أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - جهاد علاونه - حضور يسوع في حياتي















المزيد.....

حضور يسوع في حياتي


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 23:33
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


ظهرت في حياتي بعد أن كادت الشياطين من أن تتمكن مني ومن كل شيء حولي, فطردتهم بروحك الجميلة التي سكنت في روحي,ظهرت في حياتي بعد أن كادت الأشباح أن تخيفني وتقتلني من شدة الرعب,ظهرت في حياتي بعد أن كادت حياتي كلها أن تنتهي قبل أن ألمس معجزاتك وحقيقتك,ظهرت في حياتي بعد أن أحاطتني الأرواح الشريرة التي لا تعرف أن تلبس ثوبا غير ثوب الشر..ظهرت في حياتي لتخلصني من أوهامي.. , ظهرت في حياتي بعد أن كادت صحتي النفسية والجسدية أن تتدهور تدهورا كاملا, ظهرت في حياتي بعد أن امتلأت حياتي وحياة الناس ظلما كبيرا, نحن مظلمون ولم أكن أنا شخصيا أعرف لمن أتظلم ولمن أشكو, ولكنك أنهيت المسألة عندما ظهرت في حياتي,حضورك في حياتي مثل حضور الشمس على كوكبنا الأرضي, ومثل حضور الأكسجين في دماء كل المخلوقات التي خلقها الله على هذه الأرض, حضورك يا يسوع في حياتي مثل حضور الشمس وأشعتها وتأثيرها على هذا الكوكب الذي نعيش عليه, حضورك يشعل حياتي كما يشعل الأكسجين النار, حضورك يا يسوع في حياتي جعلني إنسانا من نوعٍ آخر, لم اشعر بإنسانيتي إلا بعد أن وجدتك في حياتي تنير دربي وتنور لي طريقي, حضورك يا يسوع في حياتي مثل حضور الماء لإنسان فقد متاعه في الصحراء الحارقة ومثل حضور الواحات المائية, حضورك يا يسوع في حياتي مثل حضور الورود والأزاهير على نافذة غرفة نومي, حضورك يا يسوع في حياتي مثل حضور الأعمدة التي تحمل سقف بيتي, لا يوجد سقفٌ بدون أعمدة ولا توجد أجساد حية بدون دماء, أنت الدماء التي تسري في عروقي وأنت الهواء الذي أتنفسه وأنت بدون أدنى شك ملهمي في كل حياتي, وحضورك في حياتي جعلني أشعر بالطمأنينة أينما ذهبت, لم اعد أخشى الجوع ولا لسعات البرد ولا حتى النار, حضورك فجر الينابيع الجافة في معدتي وكياني كله, وجودك في حياتي جعلني أستمد القوة من الله وجعلني حضورك في حياتي مثل الوجوه الجميلة أمام عدسات المصورين.

حضورك في حياتي مثل حضور الخبز على مائدة طعامي, ومثل فنجان قهوتي في الصباح الباكر, الكل يسألني ما الذي غير حياتي؟ والكل يقول ماذا جرى لهذا الإنسان الذي كان مكتئبا جدا وفجأة وبدون سابق إنذار تفاءل جدا بهذه الحياة وأصبح إنسانا آخر؟, الكل يفتش عن الدواء السحري الذي شربت منه والكل يفتش عن رأس النبع الذي شربت منه وعن القلب الذي أفرحني جدا,ولا أحد يعرف أنك أنت السبب ولا أحد يعرف بأنه أنت الدواء الذي شربت منه, حاولت أن اشرح لهم السبب وحاولت أن أصفك بكل الكلمات التي تعلمتها, الكل سخر مني والكل جهل معنى ظهورك في حياتي, الناس لا تعرفك حق المعرفة وهذه جريمة كبرى نستحق أن ننال العقاب عليها فمن الواجب علينا أن نحدث عنك وأن نبشر عنك لكي يعرفك الناس كثيرا, أنا الذي ظهرت في حياته من الواجب عليه أن يصفك للناس وأن يعقد مؤتمرا صحفيا يتحدث فيه عنك وعن معنى وجودك في حياتنا, يجب أن ننبه المسئولين الحكوميين عن قدراتك ومعجزاتك التي تحدث كل وقت وعلى مدار الساعة, يجب أن نخبر الناس العوام عنك فهم ضحية للكتب المزورة وهم ضحية لجهلهم وغبائهم ومن الواجب على الذين أفرحت قلوبهم وأنا واحد منهم أن يقولوا عنك وأن يروا عنك القصص والحكايات الطويلة ومن اللازب على كل شخص أن يعرفك منا نحن الذين تضع قلوبهم بين أصابع يديك تقلبهم وتذكرهم وتحذرهم من مغبة نسيانك.
كان حضورك في حياتي مفاجأة كبيرة لي, أنقذتني من وهمي وأفكاري الزائفة, أنقذتني من الناس ومن الزيف ومن كل ما هو ...لا أعلم في الحقيقة ماذا أقول عنك, أنت صدمتني صدمة كبيرة, فاجأتني مفاجأة وباغتني مباغتة, لم أكن أتوقع ولا في أي يومٍ من الأيام أن تكون أنت! هو أنت, فعلا أنت! ولا أحد غيرك غير حياتي, لم تعد أصابع يدي تتقن الكتابة غلا عنك, آهٍ آهٍ آه, ليت الناس يعرفونك كما عرفتك, وليتك تفاجئ الناس كما فاجأتني أنت, أشعر بأن كل شيء كان مخططا له مسبقا, أنت الذي خطط لحياتي كلها وأنت الذي رتب حياتي ورتب اللقاء الكبير والمفاجئ لي.

حضورك في حياتي مثل حضور الحليب في أفواه الأطفال الجياع, ومثل حضور البراكين التي لا أستطيع وصفها, زلزلت لي كياني من جذوري, في البداية عندما فاجأتني كادت أنفاسي أن تتقطع وكادت الدماء أن تتوقف في عروقي من هول الصدمة التي شعرتُ فيها, لم يكن غيابك عني إلا مرحلة شاقة جدا من حياتي, لم يكن غيابك عني ليطول كثيرا, كان لا بد من ظهورك في حياتي بهذا الشكل, ليس هنالك شكل آخر لتظهر فيه أنت بحياتي, لقد تجلى الربُ في كياني كما تجلى لموسى في الشجرة, لقد تجلى الرب في حياتي, وأي عظمة تلك التي أشعرُ فيها؟ وأي فرحة تلك التي فرحتُ فيها, كانت الحياة معتمة وكانت أحمالي ثقيلة, هكذا كان حضورك في حياتي حضورا ضروريا لتحمل عني ولتدمع بدلا مني, كان حضورك في حياتي أمرا ضروريا لا بد منه, لأن كل الطرق كانت مغلقة أمام ناظري وكاد الوهم أن يقتلني وكاد اليأس أن يفتك بحياتي, ولكن الحمد للرب لأنك ظهرت في حياتي في اللحظة المناسبة, في هذه اللحظة ظهرت في حياتي وكان عيدا سنويا قوميا أحتفل فيه أو سأحتفل فيه في كل سنة, سألبس فيه الثوب الجديد, وسأغنى وسأعزف وسأكتب فيه أجمل الترنيمات, حضورك في حياتي كان فعلا حضورا ضروريا لمن هو على شاكلتي, فقلبي الطيب بحاجة إلى إلهٍ طيب, والقلب الحساس بحاجة إلى إله حساس, والقلب الذي يذوب حبا في خالقه أيضا بحاجة على إله محب ليس جبارا ولا عنيدا ولا منتقما, نحن كلنا في هذه اللحظة لا نحتاج إلى قطع الأيادي ولسنا بحاجة إلى قطع الرؤوس, نحن بحاجة للكلمة الطيبة التي تحيي القلوب حياة طيبة.

ظهرت في حياتي بالتوقيت المناسب, لم تتأخر ولا حتى ثانية واحدة ولم تتقدم ولا حتى ثانية واحدة, فالجهاد الكبير الذي جاهدته في حياتي كان لا بد له من أن يتوقف عند هذه النقطة المناسبة, كان لا بد من حضورك معي لتنهي المهزلة الكبرى, ولتقهر أعدائي بمحبتك لي ولهم, أنت أكبر مفاجأة في حياتي وأعظم هدية جاءتني من السماء من دون أن أشعر فيها منذ البداية, لقد شعرتُ بحبك فجأة كما يشعر أي إنسان بالجوع فجأة, ظهرت في حياتي وكان ظهورك عرسا وطنيا ويوما من أيام الله ولولاك أنت لقمت بإلقاء جسدي عن سطح أطول عمارة في وسط البلد, حضرت في حياتي, حضرت في نومي وحضرت في أحلامي, حضرت في حياتي بعد طول انتظار, بعد أن وقفت مطولا على قارعة الطريق, بعد أن تلبد الجو حولي بالغيوم, بعد أن داهمتني الشكوك والظنون, بعد أن كادت أن تتوقف دقات قلبي, بعد أن غزاني الرعب الشديد, بعد أن عزف العازفون آخر ألحانهم,وبعد أن أنشد المترنمون آخر ترنيماتهم, يومها كنت سأذهب لأخلد للنوم في قصة يئس شديدة مع الحياة ولكنك فجأة ظهرت أمام قلبي, رأيتك بقلبي قبل أن أراك في عيوني.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,466,605
- دوري في هذه الحياة
- من أنا بدون يسوع؟
- الألم جزء من حياتي
- يا رب
- هل أنا مجنون
- رسالة إلى المسيحيين وإلى المسلمين
- الرزق على الله
- قررت أن أكون مع الله
- نور الهدى محمد صلوا عليه
- يسوع أعادني طفلا
- يسوع وأنا
- أبحث عن يسوع
- يسوع ليس تاجرا
- يسوع ليس قاتلا ولا متطرفا
- لماذا جاء يسوع؟
- جوزيف المسيحي
- اختبرت يسوع
- إلى يسوع
- صلاتي ل يسوع
- أحببت يسوع


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء
- السعودية ترفض مجددا -الادعاءات- القطرية بعرقلة قدوم مواطنيها ...
- واشنطن لا تزال تأمل باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين
- بيان مشترك لستة دول يدعو لوقف العنف في ليبيا
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - جهاد علاونه - حضور يسوع في حياتي