أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)














المزيد.....

لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 4394 - 2014 / 3 / 15 - 15:06
المحور: الادب والفن
    


لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)
تبعا لما جاء في الجزء الأول من سلسلة مقالات " لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟" والذي أوضحت خلاله سبب إدماني السفر على متن القطارات ، وعلة سر انجذابي لركوبها خلال سفرياتي المتكررة بين فاس والرباط ، والذي لم يكن –كما قلت - بسبب كونها من أهم وسائل النقل البشرية ، الآمنة والرخيصة والمريحة والمضبوطة المواعيد ، الصفات التي يوفر الجيل الجديد من القطارات السريعة المجلوبة من إيطاليا بعضا منها . وإنما كان انجذابا وإعجابا بما كان يحدث أثناء السفر من خلافات ومشادات تدور رحاها داخل المقصورات ، بين المسافرين ، أو بينهم وبين المراقبين ، والتي تتحول إلى مشاجرات ومشادات تستباح فيها كل الألفاظ المشينة ، وتتجاوزها في كثير من الحيان ، لتصل إلى التشابك بالأيادي والضرب والجرح ، بين الركاب فيما بينهم أو بينهم وبين مراقبي التذاكر والذي يضفي على الرحلات متعة وطرافة ، التي أتحمل من أجلها وعكة السفر ، وقع تأخر القطارات المتكررة عن مواعد الوصول أو الانطلاق ، وتعطل أجهزة التكييف بها التي تزيد من حرارة الجو صيفا وقر البرد شتاء ، وزحمة المسافر ، وتكدس ركام حقائبهم وأمتعتهم وعرقلتها السير عبر الممرات والتي تجبر المرء على قضاء فترة الرحلة واقفا ..
وككل رحلة أتسلل إلى أي مقصورة بها مقعدا قرب النافدة لأمتع نظري بجمال بلادي المنتهك ، في انتظار ما يمكن أن يقع خلال الرحلة ، وبينما القطار يواصل رحلته ، مر الوقت رتيبا .. تخيلت معه أن شيئا لن يحدث خلال هذه السفرية ، وفتحت حاسوبي لأقتل الرتابة وملل الطريق .. وكالمعتاد ، وهو أمر روتينى ومعروف فى أجواء السفر على متن كل قطارات العالم ، المتحظر منه والمتخلف والذي في طريقه للنمو ، ظهر مفتش التذاكر يحمل حقبة على كتفه ، وبيده دفتر التذاكر وهو يطرق باب المقصورة بمثقبه ، ويطلب بعد التحية ، بكل تأدب ولباقة ، من كل راكب تذكرته للتأشير عليها ، وبينما الكل منهمك في هذا الاجراء الروتيني ، تبين أن أحد ركاب المقصورة في عقده السادس ، يبدو عليه سمة النعمة والصلاح ، كاد يجن ، وهو يبحث عن تذكرته ، ﺑ-;-ﺪ-;-ﺃ-;- ﻳ-;-ﺒ-;-ﺤ-;-ﺚ-;- ﻓ-;-ﻲ-;- ﺟ-;-ﻴ-;-ﻮ-;-ﺏ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﺴ-;-ﺘ-;-ﺮ-;-ﺓ-;- ﻭ-;- ﻟ-;-ﻜ-;-ﻨ-;-ﻪ-;- ﻟ-;-ﻢ-;- ﻳ-;-ﺠ-;-ﺪ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﺘ-;-ﺬ-;-ﻛ-;-ﺮ-;-ﺓ-;- ، ﺛ-;-ﻢ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﻰ-;- ﺣ-;-ﻘ-;-ﻴ-;-ﺒ-;-ﺘ-;-ﻪ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﻴ-;-ﺪ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﺼ-;-ﻐ-;-ﻴ-;-ﺮ-;-ﺓ-;- ﻭ-;- ﻟ-;-ﻜ-;-ﻨ-;-ﻪ-;- ﺍ-;-ﻳ-;-ﻀ-;-ﺎ-;- ﻟ-;-ﻢ-;- ﻳ-;-ﺠ-;-ﺪ-;-ﻫ-;-ﺎ-;- ، ﻓ-;-ﺒ-;-ﺪ-;-ﺃ-;- ﻳ-;-ﺒ-;-ﺤ-;-ﺚ-;-.. والتي افرغ من أجل العثور عليها كل جيوب بدلته السينيي ، ﻭ-;-جيوب سرواله ، ثم نثر كل ما حوته حقيبة يده من وثائق وأوراق مالية ، وبعدها انتقل إلى البحث فوق وتحت ﺍ-;-ﻟ-;-ﻜ-;-ﺮ-;-ﺳ-;-ﻲ-;- الذي كان يجلس عليه والكراسي ﺍ-;-ﻟ-;-ﻤ-;-ﺠ-;-ﺎ-;-ﻭ-;-ﺭ-;- ﻟ-;-ﻪ-;- ، دون جدوى ، وهو يقسم للمفتش بالأيمان المغلظة على أنه اشترى تذكرته قبل الصعود للقطار .. وهل يعقل أن يتجرأ من في سني على مثل هذه المغامرة ؟ ﻫ-;-ﻨ-;-ﺎ-;- ﻗ-;-ﺎ-;-ﻝ-;- ﻟ-;-ﻪ-;- ﺍ-;-ﻟ-;-ﻤ-;-راقب : لا عليك سيدي فأنا متأكد بأنك اشتريت تذكرتك ، فلا تهتم للموضوع واسترح ، ﻬ-;-ﺰ-;- الرجل رأسه امتنانا للمراقب على حسن تفهمه ، لكنه جثا على ركبتيه واستمر في التفتيش على تذكرته تحت المقعد ..علت الدهشة كل وجوه ركاب المقصورة ، وصحنا في نفس الوقت تقريبا ، آآآآآآآآآآآآآالشريف !! راه "الكونترولور" قالك صافي ، بلا ما تقلب على الورقة .. نظر الرجل السبعيني إلينا باستغراب ﻭ-;-هو يتصبب عرقا وﻗ-;-ﺎ-;-ﻝ-;- : شكرا لكم راني فهمت شنو قالي "الكونترولور" الله يجازيه بخير " ولكن راه لحماق هاذا !! فين غادي نكون درتها ؟؟ ﻭ-;-هو يمسح عرقه ، أزاح قبعته من على رأسه فسقطت ساعتها التذكرة التي كان قد وضعها تحتها ، فصاح مبتهجا ، ينادي مراقب التذاكر ، الذي اختفى مند زمن بعيد . هنا ارتسمت ابتسامات حزينة على بعض الوجوه ، وتعالَت ضحكاتْ البعض الآخر ، معيدة إلى ذهني المقولة الشعبية تُقال من باب التندر ، في بعض المجتمعات الرتيبة ، التي تقل فيها فرص الفرح ، فتعيد تدوير بهجتها بنفس الأدوات دون تغيير: "إذا أراد الله أن يفرح فلاحاً يجعله يضيّع حماره ثم يجده فيفرح كثيراً . كما ذكرتني الطرفة بما عاشه أينشتاين مع "القطار" عندما كان يستقل القطار من جامعة برنستون والذي أضاع تذكرته وضل يبحث عنها رغم أن مفتش التذاكر أعفاه من ذلك لأنه يعرف قيمته ووضعه ، ومع ذلك قال يجب أن أجد تلك التذكرة العينة ، لأعرف منها ﺍ-;-ﻟ-;-ﻰ-;- أين أنا ذاهب .... وإلى اللقاء مع طرفة أخرى من الطرائف التي كثيرا ما نصادفها خلال السفر على متن القطارات ..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سحقا لك حظي الوغد ، ما أتعسك !
- الحدائق تتحدث دون وسيط أو مترجم أو حروف وكلمات !
- قرانا وقراهم !!!
- لهذا السبب أصبحت مدمنا على ركوب القطار !
- لكل جهنمه !!(4)
- مداخل مدن أم مفارغ زبالة ؟؟
- التعيين العائلي في الوظائف العمومية !
- خائن من يعتصب ورود مدينتي !
- لكل جهنمه 3
- المجتمعات الاستعراضية ، رياء ونفاق !
- لكل جهنمه !!!(2)
- فضائح أئمة المسلمين الجنسية !
- الحكامة في المشهد السياسي !
- لكل جهنمه !!!
- حوار ودي مع نقابي متميز على هامش يوم دراسي .
- معاناة المعالم التراثية العمرانية الحضارية والتاريخية للمدن ...
- لماذا رثاء المهندس خالد الغازي؟
- رثاء المهندس خالد الغازي
- وداعا المهندس خالد غازي .
- كفى فتنة ، فقد بلغ السيل الزبى!


المزيد.....




- ماكرون يرحب بالحريري باللغة العربية
- مسرحية رائحة الحبر
- الرميد : المغرب أحرز -عدة منجزات مهمة- في مجال إصلاح العدالة ...
- فيلم يجمع الأبطال الخارقين.. هل تلحق “دي سي” بـ “مارفيل“؟
- بوستة تبرز في واشنطن تجربة المغرب في مكافحة الإرهاب والتطرف ...
- فيلم قصير عن الحب والحظ جميل
- صدر حديثا كتاب بعنوان -أساطير اليونان والرومان- للدكتور علاء ...
- صدور التسخة العربية من المجموعة الشعرية “النوم بعين واحدة مف ...
- الاعلان عن أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفن ...
- افتتاح فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الخرطوم للشعر العربي


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)