أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسني كباش - مواقف غبية من النظام السوري















المزيد.....

مواقف غبية من النظام السوري


حسني كباش

الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 03:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كثيرا ما نسمع من نشطاء الثورة " الفيسبوكيين " على وجه التحديد مجموعة من العبارات مثل (( لماذا يقتل الأسد شعبه في حين منذ عام 1974 و حتي اللحظة لم يطلق رصاصة واحدة بوجه محتل الجولان ؟ )) أو (( الأسد بائع الجولان )) أو (( الجولان المباع )) أو (( الأسد حامي حدود اسرائيل )) أو (( لماذا يستمر الأسد بالاحتفاظ بحق الرد )) أو ... أو ... إلخ
هذا عدى عن الكاركاتير الشهير الذي يملأ صفحات المعارضة " الفيسبوكية " الذي يظهر إيران و اسرائيل يتصارعان فوق الطاولة ألا من تحت الطاولة يوقعا العقود و الاتفاقيات بما يشير بأن النظام الإيراني على عكس ظاهره هو نظام حليف لاسرائيل و ليس عدوها الاستراتيجي الأول
بالحقيقة إن كل المواقف السابقة هي مواقف كاذبة تدل على عشق أصحابها لهواية الكذب على النفس بحيث يوهمون أنفسهم و ليس فقط المستمعين إليهم بأن عدوهم دائما يجب أن يكون حليف ذلك الشيطان المسمى اسرائيل الذي منه يأتي كل شر في شرقنا و في الكوكب أجمع
في واقع الأمر إن النظامين الإيراني و السوري بدعمهما غير المتوقف و لو للحظة لحزب الله اللبناني يشكلا أكبر ألم في الرأس لإسرائيل كما أن الاحتفاظ بحق الرد من قبل بشار الأسد و عدم هجوم جيشه لتحرير الجولان لم يكن إلا لأنه غير قادر على فعل ذلك و ليس لأنه لا يريد كما أن الجولان ليس مباعا أما الأراضي السورية التي هي حقا مباعة في لواء اسكندرون المحتل من قبل تركيا الداعمة للثورة السورية و قد تنازل عنها نظام الأسد بعد اضطر بفشله بتحريرها عن طريق دعم البي كا كا في عهد الأسد الأب فاضطر عام 1998 و بوساطة مصرية لتوقيع اتفاقية أضنى التي تنص في بندها الثالث على عدم وجود خلاف حدودي بين الدولتين الموقعتين أي سورية و تركيا
و لكن هل يكفي موقف النظامين السوري و الإيراني من اسرائيل و الولايات المتحدة و موقف الأخيرين من النظامين المذكورين لكي نعطيهما الحق بقتل الشعب السوري و سد أفواهه و ذج معارضيه في السجون ؟
يقول السادة مناهضي الامبريالية نعم ! فمقياس لهذا الصنف من اليسار هو الموقف الذي يأخذه كل نظام من اسرائيل و الولايات المتحدة أو لنكون واضحين أكثر تعامل كل نظام معهما هل هو مطبع ؟ هل هو معادي ؟ هل هو مسبب لآلام رأس هذين الشيطانين ؟ هل هو ممن يسعون ليلا نهارا لمسح اسرائيل عن الكوكب ؟ هل هو الطرف الذي يقف دائما بوجه الولايات المتحدة و مخططاتها في المنطقة و العالم ؟ هل ... وهل ... و أسئلة كثيرة تعطي لدى الأخوة المناهضي الامبريالية مسطرة يقيسون عليها مدى إمكانية تأييدهم لكل نظام
و هنا يقع صديقنا مناهض الامبريالية في خطأ يبعدهم عن الروح الأممية إذ يأخذ موقفه من كل نظام تبعا للسياسات الخارجية لهذا النظام أو ذاك تاركا بروليتاريا البلاد التي يحكمونها الأنظمة المؤيدة له يعيشون تحت رحمة ديكتاتوريته و طغيانه
موقف كهذا يبعد صديقنا مناهض الامبريالية عن الروح الأممية لأنه بأخذ موقف كهذا يكون قد قال دون أن يعي (( لا يهمني ماذا يحدث يوميا لعمال سورية طالما أن في سوريا حاكم يسبب ألم رأس أبدي للولايات المتحدة و اسرائيل ))
اعلم عزيزي مناهض الامبريالية بأنه لو كان بشار الأسد أفضل حال من الحكام الذين تحاربهم في أوروبا ليلا نهارا لما كان العامل السوري ليضطر للذهاب لأوروبا للعمل و لكن و بالعكس تماما لكان الأوروبي ذهب لسورية لطلب الرزق وأنا هنا لا أتحدث ن لاجئي الحرب السوريين الذين ملؤوا أوروبا اليوم إنما أتكلم عن الكم الهائل من العمال المهاجرين السوريين الذين كانوا يملؤون أوروبا طوال فرة حك الأسد الأب و ابنه و الذين كانوا يبحثون عن شتة الطرق الشرعية و الغير شرعية للوصول إلى أوروبا معرضين أنفسهم لمخاطر الملاحقات الأمنية و حتى الموت إما غرقا في البحر أو في نقطة ما على الحدود
صديقي مناهض الامبريالية : مرات لا أفهم عليك فأنت تبرر الديكتاتوريات بحجة دعم المقاومة هلا تشرح لي ما هي المقاومة ؟
المقاومة بالنسبة لي ليست اختراعا فلسطينيا أو لبنانيا أو عربيا حتى إنما هي حالة موجودة من أيام اسبارتاكوس و هي عبارة عن رد فعل منطقي على كل ظلم فالمقاومة باختصار هي أن يحارب المظلوم ظالمه في سبيل التحرر منه أما إن كنا نبرر الديكتاتوريات بحجة دعم المقاومة فأخبرني إذا لماذا نحن نقاوم
قد تتهمني عزيزي بأنني إن لم أكن أسديا فأنا سلفي أقول لك بأنك تردد شعار الديموقراطيين الاشتراكيين في بلادك القائل انتخبونا نحن أو يحكمكم اليمين الليبرالي
قد تقول لي بأنه لم يعد هنالك ثورة في سورية بل باتت مجر حرب أهلية فأجيبك بأن ما تقوله صحيح مئة بالمئة و الطرف المضاد للأسد هو طرف مدعوم من الولايات المتحدة لا و بل من اسرائيل أيضا التي استقبلت في مستشفياتها مئات الجرحة من سلفيي سورية فأعود و أؤكد معك صحة كلامك و لكن ألا ترى مثلا بأن في دعمك لأي شيطان ضد الولايات المتحدة و اسرائيل أنت تدعم اضطهاد شعب في سبيل خلاص شعب آخر فإن كنت أقف ضد الدولة النازية الاسرائيلية فلأنها تضطهد الفلسطينيين فهل علي أن أؤيد اضطهاد السوريين لعل مضطهدهم يحرر المضطهدين الفلسطينيين ؟
ثم من قال بأن الأسد في موقفه هذا هو كما تقولون " شوكة بحلق الامبريالية " هو بكل بساطة يدعم امبريالية ضد أخرى فما أضح عليه الحال سورية هو ليس إلا نتيجة تبلور لصراع الامبرياليتين الأميركية و الروسية على النفوذ في المنطقة لأكون أوضح على القواعد العسكرية و الثروات الموجودة في المنطقة لأكون أوضح روسيا مثل أميركا هي دولة ساعية للقواعد العسكرية و الثروات و أنت بدعمك الأعمى لنظام الأسد تعلن دعما أعمى للامبريالية الروسية و لقواعدها العسكرية و لشركاتها الاحتكارية أنت بهذا تدعم الاحتكاريات الروسية التي تستثمر اليوم - و ستبقى إن بقي الأسد ل25 سنة – الغاز من البحر السوري هل حقا نضالك هو في سبيل قواعد عسكرية روسية لا أميركية ؟ هل حقا أنت ممن يدعمون مليارديرية روسيا ضد منافسيهم الأميركان ؟ هل حقا يعنيك صراع بين ملياردير و ملياردير أو أنك المحارب في سبيل حرية البروليتاريا ؟
أسمع اليوم خبرا بأن روسيا تود وضع قواعد عسكرية لها في كل من فنزويلا , كوبا و الفيتنام ! واااااااااااا عجبي ! هل حقا تدعم هذه الأنظمة " الشيوعية " أولائك الذين كنت و لا تزال تسميهم خونة الشيوعية الذين ساهموا في اسقاط الاتحاد السوفييتي السابق ؟
عزيزي مناهض الامبريالية أنا لا أطلب منك بأن تأخذ موقفا أناركيا باعتباري أنا الآخر أناركي و أريدك أن تكون مثلي أنا أطلب منك بأن تأخذ موقف لينين في الحرب العالمية الأولى كما أود أن أوضح بأنني لا أطلب منك بأن تكون حياديا فالحيادي هو من يقول (( ما يحدث لا يعنيني )) أما أنا فأقول لك أنا مع جرحى و مشردي و شهداء سورية من طبقة البروليتاريا ضد كل من يهجرهم و يقتلهم إن كان مدعوما من الامبريالية الأميركية أو الروسية أنا لا أقول لك ما يحدث لا يعنيني أن أقول لك أنا ضد الطرفين المتحاربين لأن ما يحدث يعنيني بشدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,707,626,289
- إلى عمال أوكرانيا مع حبي
- الأناركية كما أراها
- حياة باكونين - ترجمة
- السلطة تفسد الأفضل - ميخائيل باكونين - ترجمة
- ماذا نقصد بتحرير فلسطين كاملة
- رسالة إلى أناركيو سورية 2
- رسالة إلى أناركيو سورية
- المتمردة
- عزيزي مناهض الامبريالية 3
- الثورة العارية
- من المشرق العربي إلى الغرب الأوروبي مصير ثوري واحد
- عزيزي مناهض الامبريالية 2
- عزيزي مناهض الامبريالية
- اهرب يا سيسي
- من يكون قاتلي
- شكرا قطر
- إهداء إلى أبطال أزواد - خاطرة
- سقوط الامبراطوريات
- سيحدث انشاء الشعب - خاطرة
- استالين : من الصهيونية إلى مناهضة السامية


المزيد.....




- انطلاق مجلة الباطن العدد الأول
- معارك الشمال السوري.. إصابات بصفوف الجنود الأتراك ومفخخة توق ...
- آخر أخبار -كورونا- في شرق المتوسط
- السلطات المغربية تنفذ سلسلة توقيفات إثر أعمال شغب بعد مباراة ...
- ترامب يقود -وحشه- على حلبة دايتونا 500
- الصومال.. مقتل صحفي تلفزيوني على أيدي مسلحين
- غوتيريش يدعو لاتخاذ تدابير حاسمة من أجل التصدي للتغير المناخ ...
- السجن المشدد 20 عاما بتهمة تزوير شهادة وفاة في مصر
- الشيشان ترد على امتعاض التشيك من تشابه الأسماء
- في العلاقة بين السياسة والأخلاق


المزيد.....

- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسني كباش - مواقف غبية من النظام السوري