أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - العاطفة والأدب والتاريخ














المزيد.....

العاطفة والأدب والتاريخ


منصور بختي دحمور

الحوار المتمدن-العدد: 4409 - 2014 / 3 / 30 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


هو مجرد رأي وفقط هذا الذي نكتبه اليوم، وهو حول في الحالة النفسية التي تصنع الرأي الخاص وربما الرأي العام حول قضية ما في التاريخ القومي لمجموعة أو فرد من مجموعة معينة من الناس، قد يصادف المرؤ الصواب من جانب الخطأ كما قد يقع في الخطأ من جهة الصواب، ولكن الأكيد أن الطريق الى الصواب يحمل الكثير من الأخطاء التي لابد من المرور بها، سواء وقعنا فيها أو تجاوزناها لمعرفتنا بها، وهذا هو السبيل الوحيد في الوصول الى الحقيقة المطلقة التي تبقى نسبية الى ابعد الحدود، كون الحقيقة المطلقة هي الحقائق الالهية وفقط.
أخطأ أنشتاين في قوله بالنسبية من جانب الحقيقة المطلقة التي عبرنا عنها بالحقائق الالهية، ذلك ان النسبية تبقى في حد ذاتها نسبية بالمفهوم الانشتايني الذي لم يلتفت اليه انشتاين نفسه، فكيف يمكن التسليم بحقيقة نظرية النسبية؟ هنا نقع في خطأ النظرية نفسها لانها تقول بنسبية كل شيء، وبالتالي نسبيتها هي أيضا كنظرية تؤطر المفهوم العام للعالم الانساني، ومن هنا لابد من معرفة ان النسبية تتوقف في العلم الالاهي لأن لا نسبية في التشريع الرباني، وإنما هناك كمال مطلق لا شبهة فيه.
ما دخل النسبية وانشتاين والحقائق الالاهية في العاطفة والادب والتاريخ؟
هل نؤمن بالنسبية؟ أو نؤمن بالاطلاق؟ أي الكمال المطلق؟
هنا سنقف لنفكر، ولكن هذا التفكير نفسه سيسوقنا الى نتائج تبقى نسبية بالنسبة لأشخاص يرون أن ما يرونه هم هو الكمال المطلق، الكل يؤمن بالكمال ولكن الكل أيضا يؤمن بالنسبية، هذه هي الطبيعة البشرية في بلورة الرأي الخاص والرأي العام في العالم الانساني.
كلا الموضوعين يحتويان نسبية كبيرة جدا بالنسبة للذاتية والموضوعية والعقلانية والخيال، الادب والتاريخوإن افترقا في الصيغة والمعنى وكيفية الدراسة هما وجهان لعملة واحدة فقد بدأ التاريخ أدبا وبدأ الأدب تاريخا، ويمكننا هنا أن نسأل هومروس عن ذلك أو أن نسأل سالوستيوس أو السندباد أو بن بطوطة أو امرؤ القيس أو شكسبير أو غير هاؤلاء من العرب والغرب.
على الرغم من ذلك يجب علينا على الدوام اعتبار التاريخ حقيقة واعتبار الأدب خيال، ولكلا المجالين وظيفته وإن اشتركا في أهداف كثيرة، ذلك أن البحث التاريخي يجب أن يكون سبيلا الى معرفة الحقيقة الواقعة للحدث دون اعتبار النتيجة كمالا مطلقا ولكنها تبقى في العالم الانساني نسبية الى درجة طرح الفرضيات التشكيكية في مواضيعه من اجل سبر حيثيات من الممكن الدخولل من خلالها لتشويه التاريخ البشري، ولكن الانتماء القومي أو العاطفي يحصرنا في فرضية الايجاب دون الالتفات الى السلب، ذلك انه من غير الممكن لصاحب المنهج العاطفي أن يرضى بتاريخ يكشف عورة الانتماء العاطفي التاريخي وبالتالي فهو لا يقبل بتاريخ لا يوافق عليه.
على العكس من ذلك نرى الادب يسبر فرضياته على انها حقائق مطلقة بسبب جر المادة العاطفية له الى طريق القومية والشعور بالانتماء الذاتي، وأقصد في هذا الادب الابداعي لا ادب المنهج والنظرية، فالمديح والهجاء والفخر في الشعر العربي وغيره مجرد كلمات قد لا تمت بصلة الى المقصود، وهذا ما قاله الله تعالى حكاية عن لشعراء أنهم يقولون ما لا يفعلون، وبالتالي تغيب هنا الحقيقة وتبقى العاطفة لتمتلك منبر الخطاب الذاتي شبه المطلق في اعطاء الرأي تجاه قضية تاريخية.
نحن لا نفترض في الادب ولا تهتم للنتائج وكل ما يهم هو ما نراه وبالتالي فالادب يصنع النتيجة ولا يبحث عنها على عكس التاريخ الذي يهتم للفرضية محاولة منه البحث عن النتيجة في سبيل الوصول الى الحقيقة التاريخية، وهنا تختلف الاقلام الكاتبة في جس نبض موضوع له علاقة بالتاريخ القومي أو التاريخ المربوط مباشرة بالعاطفة الانسانية من جهة ان العاطفة الادبية غير المنهجية التاريخية بالنسبة للباحث الكاتب.
قلنا فيما سبق أن الذاتية جزء لا يتجزء من شخصية الكاتب التاريخي وأن محاولة استبعادها هو تنصل من الثوابت وبالتالي الدخول في ذاتية مضادة ووصلنا الى نتيجة مغزاها ان المؤرخ الكاتب عليه ان يبقى في طريق البحث التدليلي والنقدي للوصول الى الحقيقة.
في العاطفة الأدبية لا نبحث عن تدليل ولا عن نقد، بالعكس، سوف نجد أنفسنا أمام نقد النقد وبشكل تضاد لا يبحث عن الحقيقة وإنما سبيله الوصول الى النتيجة التي نراها ونشعر أنها هي الحقيقة المطلقة حول الموضوع.
يتبين ان من العيب العلمي العملي في الكاتبة أن انتهاج العاطفة كعاطفة ذلك تبعد الكاتب عن الغور في موضوعه لتسوقه الى تخلف ذهني ذو دوافع شخصية ربما تكون غير متعمدة من طرفه في دراسة تاريخه الذي قد يحمل الكثير مما لا يشعر به ولا يعترف به كشخص ولكن يجب عليه الاعتراف به ككاتب وباحث، وهنا يتبين ذلك المعنى بين العاطفة والادب والتاريخ.

دحمور منصور "الذاتية والنقد في البحث عن الحقيقة"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,857,205
- الذات الباحثة في كتابة التاريخ: وجهة نظر في نقد النقد
- الشعراء العرب في ظل أزمة الهوية
- المسرح العربي بين الإبداع واللهو
- أغنية بلا كلمات
- الى أين ؟
- قراءة في رواية -الصوت- لغابرييل اوكارا
- العنف عند فرانز فانون
- لا أريدك
- سأكتبك
- قبر قصائدي
- غدر القوافي
- ما قولك يا أنا؟
- في يومك الأول
- إلى أستاذة
- -دموع قافية-


المزيد.....




- فيلم -لجوء-.. صورة من معاناة السوريين في أميركا
- بالفيديو.. اللاتفي بريديس يهزم البولندي غلوفاتسكي بالفنية ال ...
- -ولد عيشة فقندهار- يجر إنذارا من الهاكا للأولى والثانية وميد ...
- الباميون ينقلون صراعهم الداخلي الى المحاكم
- دراسة: الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وأعراض أخرى
- فيوري ينهي نزاله أمام شفارتس بالضربة الفنية القاضية (فيديو) ...
- العثماني أمام نساء حزبه: جهات عاد قطَّر بها سقف السياسية تست ...
- بوريطة: المغرب مستعد لفتح صفحة جديدة من التعاون مع السلفادور ...
- أحلام توجه رسالة لمحمد بن راشد
- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - العاطفة والأدب والتاريخ