أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم هادي - لمحة عن المناظرات الدينية















المزيد.....

لمحة عن المناظرات الدينية


قاسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 4409 - 2014 / 3 / 30 - 02:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتشرت من جديد ظاهرة المناظرات بين رجل دين من جهة وشخص علماني او ملحد من جهة اخرى، بالرغم من ان غالبيتها جاءت من علمانيين او ملحدين يخشون المواجهة وينافقون الاسلام وبالقدر الذي يوضحون فيه بشاعة الحياة وقبحها في الدول التي يحكمها الاسلام كسياسة ومنهج فبالقدر نفسه يتراجعون امام التصريحات القائلة بان احكام الاسلام هي نفسها لم يخترعها بن لادن او غيره انها هناك واضحة وصريحة في كل الكتب حتى اقدسها (القرآن). وبدءا اود القول ان الالحاد بحد ذاته ليس همي او مهمتي انه فقط اختيار مثلما لم اختر كليتي بل كانت حسب التخطيط المركزي لذا فان شهادة الهندسة مجرد جواز مرور للعمل اما كوني خياط فقد تم باختياري وحبي للمهنه لكن يبقى كلاهما فرصة للعمل وليست هما. كذلك الالحاد الذي اخترته مثلما اختار اي الالوان احب اما مهمتي وهمي ومنهجي هو ان اكون احد أعواد القش التي ستكسر يوما ظهر الرأسمالية وتخلق انسانا جديدا قادرا على الاختيار في عالم صالح للعيش تتوفر فيه المساواة بين الانسان والانسان بين المرأة والرجل، عالم لايصنفك بعرقك او لونك او جنسك، عالم لايدخل الاطفال في دائرة البالغين, لايفرض عليهم الدين او الثقافة القومية او ثقافة الحزب الحالي, عالم لايغتصب الاطفال فقط لكونهم من مجتمع ابتلي بحكم الاسلام السياسي وهابيا كان مثل السعودية او مصر او الصومال او شيعيا كان مثل ايران والقانون الجعفري العراقي، عالم يعيد اليك الخيار لتكون انسان، عالم تحكمه قدسية كل انسان فيه وطريقي في ذلك هو الشيوعية.
عودة للظاهرة من جديد وتاريخيا علمنا عن الكثير من تلك المناظرات في فترة العصور المظلمة حين نافس التطور والارتقاء الانساني قوة ونفوذ الكنيسة التي كانت تقتل كل من تحدث بالعلم لأن العلم في حينها قبل الثورة يهز اركان نفوذها ويقوضها حتى حين تاتي الثورة لاتجد الا اشخاص قليلوا النفوذ فيتم كنسهم. وقد علمنا بعدها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي عن بعض تلك المناظرات التي جاءت عند انتشار المد اليساري بشكل عام وصارت الجماهير تبحث عن حياة حرة كريمة بعيدا عن سطوة الراسمال ورجال الدين المحيطين بالحكام في تلك المنفعة المتبادلة بين دولة رأسمالية ليبرالية كانت ام ديكتاتورية تريد اخضاع جماهيرها بكل الوسائل القمع، الاعلام المظلل، والدين الذي يمثل برجالاته القائمين عليه وجه آخر للحفاظ على سلطة الرأسمال التي تحافظ على الدين بدورها ليلعب لعبة الحرام والحلال التي تمنع بالنتيجة الاعتراض والمطالبة بالحقوق وتقتل طبعا الطموح بحياة افضل. لذا فانه على مر التاريخ فان المناظرات كانت اعلانا لظاهرة كان لايمكن اخفاءها بالكامل وهي عزوف الجماهير عن سلطة الدين لتأييده الطرف الظالم والمظلل من جهة ولمنعها الجماهير من المطالبة بحقوقها العامة على الاقل. بالرغم من ان العمال متمثلين بقادتهم لم يشتركوا كثيرا بتلك المناظرات الا ان قيادة الثورات ومجريات التغيير وفرض التراجع على الحكومات كانت بالغالب ان لم اقل بالكامل بيد القادة العماليين.
ظاهرة مثل هذه تأتي في هذا الوقت بالذات تدل بما لايقبل الشك ان الاسلام السياسي في تراجع واضح وما عادت الغالبية من الجماهير ترى فيه "الاسلام هو الحل" بعدما خبروه. ولايعوز اي شخص في الطرف المقابل لأي رجل دين ان يأتي بالأمثلة التي لاتحصى عن جرائم بحق الإنسانية، بحق الطفولة، ومجازر بشعة ناهيك عن تراجع كبير في مستويات المعيشة والفساد والعنصرية التي تحيط الدول التي يحكمها الاسلام السياسي او حتى تنتشر فيها جماعات تطالب بحكم الاسلام والتي ارتكبت كل تلك الفظائع قبل ان تتسلط بالكامل على رقاب الجماهير. هذه الممارسات كانت احد الاسباب الملحة التي دعت الى ضرورة تلك المناظرات على الاقل من جهة الفضائيات. السبب الآخر الملح والعاجل هو ان قادة الاسلام السياسي ليسوا فضائيون انهم يعرفون ويتلمسون تماما المزاج الاجتماعي والتوجهات السياسية للمجتمع التي عزفت في الفترة الأخيرة على الاقل عن الخضوع لجماعات كانوا يأملوا منهم ان يعوضوهم حرمان السنين تحت وطأة احكام الديكتاتوريات المتلاحقة التي حكمت المنطقة. لأن عمل تلك الجماعات وهمها بالاساس هو ليس "اعلاء كلمة الله" بل النفوذ والسلطة بالقدر الذي يتيح لهم استلام السلطة بسهولة من جهة وابقاءها والمحافظة على جماهير خانعة من جهة اخرى وهذا بالضبط هو اللعبة السياسية، اما كيف يحصلون على هذا بسهولة فهو التوقف عن البحث في اوراق السياسة وامتطاء الدين، الوصفة الجاهزة والانجح والاسرع في عالم السياسة لانها ذات قوانين جاهزة تخضعك بسهولة وتمنع عنك الاعتراض وكذلك فعند محاولة فرض اي قانون انساني لايحتاج منهم الى اثبات نقضه فقط سيرفض القانون لانه مخالف للشريعة، وعند تمرير اي قانون لصالح تلك العصابات يحتاجون فقط الى البحث عن آية مطابقة وهذا يكفي " انها ليست احكامنا، انها احكام الرب."
في كلمة اخيرة الى المشتركين في هذه المناظرات البائسة في مجملها فان عليهم ان يمثلوا على الاقل من يحاولوا تمثيلهم من الجماهير الواسعة التي انتظرت كثيرا من تلك الجماعات التي كانت الجماهير تراها السيف الوحيد المشرع بوجه الديكتاتوريات بسبب المنابر الجاهزة المتوفرة(الجوامع والمدارس الدينية) وكذلك محاولات اغلب الديكتاتوريات الإستفادة من خدماتها وابقاءها دوما قريبة لتستخدمها وقت اللزوم، الأمر الذي سمح لتلك الجماعات ان تتبوأ مكانة السيف الوحيد المشهر بوجه الديكتاتوريات وجعل الجماهير ترى فيها املا اكبر من ان يكون صوتا معارضا بل بديلا لسلطة طالما رأوا ان ليس بالإمكان ازالتها لما امتلكت تلك الديكتاتوريات من خبرات متراكمة في وسائل القمع والعسكرتارية واسكات الأصوات المعارضة وان استخدمت في حينها اوراق مثل النموذج الروسي مرة والأوربي من جهة لخداع الجماهير بامل ان يعيشوا يوما ما مثل باقي الشعوب "المتحضرة." لكن كل آمال تلك الجماهير قد تحطمت بالكامل على ارض الأشهر الأولى من حكم الجماعات الإسلامية في إيران، العراق، مصر، الصومال، .... والقائمة تطول. بالرغم من ان ايران والسعودية وأفغانستان انتظرت كثيرا ولعبت ببطئ لتخضع جماهيرها وتمرر قوانينها البائسة وتسرق انجازات شعوبها بالكامل، على عكس تجربة العراق والصومال ومصر وتونس وبعض مدن سوريا التي كشرت فيها تلك الجماعات عن انيابها سريعا وخسرت جماهيرها اسرع، بالرغم طبعا من الفروقات في تشبيهها لاختلاف ظروف ذلك بين ثورات سرقت او لعبة حرب عالمية اعطت بعض تلك الجماعات السلطة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,169,064
- -متاسلمون- تضليل فج
- قزوينكم ام مدّنا من سيضحك أخيرا؟
- حوار ... برئ
- القبانجي ليس بثائر ...
- أبي وأمي ليسا فداءا لأحد
- إحتفال القتل البربري
- الجماهير في طريق اللاعودة
- الناتو يريدها حرباً
- سنكون معا ... ضد إتحاد البرابرة
- المجالس العمالية... مصير لا يمكن تفاديه
- معضلتان في أحداث العراق
- الجبهة المدنية والتحررية الغائبة
- رسالة إلى العالم بصدد اعتقال مسؤول حملة محاكمة صدام
- الى العمال في العالم
- مشروع قرار حول حل ازمة البطالة
- أزمة البطالة..الى أين تأخذ المرأة
- مشروع السلامة الوطنية.. أعادة أنتاج الاستبداد
- رداً على تصريحات وزارة العمل


المزيد.....




- هل تنجح مبادرة السراج في إعادة السلام لليبيا؟
- إسقاط طائرة أميركية.. رسائل من طهران تعيد التوتر للمنطقة
- التحالف العربي يعلن ضرب أهدافا للحوثيين في الحديدة تتضمن قوا ...
- البنتاغون يصدر صورة لمسار رحلة الطائرة المسيرة قبل أن تسقطها ...
- التحالف العربي يعلن قصفه أهدافا عسكرية للحوثيين شمال الحديدة ...
- المعارضة السودانية تتسلم مبادرة من إثيوبيا لحل الخلاف على ال ...
- دفعة مالية قطرية لـ 60 ألف عائلة في غزة
- السعودية.. حراك في واشنطن ولندن
- وسائل إعلام: إسرائيل متوجسة من عدم رد واشنطن على إيران
- إصابة مراسل -رابتلي- برصاصة مطاطية أثناء تغطيته الاحتجاجات ف ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم هادي - لمحة عن المناظرات الدينية