أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - قراءة فى مذكرات عبد اللطيف البغدادى (1)















المزيد.....



قراءة فى مذكرات عبد اللطيف البغدادى (1)


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 4373 - 2014 / 2 / 22 - 21:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبد اللطيف البغدادى أحد الضباط الذين استولوا على مصر فى يوم الأربعاء الأسود 23يوليو52. وأعتقد أنّ قراءة مذكرات ضباط يوليو، ومقارنة ما كتبوه ، وإلى أى درجة كان الاتفاق أو الاختلاف فيما بينهم . ثم مطابقة كتاباتهم بكتابات من غدروا بهم (مثل بعض الوفديين) وكتابات بعض المؤرخين ، فإنّ تلك القراءة (المقارنة) تـُتيح للقارىء التعرف على تاريخ تلك الفترة الحالكة من تاريخ شعبنا المصرى .
فإذا كان الناصريون / العروبيون كتبوا كثيرًا أنّ ما حدث فى يوليو52 ((ثورة عظيمة قام بها الجيش وأيّدها الشعب)) فإنّ البغدادى نقل ما دار فى جلسة من جلسات مجلس الوزراء فى مارس 54 أنّ الأعضاء كانت أعصابهم مشدودة والجو مكهرب فقال عبد الناصر((إنّ هذه (الثورة) ليستْ لها قاعدة شعبية تعتمد عليها ، وليس هناك من يؤيدها لا من الشعب ولا من الجيش . وأنّ الذين قاموا بها 90ضابطــًا وأنهم فى تناقص حتى أصبح عددهم 50(المكتب المصرى الحديث- عام 77- ج1- ص 172) والأكثر دلالة أنّ البغدادى قال لعبد الناصر((معنى هذا أننا نفرض أنفسنا على البلد)) فردّ بالإيجاب (173) وعن حقيقة دور محمد نجيب ذكر أنه ((كان فى البداية خاضعًا لا حول له ولا قوة وأنه لم يكن إلاّ صورة ، ثم حاول أنْ يظهر أمام الشعب بأنه قائد (الثورة) فأخذ يُدلى بالتصريحات المختلفة. وأصبح الموضوع مزايدات سياسية بينه وبين جمال فى خطبهم عن الدكتاتورية والحريات النيابية (175) وفى مشادة عنيفة قال صلاح سالم لنجيب ((من الذى أتى بك قائدًا للثورة؟ ومن الذى كان يعرفك من قبل)) وفى جلسة أخرى بكى نجيب وقال ((البلد ح تروح فى كارثة الانقسام . يا رب بتعذبنى ليه؟ موتنى . انفضحتْ يا محمد نجيب . حاكمونى)) وفى اليوم التالى قال عبد الناصر أنه يعتقد أنّ نجيب سيعود إلى الحظيرة كما كان فى أول (الثورة) (163، 164) هذه الثقة من عبد الناصر(نجيب سيعود للحظيرة) تؤكد ما ذكره كل من أرّخوا لتلك الفترة من أنّ عبد الناصر هو المحرك لكل الأحداث وهو ما صاغه البغدادى فى تعبير((أصبح مجلس القيادة هو عبد الناصر)) (169، 174) وكان عبد الناصر صريحًا ومباشرًا عندما قال لزملائه الضباط ((كل ما أطلبه منكم أنْ تـُعطونى حق حرية التصرف دون الرجوع إليكم)) (115)
ومن بين نقط الاتفاق فى مذكرات الضباط والمؤرخين قرارات مجلس قيادة (الثورة) بهدم ما كان قبل استيلائهم على مصر، فتقرّر إلغاء دستورسنة23فى 10ديسمبر52. وفى 17يناير53 قرار بحل الأحزاب والهيئات السياسية ومصادرة أموالها فيما عدا جمعية الإخوان المسلمين . ولترسيخ نظام السلطة الفردية المطلقة، صدر فى 10ديسمير53 الدستور المؤقت الذى منح سلطة السيادة لقائد (الثورة) ومجلس الوزراء له حق ممارسة السلطة التنفيذية والتشريعية (72) وفى واقعة ذات دلالة حكى البغدادى أنه فى إحدى الجلسات قرّر مجلس القيادة خضوع الأغلبية لرأى الأقلية (153) وفى جلسة 7 أغسطس 55 طلب حسن إبراهيم ((أنْ تـُخول السلطة كاملة لعبد الناصر)) وأيّده فى ذلك كمال الدين حسين وصلاح سالم وعبد الحكيم عامر والسادات وزكريا محيى الدين وجمال سالم)) وكتب البغدادى عن نفسه أنه ((يرى أنْ تكون قيادة واحدة وفى شخص واحد هو عبد الناصر)) (253، 254) فالبغدادى تطابق مع زملائه فى ((تخويل عبد الناصر السلطة كاملة)) ولكنه تعمّد أنْ يكتب بصياغة مُغايرة ليبدو (فى الظاهر) مختلفـًا وهو ما تأكد بعد صفحتيْن فكتب أنه شعر أنّ زملاءه ((يُكيّفون سياستهم حسب ظروف مصلحتهم فقط ، وأنه يجب علينا أنْ نخرج بكرامتنا ونعمل على إضعاف عبد الناصر، لأنّ غروره لقوته سيضر هذه البلاد فى المستقبل. ولابد أنْ يشعر أنّ هناك قوى أخرى تـُناوئه حتى لا يشتط فى تصرفاته)) (256) وهذا الكلام من البغدادى يتناقض مع موقفه عندما منح عبد الناصر (السلطة كاملة) ومع هذا زعم أنه قال ((إنّ تنازلنا عن السلطة وهى فى أيدينا لها دلالتها وقوتها وبها نضرب المثل للأجيال القادمة)) فردّ عبد الناصر عليه بأنه ((غير مستعد لأنْ توضع البلاد تحت التجربة ويخشى من السلطة التنفيذية المدنية المقترحة أنْ تخبط منه البلد)) (263) ولا أعرف إذا كانت كلمة (تخبط) التى جاءتْ فى جملة (تخبط منه البلد) قالها عبد الناصر، أم من صياغة البغدادى، لأنّ المعنى المقصود من السياق (تخطف) وليس (تخبط) ولكن المهم أنّ الدرس المُستفاد من تلك الجلسة أنّ عبد الناصر اعتبر مصر(غنيمة) ويخشى أنْ يخطفها آخرون بعد أنْ منحه زملاؤه صك السلطة المُطلقة. وهو ما تأكد عندما اقترح عبد الناصر حل مجلس القيادة بشرط اشتراك بعض أعضائه فى السلطة التنفيذية. وأنّ نظام الدولة رئاسى . ومن يتولى رئاسة الجمهورية يُصبح مسئولا عن السلطة التنفيذية. فكان تعقيب البغدادى (فى المذكرات وليس فى المجلس) ((وهذا الحل بالصورة المقترحة سيسير بنا إلى طريق الدكتاتورية الفردية مع مرور الوقت)) ثم كرّر تعبير (دكتاتورية عبد الناصر) فى معظم صفحات كتابه ، ومع ذلك ذكر أنه كتب فى يومياته التى كان يُسجلها عقب كل جلسة أنه عاجز عن اتخاذ القرار المناسب ((وليس أمامى من مفر غير الانتظار)) (266، 267) أى أنه تخاذل مثله مثل باقى ضباط المجلس عن التصدى لعبد الناصر الذى أصرّ على أنْ تكون كل السلطات فى يده . وكانت مكافأة البغدادى أنْ وافق زملاؤه الضباط على ترشيحه لرئاسة مجلس الأمة. وهو ما تحقق مع مجلس يوليو57، رغم أنه ((كان ضد الحياة النيابية منذ البداية ويقول نحن ثوار ولن نستطيع احتمال أو مواجهة برلمان مُنتخب من الشعب)) كما ذكر خالد محيى الدين فى مذكراته (334، 335)
يتفق البغدادى مع غيره من ضباط يوليو الذين كتبوا مذكراتهم بشأن انفصال السودان عن مصر الذى تم بوسيلة رشوة ((كثيرين من السياسيين السودانيين)) وأنّ ما تم ((كان له أثر سيىء على أغلبية الشعب السودانى)) وأنّ سمعة مصر فى السودان أصبحتْ ((سيئة للغاية بسبب الرشوة)) ولكن مذكرات البغدادى تميّزت بذكر الصراع داخل مجلس الضباط ، بحيث بدتْ مسألة فصل السودان عن مصر أشبه بكرة النار، الكل يُحاول إبعادها عنه. لدرجة أنّ صلاح سالم قال لعبد الناصر ((لابد أنْ تعلم أنّ هناك مؤامرة كبرى تـُدبّر لعدم إتمام اتحاد مصر مع السودان)) وأنّ السادات وزكريا محيى الدين وعلى صبرى يُنفذون سياسة الأمريكان والإنجليز (تأييد انفصال السودان عن مصر وضد أى محاولة للوحدة) فكان رد عبد الناصر على صلاح سالم ((ألستَ أنتَ الذى اقترحتَ إعلان استقلال السودان وذكرتَ أنك أصبحتَ كرتـًا محروقــًا)) ثم قال لزملائه ((المسألة أخطر مما نتصوّر وهى اتهام بعض أعضاء المجلس بالخيانة. وكذلك مدير مكتبى (على صبرى) ومعنى هذا أننى أيضًا أنفذ سياسة الأمريكيين والإنجليز)) ( من 273- 288) ولأنّ لكل ظاهرة تناقضاتها الداخلية كما قال ماركس بحق ، فإنّ تلك التناقضات بين الضباط ، ومحاولة إبعاد كرة النار عنهم فى كارثة انفصال السودان عن مصر، عرّتْ الصراع الكامن فيما بينهم .
ويتفق البغدادى مع كثيرين كتبوا عن علاقة عبد الناصر بالأمريكان ، فذكر أنّ عبد الناصر اجتمع مع كيرمنت روزفلت فى منزل السفير الأمريكى (بايرود) يوم 28سبتمبر55(207) وذكر معلومة يتجاهلها كثيرون وهى أنّ السفير الأمريكى (كافرى) يوم 26يوليو52 كان مع الضباط المصريين فى وداع الملك فاروق (62) أى أنّ السفير الأمريكى كان يطمئن ويتأكد بنفسه أنّ أميركا انفردتْ بمصر دون منافس . وبذلك تحقق تحليل كل من كتبوا أنّ أميركا أصبحتْ بعد الحرب العالمية الثانية القوة الاستعمارية الأولى فى العالم وأنها سوف تـُزيح الاستعمار القديم (أنجلترا وفرنسا إلخ) لتحتل هى الدول التى كانت فى قبضة ذاك الاستعمار بأساليب جديدة : اقتصادية وثقافية بالدرجة الأولى . وهو ما تحقق بالفعل وتأكد بالمعلومات التى ذكرها كثيرون أمثال خالد محيى الدين ومحمد نجيب عن علاقة على صبرى بالأمريكان فكتب البغدادى ((كنتُ أعرف مدى صداقة على صبرى (قبل يوليو52) وكان مديرًا للمخابرات الجوية بالملحق الجوى الأمريكى بالقاهرة (إيفانز) لذا اقترحتُ على باقى الزملاء فكرة استدعاء على صبرى لإبلاغ السفير الأمريكى عن طريق الملحق الجوى بالانقلاب . على أنْ يقوم السفير الأمريكى بإبلاغ السفير البريطانى بتلك الرسالة. وقام على صبرى بهذه المهمة بالفعل. وهذه الخطوة كانت عاملا مساعدًا فى توثيق العلاقة بين أمريكا ومصر فى السنين الأولى من الانقلاب)) (56) ولكن البغدادى حاول غسل يديه- كما فعل كثيرون- من تهمة أنّ الأمريكان كانوا وراء ضباط يوليو لخروج الإنجليز من مصر، لذلك أضاف فى نفس الفقرة أنّ إبلاغ الأمريكان بحركتهم أعطى ((انطباعًا خاطئـًا عند البعض فيما بعد على أنّ (الثورة) كانت على اتصال مُسبق بالأمريكان قبل قيامها)) وهنا نلاحظ تناقض البغدادى ، فبعد أنْ اعترف بإبلاغ السفير الأمريكى بتحركهم وعليه إبلاغ السفير البريطانى بذلك ، يُحاول نفى الاتصال (المُسبق بالأمريكان) بينما العقل الحر يرى فى تلك المعلومة وجود تنسيق بين ضباط يوليو والأمريكان وأنّ (اللعب كان على المكشوف) كما يقول شعبنا الأمى فى أهازيجه العبقرية. ويتأكد ذلك من اعتراف كثيرين بما فيهم البغدادى من أنّ الملك فاروق كان فى يناير52على علم بتنظيم الضباط داخل الجيش (43) والسؤال المسكوت عنه : لماذا تخاذل الملك عن اتخاذ أى موقف لوأد محاولة الضباط الانقلاب عليه؟ مع ملاحظة أنه بين يناير ويوليو ستة شهور، فلماذا لم يتحرك الملك قبل تحرك الضباط ؟ وهل هناك تواطؤ بين الأمريكان والإنجليز (أو اتفاق غير مكتوب على نسق الاتفاقات السابقة بين دول الاستعمار المكتوبة) على عدم تحرك القوات الإنجليزية ضد حركة الجيش ؟ خاصة وأنْ كان لهم فى مدن القناة 80 ألف جندى بريطانى كما اعترف محمد نجيب وأيّده البغدادى (49) وبينما البغدادى يُخالف ضميره ولا ينتبه لتناقضه مع نفسه ، كان خالد محيى الدين صريحًا عندما كتب أنّ عبد الناصر رتــّب علاقة مع الأمريكان قبل الثورة عن طريق على صبرى وأنّ السفير الأمريكى فى مصر(كافرى) كان يتباهى أمام السفراء الأوروبيين بثقته فى ضباط يوليو واصفـًا إياهم بأنهم My boys أى أولادى (الآن أتكلم – ص 187، 188) فمن أين استمد السفير الأمريكى هذه الثقة فى الضباط إلاّ إذا كان قد لمس فيهم الطاعة والخضوع للسياسة الأمريكية ؟ وتلك الوقائع وغيرها تؤكد صحة التحليل السياسى الذى يذهب إلى أنّ ضباط يوليو52 خريجو السفارة الأمريكية ، لدرجة أنّ أحد هؤلاء (محمد جلال كشك) كتب كتابيْن : (ثورة يوليو الأمريكية) و(كلمتى للمغفلين) ولماذا رفض عبد الناصر أنْ يتضمّن بيان الضباط جملة (الاستعمار الأمريكى) وطلب شطبها (خالد محيى الدين- من ص94- 96، 127) وكتب أيضًا ((استمرّتْ العلاقات والاتصالات مع السفارة الأمريكية عبر قناتيْن تصب كل منهما عند عبد الناصر وحده : على صبرى وعبد المنعم أمين)) (ص 192) مع ملاحظة أنّ عبد المنعم أمين ((رجل الأمريكان فى مصر. ولم ينضم لحركة الجيش إلاّ يوم 22يوليو52 ومع ذلك عيّنه مجلس القيادة ليكون رئيس المحكمة العسكرية التى حاكمتْ عمال كفر الدوار) كما ذكر المؤرخ العمالى طه سعد عثمان . وهو ما أكده خالد محيى الدين الذى أضاف أنّ مجلس القيادة كافأه بتعيينه سفيرًا فى أوروبا (ص 336) أما مايلز كوبلاد (رجل المخابرات الأمريكية الشهير) ففى كتابه (لعبة الأمم) والأدق أنْ يكون عنوان الكتاب (اللعب مع العملاء) كتب ((إنّ المخابرات الأمريكية التقتْ ثلاث مرات قبل أربعة شهور فى مارس 52 بعبد الناصر وجماعته واتفقتْ معه على إشاعة الشعور بين المصريين بأنّ انقلابهم ليس مفروضًا من الإنجليز أو الأمريكان أو الفرنسيين أو الأتراك وسمحتْ له بأنْ يُهاجم هذه الدول فى خطبه بعد الانقلاب ليبقى التعاون سرًا بين المخابرات الأمريكية وبين الانقلاب)) وكتب أيضًا أنّ ((عبد الناصر سيصبح قريبًا المتكلم باسم القومية العربية)) وأكد تلك الحقائق (ويلبر كرين إيفلاند) مستشار المخابرات الأمريكية فى كتابه (حبال من رمال) فكتب أنّ المخابرات الأمريكية ((قدّمتْ المساعدات السرية لعبد الناصر. وأننا جعلنا منه عملاقــًا))
والبغدادى فى مذكراته كان موقفه أكثر سفورًا من غيره ممن كتبوا مذكراتهم عن المذبحة التى دبّرها ضباط يوليو ضد عمال مصانع كفر الدوار، فكتب أنها مؤامرة شيوعية لأنّ ((الشيوعيين كانوا مُتخوفين من (ثورتنا) ووصفوها بأنها (ثورة برجوازية) وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية وراءها)) بعد هذه الجملة كان البغدادى أصدق من غيره الذين حاولوا (تجميل) ضباط يوليو بوضع بعض المساحيق التى وضعها الناصريون مثل أنّ (أصحاب المصانع هم الذين حرّكوا العمال بغرض إفشال حركة الجيش)) والبعض نسب تحرك العمال ل (فلول الملك) إلى آخر تلك الأكاذيب ، فكانت شهادة البغدادى واحدة من الشهادات التى كذبتْ هذا الادعاء إذْ كتب بعد الفقرة السابقة مباشرة ((وكان لابد لنا أنْ نـُقابل هذا (الشغب) بحزم وشدة لإيقاف هذا الاتجاه والعمل على منع تكراره حتى لا تسرى هذه العدوى إلى شركات ومصانع أخرى. وقرّرنا تشكيل محكمة عسكرية.. إلخ)) أما عن التصديق على حكم إعدام خميس والبقرى فقد كذب البغدادى رواية الناصريين الذين زعموا أنّ خالد محيى الدين وعبد الناصر اعترضا (أو امتنعا) عن التصويت فكتب البغدادى ((صدق على هذه الأحكام مجلس قيادة (الثورة) وبإجماع الأصوات لأنّ القاعدة التى كان قد أتفق عليها أنّ أى قرار بالإعدام يُتخذ من المجلس لابد أنْ يكون بإجماع الآراء)) وكتب مُتباهيًا بهذا الفعل الدموى أنه تم تنفيذ الحكم العسكرى بإعدام خميس والبقرى فكانت النتيجة : ((ولم يتكرّر ما حدث فى كفر الدوار وتجنبنا بذلك مشاكل ربما كانت تؤدى إلى مآس كثيرة وضحايا جديدين)) (68، 69) فهل كان يعنى وهو يكتب هذا الكلام مأساة العمال الذين سُجنوا بخلاف إعدام إثنين ، لمجرد أنهم كانوا يُطالبون بزيادة أجورهم وتحسين أحوالهم كما ذكر هو؟ أم (مأساة) الضباط الذين لم يتوقعوا الإضراب وانحازوا لأصحاب رؤوس الأموال فى كذب فاضح لأحد مبادئهم الستة؟ وتأكد ذلك عندما تعرّض البغدادى لما فعله الإقطاعى الكبير(عدلى لملوم) ضد الفلاحين وتحديه لسلطة الضباط لقانون الإصلاح الزراعى وتحديد الملكية. فاكتفى بذكر تحويله لمحكمة عسكرية والحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة (69) ولكنه تجنـّب- كما فعل نجيب- ذكر تخفيف الحكم إلى عشر سنوات ثم الافراج عنه بحجة (المرض) أى أنّ ضباط يوليو كانوا فى غاية الوحشية مع العمال وفى غاية الكرم والتسامح مع أحد كبار الاقطاعيين. والموقف ضد الطبقة العاملة أكده أحمد الجبالى فى كتابه (العمال فى الحركة الشيوعية) فذكر أنّ ضابط المخابرات وفاء حجازى قال بعد اضراب عمال مصنع الشوربجى ((لقد أعدمنا خميس والبقرى ونحن مستعدون لإعدام مليون لتعيش الثورة)) فكانت مكافأته بتعيينه سفيرًا فى أوروبا. ويوم 14/8/52 قال السادات أنه ((سوف يُعلق المشانق فى شبرا الخيمة على أبواب المصانع إذا حدث أى تحرك من العمال)) (المؤرخ العمالى طه سعد عثمان فى كتابه عن إغتيال خميس والبقرى- ص 35) والبغدادى كما أيّد قمع العمال أيّد قمع السياسيين خاصة قيادات حزب الوفد فشكل الضباط لهم محكمة عسكرية برئاسة البغدادى الذى يتباهى فى مذكراته بهذا الدور اللاإنسانى فى قمع المختلفين سياسيًا بحجة أنهم من (العهد البائد) كما وصفه عبد الناصر (رضى الله عنه) كتب البغدادى ذلك ولم يخجل من تناقضه لأنه ذكر أنّ ((فؤاد سراج الدين سكرتير حزب الوفد كان مقتنعًا بفرض ضرائب تصاعدية)) (67) أى أنّ فؤاد سراج الدين (الاقطاعى أو الرأسمالى) مع تطبيق الضريبة التصاعدية على الرأسماليين وأعلن موقفه صراحة لعبد الناصر باعتراف البغداى ، فهل يستحق سراج الدين محاكمته أم التعاون معه؟
والبغدادى الذى رضى لنفسه أنْ يرأس محكمة (عسكرية) لمحاكمة : (1) مدنيين (2) لم تـُوجّه إليهم أى تـُهم جنائية أو مدنية ، وإنما لأسباب سياسية وأنهم من (رموز العهد البائد) ومع ذلك عندما حاول استخدام صلاحياته ورفض محاكمة محمود أبو الفتح ، فإنّ عبد الناصر كان صريحًا وهو يخلع كل الأقنعة من على وجهه فقال له ((أنتَ لستَ بقاضٍ وإنما تحكم باسم المجلس فى قضايا سياسية ، وأننا اتفقنا هنا فى المجلس على أنْ تعرض علينا كل قضية قبل صدور الحكم فيها ، والمجلس هو الذى يُقرّر الحكم ، ولكنك اتخذتَ صفة القاضى ولم تعرضها على المجلس)) فردّ عليه البغدادى ((إننا لم نتفق على عرض كل قضية على المجلس)) فقال عبد الناصر((هذه قضايا سياسية ولابد من تقدير الظروف)) فقال البغدادى أليس للمجلس ثقة فى ثلاثة من أعضائه لتقدير هذه الظروف ويمكن الاعتماد عليهم؟)) (180، 181) لم يذكر البغدادى رد فعل عبد الناصر على السؤال الأخير، وللعقل الحر أنْ يتخيل رد فعله فى عدم ثقته فى ثلاثة من الضباط المُطيعين الطيّعين الذين منحوه (كامل السلطات) ولكن المغزى الحقيقى هو أنه لا يرى أحدًا غيره وأنّ (كل) أعضاء المجلس من الضباط مجرد (ديكور) أو (كومبارس) وهو ما أكده البغدادى فى أكثر من صفحة فى الجزأيْن ، ورغم ذلك لم يُعلق على كلام عبد الناصر (أنتَ لستَ بقاضٍ) وعند ترجمة هذه الجملة من اللغة العربية إلى لغة المصريين (الأميين) تكون هكذا (هوّ إنت سدقتْ نفسك إنك قاضى بصحيح) أو(هوّ إنت ح تعيش فى دور القاضى بحق وحقيق) والخلاصة أنّ عبدالناصر أسفر عن وجهه الدكتاتورى (دون أنْ يشعر) وأعلنها بكل وضوح : أنا كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية : أنا الكل فى الكل .
اتفق البغدادى مع خالد محيى الدين ونجيب عن دور عبد الناصر فى التفجيرات الستة التى حدثتْ فى وقت واحد : محطة السكة الحديد والجامعة وجروبى ، اعترف عبد الناصر أنها من تدبيره لأنه كان ((يرغب فى إثارة البلبلة فى النفوس ويجعل الناس يشعرون بعدم الأمن وبأنهم فى حاجة لمن يحميهم)) (144، 146) كذلك اتفق الثلاثة على أنّ عبد الناصر منح صاوى أحمد صاوى مبلغ أربعة آلاف جنيه (من خزينة الدولة) ليُحرّض عمال النقل ضد الديمقراطية وأنه اعتقد أنّ خالد محيى الدين ويوسف صديق سيفعلان نفس الشىء ، فكان عليه أنْ يسبقهما (181)
بدّد عبد الناصر أموال وموارد مصر فى المؤامرات والصرف على بعض الصحف العربية لتمجيده والترويج لأسطورة (زعيم العروبة وقائد التحرر الوطنى) ورغم ذلك عندما أنزلتْ إسرائيل بعض جنود المظلات عند ممر متلا بسيناء، فإنّ القوات الجوية المصرية لم تتخذ أى رد فعل، فكان تبرير محمد صدقى محمود رئيس هيئة أركان حرب القوات الجوية ((عدم توافر الوقود اللازم للطائرات (المصرية) وفى اليوم التالى 30 أكتوبر56 تم تبليغ مصر بالإنذار الفرنسى/ البريطانى (ولكن عبد الناصر لم يأخذه مأخذ الجد)) وإذا كان عبد الناصر لم يهتم فإنّ البغدادى انتقل إلى الحجرة المقابلة لمكتب عبدالحكيم عامر((ليقص الحلاق شعرى)) وعندما تأكد جميع كبار الضباط بالهزيمة الساحقة الماحقة قال البغدادى أنه سينتحر، فقال عبد الناصر ((من المُستحسن أنْ ننتحر جميعًا)) وطبعًا لم ينتحر أحد وإنما ظلوا فى مناصبهم حتى يُجهزوا للكارثة التالية (بؤونة/ يونيو67) الشهيرة باسم الدلع الذى أطلقه عليها هيكل (نكسة) وبعد أنْ كان الكلام عن (الانتحار) وتبين أنه (فض مجالس) كما يقول شعبنا الأمى فى أهازيجه العبقرية إذا بعبد الناصر يقترح ((التفاوض مع القوى المعتدية لوقف القتال)) وقال سليمان حافظ الناس بيقولوا عبد الناصر ((بيخلط بين مجده الشخصى ومستبقل البلاد)) واعترف البغدادى ((أنّ الطائرات الإسرائيلية وصلتْ إلى ألماظة وضربتْ المطار بالقنابل)) أى أنّ التضليل الناصرى كذب عندما ركز على أنّ الاعتداء كان داخل مدن القناة فقط ، وأنّ عبدالناصر صارحه بأنه لا يعرف شيئـًا عن الجيش المصرى ، وعندما زار الإسماعيلية ورأى الكارثة التى حلتْ بالقوات المسلحة قال ((إنها بقايا جيش محطم وإنّ 130مليون جنيه ضاعتْ هباءً ثم قال بالإنجليزية (لقد هـُزمتُ بواسطة جيشى) ورغم هذه الكارثة وبعد انسحاب قوات الدول الثلاث فإنّ عبدالناصر منح عبد الحكيم عامر قلادة النيل (من 327- 366) فأى كابوس هذا الذى كان شعبنا يعيشه ؟ القائد العام للقوات المسلحة الذى أثبت فشله فى مقاومة الاعتداء تكون مكافأته بقلادة النيل وليس بمحاكمته أو- على أقل تقدير- عزله عن منصبه. أما البغدادى الذى كتب تلك التفاصيل فى فصل كامل ، فإنه لم يذكر كلمة واحدة عن الإنذار الروسى والانذار الأمريكى وشروط إسرائيل للانسحاب ولا كلمة واحدة عن المقاومة الشعبية الباسلة .
والعدوان الثلاثى لابد أنْ يأخذ العقل الحر إلى أسبابه : لقد بدأتْ الكارثة بقرار تأميم قناة السويس ، إنّ صاحب أى سوبرماركت – ولا أقول شركة- يُجرى دراسة جدوى قبل الإقدام على تنفيذ مشروعه ، فهل أجرى عبد الناصر دراسة جدوى عن رد فعل الدول التى ظلّ يشتمها ويتحداها بالخطب والشعارات ، مثل تكرار قوله ((إحنا ما بنخافش من إسرائيل ومن هم وراء إسرائيل)) إنّ العدوان الثلاثى لم يكن بسبب الدفاع عن فلسطين ، فما السبب؟ السبب الرسمى هو الرغبة فى تمويل مشروع السد ، وهنا فإنّ الإعلام الناصرى يتجاهل الكثير من الحقائق مثل اقتراح الدكتور عبد الجليل العمرى وزير المالية وقتها أنْ يكون عن طريق تدير فائض إنتاجنا من الأرز للخارج مع استخدام الفرق بين سعره العالمى وسعره المحلى فى تمويل المشروع دون أنْ نعتمد على أية دولة أجنبية ، ولكن عبد الناصر رفض هذا الاقتراح . وبعد قرار التأميم قامت بريطانيا بتجميد الأرصدة المصرية بالجنيه الاسترلينى وتجميد ممتلكات قناة السويس ، فطلب عبد الناصر من الدكتور عبد المنعم القيسونى أنْ يعمل على (( تحويل أكبر قدر من هذه الأرصدة من بنوك بريطانيا وفرنسا وأمريكا إلى دول أخرى ، ولضيق الوقت لم يتمكن القيسونى من تحويل كل أرصدتنا)) هذا غير التعويضات التى دفعتها مصر لأصحاب الأسهم عند إغلاق بورصة لندن فى اليوم السابق للتأميم)) (من 320- 328) كما تسبّب قرار التأميم فى ضياع فرصة استرداد مبلغ 400 مليون جنيه وهو المبلغ الذى كانت بريطانيا مدينة به لمصر، ووفق ما ذكره أ. طارق البشرى فإنه لم يُفرج عن هذه الأرصدة (الديون) إلاّ بمقادير ضعيفة (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال- ديسمبر91ص56، 57) وإذا كانت الحجة هى بناء السد ، فما علاقة ذلك بما ورد فى خطاب التأميم؟ فإذا كانت إسرائيل هى (ربيبة الاستعمار) كما دأب عبد الناصر فى خطبه فلماذا قال فى خطاب التأميم ((إنّ الاستعمار أقام إسرائيل من أجل تفكيك الوحدة العربية. سنناضل ضد الاستعمار وضد إسرائيل التى أقيمتْ على يديه)) إننى أرجو العقل الحر أنْ يسأل : لماذا لم يكتف بإعلان قرار التأميم بشكل حضارى؟ هل (الحنجورية) العروبية/ الناصرية لها دور؟ أليس ذكر إسرائيل والاستعمار فى قرار التأميم هو بلغة شعبنا الأمى العبقرى (جر شكل) فكانت النتيجة تدمير مدن القناة وقتل آلاف المصريين من المدنيين والعسكريين غير تشريد الآلاف . وكان ثمن الانسحاب باهظــًا : حيث ضغطتْ إسرائيل على الأمم المتحدة بأنْ الانسحاب الإسرائيلى سيتم من منطقتىْ شرم الشيخ وقطاع غزة بشرط حرية الملاحة الإسرائيلية فى خليج العقبة ومضايق تيران وهذا الشرط هو ما وافقتْ عليه الأمم المتحدة بقرار مجلس الأمن رقم (1) لسنة57 بالإضافة إلى تمركز قوات الأمم المتحدة فى غزة وشرم الشيخ0
كان عقد امتياز شركة قناة السويس ينتهى فى عام68 أى بعد 12سنة من قرار التأميم0 وكان بوسع أى زعيم سياسى يضع مصلحة شعبه فى المرتبة الأولى من توجهاته ، أنْ ينتظر المدة القانونية0 وأنا أعلم أنّ الناصريين والعروبيين يسخرون من كلامى ، وبعضهم ردّ علىّ بأنه لا يجوز مقارنة مصر بالصين. وهاجمنى كثيرون، ولكن هذا رأيى واعتقادى، فأنا لا أملك الصواب المطلق، ولكننى أعتمد على الوقائع التى ذكرها مُقرّبون من سلطة يوليو ومعروفون بولعهم العروبى مثل ثروت عكاشة الذى أرسل خطابًا من فرنسا (وكان وقتها يشغل منصب الملحق العسكرى بفرنسا) والخطاب مؤرخ فى 15/5/56 وموجّه إلى عبد الناصر. قال فيه ((إنّ فرنسا مًستاءة من هجوم إذاعة (صوت العرب) عليها لتأييد مصر لثوار الجزائر منذ عام 54 وإمدادهم بالمال والسلاح بل وتدريبهم على القتال فى معسكرات مصرية)) وحذر ثروت عكاشة فى نفس الخطاب من أنّ فرنسا سوف تتخذ عدة مواقف ضد مصر لو استمرّتْ القيادة المصرية فى سياستها ضدها ومن بين هذه المواقف (التى تمتْ بالفعل) اشتراك فرنسا فى العدوان الثلاثى وامتناع فرنسا عن شراء القطن المصرى الأمر الذى تسبّب فى خسارة مصر15مليون جنيه استرلينى . ولكن أهم ما ورد فى خطاب ثروت عكاشة ووفق تعبيراته بالنص ((تجنب الصدام مع فرنسا لتفادى تأييدها لإسرائيل ومساعدتها ضد مصر)) (فتحى الديب- عبدالناصر وتحرير المشرق العربى- مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- عام 2000- ص86، 240) وما ذكره فتحى الديب (ضابط مخابرات مصرى ومولع بالعروبة والناصرية) أكده خالد محيى الدين فى مذكراته (ص346) بل إنّ ثروت عكاشة أضاف فى مذكراته أنّ ((مصر كانت بالغة السخاء فى تعويض شركة قناة السويس بعد تأميمها وأنّ التعويض فاق أحلامها)) (دار الهلال- عام 88- ج2- ص 154) وأكد خبراء اقتصاديون أنّ التعويضات التى دفعتها مصر لأصحاب الأسهم فاقتْ دخل مصر من مرور السفن بعد تأميم القناة لعدة سنوات. والدرس هو أنّ (حجة) تمويل السد حجة باطلة. وأنّ قرار التأميم (بغض النظرعن الانتظار12سنة ويرفضه الناصريون) تسبّب فى تدمير مدن القناة وتدمير الجيش المصرى ، ورغم كل ذلك فإنّ عبد الناصر أثناء غزو الدول الثلاث على مصر كان كل همه حماية نفسه وحماية أسرته لدرجة أنه لم يكن فى القاهرة كلها أى قوات عسكرية مصرية ((غير الكتيبة رقم (13) المُكلــّفة بحراسة منزل عبد الناصر)) (البغدادى – ص 341)
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,371,066
- طغيان اللغة الدينية وأثرها على الشعوب
- قراءة فى مذكرات اللواء محمد نجيب
- رد على الأستاذ أحمد عليان
- قراءة فى مقدمة ابن خلدون
- كارثة العروبة على مصر
- العلاقة التاريخية بين الدين والقومية
- القرن التاسع عشر وتحديث المدن المصرية
- الخيال والإبداع الروائى
- تحايل إيزيس على (رع)
- الأنثروبولوجيا والفولكلور والثقافة القومية
- التعليم الدينى وجذور العنف
- الفرق بين أسطورة أوديب اليونانى والأمير المصرى
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (16) د. محمد بيومى مهران
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (15) د. حسين مؤنس
- الملاح والثعبان رئيس الجزيرة
- العداء للمعرفة والتعصب الدينى
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (14) أحمد صبحى منصور
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (13) محمد أحمد خلف الله
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (12) د. قاسم عبده قاسم
- مثقفون مع الأصولية الإسلامية (11) رجاء النقاش


المزيد.....




- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية
- قوائم مايدعون قادة من دمى الجارة الميليشيات العراقية المعاقب ...
- أقباط في مصر يتساءلون بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم في ...
- النوادي الصيفية الإسلامية بأميركا.. أن يتعلم الأولاد الدين ب ...
- بذكرى تفجير الجمعية اليهودية.. الأرجنتين تصنف حزب الله منظمة ...
- في قضية المدرسة الدينية بالرقاب.. السجن 20 عاما ضد ملقن للقر ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- بومبيو يدعو إلى حماية الحريات الدينية حول العالم
- إطلاق حملة -مسيحيات في البطاقة... مسلمات في الإرث- تطالب بح ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - قراءة فى مذكرات عبد اللطيف البغدادى (1)