أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب














المزيد.....

ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب


علي فهد ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 4409 - 2014 / 3 / 30 - 17:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب
مباراة اليوم في ( دوري ) مجلس النواب العراقي كانت نتيجتها التأجيل الى يوم الثلاثاء القادم , ليتقاسم نقاطها ( الفريقان ) أطراف الصراع الذين توزعوا بين قاعة اجتماعات المجلس والكافتريا , متبادلين الحضور في الموقعين لتنفيذ توجيهات ( مدربيهم ) قادة الكتل , في سيناريوا مكرر منذ أربعة أعوام , كلما أختلفوا على أقرار قانون تختلف أجنداتهم على تفاصيله , دون الأهتمام بأهميته لعموم المواطنين , كما حصل سابقاً خلال جلسات قوانين البنى التحتية والتقاعد ويحصل اليوم لقانون الموازنة , الذي وضعته رئأسة المجلس رغم عظيم أهميته تحت التسلسل الثامن تحسباً لأحتمال اكتمال النصاب , كي يكون الوقت غير كافِ لمناقشته فيؤجل الى جلسةِ أخرى .
مجلس النواب العراقي الذي دفع الشعب ضرائب جسيمة لانتخابه , أغلاها ضريبة دماء شهدائه في الانتخابات , لم يرتقي نوابه الى قدسية واجباتهم لناخبيهم وعموم الشعب طوال دورته التي ستنتهي بعد أيام من الاستحقاق الانتخابي الجديد في الثلاثين من ابريل القادم , وكانت أبرز انجازاته تصب في مصلحة أعضائه قبل مصالح الشعب الذي أنهكته صراعات كتله وأمزجة قادتها , وقد أفضى ضعف أداء قيادته وأعضاءه لوظيفتهم الدستورية تشريعاً ورقابة , الى مايتعرض له العراق من خراب وأرهاب يعصف بعموم العراق , متمثلاً بالمواجهات بين القوات الأمنية وفصائل الأرهاب في أكثر من محافظة , كان ومايزال أخطرها في الرمادي وأمتداداتها الجغرافية اضافة الى باقي المحافظات الساخنة , دون ضمان من امكانية وصول تأثيراتها الى المدن المحافظات الأخرى .
وأذا كان الحديث عن العنف مقتصراً على مواقع جغرافية معينة ومعروفة , تنشط فيها مجاميع الأرهاب منذ سنوات وترتفع مستوياتها بين الحين والآخر , فأن ذلك معروفة أسبابه ودوافعه وجهات اسناده , وهوأبشع أشكال الأرهاب والمحرك لعموم ماكنته والباني لهياكله المدمرة , لكن أشكالاً أُخرى للارهاب تتمددُ في عموم العراق دون مواجهة جادة من أطراف السلطة في العراق وعلى رأسها مجلس النواب , فالبطالة أرهاب والفساد الأداري ارهاب وسرقة المال العام والرشوة ارهاب وضعف الخدمات ارهاب وووو , وكل هذه الركائز ساندة لقوى الارهاب التي تستهدف المواطنين في جميع مدن العراق , التي تستبيح دمائهم لتنفيذ اجنداتها .
أن مسلسل الصراعات التي تشترك فيها الكتل السياسية في فضاء عمل مجلس النواب لم تعد تنطلي تبريراته على الشعب , فقد تبادلت الكتل ومازالت تتبادل الاتهامات في كل حلقة من حلقاته طوال الاربعة اعوام السابقة دون وصول الى نتائج مفيدة لعموم العراقيين , وقد وقف العراقيون شواهدا في أكثر من واقعة على نتائج الصفقات التي تعقدها اطراف الصراع تحت الطاولات , لتمرير قوانين تخدم مصالحها على حساب مصالح الشعب حتى لو كانت تتعارض مع الدستور الذي يفترض بمجلس النواب أن يكون ملتزماً بمواده وساهراً على تنفيذها .
بنتيجة الأربع سنوات المنصرمة من عمر مجلس النواب العراقي جعبتان , جعبة عضو المجلس ورئاستة الممتلئة بالمكاسب , وجعبة المواطن العراقي الممتلئة بالمطالب والحقوق غير المتحققة , وهي تمثل صورة واضحة للمشهد الذي يسبق الأنتخابات القادمة في الثلاثين من الشهر القادم , عليه يكون المطلوب هو التدقيق في هذه الصورة الفاضحة ليغييرالمواطن من ألوانها المعتمة باختياره لممثليه الجدد في البرلمان القادم , ممن يقدمون مصلحته على مصالحهم ليكونوا بالحق يستحقون مواقعهم الموفرة لهم حقوقهم التي ينص عليها الدستور وتضمنها القوانين العراقية , وهي سخية وتوفر لهم امتيازات ليس لها مثيل في كل برلمانات العالم .
علي فهد ياسين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نقول شُكراً لمن يستحقها ..!!
- العرب .. مؤتمر قمة للحُكام المُخفقين في خدمة شعوبهم ..!!
- الأُمهات .. أكثر المتضررين من أخطاء قادة العراق
- من هُم سُراق الأثار في ذي قار ؟؟
- الدرس البليغ في المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي العراقي في ...
- موازنة الشعب يُعرقلها ضُعف اتزان حُكًامه
- الانتخابات بين باقات الورد والبطانيات
- اكتمل نصاب المنتخب الوطني ولم يكتمل نصاب البرلمان .. !!
- حصاد نوعي ل ( مناجل ) كاظم الركابي في الناصرية ..!
- أوراق على رصيفِ عراقي ..7
- قادة العراق .. مائة عام من الانتصارات الزائفة ..!!
- الأرنب للشعب والغزال للحُكام ..!!
- بصمة ( داعش ) بين صيدليتين ..!!
- البصرة تعتزم شراء النخيل من فرنسا ..!!
- آمد كاوة كرمياني يولد في كلار
- فنان الشعب الذي يسمعه أعدائه سراً .. وداعاً فؤاد سالم ..!!
- رقابة الشعب ورقابة السلطات
- سباق الأنتخابات بين ابن الشعب وابن السلطة ..!!
- مجلس النواب العراقي واستمارة كشف المستور ... !!!
- الانتخابات العراقية والتلميع بالطين ..!!


المزيد.....




- السيسي عن سد النهضة: لا أحد يستطيع المساس بمياه مصر
- حزب الله: لبنان استطاع تعطيل "المخطط" السعودي وتجا ...
- زمر دم محددة ترفع خطر النوبات القلبية
- زيمبابوي.. الحزب الحاكم يستعد لإقالة موغابي يوم الأحد
- مصر..بلاغ للنائب العام يتهم الكاتبة فريدة الشوباشي بـ-فعل فا ...
- علماء يحددون عمر أقدم جمجمة بشرية مكتشفة على الأرض
- إسرائيل تقصف موقعا للجيش السوري في الجولان
- شكرا روسيا.. ولكن مع السلامة
- الموقف المصري من ملف الأزمة السورية
- مدمرة أميركية تتعرض لحادث قبالة سواحل اليابان


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب