أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوعلام عصامي - محمد الخامس السلطان الراحل: نموذج حاكم عربي لم يتكرر في حقبة من الزمن.














المزيد.....

محمد الخامس السلطان الراحل: نموذج حاكم عربي لم يتكرر في حقبة من الزمن.


محمد بوعلام عصامي
الحوار المتمدن-العدد: 4384 - 2014 / 3 / 5 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعرف لماذا كان يريد أن يصور البعض من دعاة التّمخزن في أي نقاش خاص و غير إعلامي، الملك الراحل محمد الخامس على أنه مجرد رجل بسيط وتقليدي ولا يرتقي الى قدوة الحاكم الفذ ذو النظرة الثاقبة والشراسة الكاسحة ليكون إلاههم وصنمهم الذي يعبدون!

هذا الملك الذي عايش أصعب فترات التاريخ المغربي، وهي بين الحقبة الإستعمارية، وتصاعد حركة المطالبة بالإستقلال وحرب التحرير، والفترات الأولى التي تلت استقلال المغرب وخروج قوات المستعمر الفرنسي من التراب المغربي.

هذا الملك الذي يريد البعض تصويره على أنه عاش محرد سلطان تقليدي وبسيط الشخصية وكذلك كان في تسيير شؤون الحكم!!!
مع العلم ان هذا الملك الوسيم الذي تطهر على محياه آيات من الوقار والحُسن، لم يتميز بها ملوك العرب جميعهم، الذين كانت تظهر على ملامجهم دلائل الخُطورة وما اقترفت أياديهم من إنتهاكات حقوق الإنسان في كل شيء، في أصواتهم وعيونهم وملامح وجوههم وجتي حركاتهم. كلها تنطق عن إنتهاكات حقوق الإنسان واقبية الظلام التي يستخبئون.

هذا الملك كان رجل الإستقلال والسلام، يمكن تشبيه مكانته بغاندي في تاريخ حركة الإستقلال المغربية، الملك الذي لم تذكره القنوات العربية ولا الكتب ولا المجلات العالمية في مجال الحكم الرشيد والتميز عن عادات حليمة في خريطة الحكم في العصر الحديث عند العرب.

يتجاهله دعاة التسلط والتمخزن في نفوسهم، ويتحدثون عنه فقط في كل إشارة الى مرحلة المطالبة بالإستقلال بشكل موجز، دون أي دراسة معمقة في شخصيته كإنسان وكنموذج متمير في حريطة الحكم في العالم العربي.

هذا الملك هو الذي اعاد للعرش العلوي شرعيته، وهو الذي اعاد كتابة وتصحيح مااقترفه سبقوه من ملوك كالمولى عبد الحفيظ والمولى اسماعيل من سطور خذلان واخطاء فاذحة في تاريخ جكم المغرب، وقد انتهى بهما المطاف إلى المنفى بين اسبانيا وفرنسا.

هذا الملك ضحى بعرشه الى المنفى من اجل استقلال المغرب. فعاد الى الحكم بطلا في إعادة اواصر والترابط بين منظومة الحكم والقاعدة بكل مكوناتها وتوجهاتها وبالإجماع، عاد بالطائرة أما إنتظار ملايين البشر آنذاك، ولم ياتي على ظهر دبابة.

هذا الملك لم تلطخ يداه بأي دماء مجازر جماعية طوال فترة حكمه ولا بأي معتقلات سرية للتعذيب والتقتيل تحت إمرته، كما هو معهود في خريطة الحكام العرب، هذا الملك يشهد له جميع المؤرخين بالتواضع وحسن الأخلاق والجانب الإنساني في شخصيته، إضافة إلى حب ملايين الناس وهي من سمات الحكماء فقط.

هذا الملك فاز فعلا بجب ملايين البشر،ليس فقط على صعيد المغرب، ولكن في كل شمال إفرقيا، وكان ينظر إليه كأب الأمة المغربية الذي يحضى بتقدير واحترام جميع فئات ومكونات الشعب.
هذه سمات قلما نحدها في خريطة حكام القهر العربي .

في مصر كنموذج حي، لا أعرف لمذا تعشق بعض الفئات السادجة والضعيفة التكوين الحفوقي في مباديء الحرية وقيم التنوير الإنساني الكونية.. لماذا يعشقون الحكم العسكري ويتيتّمون بالحاكم المتسلط الغير المدني، الحاكم الإله، الحاكم الغير إنسان، الحاكم السوبرمان، الحاكم الذي يجلد الناس ويدوس بحذاءه الثقيل كرامتهم وحريتهم، ويحبسون أنفاسهم عندما يمر بجانبهم..
عشاق مجازر السيسي نموذج حي لهذه الفئة من عصور القرون الوسطى، والتي يجب أن تتغير، يجب أن تتغير فقد انطوي عليها الزمن وبمركبها ومن عليه جميعا.

في تاريخ الملوك أحترم وأجلّ هذا الملك في تواضعه وحُسنه، وفي الديموقراطية اقدسّ الصندوق الزجاجي الأبيض.. فقط من النوع الشفاف.
_____________________ محمد بوعلام عصامي

ملحق: العرب وقانون القوي وقانون الأصلح
http://md-boualam-issamy.blogspot.com/2014/02/blog-post.html






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثلاثة الأرباع وغابة الهاوية
- اليتيم وسلطة الوحش
- هنيئا للفريق الأخضر.. هنيئا للرجاء البيضاوي
- عصبي غير متعصب أوهاديء بارد متعصب.. والمقارنة بلا علاقة!
- بيل كلينتون والملك عبد الله ومشهد السيارة-الرباعية الدفع-
- انتهت سنة 2013.. ولكن الى متى تستمر مآسي التخلف الإنساني..
- المغرب والعالم العربي نظرة وجيزة في العشرية الأولى من الألفي ...
- قانون جديد يُجرّم التحرش الجنسي في المغرب.. جاء متأخرا جدا
- بئر الماء وبئر النفط
- الوجيز في أخطاء مرسي
- على خلفية مقتل مهاجر إفريقي من جنوب الصحراء: تذكير بأوضاع ال ...
- العالم العربي، عواصم التعذيب
- فراغ الوجود
- البطالة بين الرأسمالية الغربية والخوصصة المغربية
- لحظة وداع.. وإلهام تحت الشّجر
- أرابيسك وإقصاء مدونين مصنفين؟ تحت أية معايير؟
- الأنيمي بين الأمس واليوم
- المغرب بين الأمس واليوم، بين الجزائر والمرتزقة وانتظار تجليا ...
- حوار مع أسير..
- عمود -شوف تشوف-للصحفي رشيد نيني،وأيام من طريق الجامعة !


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لحماس في غزة
- العلماء يكشفون علاقة نقص النوم بالإدمان على الكحول
- واشنطن تندد بمنع المعارضة الفنزويلية من المشاركة في الانتخاب ...
- هل خسر مورينيو النزال أمام غوراديولا في الدوري الإنجليزي؟
- بالفيديو...مرض قاتل يتطلب شرب 20 لتر مياه يوميا
- الخارجية الصينية: وانغ يي ولافروف يبحثان مشكلة شبه الجزيرة ا ...
- -سانغ يونغ- تطلق شاحنة مميزة للطرق الوعرة
- بعد سخرية زملائه منه.. طفل أميركي يحظى بتعاطف المشاهير
- أمريكا تدين اعتزام مادورو منع المعارضة من الانتخابات الرئاسي ...
- ترامب يطلب من ناسا استئناف إرسال رواد فضاء إلى القمر


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوعلام عصامي - محمد الخامس السلطان الراحل: نموذج حاكم عربي لم يتكرر في حقبة من الزمن.