أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد حسين يونس - ملكة القبط (دلوكة) تحمي مصر!!














المزيد.....

ملكة القبط (دلوكة) تحمي مصر!!


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4410 - 2014 / 3 / 31 - 09:11
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


امضيت سبع سنوات اٌقرأ و(الخص) ما تركه لنا كتاب الحوليات العرب والمصريون عن بلدنا ومنها موسوعة ((بدائع الزهور في وقائع الدهور))لابن إياس ((حوالي القرن الخامس عشرميلادى)) اصدارالهيئة المصرية للكتاب 1982 ..ثم ضمنت هذا في نص كتب عنه الاستاذ انيس منصور في عموده مواقف .((أرجوك
أن تقرأ هذا الكتاب‏.‏ إنه ممتع وموجع للقلب حزنا علي ما أصاب الشعب
المصري من الحكام العرب من الشرق والفاطميين من الغرب‏,‏ والأكراد من
الشمال‏,‏ والعبيد المماليك‏.‏ أنهم من السفاحين والشواذ والعيال
والمجانين وناهبي ثروات مصر وتجويع الشعب حتي أكل المصريون بعضهم بعضا
وحتي كانوا يخطفون أولاد الجيران ويأكلونهم‏.‏))
وأنا كذلك ارجوك أن تقرأ هذا الكتاب الكاشف و الذى نتج عن جهد قراءة الاف الصفحات بتركيز الدارس الذى يريد أن يتعلم و يصل الي قناعات لا تجعلة قشة في مهب ريح الدولارات العاتية .
النص عنوانه ‏(‏قراءة حديثة في كتاب قديم‏)‏ من منشورات دار مدبولي .
الجزء الاول من كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور هذا الذى تم عرضه احتوى علي(عكا) تاريخيا- متوارثا عن كتاب الحوليات المسلمين عن الحضارة المصرية القديمة- يثيرالدهشة و الضحك لقارئ القرن الحادى والعشرين، ومع ذلك فهو- للاسف- مصدرا أساسيا لمعرفة ملاك الحقيقة المطلقة من الوعاظ وتجارالدين بتاريخ بلادهم والذى يقدمونه للسذج المغيبين(فجا كما ورد بالمتون دون تحقيق) كأدلة ادانة لملوك مصر،يجاهرون بسببه بالحط من قدر حضارة الاجداد بتبجح الجهلاء ومتخلفي البهاليل.
(( لما غرق فرعون وقومه صارت مصر ليس بها أحد من أشراف أهلها سوى العبيد والاجراء فكانت أعيان النساء من القبط (لاحظ ان هذاالحديث جاء عن زمن الخروج اليهودى من مصر اى قبل المسيحية بصورتها المصرية القبطية بقرون) تعتق عبدها وتتزوج منه أو تتزوج بأجيرها وكن يشترطن بأن لا يفعلوا شيئا الا بأذنهن))، (( ثم أن النساء أجمعن رأيهن علي أن يولين امرأة يقال لها( دلوكة ابنة ريا) وكانت ذات عقل ومعرفة وكان لها من العمر نحو مائة سنة فملكوها عليهم فبنت علي أرض مصر حائطا من أسوان الي العريش وحاشت بها قرى مصر وضياعها وجعلت علي تلك الحوائط أجراسا من النحاس فإذا أتاهم من يخافونه حرك الاجراس الموكلون بها من كل جانب فيسمعها من بالمدينة فيستعدون لذلك، وآثار هذا الحائط باق الي الآن ( اى زمن الراوى) ببلاد الصعيد وتسمي حائط العجوز)) .
كتب ابن عبد الحكم في(( فتوح مصر واخبارها)) اصدار مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر 1974(( لما ملكت دلوكة مصر أرسلت خلف امرأة ساحرة من أنصنا يقال لها (تدوره) فقالت لها إنا قد احتجنا الي شيء من سحرك يمنع عنا من يقصد بلادنا بسوء .. فعملت تلك المرأة بربا من حجر الصوان (معبد) في وسط مدينة منف وجعلت لها أربعة أبواب الي الجهات الاربعة ونقشت علي كل باب منها صور الرجال والخيل والابل والحمير والسفن وقالت لدلوكة قد عملت لكم عملا تهلكون به من اراد لكم سوء من بر أو بحر فكان إذا قصد اليهم أحد من سوء وعجزوا عن قتاله دخلوا الي تلك الصور وقطعوا الرؤوس أو فقئوا العيون فمهما فعلوا في تلك الصور التي في البربا فيؤثر في معسكر العدو فامتنعت عنهم الملوك لأجل ذلك، فأقامت دلوكة علي ملك مصر نحو مائة وثلاثين سنة (أستمرت ملكة و عمرها 230 سنة)، ولم تزل مصر ممتنعة من العدو ستمائة سنة بما دبرته دلوكة من سحر عظيم، لما خربت البربا طمع فيها العدو وزحف بخت نصر البابلي علي البلاد فقتل صاحب مصر وسبي أهل مصر وأخرب ما كان في مصر من برابي والحكم التي كان بها طلسمات ونهب الاموال فأقامت مصر بعد ذلك أربعين سنة خرابا ليس بها ساكن ولا متحرك فكان النيل اذا زاد يفرش الارض ثم يهبط ولا يستنفع به ولم تزل مصر بعد ذلك مقهورة من العدو)).
خراب مصرلم يكن بسبب خراب (البربا) وانما جاء بعد فقد الشعب للغته ودينه وتحوله بانتمائه للغات وأديان الغرباء التي مع الزمن أطاحت بخصوصية احتفظت بها شعوب قديمة غيرنا مثل اليابان، الصين، الهند وحتي فارس، تركيا واليونان فعاشت شعوبها متصلة الحاضر بالماضي تفخر به وتوقره وتحافظ علي آثاره ومنجزاته ..بينما جاءت مصر استثناءً يجعل من ولدها عدوا لتاريخ أجداده يسعي الي تدميروهدم ما بقي من بقاياه في انفصام منحاز لصالح ثقافة المحتلين والغرباء .
دراسة الحفائر النصية تلك التي تركها لنا كتاب السيرة العرب رغم سخفها ومخالفتها للوقائع -التي صارت معرفتها اليوم مستقرة- أصبح علي جانب كبير من الاهمية بعد أن أعادتنا أحداث وحوارات ما بعد يناير 2011 للخلف الف سنة:
*المؤرخون المسلمون كانوا يطلقون علي المصريين عموما بدون تفرقة دينية ((قبط)) اى انهم كانوا يعترفون في زمن ابن اياس وابن عبد الحكم بأن قبطي تعني مصرى.
*من الواضح ان كتاب الحوليات العرب كانوا في حيرة وجهل بوظائف ما وجدوه من معابد فاسموها ((باربا)) وجعلوا الهدف من اقامتها اداء طقوس سحرية لمقاومة الغزاه.
*كما تدل علي إن المصريين في هذا الزمن رغم أنهم كانوا قد ابتعدوا كثيرا عن أصولهم وفقدوا الصلة بلغتهم وتاريخهم الا أنهم ظلوا يوقرون المرأة في هيئة- دلوكة التي تنسب الي امها (ريا) غير المعروفة تاريخيا-كامرأة مصرية قادرة علي ادارة شئون البلاد بحكمة.
*أن الخطر متوقع قدومه من الشرق (مكان حائط العجوزاسوان-العريش)مع احتفاظ الذاكرة الجمعية المصرية بذكريات تداولت في حواديتهم التاريخية عن ايام قحط ومجاعات وفناء بعد حروب أوأوبئة قضت علي أغلب الشعب بحيث تصبح الارض خاليه من بشر يزرعونها.
بصراحة أشعر بإحباط يصل الي درجة اليأس أن لا تدرك الاجيال المقبلة كم ذاق الاجداد من مرارة العنف و القهر و الاغتراب الذى عانينا منه كشعب من جراء تأثير الثقافة الشرقية المتخلفة التي أتي بها جنود الاحتلال العربي و المملوكي و العثماني تحت راية الخلافة الاسلامية الظالمة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,399,773
- لن أقول لخطيب أمي يا عمي
- هل سقطوا علينا هؤلاء المجرمون من السماء
- من الذى يحكم او (يتحكم ) في مصر
- هؤلاء حرام فيهم العلم
- العام الرابع عشر من الالفية الثالثة
- كم بنينا من ثراها اربعا .. وانثنينا فمحونا الاربعا .
- احاديث عن الغولة ..وتكنولوجيا المعلومات
- اى معول تحمل و اىصرح تهدم
- الحياة مع الابرار المخلدون .
- تبدلت الوجوه والبؤس واحد
- الاسلام دين لا يقبل عليه المعاصرون
- الحكومة بتهزر ام متواطئة معهم!!
- قضاء العيد مع ضيوف غير مرغوب فيهم .
- ما قبل انقلاب يوليو كانت ثورة
- قراءة الفنجان في صعود وسقوط الاخوان.
- ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!
- شكرا لم يعد لدى ما اقوله
- بكائية يونيو وأحزان العجز.
- العين تسمع والأذن ترى
- زواج زهرة (الجزء الثاني )


المزيد.....




- بالصور.. من داخل محطات لندن المنسية؟
- إسرائيل أمام مأزق سياسي بعد الانتخابات التشريعية
- شاهد: ماذا قال التونسيون عن رئيسهم المخلوع زين العابدين بن ع ...
- كيف ساهمت أصوات الفلسطينيين داخل إسرائيل في تقويض نفوذ نتنيا ...
- أقرب إلى روح الثورة.. النهضة تدعم قيس سعيّد في جولة الإعادة ...
- صحيفتان: ترامب طلب مساعدة رئيس أوروبي لإعادة انتخابه
- مفتي ليبيا يشجب -العدوان- الإماراتي.. وحفتر يقصف مصراتة وقبا ...
- في لقاء خاص بالجزيرة نت.. قيس سعيّد يجيب عن 10 أسئلة
- ظريف: نفط العرب أهم لأمريكا من دمائهم
- -الفرح بالأمر-... قرار يلزم سكان مدينة فرنسية بالسعادة


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد حسين يونس - ملكة القبط (دلوكة) تحمي مصر!!