أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - اليس من حق روسيا الدفاع عن مصالحها














المزيد.....

اليس من حق روسيا الدفاع عن مصالحها


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4383 - 2014 / 3 / 4 - 13:14
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


عن الاحداث الجارية في اوكرانيا قالوا؛ انها بداية حرب باردة و يمكن ان تكون ساخنة في مراحل معينة منها؛ هكذا قال احدهم. انها مجرد توزيع للادوار و السيطرة على منابع الثروات و استغلال الضعفاء؛ انه مقولة الاخر. انها مجرد سحابة صيف بين الراسمالية العالمية القديمة و الجديدة و تمر بهدوء؛ قاله الثالث. انها مجرد اختبار الدولتين الكبيرتين للبعض و مدى التائيد الممكن استحصالها من الموالين من الدول القريبة منهما. قاله الاخر . انها روسيا واعادة الهيبة و المكانة و الدور الكبير لها كقوة كبرى و بيان قدرتها للمنافسة بعد الانتعاش، قاله الاخر. انها تبجح امريكا و محاولتها للامتداد في اجحافها بحق الاخرين و السيطرة الكاملة على العالم و الاستهزاء بالاخرين مهما كانت قوتهم؛ قاله باحث يساري.
بين كل تلك الاراء و المواقف، و التحليلات و تقييم الزمان و المكان التي و قعت فيه مشكلة اوكرانيا و الاحداث السريعة و ما صدرت بعد المشكلة و التعبئة الكبيرة من كافات الجوانب للمواجهة، استوضح الامر انه المصالح المتقاطعة و سوف تجر المنطقة لمرحلة اخرى و ستفرز منها معطيات و تداعيات تؤثر على المنطقة و العالم، و خاصة تجري هذه الاحداث في منطقة حساسة و استراتيجية و موبوءة جدا بالمشاكل العديدة، و انها موقع الحروب و الصدامات و نحن نتاكد من هذا لو اعدنا النظر في التاريخ، و من منا لم يتذكر حرب القرم و ما خرجت منها و تغيرت بها الخارطة و انتقلت المنطقة الى مرحلة مغايرة لقبلها.
اليوم، و في هذه المرحلة بالذات و بعد المشاكل العديدة في المنطقة و ما فشلت فيها امريكا و لم تحقق اهدافها في افغانستان و العراق وسوريا و في صراعها مع كوريا الشمالية وايران و ادوارها في مصر و ليبيا و تونس، ربما افتعلت هي ما يجري في اوكرانيا للتغطية او الضغط على المنافسين للسير قدما في خطواتها لتحقيق اهدافها في مناطق اخرى ايضا كسوريا و بلدان الربيع العربي.
و من خلال تحليل المعادلات الدقيقة و قراءة مواقف روسيا في الاحداث الاخرى قبل اوكرانيا و ما هي عليه اليوم من موقف حازم و قوي، يتبين لدينا ان الامر يمس مصالحها الاستراتيجية المصيرية من العمق اكثر من اي شيء اخر كما تعلن هي بعظمة لسانها. و عليه لا يمكن ان تتهاون في اقل موقف في ما هي عليه المنطقة التي تعتبرها عمقها الاستراتيجي و نقطة فصل بين خضوعها و مقارعتها للاخر و عدم التنازل عن ما هو من حقها، لانها بقرب من عتبة دارها و غرفتها الداخلية ايضا. اما امريكا فانها تريد ما لم تتمكن من تحقيقه تاريخيا في هذه المنطقة منذ زمن الاتحاد السوفيتي و بعده ايضا، لذا لا اعتقد بان روسيا ستسمح لها في ذلك و ستكون خصما قويا و مانعا لتحقيق اهدافها المعلومة. و عليه ، لو تدققنا في حقوق الدول التي ستضرر مصالحها و من واجبها ان تحافظ عليها من اجل مستقبلها، فاننا نستميح عذرا لروسيا و ما تفعله من اجل مصير مواطنيها، و انها وصلت لهذه المرحلة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بشق الانفس، و لها ان تبدا الخطوة المناسبة لضمان استقرارها و ابعاد الشر عنها و ان تبقى على ما هي عليه من القوة الكبيرة و المؤثرة في المنطقة. و هذا ما يفيد المنطقة و العالم اجمع لتمنع تفرد امريكا المجحف و الجشع في استغلال العالم من اجل مصلحتها الضيقة بعيدا عن كل ما تتبجح بها من المفاهيم الانسانية لتضليل البشرية .
لذا من حق روسيا ان تفعل ما بوسعها من اجل ابعاد النار و ضمان الاستقرار و ايقاف قافلة التعدي و التمادي على المنطقة التي هي مستمرة منذ ما بعد الاتحاد السوفيتي و لحد اليوم.و ليس خيرا لها فقط و انما من اجل الدول المستضعفة و الصغيرة في المنطقة جميعا .
اما من جانب اخر، فان الشعب الاوكراني رفض الفساد و انتفض، مهما كانت انتفاضته و من وراء الاحداث سرا، فله الحق في اختيار من يعتبره المخلص و المدافع عن حقه و الضامن لمعيشة ابناءه، و لكن التدخل العلني للامريكا فيما يخص هذا الشعب يثير شكوكا من ما يجري، و يجب اخذ الحيطة و الحذر من قبل السلطة الجديدة و عدم السماح لامريكا في التدخلقدر الامكان، و لكن هل من مانع كما نرى لحد هذه اللحظة، ان كانت القيادات الجديدة يتغنون بالقوة الغشيمة لامريكا و مساندتها لها . و عليه لا يمكن معرفة مصير هذه البلد نتيجة الاغلاط المتكررة و سوف تتضرر من اي خطوة صغيرة منها او من مسانديها المنطقة باجمعها، و انها ليست سوريا او دولة شرق اوسطية اخرى كي تمر المشكلة مرور الكرام و تكون الافرازات داخلية اكثر . و الاحداث السريعة جدا مقارنة مع ما حدثت في مناطق و دول اخرى في العالم و ما تبينت من المواقف الخطيرة تدل على صعوبة الحال و ما تبرز منها و تداعياتها الخطرة. فلننتظر و نرى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,334,093
- الاحساس بالاغتراب و انت في قلب الوطن
- العراق يختار الخيار اللاخيار
- صحيح ان ما نعاني منه في منطقتنا من عمل يد امريكا فقط ؟؟
- هل مسعود البرزاني ارهابي حقا ؟
- الصدق مفتاح النجاح في الحياة الاجتماعية
- مسيرة الانسان بين الطموح و ما يفرضه الواقع
- هل حقا الصح في غير مكانه و زمانه خطأ ؟
- الكادحين و الحملة الانتخابية في العراق
- لماذا غض الطرف عن فساد رئاسة اقليم كوردستان ؟
- الحياة تستحق الحب و الانسانية
- ايهما المحق المالكي ام البرزاني
- طلب الاستئذان من ايران لتشكيل حكومة كوردستان
- طال الزمان بنا و لم نصل
- انقذوا خانقين قبل فوات الاوان
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان


المزيد.....




- شاهد: انجلترا وفرنسا تحاكيان التاريخ من خلال معركة هاستينغز ...
- المجر: المعارضة تُقصي حليف أوربان لتفوز ببلدية بودابيست في ا ...
- تركي آل الشيخ يزف بشرى للمصريين
- فرقاطة -الأميرال ماكاروف- الروسية تطلق صواريخ كاليبر في الب ...
- مسؤول كردي: التفاهم بين -قسد- والجيش السوري عسكري بحت
- -أرى الهدف-.. تحقيق يكشف محادثات الطيارين الروس أثناء قصف مس ...
- صحف بريطانية تناقش -تأثير- آبي أحمد في أفريقيا، وهدف أردوغان ...
- بعد تعديل مقاسات البدل.. ناسا تطلق أول مهمة فضاء نسائية
- -انتهى عهد الوصاية-.. قيس سعيد يحقق فوزا كبيرا في رئاسيات تو ...
- فرنسا بصدد اتخاذ إجراءات لتأمين سلامة قواتها في سوريا


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - اليس من حق روسيا الدفاع عن مصالحها