أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - احياء لتراث بهجت عطية المشين














المزيد.....

احياء لتراث بهجت عطية المشين


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 4381 - 2014 / 3 / 2 - 14:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احياء لتراث بهجت عطية المشين
عادل حبه
في العهد الملكي، ومن أجل التضييق على الحريات ومحاربة المعارضة الوطنية، وفي المقدمة منها الحزب الشيوعي العراقي، ابتدعت أجهزة الأمن العراقية التي وقف على رأسها بهجت العطية والتي كانت تأتمر بـأوامر "الباشا" نوري السعيد، بدعة "شهادة حسن السلوك". فلا يمكن بدون هذه الشهادة الحصول على عمل ولا الانخراط في الدراسة من أولها إلى التعليم العالي والكليات في العهد الملكي، علماً إن هذه الشهادة لا تصدر من مؤسسة قضائية، بل من مديرية الشرطة العامة التي غالباً ما تستعين بالمخاتير وعَسس الأمن والشرطة كي يحصل المواطن المقموع على هذه الوثيقة. وأصبح صدور مثل هذه الوثيقة مصدر فساد إداري ارتزاق للمخاتير والمخبرين ودوائر الشرطة على حد سواء.
ويبدو أن هذا التراث وهذه الممارسات البالية ما زالت مصدر إلهام وراسخة في عقول المتصدرين في أجهزة دولتنا، وذلك من أجل تقييد الحريات العامة وتهميش المواطنين وحرمانهم من المشاركة في إدارة شؤونهم. ولعل خير تعبير عن ذلك ما بادرت إليه المفوضية "المستقلة" للانتخابات من حرمان أعداد من المرشحين من المشاركة في الانتخابات دون الاستناد إلى مسوغ تشريعي وقضائي. لقد استندت المفوضي في هذا الاجراء على مواد القانون الخاص بالمفوضية المستقلة للانتخابات حول آهلية المرشح. فهذه المادة تنص على ما يلي:
يشترط في المرشح ان يكون عراقياً كامل الآهلية فضلاً عن الشروط التالية:
أ-أن لا يقل عمره عن الثلاثين سنة.
ب-أن لا يكون من المشمولين بقانون المسائلة والعدالة.
ج- أن لايكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.
د- أن لا يكون محكوماً عليه بجريمة مخلة بالشرف، "وأن يكون معروف بالسيرة الحسنة"- التشديد من قبل الكاتب.
......الخ.
إن القرار الذي اتخذ بحرمان عدد من المرشحين بدعوى انهم لا يتحلون "بالسيرة الحسنة" بغض النظر عن صحته أو خطأه، يضع المفوضية المستقلة للانتخابات في مصاف سلطة قضائية وتنفيذية على حد سواء، وهو أمر مخالف للدستور. فالمفوضية هيئة تنفيذية مختصة بإدارة شؤون الانتخابات فحسب، وليست هيئة قضائية تصدر أحكامها حول السيرة الحسنة أو السيئة للمرشحين. فتحديد هذه السيرة هي من مهام السلطة القضائية التي تصدر أحكامها حول سيرة المواطن والعقوبة المناسبة للسيرة إن كانت سيئة، وليس من مهام المفوضية المستقلة للانتخابات ذات الصفة التنفيذية البحتة حسب الدستور العراقي "الملتبس".
إن المفوضية عنما أتخذت قراراتها بشأن حرمان بعض المرشحين بدعوى "سوء سيرتهم"، راعت أن تختار من كل قائمة مجموعة من المرشحين كي تثبت "استقلاليتها". وهو أمر مثير للسخرية. فهذه القرارات هي غير مستقلة، لأنها تنحاز إلى جانب التضييق على الحريات العامة وجر البلاد إلى دائرة العسف وتشويه المسيرة الديمقراطية بشكل أكثر من واقعها المتعثر الآن، وحرفها عن المسار السليم والترويج للاستبداد وعودته من جديد. فهذه القرارات هي عودة إلى القرارات سيئة الصيت لشلة التحقيقات الجنائية في العهد الملكي. إنها نسخة تتطابق مع صيغة "مجلس حراسة الدستور" في الدولة الثيوقراطية الإيرانية، هذا المجلس الذي يغربل المرشحين إلى مجلس الشورى الإيراني ولا يسمح لكل من لا تستسيغه ولاية الفقيه للجلوس على مقعد المجلس سواء أراده أو انتخبه الشعب أو رفضه. إن على المفوضية المستقلة للانتخابات، إن أرادت أثبات استقلاليتها أن توقف هذه القرارات الخاصة بحرمان بعض المرشحين لأسباب تتعلق "بسيرتهم الذاتية"، واستحصال قرار من السلطة القضائية بشأن سيرتهم الذاتية، فليس من حق المفوضية الحكم على سيرة المرشحين الذاتية، فهو ليس من اختصاصها.
2/3/2014





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,251,438
- خواطر في يوم الشهيد الشيوعي
- معالجة آثار النازية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية
- الاحساس ممنوع
- منعطفات خطيرة في تاريخ الشعب العراقي
- اتفاقية جنيف وتداعياتها
- رعب اليمين المتطرف في ايران واسرائيل وامريكا من عملية التفاو ...
- وجهة نظر أخرى لهاشمي رفسنجاني
- ماذا لو أدليت بصوتي لصالح روحاني
- العلمانية ركن أساسي في ارساء نظام ديمقراطي
- خير الله طلفاح وصالح مهدي عماش يعودان إلى شوارع بغداد
- حكاية الحاج
- نصف قرن على رحيل الشاعر ناظم حكمت
- مجتمعان....أحدهما انساني والآخر جمهورية اسلامية
- ملحمة انتفاضة معسكر الرشيد ضد انقلابيي شباط في الثالث من تمو ...
- على هامش انتخابات الرئاسة في إيران- نظام ديمقراطي برلماني أم ...
- الفائدة من أن تصبح ثوراً
- كيف نغيّر العالم أحاديث عن ماركس والماركسية
- النفط والغاز وراء العبث الطائفي السني الشيعي ونزيف الدم في ا ...
- أعداء سنة وشيعة...هذا الوطن حنبيعه!!
- نجمة حمراء في سماء العراق


المزيد.....




- لائحتا -التغيير- و-الوفاء والمسؤولية- تنوهان بتموقف فيدرالية ...
- تركيا.. -أنثى الذئب- تستقيل من رئاسة حزب الخير
- إجلاء -الخوذ البيضاء-.. واشنطن ترحب
- وكالة: -داعش- يعلن مقتل أحد قادته في مصر
- قتل 11 سائقا في كمين مسلح بجنوب أفريقيا
- كيف يتم إصلاح المركبات العسكرية أثناء الحرب (فيديو وصور)
- بعد زيارة السيسي... توقيع اتفاقية جديدة بين السودان ومصر
- قرار سوري يثير غضب جورجيا
- أمريكا...شرطة لوس أنغلوس تعلن اسم المشتبه به في احتجاز رهائن ...
- مع استمرار تردي الأوضاع… توجيه جديد من أمير الكويت بخصوص الع ...


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ... / سعيد العليمى
- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - احياء لتراث بهجت عطية المشين