؤ في العالم العربي Reification and Normless ...
- التَّربية بالحُب
- جامعةُ القُدس المفتوحة .. قصَّةُ نجاح كُوسموبوليتي


المزيد.....




- كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا باتجاه بحر اليابان
- ليبيا: اشتباكات بين قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر وحكومة الو ...
- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...


المزيد.....

- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - علاء أبو جراد - التَّعلم بالتَّرفيه Learning via Entertainment