أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الدم بالدم عرف بدوي أيها السيد المالكي














المزيد.....

الدم بالدم عرف بدوي أيها السيد المالكي


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4401 - 2014 / 3 / 22 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كالعادة كان بريد بغداد اليوم مغمسّا بالدم الذي تشتيهه قوى الارهاب من جهة وميليشيات حكومية من جهة ثانية، وكالعادة ايضا كان الاسفلت البغدادي كما اسفلت شوارع العراق مسرحا لجريمة بشعة بحق اعلامي واستاذ جامعي هو الشهيد "محمد بديوي" وليضاف اسمه الى قائمة طويلة من شهداء الكلمة التي تؤرق الطغاة في كل الازمنة وفي مختلف الاماكن.

لسنا هنا بصدد تبرير الجريمة وكيف نستطيع ذلك ودماء الشهيد "بديوي" لم تجف بعد من على اسفلت "الجادرية"، كيف نستطيع ان نبرر الجريمة والقاتل معروف ان لم يكن بالاسم لحد هذه اللحظة فهو معروف المكان والجهة التي تتبناه والتي ستسلمّه الى العدالة بلا شك لينال عقابه، كيف نستطيع تبرير الجريمة والضحية ليست شخصا بذاته بل هو "كلمة" عليها ان تجوب فضاءات العراق لتوصل ما تبقى من حقيقة في هذا الزمن اللئيم الى من يحتاجها لبناء وطن يتهاوى بفعل المحاصصة الطائفية القومية اللعينة.

المنطق يقول ان تبرير جريمة كهذه سيؤدي الى تبرير جرائم سابقة واخرى لاحقة ونفس المنطق يقول ان الضحية لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة، ولو استقرئنا المنطق بشكله "المنطقي" فعلينا البحث عن كل الجرائم المرتكبة ليس بحق الصحفيين والاعلاميين والسياسيين فقط بل وبحق كل الابرياء من العراقيين الذي ذهبوا ضحية طغم سياسية تنهب ثروات البلد باسم الطائفة والقومية وصراعاتهم السياسية العقيمة، لنؤشر بعدها على القتلة لتقديمهم الى محاكم قانونية عادلة، السنا في ظل دولة القانون وننهل من خيره وعطائه!؟

لم نرى السيد المالكي حريصا على الدم العراقي الا اليوم حيث انتظره الجميع ليرفع جثّة الشهيد المغدور بيديه "الكريمتين" كدعاية انتخابية ويا ليته لو اكتفى بذلك، بل رأيناه منفعلا ليضيف الى طائفيته وعشائريته، بداوته بابشع صورها متناسيا انه على رأس اعلى سلطة تنفيذية بالبلاد ليقول " الدم بالدم". لا يا حاج صدقني ما هكذا تروى الابل وليست هذه من اخلاق زعماء البلدان ناهيك عن سياستهم. ألم تستشير مستشاريك ليخبروك من انك تمثل القانون بالبلد وان قائمتك الانتخابية تسمى "دولة القانون" لذا عليك ان تكون حذرا بأنتخاب الكلمات في مثل هذه المواقف؟ ولماذا لم يراك ابناء شعبنا لليوم في موقع انفجار ارهابي قتل العشرات منهم بين صبية ونسوة وشيوخ وعجائز؟ ولماذا لم يراك ابناء شعبنا في مناطقهم عندما غرقت مدنهم ودخلت المياه الثقيلة الى داخل بيوتهم؟

السيد رئيس الوزراء هل دماء الشهيد البريء "محمد بديوي" لها لون غير لون دم الشهداء " كاوه كرمياني" و "كامل شياع" والشهيد "هادي المهدي" الذي قتل لانه انتقدك شخصيا وغيرهم الكثير من شهداء الكلمة والفكر؟ واذا كان قاتل الشهيد "كرمياني" معروفا وسيحاكم ان لم يكن اليوم فغدا، فهل علينا ان نسألك من هم قتلة "شياع والمهدي" ولماذا لم تتابعوا قضيتهم لليوم؟ السيد رئيس الوزراء من الذي اطلق سراح قاتل الشهيدين ولدي السيد مثال الالوسي ضمن صفقة سياسية؟ هل تعرفه أم علينا الاشارة اليه؟

اننا في العراق بحاجة الى ارساء دولة المؤسسات التي تحاسب القتلة والمجرمين من خلال محاكم قانونية وليس عن طريق المنطق والثأر البدوي، وان حديث النبي محمد "ص" عندما قال في العقبة الاولى عندما سأله بعض اليثاربة عن عهودهم مع اليهود أذ قال " الدم بالدم والهدم بالهدم" جاءت وليدة ظرف تاريخي معين، وان كان السيد المالكي استوحى مقولته " الدم بالدم" من حديث النبي محمد "ص" آنف الذكر فالاولى له اتمام الحديث " والهدم بالهدم" وليشن حربه على الكورد ويهدم مدنهم أن استطاع وأراد لأن الجاني كوردي ومن ضمن حماية رئيس للجمهورية لازال في منصبه خلافا للدستور نتيجة غيابه بسبب المرض. أما اذا لم يستوحي ماقاله من حديث النبي محمد "ص" بل هي من بنات افكاره فأنه بدوي، وستكون بداوته وطائفيته وعشائريته معاولا بيد حزبه ودولة لاقانونه ليهدموا بها ما تبقى من البلد.

البداوة ليست سوى مرحلة تاريخية ولّت بتقدم المجتمعات نحو المدنية التي يناصبها المالكي العداء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,424,357
- أختطاف الطائرات وأرهاب الاحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد
- المسؤولين العراقيين وأبنائهم -ع- شلّة -هايته-
- أنتخابات كربلاء وداماد الوالي *
- على مرجعية النجف الاشرف ان لاتسيء لنفسها مرة اخرى
- المالكي وتظاهرات التحرير والكيل بعشرة مكاييل
- الدواعش في البرلمان والحكومة العراقيتين
- انقلابي 8 شباط و 28 مرداد وما بينهما
- هل ستكون معركة بغداد آخر معارك القادسية؟
- وهل فتحتم الحدود امام الارهابيين يا بثينة شعبان أم لا؟
- ناغورني تلعفر وقره باخ خورماتو
- مهمة الجيش العراقي هي الحفاظ على السلطة الدكتاتورية وديمومته ...
- صحيفة التآخي ترد الدَّين الفيلي بسيل من الاهانات
- العراق من صدام المجيد الى نوري الاشتر
- أجيبوا هذه الطفلة ان كانت لكم كرامة
- قراءة في تقرير الاجتماع الاعتيادي الكامل للجنة المركزية للحز ...
- الكورد الفيليون وسراب الكوتا
- السيد ابو حسنين .... تره صارت يخني
- القتلة يحكمون العراق
- هل المالكي يريد خوض حرب عالمية ضد الارهاب بقيادة حمّودي وابو ...
- شيعة العراق ضحايا ساسته ورجال طائفتهم


المزيد.....




- وزير الدفاع الإيراني ينفى وقوف طهران وراء هجوم أرامكو: فعلها ...
- شاهد ردة فعل كلب اجتمع مع مالكه بعد فقدانه
- بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزا ...
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- كيف نشأ التعليم المجاني؟.. رحلة تأسيس النظام المدرسي
- من الحب ما قتل.. إثبات علمي لأعراض -القلب المكسور-
- مقال بالواشنطن بوست: احتجاجات هونغ كونغ.. هل يكون مصيرها مما ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الدم بالدم عرف بدوي أيها السيد المالكي