أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رزكار نوري شاويس - دايناصوريات














المزيد.....

دايناصوريات


رزكار نوري شاويس

الحوار المتمدن-العدد: 4377 - 2014 / 2 / 26 - 17:50
المحور: كتابات ساخرة
    


دايناصوريــــــــــــات ..!

عاشت الدايناصورات في العصور الموغلة في القدم و كانت بفوانينها الغاشمة البليدة هي الحاكمة المهيمنة على كل شيء .. زواحف هائلة الحجم ، ثقيلة الوزن ، صغيرة المخ ، ساذجة ، اجتمعت كل برامجها الحيوية في هم اوحد نهم و جشع هو الافتراس و الالتهام .. تحطم و تخرب ، ترهب و ترعب ، تسحق كل ما في طريقها نحو هذا الهدف و لا تشبع ابدا ..! وهي لا تدري لم تاكل و تشرب و لم تخيف و ترهب و لم تحطم و تخرب و لم تعيش و تتناسل ..تقودها غريزة لا حدود لها للأكتفاء ، قبيحة مخيفة ، سميكة الجلد ، غليظة العظام ، باردة الدم ، انانية متغطرسة ، تفتخر بقدراتها و ذاتها باعتداد فارغ من دون انت تعي ماهو الافتخار و من دون ادراك لقيمة الذات .. متهورة ، طائشة ، منفلتة تندفع بلا اكتراث و لا احترام لبيئتها نحو ما تريده هي و كأن كل ما في محيطها مسخر لها ..! تتحرك كروبوتات مبرمجة بارادة مسلوبة و مستسلمة لأرادة أعظم تتحكم و تتلاعب بها و تقودها كما تشاء لاداءمهام تافهة و نحو اقدار مجهولة ..
هذه السحالي العملاقة لم تصمد امام اول تغيير جدي طرأ على فردوسها ، فانقرضت و اندثرت بصمت لتخبرنا اثارها عن تأريخها الذي لم تنجز فيه شيئا ..!

لكن ( الروح الدايناصورية ) بقيت كامنة ..! لتظهر بظهور المخلوق الذي عرف ( بالانسان ) و حضارته ، لتتجسد روح السحالي العملاقة بأشكال و ألوان منوعة في كل مجالات الحياة ، و صارت البشرية تعاني بشدة من مضاعفات اخلاقيات و ممارسات اصنافها و اجناسها .. فــ ( الدكتاتورية ) بكل اتجاهاتها و محتوياتها الفلسفية ( الروحية و المادية ) تجسيد لقالب و محتوى سلوك دايناصوري . فالدكتاتور كيفما كان حجمه و وزنه و مساحة مجاله الحيوي ( دايناصور ) . أما مفاهيم الاحزاب القائدة و الاعراق و القوميات المختارة السائدة فليست سوى ( افكارا دايناصورية ) و ليست مناهج و عقائد قيادة الجماعات و المجتمعات كقطعان الخراف و الهيمنة على عقول افرادها و تسطيحها بالخرافات و أفانين الشعوذة و الدجل ؛ إلا طموحات دايناصورية للسيادة و التسيد على الاخرين .. و فيما يخص شهوات اكتناز الذهب و جمع الثروات و الاتجار بقوت الشعب ؛ فنقول عنها ( جشع دايناصوري ) . ويمكن وصف هلوسات الاعجاب بالذات و عبادتها ( بالنرجسية الدايناصورية ) و التحليق فوق اسوار القانون و تحديها ( بالفهلوة الدايناصورية ) و طبيعي جدا ان نقول عن استباحة الحرمات و الاستغلال الجنسي للمرأة و التعامي عن حقوقها و الزواج من ( الأماء و الجواري ) القاصرات و حكاية العدل بين الاولى و الرابعة و ما بينهما وما بعدهما بــ ( رومانسيات الغرام و التناسل الدايناصوري )..

و ببالغ الاسف نقول ، يبدو ان الحرية التي تضحي لها الشعوب المظلومة بأضعاف أضعاف ثمنها من أجل ان تتجذر و تورق و تزهر و ينعم بثمارها الجميع ؛ قابلة في المجتمعات الموبوءة بالتخلف و الولاءات البدائية الى ان تصبح بيئة خصبة لتفريخ احجام و اوزان منوعة من الدايناصورات و الـ ( متدينصرين ) لتسرح و تمرح و تمارس بسعادة بالغة باسم الحرية و الديمقراطية و اخواتها كل ماهو مقيت و مخالف للشرع و القانون و الصالح العام و على كل المستويات و في كل المجالات ، بدءا من ادارة شؤون البلاد الى ادارة الاسواق و المولات ، و مطاعم المشاوي و الكباب ..!
هي ( حرية دايناصورية ) اذن تخص الدايناصورات فقط ، و أما الانتماء ( للمافيا الدايناصورية ) فهو خاضع لجملة شروط لا اخلاقية واوصاف ذكرنا بعضا منها في مستهل هذا الكلام و حتمية امتلاك الراغب لمواهب و عقائد بدائية متحجرة ، يرجم بها لاعنا مكفرا ، كل الافكار و المشاريع الاصلاحية المنورة و المطورة للمجتمع .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,453,052
- - ذكرى .. - قصة قصيرة
- قصة قصيرة - اعدام قصيدة
- يوتيبيا
- الثورة و الثروة
- عربة ( البوعزيزي ) لا تزال تتدحرج - بأي حق و بارادة من يحكمو ...
- عربة البوعزيزي المتدحرجة -مصر ام الدنيا-
- عربة البوعزيزي .. مزار الياسمين
- عودة الى .. قيمة الانجاز على سلم الحضارة
- قيمة الانجاز على سلم الحضارة


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رزكار نوري شاويس - دايناصوريات